الجسر الإغاثي السعودي يستكمل رحلاته إلى أفغانستان

جانب من وصول المساعدات السعودية على متن الرحلة الثالثة من أصل 6 رحلات دعماً للشعب الأفغاني (الشرق الأوسط)
جانب من وصول المساعدات السعودية على متن الرحلة الثالثة من أصل 6 رحلات دعماً للشعب الأفغاني (الشرق الأوسط)
TT

الجسر الإغاثي السعودي يستكمل رحلاته إلى أفغانستان

جانب من وصول المساعدات السعودية على متن الرحلة الثالثة من أصل 6 رحلات دعماً للشعب الأفغاني (الشرق الأوسط)
جانب من وصول المساعدات السعودية على متن الرحلة الثالثة من أصل 6 رحلات دعماً للشعب الأفغاني (الشرق الأوسط)

واصل الجسر الجوي المخصص لتقديم المساعدات السعودية للشعب الأفغاني، رحلاته المحملة بالمعونات الإغاثية، للبدء في توزيعها على الأسر الأشد حاجة في أفغانستان، ودعمها في مواجهة الأزمة الإنسانية التي تمر بها.
وحطت الجمعة في مطار كابل، طائرتان من المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان، وتحملان على متنهما سلالاً غذائية، وحقائب إيوائية، وتجهيزات لتأمين الأسر الأفغانية المعوزة من ظروف فصل الشتاء القارس البرودة.
وكان في استقبال الطائرة من الجانب الأفغاني عدد من أعضاء جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، ومن الجانب السعودي رئيس القسم القنصلي مشعل الشمري ومنسوبو سفارة المملكة في كابل، وقامت فرق مركز الملك سلمان الإغاثي بالإشراف على عملية استقبال الحملة وتأمين نقلها قبل البدء في توزيعها على مستحقيها.
وقال القنصل السعودي في أفغانستان مشعل الشمري، إنه وبتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، استمرت لليوم الثاني، الحملة الإنسانية لإغاثة الشعب الأفغاني.وأشار في حديثه مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفريق القنصلي السعودي مهتم بالعمل على تحقيق الحملة أهدافها، وأن حملة برية ستتبع الحملة الجوية التي انطلقت منذ يومين، سعياً وحرصاً من الحكومة السعودية على مساعدة الشعب الأفغاني في ظل ما يعانيه من ظروف قاسية.
ورافقت «الشرق الأوسط» الرحلة الثالثة من الجسر الإغاثي الذي انطلق من العاصمة السعودية، باتجاه كابل، من أصل 6 طائرات إغاثية تضم مساعدات غذائية وإيوائية تزن 197 طناً و238 كيلوغراماً، قررت السعودية تقديمها كمساعدات إنسانية للشعب الأفغاني وتحسين أوضاعه الاقتصادية، بالإضافة إلى قافلة برية من 200 شاحنة إغاثية، ومواد غذائية تزن 1.920 طناً، تنطلق من الأراضي الباكستانية، في ظل معاناة قاسية يواجهها الشعب الأفغاني نتيجة الظروف السياسية التي عصفت بالبلاد، حيث يعاني أكثر من نصف سكان البلاد، نقصاً حاداً في المواد الغذائية، وفق الأمم المتحدة. كما يزيد حلول فصل الشتاء من معاناة الشعب الأفغاني، لمواجهة موجات قارسة من البرد وظروف معيشية وتموينية معقدة.
من جهته قال فهد العصيمي، مدير إدارة الإغاثة العاجلة في مركز الملك سلمان للإغاثة، إن المركز يعمل وبالتعاون مع شركاء له داخل أفغانستان، وعلى رأسهم هيئة الهلال الأحمر الأفغانية والمنظمات الدولية، على توجيه المعونات لتلبية الحاجات الأكثر إلحاحاً لدى الشعب الأفغاني.
وتحدث إلى الشرق الأوسط، غلام حسان رئيس العلاقات الدولية في الهلال الأحمر الأفغاني، الذي أشاد بهذا الجسر الجوي والدعم السخي الذي قدمته السعودية لأشقائهم من الشعب الأفغاني والشعور بمعاناتهم والوقوف إلى جانبهم.
ونوه بأنه وبالتنسيق مع مركز الملك سلمان الإغاثي، وبعد استكمال وصول المعونات الإغاثية على متن الجسر الجوي المشكل من ٦ رحلات، سيبدأ الهلال الأحمر الأفغاني في تطبيق آلية التوزيع على حسب شدة الاحتياج، وأن الأمر نفسه سيجري مع المعونات الواصلة قريباً عبر القافلة البرية السعودية الآتية من باكستان.
ورصدت الشرق الأوسط، حركة طبيعية في مطار كابل الذي تنزل فيه الثلوج بكثافة نتيجة حلول فصل الشتاء، وتدني درجات الحرارة، وشوهد رجال الأمن ينتشرون في المدرجات ومنافذ المطار، كما أن الطائرات التابعة لشركات طيران إقليمية، وأخرى تابعة للأمم المتحدة، تحط وتغادر بشكل مستمر وطبيعي.
وصلت إلى العاصمة الأفغانية كابل يوم أمس الطائرتان الإغاثيتان الثالثة والرابعة ضمن الجسر الجوي الإغاثي السعودي لدعم الشعب الأفغاني، سيَّرهما مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وتحملان على متنهما 65 طناً و746 كيلوغراماً من المواد الغذائية والإيوائية للشعب الأفغاني.
وكانت طائرتان إغاثيتان تمثلان أولى طلائع الجسر الجوي الإغاثي السعودي لدعم الشعب الأفغاني وصلت إلى كابل أول من أمس (الخميس) تحملان على متنهما 1.647 سلة غذائية و192 حقيبة إيوائية، بوزن إجمالي 65 طناً و746 كيلوغراماً.
وتأتي هذه المساعدات في إطار الجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها المملكة من خلال المركز للعديد من الدول المحتاجة والمتضررة، التي امتدت إلى 77 دولة حول العالم.



