العراق ينتج خامًا جديدًا ويبيعه بتخفيض كبير عن نفط «أرامكو»

سيعرف باسم «البصرة الثقيل» ويستخرج منها

العراق ينتج خامًا جديدًا ويبيعه بتخفيض كبير عن نفط «أرامكو»
TT

العراق ينتج خامًا جديدًا ويبيعه بتخفيض كبير عن نفط «أرامكو»

العراق ينتج خامًا جديدًا ويبيعه بتخفيض كبير عن نفط «أرامكو»

في عالم النفط «الزبون هو الملك» ولا يوجد دليل أفضل على ذلك من خطوة العراق هذا الأسبوع بإنتاج نوع جديد من النفط الخام القادم إرضاء للزبائن الذين يريدون نفطًا أخف، ولكنهم كانوا سيحصلون على نفط أثقل في المستقبل بعد أن بدأ الإنتاج من الحقول الجنوبية الجديدة والتي تحتوي نفوطًا ثقيلة.
وسيساعد الخام الجديد والذي سيعرف باسم «البصرة الثقيل» العراق على التوسع في الإنتاج وفي نفس الوقت التوسع في التسويق وخصوصًا في آسيا التي أصبحت السوق الأكبر للعراق، وهي السوق التي ستشهد تنافسًا شديدًا بين دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وأوضحت سومو في قائمة أسعار النفط العراقي الصادرة هذا الأسبوع والتي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أن البصرة الثقيل والذي يظهر لأول مرة في القائمة سيتم بيعه في شهر مايو (أيار) لآسيا بأقل من متوسط سعر دبي وعمان بتخفيض قدره 6.85 دولار على كل برميل، أما زبائن أوروبا فسيحصلون عليه بسعر أقل من برنت بنحو 8.45 دولار للبرميل.
وبهذه الأسعار وضعت العراق خام البصرة الثقيل بتخفيض كبير فوق أسعار النفط العربي الثقيل الذي تنتجه «أرامكو» السعودية حيث ستبيعه «أرامكو» خلال نفس الشهر بتخفيض قدره 4.15 دولار لآسيا و7.8 دولار لأوروبا. مما يعني أن العراق سيبيعه بسعر أقل بنحو 2.7 دولار لآسيا من سعر العربي الثقيل.
وخام البصرة الثقيل في حقيقة الأمر هو مشتق من خام البصرة الخفيف، حيث كان أمام شركة تسويق النفط العراقي (سومو) خياران، وهما إما أن تقوم الشركة بخلط النفط الأثقل كثافة القادم من الحقول الجديدة بخام البصرة الخفيف وتسوقه على هذا الأساس للزبائن، ولكنها ستحصل على نفط ذي كثافة أقل نسبيًا ولن يمكنها هذا الأمر من الحصول على سعر جيد له. أما الخيار الثاني، وهو ما تم فعله، فكان يتمثل في أن تبيع «سومو» النفط الثقيل الجديد بسعر مختلف لتحافظ على زبائن نفط البصرة الخفيف وحتى لا تتأثر جودته.
وكان العراق - ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك – قد قال في السابق إنه «يعتزم فصل إنتاجه النفطي من الجنوب إلى خامين بدءا من مايو لحل مشكلات بشأن الجودة تؤثر على الصادرات». وكانت «سومو» حددت في وقت سابق يوم الاثنين أول سعر رسمي لبيع الخام.
وتبلغ كثافة نفط البصرة الخفيف نحو 34 درجة على مقياس معهد البترول الأميركي وهو مقارب للعربي الخفيف الذي تبيعه «أرامكو» والذي تبلغ كثافته 33 درجة. أما العربي الثقيل فكثافته نحو 28 درجة فيما لا يبدو واضحًا ما هي درجة كثافة «البصرة الثقيل» ولكن التجار في السوق يتوقعنها بين 23 درجة و26 درجة. وسيأتي «البصرة الثقيل» من الإنتاج الجديدة من حقول مثل حقل غرب القرنة الضخم والذي دخل للخدمة العام الماضي.

