تحركات لتذليل 9 تحديات تواجه التمويل العقاري التجاري في السعودية

الرياض تكمل استعداداتها لانطلاق منتدى مستقبل العقار بمشاركة خبراء محليين ودوليين

السعودية لمواجهة تحديات التمويل في القطاع العقاري التجاري (الشرق الأوسط)
السعودية لمواجهة تحديات التمويل في القطاع العقاري التجاري (الشرق الأوسط)
TT

تحركات لتذليل 9 تحديات تواجه التمويل العقاري التجاري في السعودية

السعودية لمواجهة تحديات التمويل في القطاع العقاري التجاري (الشرق الأوسط)
السعودية لمواجهة تحديات التمويل في القطاع العقاري التجاري (الشرق الأوسط)

تجري اللجنة الوطنية العقارية في اتحاد الغرف التجارية السعودية بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة والبنوك التجارية تحركات كبيرة لحصر عقبات القطاع العقاري في الحصول على التمويل، وذلك ضمن استمرار الجهود التي تعزز القروض التجارية وتذليل التحديات التي تواجه العقاريين.
وأظهرت نتائج استبيان أعدته اللجنة وجود 9 تحديات رئيسية في الحصول على التمويل العقاري للمشاريع الاستثمارية المختلفة وتشمل تأخير الإجراءات، وعدم وضوحها، وصعوبتها، واختلافها بين المناطق، وكثرة المتطلبات، وصعوبة الحصول على الموافقة المبدئية، وعدم وجود التزام زمني، فضلاً عن احتياج الضمانات الحكومية، وارتفاع معدلات الفائدة.

- نتائج استطلاع
وبحسب الاستبيان فقد أكد 94 في المائة من العقاريين الذين تم استطلاع آرائهم حاجتهم الفعلية للتمويل، و90 في المائة منهم يعتقدون أن السوق بحاجة لمزيد من برامج التمويل لبناء العقار التجاري، و86 في المائة سيأخذون قرضاً في حال وجدوا برنامجا مناسبا، في حين يرى 94 في المائة أنه لا يوجد حالياً تمويل يخدم جميع الشرائح في القطاع.

- أولويات التمويل
وبالنسبة لأنواع العقارات التي تحتاج تمويلا، يعتقد 57 في المائة أن العقار التجاري الأكثر حاجة للتمويل يليه بالترتيب الصحي والسياحي واللوجيستي والترفيهي.
من جهتها، دعت اللجنة العمل على تحفيز الحركة التجارية في المدن من خلال إيجاد برامج تمويلية خاصة ببناء العقارات المعدة لغرض تجاري، وتذليل التحديات المرتبطة بذلك وتشمل ضعف الأنشطة التجارية والترفيهية داخل بعض الأحياء وقلة المعروض من العقارات التجارية الجاهزة للتشغيل وعدم تحقق الاستفادة الأكبر من العقارات التجارية، بالإضافة إلى ضعف توفر برامج تمويلية تغطي البناء التجاري.
وأضافت اللجنة أن أكبر المتضررين من وراء ذلك هم المنشآت الصغيرة والمتوسطة حيث يتعذر على رواد الأعمال الحصول على مواقع تجارية، وكذلك ملاك الأراضي الذين لا يملكون السيولة الكافية للبناء، فضلاً عن سكان الأحياء التي تتوافر بها أراضٍ تجارية غير مستغلة ورغم ذلك يفتقدون لكثير من الأنشطة التجارية.

