مناورات عسكرية وقصف البنية التحتية... تايوان تتوقع «سيناريو الغزو» الصيني

غواصات صينية خلال استعراض عسكري في بحر الصين الجنوبي في أبريل 2018 (رويترز)
غواصات صينية خلال استعراض عسكري في بحر الصين الجنوبي في أبريل 2018 (رويترز)
TT

مناورات عسكرية وقصف البنية التحتية... تايوان تتوقع «سيناريو الغزو» الصيني

غواصات صينية خلال استعراض عسكري في بحر الصين الجنوبي في أبريل 2018 (رويترز)
غواصات صينية خلال استعراض عسكري في بحر الصين الجنوبي في أبريل 2018 (رويترز)

تخيم أجواء اندلاع حرب محتملة على منطقة شرق آسيا، متمثلة في غزو صيني قد يستهدف تايوان في أي لحظة، في ظل تصاعد نذر التوتر بين الجانبين على مدار الفترة الماضية.
وتتمتع تايوان بالحكم الذاتي منذ عام 1949، ولكن الصين تؤكد أن «إعادة التوحيد» أمر حتمي، وأنها لن تتهاون في أمر استقلال الجزيرة عنها، حيث تراها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، بمقتضى مبدأ «دولة واحدة ونظامين».
وعلى مدار شهور طويلة، كثفت الصين أنشطتها العسكرية بالقرب من تايوان، بهدف الضغط عليها لقبول الحكم الصيني، وتكرر اختراق المقاتلات الصينية لأجواء الجزيرة.

وتناول مارك إبيسكوبوس، مراسل شؤون الأمن القومي بمجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، الغزو الصيني المحتمل لتايوان، من خلال تقرير أصدرته وزارة الدفاع التايوانية، ذكرت فيه أن «جيش تحرير الشعب الصيني» قد يمهد لغزوه للجزيرة بمناورات عسكرية مشتركة يشارك فيها الجيش الصيني والبحرية الصينية، وسلاح الجو الصيني.
وقالت الوزارة في تقريرها: «سيرسل جيش تحرير الشعب بعد ذلك أنواعاً مختلفة من سفنه الحربية إلى غرب المحيط الهادي، من أجل صد أي قوات أجنبية تأتي لدعم تايوان، وأيضاً لفرض حصار استراتيجي يحول دون قدوم القوات الأجنبية للمساعدة».
وبعد ذلك، يبدأ جيش تحرير الشعب الصيني هجوماً شاملاً يتضمن هجمات صاروخية دقيقة تستهدف البنية التحتية للاتصالات الحيوية والتدابير الإلكترونية المضادة، بهدف تعطيل المنشآت العسكرية الرئيسية في تايوان.
وبعد إصابة قدرات تايوان بالعجز عن شن مقاومة فعالة، يبدأ الجيش الصيني بعملية إنزال برمائية. ووفقاً للتقرير، سيكون هدف بكين في هذه المرحلة احتلال تايوان بأسرع ما يمكن، للحد من فرص التدخل الأجنبي.
ويقول إبيسكوبوس إن وزارة الدفاع التايوانية تحث النواب في تايوان على دعم برنامج الحكومة لزيادة الإنفاق العسكري بنحو 8.69 مليار دولار على مدار السنوات الخمس المقبلة، يذهب معظمها لشراء كميات من الأسلحة الجديدة، التي تشمل صواريخ «كروز» متقدمة، وسفينة حربية شبح.

ويشير إبيسكوبوس إلى ما ذكره أنجريد لارسون، المدير الإداري بمكتب «المعهد الأميركي لتايوان»، في العاصمة الأميركية واشنطن، وهو واحد من ممثلي الولايات المتحدة غير الرسميين في تايبيه، من أنه «يتعين على تايوان إقامة رادع قوي بأكثر قدر ممكن، وفي أقرب وقت ممكن. تايوان بحاجة حقاً لقدرات غير متماثلة، وقوة احتياط قوية. وغير متماثلة تعني أنظمة متنقلة، صامدة، وفتاكة».
وبحسب صحيفة «ساوث تشاينا مورنينج بوست»، يستند التقرير إلى تقييم وزارة الدفاع التايوانية بأن بكين تعتزم مهاجمة تايوان بحلول عام 2025. ورغم ذلك، تقول تايبيه إنه سيكون من الصعب من الناحية الفنية تنفيذ عملية غزو شامل، وإن ذلك سيعرض بكين إلى مساوئ واضحة.
وأكد تقرير الوزارة أن «الجيش الوطني يدافع بقوة عن الموانئ والمطارات، ولن يكون من السهل احتلالها خلال وقت قصير. وستواجه عمليات الإنزال مخاطر مرتفعة للغاية».
وفي وجود قوات الاحتلال التابعة لجيش التحرير الشعبي محصورة في مضيق تايوان، فإنها ستواجه قيوداً لوجستية كبيرة، بحسب التقرير، الذي أضاف: «يحظى الجيش الوطني بميزة أن مضيق تايوان يعد خندقاً مائياً طبيعياً، ويمكن استخدامه في عمليات الاعتراض المشتركة، مما سيؤدي إلى قطع الإمدادات للجيش الشيوعي، ويقلل بشدة من الفعالية والتحمل القتالي لقوات الإنزال».
كما أن «القواعد العسكرية الأميركية واليابانية قريبة من تايوان، وأي هجوم صيني شيوعي سوف يتم رصده بالضرورة عن كثب، إضافة إلى أن الجيش سيكون بحاجة إلى قوات احتياط لمنع أي تدخل عسكري أجنبي».

وكان رئيس وزراء اليابان السابق شينزو آبي حذر في مؤتمر أمني تايواني - أميركي - ياباني عقد مؤخراً من أن أي غزو صيني لتايوان سيكون كارثياً بالنسبة لبكين. وقال آبي: «إن أي مغامرة في الشأن العسكري يقوم بها اقتصاد ضخم مثل الاقتصاد الصيني، قد تكون انتحاراً، على أقل تقدير».
وأضاف: «يتعين علينا أن نحث الصين على عدم السعي خلف التوسع الجغرافي، والإحجام عن الاستفزاز، والاستئساد على الجيران لأن ذلك سيضر بمصالحها».



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».