تضاعف التحذيرات العالمية من مخاطر «أوميكرون»

أوروبا تدرس فرض قيود إضافية... وفاوتشي يخشى سرعة انتشار المتحور الجديد

تضاعف التحذيرات العالمية من مخاطر «أوميكرون»
TT

تضاعف التحذيرات العالمية من مخاطر «أوميكرون»

تضاعف التحذيرات العالمية من مخاطر «أوميكرون»

تتضاعف التحذيرات في الولايات المتحدة وأوروبا في مواجهة موجة الإصابات التي يسببها المتحور «أوميكرون»، فيما تدرس دول أوروبية عدة فرض قيود قبل عيد الميلاد. وحسب المفوضية الأوروبية، قد يصبح «أوميكرون» المتحور المهيمن بحلول منتصف الشهر المقبل في الاتحاد الأوروبي الذي تم تلقيح 67 في المائة من سكانه بشكل كامل.
ورفضت بريطانيا أمس (الاثنين)، استبعاد فرض قيود على التجمعات بعد يوم من فرض هولندا رابع إغلاق مدفوعة بالانتشار السريع لـ«أوميكرون». وتتضاعف الإصابات بـ«أوميكرون» بسرعة كبيرة في أوروبا والولايات المتحدة، وتزيد إلى مثليها كل يومين أو ثلاثة أيام في لندن ومناطق أخرى، مما كان له أثر شديد على أسواق المال التي تخشى من أثر الانتشار على انتعاش الاقتصاد العالمي. ورُصد المتحور الجديد لأول مرة في الشهر الماضي في جنوب أفريقيا وهونغ كونغ، وانتشر حتى الآن فيما لا يقل عن 89 دولة، ولم تتضح بعد شدة المرض الذي يسببه.
وأعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، الإغلاق، يوم السبت، وقال إنه سيتضمن إغلاق جميع المتاجر غير الأساسية والمطاعم ومحال تصفيف الشعر وصالات الألعاب الرياضية والمتاحف وغيرها من الأماكن العامة، وسيستمر حتى 14 يناير (كانون الثاني) على الأقل.
وفي بريطانيا، قال دومينيك راب نائب رئيس الوزراء، إن 12 شخصاً توفوا متأثرين بإصابتهم بالمتحور «أوميكرون»، مضيفاً أن 104 يعالجون في المستشفيات الآن من الإصابة به. ورفض راب استبعاد تشديد القيود الاجتماعية قبل عيد الميلاد، فيما قال وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد، إن الحكومة ترقب البيانات عن كثب. وأي قرار لتقييد احتفال الناس بعيد الميلاد سيكون له ثمن سياسي باهظ على رئيس الوزراء الذي ضعفت سلطته بالتشكيك فيما إذا كان قد خالف قواعد الإغلاق العام الماضي.
وفي ألمانيا، قالت لجنة المستشارين العلميين للحكومة إن من الضروري الحد من التواصل الاجتماعي، إذ تظهر البيانات حتى الآن أن جرعة اللقاح المنشطة وحدها غير كافية لاحتواء انتشار المتحور الجديد. ودقت مجموعة الخبراء الاستشارية للحكومة ناقوس الخطر بشأن انتشار المتحورة «أوميكرون»، ودعت إلى فرض قيود إضافية على التجمعات «في أقرب وقت ممكن».
وفي بلجيكا، أعطت الحكومة، أمس، الضوء الأخضر لتحصين الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 5 سنوات و11 عاماً ضد «كوفيد» بشكل مجاني وطوعي بموافقة الوالدين. وجاء في بيان صادر عن مؤتمر حول الصحة العامة «ستنفذ عملية التلقيح بإصدار خاص بالأطفال من لقاح (فايزر – بايونتيك) الذي يعطى على جرعتين بفاصل 21 يوماً»، وستبدأ الدعوات إلى التلقيح اعتباراً من نهاية الشهر الحالي. كما قامت العديد من الدول الأوروبية، بينها الدنمارك والنمسا واليونان وإسبانيا والبرتغال، بتوسيع نطاق التلقيح ليشمل الأطفال. وفي فرنسا، أعطت السلطات الصحية الضوء الأخضر، أمس، لذلك، وتأمل الحكومة في بدء الحملة غداً الأربعاء.