- دعم الناتج المحلي
ووضعت اللجنة الوطنية العقارية في اتحاد الغرف التجارية السعودية مقترحاً لمعالجة هذا الوضع من خلال إيجاد برامج تمويلية وتسهيلات للبناء التجاري يخدم جميع الشرائح بشكل ميسر، وذلك عبر مبادرة برنامج تحت مظلة جهات حكومية ومؤسسات مالية وشراكة بين القطاع الحكومي والخاص.
وأكدت اللجنة أن الفائدة من تعزيز التمويل العقاري التجاري ستكون عظيمة على كافة الأصعدة وتحقق أقصى استفادة من الأراضي التجارية، كما سينعكس بشكل إيجابي على دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وزيادة معروض العقار التجاري والقضاء على التشوهات البصرية ببناء الأراضي غير المستغلة ودعم الاقتصاد والناتج المحلي بتحقيق فائدة جميع الأطراف فضلاً عن دعم جهود أنسنة المدن وجودة الحياة.

- أكبر منصة
إلى ذلك، من المقرر انطلاق منتدى مستقبل العقار في الرياض بعد أن اكتملت جميع الاستعدادات والتجهيزات اللازمة، حيث سيقام خلال الفترة من 22 إلى 24 فبراير (شباط) من العام المقبل برعاية وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل، وبمشاركة نخبة من المتحدثين والمهنيين وخبراء قطاع العقار وقادة الأعمال والمستثمرين من داخل وخارج المملكة، إضافة إلى مشاركة عدة هيئات ومنظمات محلية دولية.
ويعد المنتدى الذي يستضيف عدداً من الوزراء والسفراء وأصحاب المعالي ورؤساء المشروعات الكبرى على مدى ثلاثة أيام أكبر منصة في المملكة تقف على مستقبل التطوير العقاري وتوجهات توطين مشروعات نوعية في مكونات القطاع العقاري، مع التركيز على التقنيات الحديثة في البناء والإسكان، وفق آليات تدعم توجهات الحكومة في رفع نسب التملك للأسر السعودية والعمل على أن يكون القطاع مساهماً جيداً وفاعلاً في الناتج المحلي.
ويهدف المنتدى إلى الإسهام في تعزيز أداء القطاع العقاري، حيث يسعى ليصبح منصة فكرية علمية عالمية لمناقشـة واقع ومسـتقبل القطاع بجانب تبادل التجارب والمعلومات ومناقشة التحديات والممارسات لتطوير هذا القطاع الحيوي الهام.
من جهة أخرى، أعلنت شركة روشن، المطور العقاري الوطني للمناطق السكنية - إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة السعودي - عن مشاركتها في أعمال منتدى مستقبل العقار، بوصفه متوافقا مع أهدافها ومستهدفات رؤية المملكة 2030، لتكون بذلك شريك الاستدامة للمنتدى، والمعرض العقاري الذي سيقام على هامش أعمال المنتدى.
من ناحية أخرى، أعلنت الوطنية للإسكان عن مشاركتها في أعمال المنتدى كشريك استراتيجي لدعم وتعزيز مختلف الفعاليات والأنشطة العقارية المحلية التي تعمل على تطوير القطاع.

- عشرة محاور
وتغطي محاور المنتدى العشرة التي يناقشها المشاركون مختلف أوجه القطاع العقاري في المملكة، خاصةً المتعلقة بالجوانب التنظيمية والتشريعية ومستقبل التنمية العمرانية والمدن الذكية والاستدامة والاستثمار العقاري والجودة والتطوير العقاري وتقنيات البناء والذكاء الاصطناعي، إضافة لحلول التمويل العقاري.
وتتناول ورش عمل المنتدى مختلف المواضيع المتعلقة بحاضر ومستقبل العقار أبرزها: (تمويل المنشآت الصغيرة، والمتوسطة، المزادات العقارية، وآلية التحكيم العقاري، التسويق، والتقييم العقاري، والرقمنة العقارية، بجانب التوطين وتحدياته).


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
TT

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، مقتفية أثر الخسائر الحادة في «وول ستريت»، مع قفز أسعار النفط إلى ما فوق 112 دولاراً للبرميل.

وتأثرت شهية المخاطرة لدى المستثمرين سلباً جراء تقارير تشير إلى تفاقم ضغوط التضخم حتى قبل اندلاع المواجهات الحالية، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما دفع عوائد السندات والعملة الأميركية للصعود أمام العملات الرئيسية.

