ثلاثي القمة سيتي وليفربول وتشيلسي في مواجهة نيوكاسل وتوتنهام وولفرهامبتون اليوم

«كورونا» يتسبب في تأجيل مواجهة أستون فيلا وبيرنلي قبل ساعات من إقامتها... واجتماع للأندية لبحث مخاطر تفشي الفيروس

تم إخلاء ملعب أستون فيلا من الجماهير وإلغاء مباراته أمام بيرنلي أمس بشكل مفاجئ (رويترز)   -  جماهير توتنهام تنتظر انتفاضة كين أمام ليفربول (أ.ب)
تم إخلاء ملعب أستون فيلا من الجماهير وإلغاء مباراته أمام بيرنلي أمس بشكل مفاجئ (رويترز) - جماهير توتنهام تنتظر انتفاضة كين أمام ليفربول (أ.ب)
TT

ثلاثي القمة سيتي وليفربول وتشيلسي في مواجهة نيوكاسل وتوتنهام وولفرهامبتون اليوم

تم إخلاء ملعب أستون فيلا من الجماهير وإلغاء مباراته أمام بيرنلي أمس بشكل مفاجئ (رويترز)   -  جماهير توتنهام تنتظر انتفاضة كين أمام ليفربول (أ.ب)
تم إخلاء ملعب أستون فيلا من الجماهير وإلغاء مباراته أمام بيرنلي أمس بشكل مفاجئ (رويترز) - جماهير توتنهام تنتظر انتفاضة كين أمام ليفربول (أ.ب)