فرق كبير في الجودة

ويكشف الفرق في السعر بين «البصرة الخفيف» و«البصرة الثقيل» الفرق في الجودة بين النفطين إذ إن «البصرة الخفيف» سيباع بتخفيض قدره 2.8 دولار إلى آسيا فيما سيباع «البصرة الثقيل» بتخفيض قدره نحو 6.85 دولار، أي أن الفرق في السعر بين الاثنين إلى آسيا سيكون 4.05 دولار عن سعر دبي / عمان.
ويرى المحلل الكويتي عصام المرزوق في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن التخفيضات التي تقدمها العراق إلى الآن على البصرة الخفيف طبيعية نظرًا لأن هناك رغبة لدى العراق بزيادة إنتاجه ويريد أن يستوعبها السوق. أما بالنسبة للبصرة الثقيل فإن التخفيض الكبير عليه هو خطوة تسويقية من أجل جذب الزبائن لهذا الخام الجديد.
ويرى محللون في السوق مثل شركة «إف جي إيه» أن هذا الفرق في السعر يدل على أن جودة «البصرة الثقيل» ليست محددة ونهائية ولهذا يريد مسوقو النفط العراقي أن يشجعوا الزبائن على تجربته. ويتوقع المحلل جوليان لي من «بلومبرغ» أن يساهم تقبل الزبائن لـ«البصرة الثقيل» في رفع قيمة «البصرة الخفيف» وهو ما سيعزز سعره ويجعله في مرتبة سعرية قريبة جدًا من «العربي الخفيف» الذي تنتجه «أرامكو».
وكان «البصرة الخفيف» قد شهد تراجعًا في جودته بعد أن زاد إنتاج العراق من الحقول الجديدة الثقيلة وهو ما أدى إلى وصول كثافة «البصرة الخفيف» في مارس (آذار) الماضي إلى نحو 28 درجة. ويقول لي من «بلومبرغ» إن «عودة (البصرة الخفيف) إلى كثافة 34 قد تجعله يباع بسعر أفضل من سعر (العربي الخفيف)».
ولا يبدو واضحًا إلى الآن حجم الكميات التي ستنتجها العراق من النفط ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر في شركة تسويق النفط العراقية أنها لم تخصص أي إمدادات من خام البصرة الثقيل في مايو مما يشير إلى تأجيل بدء بيع الخام الجديد شهرا.
وأوضحت المصادرة لـ«بلومبرغ» أن هناك أمورا لوجيستية لم يتم الانتهاء منها كبناء الخزانات المناسبة لـ«البصرة الثقيل» وهو ما يؤخر مسألة تصديره حاليًا.



«بنك سيتي»: الاقتصاد العالمي أكثر قدرة على امتصاص صدمة في أسعار النفط

قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
TT

«بنك سيتي»: الاقتصاد العالمي أكثر قدرة على امتصاص صدمة في أسعار النفط

قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)

قال «بنك سيتي» إن الاقتصاد العالمي بات في وضعٍ أفضل من السابق لامتصاص صدمة في أسعار النفط، حتى في حال أدى اضطراب طويل الأمد بالإمدادات عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع الأسعار نحو 100 دولار للبرميل، مدفوعاً بزيادة مرونة الأُسر والشركات، ما يقلل احتمالات الدخول في ركود عالمي.

وأضاف البنك أن إغلاقاً مطولاً لمضيق هرمز قد يخلق فجوة في الإمدادات تُقدَّر بعدة ملايين من البراميل يومياً، حتى مع استنفاد الاحتياطات وزيادة الإنتاج في مناطق أخرى، ما يشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد العالمي، ولا سيما في الدول الآسيوية المستوردة للطاقة، دون أن يكون كافياً بالضرورة لدفع الاقتصاد نحو الركود، في ظل قدرة أفضل على التكيف، مقارنةً بأزمات سابقة مثل الجائحة والحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الفائدة.

وأشار «سيتي» إلى أن مرونة الاقتصاد العالمي تعززت بفضل قدرة الشركات على إعادة هيكلة سلاسل التوريد وخفض التكاليف، إلى جانب توجه الأُسر لترشيد الاستهلاك والبحث عن بدائل للطاقة، في وقتٍ أصبحت فيه سياسات الدعم الحكومي أكثر تقييداً بفعل ارتفاع الدَّين العام ومخاطر الركود التضخمي.

ووفق السيناريو الأساسي للبنك، يمكن للاقتصاد العالمي استيعاب صدمة نفطية تُقارب 100 دولار للبرميل مع تباطؤ في النمو يبقى ضِمن المنطقة الإيجابية، بينما قد يؤدي ارتفاع الأسعار إلى نحو 110 دولارات، لعدة أشهر، إلى خفض النمو العالمي إلى ما دون 2 في المائة، وزيادة مخاطر الركود.

وختم «سيتي» بأن تحسن القدرة على الصمود لا يعني حماية مطلقة من التداعيات السلبية، لكنه يؤكد أن حجم الصدمة اللازم لدفع الاقتصاد إلى الركود أصبح أكبر بكثير مما كان عليه قبل عقد أو عقدين.


تذبذب الأسهم الصينية وسط أنباء الحصار البحري لإيران

مشاة يعبرون الطريق أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يعبرون الطريق أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

تذبذب الأسهم الصينية وسط أنباء الحصار البحري لإيران

مشاة يعبرون الطريق أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يعبرون الطريق أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

أغلقت الأسهم الصينية وأسهم هونغ كونغ على استقرار يوم الاثنين، بعد أداء متذبذب؛ حيث أدى انهيار محادثات السلام الأميركية الإيرانية إلى تراجع الإقبال على المخاطرة في جميع أنحاء المنطقة.

وارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة أقل من 0.1 في المائة ليغلق عند 3988.56 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة، متعافيين بذلك من خسائر حادة في الساعة الأولى من التداول.

وانخفض مؤشر «هانغ سنغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 0.9 في المائة ليغلق عند 25660.85 نقطة. كما انخفض مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 0.8 في المائة.