من جانبها، تستعد الولايات المتحدة لمواجهة الارتفاع في حالات الإصابات بفيروس كورونا خلال موسم أعياد الميلاد، ويتوقع أن يلقي الرئيس الأميركي جو بايدن، بخطاب اليوم الثلاثاء حول جهود إدارته لمكافحة انتشار متحور «أوميكرون» في البلاد. وقبيل الخطاب، حذر كبير المستشارين الطبيين للبيت الأبيض أنتوني فاوتشي، من أن المتحور الجديد سيؤدي إلى اكتظاظ المستشفيات مجدداً، لكنه استبعد إغلاقاً واسع النطاق على غرار ما جرى في بداية انتشار الفيروس.
وقال فاوتشي في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» الأميركية: «لا أتوقع حصول إغلاق يشابه ما رأيناه في السابق لكني أرى احتمالاً كبيراً في إرهاق نظام مستشفياتنا مجدداً». وأضاف فاوتشي أن الأميركيين الذين تلقوا جرعتهم المعززة من اللقاح يستطيعون السفر من دون قلق خلال موسم الأعياد «طالما أنهم يرتدون الكمامات في المطارات وعلى متن الطائرة»، كما أنهم يستطيعون الاجتماع مع مجموعات ملقحة، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن السفر في عيد الميلاد سيزيد من انتشار متحور «أوميكرون»، حتى بين الملقحين بالكامل. وقال فاوتشي «ليس هناك شك في هذا، (أوميكرون) لديه قدرة غير عادية على الانتشار».
وحسب معطيات لإدارة أمن المواصلات، فقد وصل عدد المسافرين إلى مليوني شخص يومياً منذ يوم الخميس في وقت وصلت فيه حالات الإصابات اليومية إلى 125 ألفاً، وفقاً لأرقام من مركز مكافحة الأوبئة الأميركي. وتزايد عدد الداخلين إلى المستشفيات ليصل إلى 7600 مريض يومياً، فيما وصل عدد الوفيات جراء الفيروس إلى 1100 يومياً.
وفي ظل هذه المعطيات، أعلن عمدة مدينة نيويورك بيل ديبلازيو، أنه ينظر في احتمال تعديل مراسيم احتفالات رأس السنة في ميدان «تايمز سكوير» التي عادة ما تشهد تجمعات حاشدة في ليلة الاحتفالات، في وقت شهدت فيه ولاية نيويورك ارتفاعاً في عدد الإصابات الجديدة التي وصلت إلى 22.478، وسعت الحاكمة كاثي هوكول، إلى طمأنة سكان الولاية، قائلة: «هذا ليس مارس (آذار) من عام 2020 فنحن لسنا من دون حماية». وحثت هوكول، الأميركيين، إلى تلقي اللقاح والجرعات المعززة وارتداء الكمامات.
يأتي هذا فيما أعلن عضوان ديمقراطيان في مجلس الشيوخ عن إصابتهما بالفيروس، وغردت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، قائلة: «لحسن الخط فإن العوارض خفيفة، وأنا ممتنة للحماية التي وفرها لي اللقاح والجرعة المعززة». من ناحيته قال السيناتور الديمقراطي كوري بوكر، «عوارضي خفيفة وأنا ممتن للغاية أني تلقيت جرعتي اللقاح، والجرعة المعززة مؤخراً، وأنا واثق أنه من دونها لكان وضعي أسوأ بكثير».
وسجل العالم حتى الآن 274.24 مليون إصابة بفيروس كورونا منذ الإعلان عن ظهور أول إصابة في الصين في ديسمبر (كانون الأول) 2019، وتوفي بالمرض أكثر من 5.65 مليون على مستوى العالم.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.