تواصل الموجة الجديدة لمتحور فيروس كورونا ضرب منافسات الدوري الإنجليزي، حيث أعلنت الرابطة تأجيل مباراة أستون فيلا أمام ضيفه بيرنلي، أمس، قبل ساعات قليلة من إقامتها ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة، التي تشهد اليوم 4 مباريات ساخنة، حيث يحل مانشستر سيتي المتصدر ضيفاً على نيوكاسل، ويلتقي ليفربول (الثاني) مع توتنهام، وتشيلسي (الثالث) مع ولفرهامبتون، وإيفرتون مع ليستر سيتي. وقال أستون فيلا، في بيان له، «نتيجة لسلسلة من فحوصات (بي سي آر) تأكد انخفاض عدد الطاقم الذي سبق له أن تأثر قبل الرحلة إلى نوريتش في منتصف الأسبوع. وجميع الأشخاص الذين جاءت نتيجة اختباراتهم إيجابية باتوا يخضعون للحجر الصحي». وضمن السياق ذاته، قالت رابطة الدوري، «نظراً للحالات الأكثر إيجابية في تشكيلة أستون فيلا، فقد اضطر مجلس إدارة الرابطة إلى تأجيل مباراة الفريق على أرضه ضد بيرنلي بشكل عاجل وفوري». وأضافت: «بعد مراجعة جميع المعلومات الجديدة التي قدمها أستون فيلا هذا الصباح وتلقي مشورة طبية منفصلة، وافق المجلس على الطلب نتيجة عدم وجود عدد كافٍ من اللاعبين لتشكيل فريق». وهي المباراة العاشرة التي يتم تأجيلها في الدوري الممتاز بسبب أسباب صحية تتعلق بجائحة «كوفيد - 19». وبذلك تقلصت مباريات المرحلة الثامنة عشرة إلى 5 فقط. ودعت رابطة الدوري إلى اجتماع غداً الاثنين لرؤساء الأندية وقادة الفرق والمدربين لطرح كافة المخاوف والأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها بشأن أزمة «كورونا» الحالية.
وأشار ستيفن جيرارد، المدير الفني لفريق أستون فيلا، إلى أن الاجتماع سيناقش معايير تأجيل المباريات، بعدما طالب بعض المدربين بالوضوح في أسباب التأجيلات، وقال: «على خلفية تصريحات الكثير من المدربين، نحن نرغب في الشيء ذاته من أجل مواصلة اللعب، بالطبع هناك الكثير من المخاوف والكثير من الأسئلة التي تنتظر إجابات». وأضاف: «هذا هو سبب أن رابطة الدوري الإنجليزي ستمنح الفرصة لذلك في اجتماع الاثنين، حيث سيجتمع المدربون معاً وأتمنى أن تكون النتيجة هي إيضاح الكثير من الأمور، كما أنها ستكون فرصة للقاء قادة الفرق معاً والتحدث وإجراء نقاش حول أفضل ما يمكن فعله في الوضع الراهن».
كان إيدي هاو، المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد، قد أعرب قبل يومين عن مخاوفه من تأثير كثرة التأجيلات على نزاهة المنافسات، مشيراً إلى أن الأمر بات خطيراً، وقال: «لا أعتقد أننا نرغب في لعب نصف المباريات وتأجيل النصف الآخر». وأوضح: «بالتأكيد الدوري سيفتقد شيئاً ما حينما يصبح غير منظم من حيث عدد المباريات التي تم خوضها، حينما تبدأ بخسارة اللاعبين بسبب (كورونا)، فإن الأمر يصبح مقلقاً بخصوص عدم عدالة المسابقة، ولا أظن أن أحداً يرغب في ذلك».
وتابع هاو: «لا بد من اتخاذ قرار لضمان نزاهة المسابقة، أعتقد أن الأمر بات خطيراً، الناس يرغبون في مشاهدة مسابقة دوري عادلة، ليس مباريات تقام من وقت لآخر وهناك لاعبون غائبون».
وأكد: «أنا أرغب بشدة في مواصلة جدول المباريات، لكن حماية سلامة اللاعبين والجماهير يجب أن تأتي في المقدمة». وسيكون هاو صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، الذي خسر الخميس أمام ليفربول، على موعد مع مباراة مع البطل مانشستر سيتي اليوم، رغم أن الأخير أعلن عن قلقه من إصابة مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، بفيروس كورونا، لكن مسحة الأخير أمس جاءت سلبية. وبذلك سيكون غوارديولا قادراً على قيادة فريقه ضد مضيفه نيوكاسل.
واضطر غوارديولا إلى إلغاء المؤتمر الصحافي، أول من أمس، على هامش المباراة بعد اختبار مشكوك بنتيجته، قبل أن يجري فحص «بي سي آر» للمرة الثانية، وجاءت النتيجة سلبية.
لكن غوارديولا أكد على أن واحداً من لاعبيه جاءت نتيجته إيجابية في الأيام الأخيرة، وأوضح: «الجميع جاهز، فقط فيران (توريس الإسباني) يغيب (بسبب الإصابة)»، كما أكد عودة الظهير البرتغالي جواو كانسيلو، بعد إيقافه المباراة السابقة خلال الفوز الكاسح بسباعية نظيفة ضد ليدز يونايتد، الثلاثاء، وسيكون «جاهزاً مع الجميع للعب».
وشوهد غوارديولا آخر مرة علناً الأربعاء عندما مثل سيتي خلال إعلان اعتزال مهاجم فريقه السابق الأرجنتيني سيرخيو أغويرو (33 عاماً) في ملعب «كامب نو» في برشلونة بسبب مشكلات في قلبه، بعدما كان وصل إلى كاتالونيا مطلع الموسم الحالي بعد 10 أعوام أمضاها في ملعب «الاتحاد» في مانشستر.
وأعرب المدرب الإسباني، البالغ 50 عاماً، الذي توفيت والدته بسبب الفيروس العام الماضي، عن حاجة لاعبيه والناس بشكل عام للحفاظ على مستويات عالية من الحذر، وقال في وقت: «أنا قلق، ليس لأننا سنلغي الدوري أو نؤجله، ولكن لأن الفيروس موجود في المجتمع والناس تعاني». وأضاف: «بعض الناس، الأطقم هنا، أصيبوا بـ(كورونا) وقد تحدثنا مع اللاعبين كل يوم تقريباً، وقلنا لهم أن يكونوا حذرين - حافظوا على سلامتكم، حافظوا على صحتكم، (ارتدوا) أقنعة، وحافظوا على التباعد الاجتماعي».