تصعيد في «بارس» الجنوبي

جاء اشتعال أسعار الطاقة نتيجة الاضطرابات العميقة في قطاع الطاقة بمنطقة الخليج؛ حيث أعلنت طهران عزمها استهداف بنية الغاز والنفط في كل من قطر والسعودية والإمارات، رداً على استهداف حقل «بارس» الجنوبي المشترك. وارتفع خام برنت بنسبة 5 ليتجاوز 112 دولاراً، فيما كسب الغاز الطبيعي 4.6 في المائة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذه الضغوط السعرية إلى موجة تضخمية عالمية منهكة للاقتصاد العالمي.

طوكيو والضغوط التضخمية

وفي اليابان، قاد مؤشر «نيكي 225» التراجعات بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 53875.94 نقطة، بالتزامن مع قرار بنك اليابان الإبقاء على سعر الفائدة القياسي عند 0.75 في المائة.

وأشار البنك في بيان سياسته النقدية إلى أن الحرب والتوترات في الشرق الأوسط خلقت حالة من التقلب الشديد في الأسواق المالية والسلع، محذراً من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يمثل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الياباني الذي يعتمد بشكل شبه كلي على استيراد المواد الخام.

ولم تكن الأسواق الأخرى بمعزل عن هذا التراجع، حيث تراجع مؤشر «كوسبي" في كوريا الجنوبية بنسبة 1.3 في المائة ليغلق عند 5845.62 نقطة. كما انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة، ومؤشر «شنغهاي المركب» في الصين بنسبة 0.9 في المائة.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «إس أند بي/ إيه إس إكس 200»، بينما هبط مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.2 في المائة.

«مطرقة» الدولار

ولم تكن أسواق كوريا الجنوبية وهونغ كونغ والصين بمنأى عن هذا التراجع، حيث وصف خبراء ماليون مزيج «ارتفاع النفط، وصعود عوائد السندات، وقوة الدولار» بأنه «مطرقة تحطم الأصول الآسيوية».

وفي واشنطن، عمّق الاحتياطي الفيدرالي من جراح الأسواق بقراره تثبيت الفائدة بدلاً من خفضها، حيث أكد رئيسه جيروم باول حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الطاقة وتأثير الرسوم الجمركية، خاصة بعد تسارع تضخم الجملة في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع إلى 3.4 في المائة.


بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مُعللاً ذلك بأن التطورات المستقبلية في الشرق الأوسط «تستدعي الانتباه» في ظلّ مواجهة الاقتصاد لتقلبات أسواق رأس المال وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وكان قرار البنك المركزي بالإبقاء على سعر الفائدة على القروض قصيرة الأجل عند حوالي 0.75 في المائة متوقعاً على نطاق واسع من قِبل الاقتصاديين، الذين توقعوا أن يؤدي اندلاع الصراع في إيران ومنطقة الخليج عموماً إلى تعليق بنك اليابان لعملية تطبيع أسعار الفائدة لهذا الشهر على الأقل.

ويعتمد رابع أكبر اقتصاد في العالم على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداته النفطية.

وظلّ الين، الذي يشهد انخفاضاً مطرداً مقابل الدولار منذ منتصف فبراير (شباط)، تحت ضغط يوم الخميس. واستقرّ عند مستوى حوالي 159.65 ين مقابل الدولار بعد وقت قصير من إعلان القرار.

وبينما انخفض الين إلى مستويات قريبة من تلك التي تدخلت عندها الحكومة اليابانية سابقاً لدعم العملة، صرّحت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، بأن الحكومة تتابع الوضع «بيقظة شديدة وحس عالٍ من المسؤولية»، وأنها على استعداد لـ«الاستجابة الكاملة في أي وقت».