وعلى مستوى المنطقة، انخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا باستثناء اليابان بنسبة 0.8 في المائة.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيبدأ حصاراً بحرياً شاملاً على جميع الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية يوم الاثنين، وذلك بعد فشل محادثات نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في إيران، ما يُهدد وقف إطلاق النار الهش الذي استمر أسبوعين.

وكتب محللون في شركة «سوتشو فيوتشرز» في مذكرة: «تُصعِّب التوترات الجيوسياسية المستمرة على السوق الخروج من ركودها الحالي. ومن المرجح أن يستمر التذبذب العالي والتداول المتقلب ضمن نطاق محدد على المدى القريب».

وأضافوا أن الانتعاش الاقتصادي المحلي في الصين لا يزال قائماً؛ حيث ارتفعت أسعار المنتجات عند باب المصنع لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات في مارس (آذار) الماضي.

كما ينتظر المستثمرون صدور بيانات اقتصادية كلية رئيسية من الصين هذا الأسبوع، بما في ذلك بيانات التجارة يوم الثلاثاء، وبيانات الائتمان لشهر مارس، والناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للربع الأول.

وقال محللو بنك «بي إن بي باريبا» في مذكرة: «تبدو الصين جذابة نسبياً، نظراً لطبيعة اقتصادها وأسواقها المالية ذات التوجه المحلي، فضلاً عن التقييمات والمخاطر التي تواجه توقعات الأرباح الحالية».

وأضافوا: «إذا استمر الوضع غير المستقر وارتفعت أسعار الطاقة، فنتوقع استمرار هذا الأداء المتميز».

ومن بين القطاعات الرابحة، ارتفع مؤشر «سي إس آي للطاقة الجديدة» بنسبة 1.9 في المائة، ومؤشر «سي إس آي لمركبات الطاقة الجديدة» بنسبة 1.7 في المائة. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300 للطاقة» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي المقابل، انخفض مؤشر «سي إس آي الفرعي لصناعة النفط والغاز» بنسبة 0.9 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات تصنيع المشروبات بنسبة 0.5 في المائة، مما أثر سلباً على الأسواق.

ضغوط اليوان

ومن جانبه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين؛ حيث واصل الدولار الأميركي الاستفادة من الطلب عليه كملاذ آمن، بعد انتهاء محادثات السلام الأميركية الإيرانية عالية المخاطر دون اتفاق.

وانخفض اليوان إلى 6.8380 مقابل الدولار الأميركي، قبل أن يستقر عند 6.8340 بانخفاض طفيف بنسبة 0.05 في المائة خلال اليوم. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.8323 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.09 في المائة.

وسيطرت عمليات تجنب المخاطر على الأسواق مجدداً يوم الاثنين، بعد أن أعلن الجيش الأميركي عزمه فرض حصار على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.

وارتفع الدولار الأميركي بشكل عام في التعاملات الآسيوية المبكرة. واستقر مؤشر الدولار فوق 99 نقطة، قرب أعلى مستوى له في أسبوع.

كما ارتفعت أسعار النفط؛ حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 7 في المائة لتتجاوز 100 دولار للبرميل.

وقال محللون في شركة «نان هوا فيوتشرز» في مذكرة: «يتحرك اليوان حالياً بشكل متزامن تقريباً مع مؤشر الدولار».

وأضافوا أن التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران قد تمنح الدولار انتعاشاً قصير الأجل يضغط على اليوان، ولكن بنك «الشعب» الصيني أشار إلى تفضيله الحفاظ على استقرار اليوان.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك «الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8657 يوان للدولار، قرب أعلى مستوى له في 3 سنوات الذي شهده الأسبوع الماضي، ولكنه أقل بـ262 نقطة من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان الصيني بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل نقطة المنتصف الثابتة يومياً.

وذكر محللون في بنك «باركليز» في مذكرة بحثية: «نعتقد أن اليوان الصيني قد يبرز كواحد من أكثر العملات الآسيوية أماناً مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط... في حين أن تدفقات بيع الدولار الأميركي من المصدِّرين الصينيين لا تزال توفر بعض الدعم للعملة».


ناقلتان مرتبطتان بإيران تغادران عبر مضيق هرمز قبل الحصار

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

ناقلتان مرتبطتان بإيران تغادران عبر مضيق هرمز قبل الحصار

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن الصادرة عن شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي» أن ناقلتين نفط مرتبطتين بإيران غادرتا الخليج يوم الاثنين عبر مضيق هرمز قبل الحصار الأميركي المزمع فرضه على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة «أورورا» محملة بمنتجات نفطية إيرانية، بينما تحمل الناقلة «نيو فيوتشر» وقود الديزل الذي تم تحميله من ميناء الحمرية في الإمارات، وهي متجهة إلى صحار في سلطنة عمان. وكلتاهما ناقلتان متوسطتا المدى تحملان نحو 330 ألف برميل من النفط.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات ستبدأ فرض حصار على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، وذلك في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) يوم الاثنين.