ويتصدر مانشستر سيتي الترتيب برصيد 41 نقطة، متقدماً بفارق نقطة عن مطارده المباشر ليفربول، و4 نقاط عن تشيلسي الثالث. في المقابل يأمل نيوكاسل في النهوض من عثراته بعدما بات مهدداً بقوة بالهبوط إذ يحتل المركز قبل الأخير بعشر نقاط ومتقدماً على نوريتش المتذيل بفارق الأهداف فقط.
وقبل مباراته مع توتنهام في قمة منافسات المرحلة، أعرب الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول، عن قلقه من تفشي فيروس كورونا، وأكد على أن تلقي اللقاح المضاد يجب أن يكون إلزامياً «من الناحية الأخلاقية». وأبدى كلوب دعمه بوضوح لبرنامج التطعيم باللقاح، وأكد أن اللاعبين يتحملون المسؤولية في اتباع خطى الغالبية العظمى من المواطنين. وأوضح: «99 في المائة من أفراد فريقنا تلقوا كامل جرعات التطعيم، كما تلقى عدد منهم الجرعة التنشيطية وبعضهم من المقرر أن يتلقاها». ويعد هذا متناقضاً بشكل كبير مع الوضع في رابطة كرة القدم الإنجليزية، حيث قال نحو ربع اللاعبين المنتمين لها إنهم لا يعتزمون تلقي اللقاح. وأضاف: «هي مسألة قناعة. إذا كنت أفعل شيئاً يساعد الناس من حولي، فهذا الأمر يعد إلزامياً - لكن من الواضح أن بعض الناس يرون ذلك بشكل مختلف». وتابع: «عمري 54 عاماً، وأؤمن بشدة بإمكانية إقناع الناس بفعل الأشياء الصحيحة، لكنني لست واثقاً من هذا في هذه القضية على وجه الخصوص».
وخسر ليفربول جهود مدافعه الهولندي فيرجيل فان دايك والبرازيلي فابينيو وكورتيس جونز أمام نيوكاسل، وسيغيبون أيضاً عن لقاء توتنهام اليوم بسبب حجرهم بعيداً عن بقية اللاعبين، بسبب نتائج اختبارات إيجابية لفيروس كورونا.
وقال كلوب: «أتمنى إقامة مباراة توتنهام في موعدها لكنني غير متفائل. الوضع صعب حقاً، لا أحد يعلم ماذا سيحدث. لم يسبق أن واجهت غياب ثلاثة لاعبين في يوم المباراة... هل يجب إيقاف الدوري؟ لا أملك إجابة حقيقية لذلك». وعن منافسه توتنهام الذي لم يلعب منذ قرابة أسبوعين بعد تأجيل مباراتيه أمام برايتون وليستر سيتي، قال كلوب: «ليس لدي أدنى فكرة عن موقف المنافس. سيكون الوضع صعباً بالنسبة لهم أيضاً. لم يلعبوا لمدة أسبوعين».
على الجانب الآخر يعلم الإيطالي أنطونيو كونتي المدير الفني لتوتنهام، الذي تأجلت له ثلاث مباريات بسبب تفشي الفيروس في النادي، إن فريقه سيخوض اللقاء وسط حالة من القلق. وعلى المستوى الفني، حذر كونتي مدافعيه من خطورة المصري محمد صلاح هداف ليفربول والدوري (15 هدفاً وصنع تسعة أهداف، أكثر من أي لاعب آخر في أوروبا).
وقال كونتي: «أعتقد أنه أحد أفضل اللاعبين في العالم. خلال المباريات، رأيناه يسجل أو يصنع الأهداف. إنه لاعب حاسم للغاية. خلال المباريات، في كل مرة يحصل على الكرة يشكل خطورة... تطور كثيراً، أتذكره عندما كان يلعب في إيطاليا».
وتوقع كونتي، أن تكون مباراة صعبة، وأوضح: «ليفربول أحد أفضل الفرق في أوروبا وأيضاً في العالم، وفقاً لما يفعله الفريق ووفقاً لكل ما حققه يورغن كلوب في هذه الأعوام». وعبر كونتي عن دعمه لمهاجمه هاري كين، الذي عانى هذا الموسم من تراجع بالمستوى، بعدما كان دائماً على رأس قائمة هدافي المسابقة منتخب بلاده، لكن الحصيلة تراجعت كثيراً في الموسم الحالي إذ لم يحرز سوى هدف وحيد فقط.
وأكد كونتي الذي تولى تدريب النادي اللندني في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن فريقه يكون أفضل بوجود كين وقتاً: «إذا قارنت أداءه في الماضي فإن الوضع يبدو غريباً، لكن من خلال تجربتي كلاعب ومدرب فإن هذا يحدث... لعبت إلى جانب مهاجمين كبار لم يهزوا الشباك لفترة طويلة. لكن رأيي فيهم رغم ذلك لم يتغير. عندما يكون هاري كين في تشكيلتك فإنك تشعر بالمزيد من القوة، إنه لاعب من الطراز العالمي».
وفي تشيلسي يبدو الوضع مقلقاً أيضاً قبل مواجهة ولفرهامبتون اليوم بسبب تواصل إهدار النقاط بالجولات الأخيرة، وآخرها التعادل بملعبه 1 - 1 مع إيفرتون الخميس. ويزيد من قلق تشيلسي تفشي فيروس كورونا الذي ضرب أربعة لاعبين جدد هم بن تشلويل وكالوم هودسون - أودوي والألماني تيمو فرنر والبلجيكي روميلو لوكاكو، بعدما كان اكتشف إيجابية لاعب وسطه الكرواتي ماتيو كوفاسيتش، فيما غاب أيضاً الألماني كاي هافيرتز لعدم صدور نتيجة الفحص الذي خضع له. وأعرب الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي، عن حيرته من أسباب تراجع أداء فريقه، مشيراً إلى أن الأمر لا يعود فقط إلى غياب العديد من اللاعبين بسبب الإصابة وفيروس كورونا. ويحتل تشيلسي المركز الثالث لكنه يتأخر بأربع نقاط عن مانشستر سيتي المتصدر.


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!