وقال تجار العملات في طوكيو قبيل قرار سعر الفائدة إن السوق يترقب أي مؤشر على توجه بنك اليابان نحو التيسير النقدي، وأي إشارة إلى أن الحرب في إيران ستؤخر بشكل كبير خطة البنك لتطبيع أسعار الفائدة.

وأفاد بيان بنك اليابان الصادر يوم الخميس بأن ارتفاع أسعار النفط من المتوقع أن يضغط على أسعار المستهلكين.

ويسعى البنك المركزي، بقيادة محافظه كازو أويدا، إلى «تطبيع» أسعار الفائدة بعد سنوات عديدة من التحفيز النقدي المكثف. وقبل اندلاع النزاع، توقع بعض المحللين أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إما في اجتماع هذا الأسبوع أو في الاجتماع المقبل في أبريل (نيسان).

لكن الحرب في إيران وحصار مضيق هرمز كشفا عن هشاشة الاقتصاد الياباني أمام ارتفاع أسعار النفط الخام.

وفي بيان مصاحب لإعلان قرار سعر الفائدة، قال بنك اليابان: «في أعقاب تصاعد التوتر بشأن الوضع في الشرق الأوسط، شهدت الأسواق المالية وأسواق رأس المال العالمية تقلبات حادة، وارتفعت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ؛ وتستدعي التطورات المستقبلية اهتماماً بالغاً».

وقد صدر قرار يوم الخميس بأغلبية ثمانية أصوات مقابل صوت واحد من لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء. واقترح العضو المعارض، هاجيمي تاكاتا، رفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة، معتبراً أن مخاطر التضخم في اليابان «تميل نحو الارتفاع» نظراً لتأثير الأحداث الخارجية على رفع الأسعار في اليابان.

وكان تاكاتا قدم اقتراحاً مماثلاً في يناير (كانون الثاني)، والذي رُفض أيضاً بأغلبية الأصوات.

ومن المقرر أن تعقد ساناي تاكايتشي اجتماعاً حاسماً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، حيث قد يضغط عليها لتقديم المساعدة في محاولة إعادة فتح مضيق هرمز، بما في ذلك احتمال إرسال قوات إلى المنطقة.


بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس بعد أن لامست لفترة وجيزة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، مدعومة بضعف الدولار. إلا أن مكاسبها حدّت منها سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، التي قلّصت الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4856.82 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 6 فبراير (شباط) في وقت سابق من اليوم. وكانت الأسعار قد انخفضت بنسبة 3.7 في المائة يوم الأربعاء.

كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4858.60 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، الذي يُباع بسعر الدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «توقف زخم الدولار اليوم، مما سمح للذهب فعلياً بالبدء في استعادة بعض مكاسبه، وإن كان بوتيرة بطيئة».

وكانت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية حجر الزاوية في صعود الذهب، لكن ارتفاع أسعار النفط قد خفّض الآمال في التيسير النقدي، مما أدى إلى تراجع أسعار الذهب.

وتجاوز سعر النفط 111 دولارات للبرميل بعد أن هاجمت إيران عدة منشآت طاقة في الشرق الأوسط عقب استهداف حقل غاز بارس الجنوبي، مما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم.

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من تكاليف النقل والتصنيع. في حين أن ارتفاع معدلات التضخم عادةً ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائدًا.

واتخذ كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا موقفًا متشدداً يوم الأربعاء، إذ ألقت أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن الصراع الإيراني بظلالها على توقعات التضخم.

وأبقى البنكان المركزيان أسعار الفائدة ثابتة، لكنهما حذرا من مخاطر أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم التضخم بشكل مستمر.

في غضون ذلك، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر آلاف الجنود الأميركيين لتعزيز العمليات في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 9 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بقوة الدولار، الذي برز كأحد أبرز العملات الرابحة كملاذ آمن.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 76.52 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 2035.25 دولار، وأضاف البلاديوم 1.2 في المائة إلى 1492.25 دولار.