التحالف يدمّر مسيّرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يدمّر مسيّرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، فجر اليوم (الجمعة)، اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية.

وكان التحالف قد أعلن، الخميس، تدمير صاروخ باليستي باتجاه نجران، و9 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية والرياض والمدينة المنورة.


التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية الإرهابية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعد «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً».

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، الخميس، أن «هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن أزمات الميليشيا وممارساتها، والزجّ بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها».

وشدَّد المالكي على أن «القبيلة اليمنية ستظل مكوّناً أصيلاً وركيزةً راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسراً من جسور الأخوّة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك»، منوهاً بأنها «روابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بثّ الفرقة والعداء».

وأشار البيان إلى تأكيد السعودية ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع شعبه، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «الحقيقة ستبقى أوضح من حملات التضليل، وستظل روابط الأخوّة بين الشعبين الشقيقين راسخةً في مواجهة كل محاولات الفتنة والتفرقة».


عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

TT

عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)
خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)

قال عم الشهيد سلطان القحطاني، رجل الأمن الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، إن ابن أخيه «عاش بطلاً ومات بطلاً»، مُعبِّراً عن اعتزاز أسرته بشجاعته وتضحيته أثناء أداء واجبه في حماية المطار والمسافرين.

وأعلنت «هيئة الطيران المدني» السعودية تعرّض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لاعتداء، مساء الأربعاء، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين، تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة، قبل أن تعلن، الخميس، وفاة مواطن جرّاء الهجوم.

وأكدت الهيئة استئناف العمليات التشغيلية في المطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مُنوِّهة بأن الاعتداء أسفر أيضاً عن أضرار مادية يجري حصرها، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في السعودية.

وروى خالد حسين القحطاني، عم سلطان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياة ابن أخيه، الذي كان يقود مجموعة من زملائه المناوبين في المطار، عندما وقع الهجوم قرابة الساعة الواحدة فجراً، واندلع حريق نتيجة سقوط مقذوف.

وأضاف أن سلطان بادر مع زملائه إلى مواجهة الحريق وإخماده، خشية امتداد آثاره إلى المسافرين والعاملين في المطار، موضحاً أن ما نقله زملاؤه والمسؤولون في المطار يؤكد شجاعته وإقدامه في التعامل مع الحادث.

وقال العم إن الراحل «كان معروفاً بشجاعته، مقبلاً غير مدبر»، مضيفاً أنه شعر بالاختناق عقب مشاركته في إخماد الحريق، قبل أن تتدهور حالته الصحية.

خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)

وتحدَّث عن لحظة تلقي الأسرة نبأ الحادث، قائلاً إن شقيق الشهيد الأكبر اتصل به وأبلغه بسقوط مقذوف في المطار، ونقل المصابين إلى المستشفى السعودي الألماني على طريق المطار، فتوجه أفراد الأسرة نحو المستشفى للاطمئنان على سلطان، وسط حالة من القلق بعد علمهم بوجوده في العناية المركزة.

وأكد عم الشهيد أن الأسرة، رغم ألم الفقد، تشعر بالفخر بما قدمه ابنها أثناء أداء واجبه، وقال: «حقيقة نفتخر فيه، صحيح القلب فيه غصة، ولكن نرفع رؤوسنا فيه. سلطان يحق لنا أن نرفع رؤوسنا فيه»، مضيفاً: «نعزي أنفسنا ونعزي الوطن في شهيد الوطن سلطان، ولد أخي، والحمد لله على كل حال، قضاء الله وقدره».

وتابع خالد القحطاني: «نحن نسميه شهيد الوطن، فقد كان في مجال عمله، يذود عن وطنه في المجال الأمني»، عادّاً أن تدخله مع زملائه لإخماد الحريق أسهم في الحد من آثار الهجوم على الموجودين في المطار.

وعن حياة الشهيد، أوضح عمه أنه متزوج وأب لستة أطفال، بينهم ولدان وأربع بنات، وأمضى حياته في المنطقة الشرقية، مستقراً مع أسرته في مدينة الظهران، بالقرب من والده وإخوته، وكان يعمل ضمن رجال الأمن في مطار الملك فهد الدولي.

واستعاد عم القحطاني علاقته الشخصية بابن أخيه، قائلاً إنه أصغر أشقائه، وإن فارق العمر بينه وبين أبناء شقيقه علي جعل علاقته بهم أقرب إلى علاقة الأخ بإخوته منها إلى علاقة العم بأبناء أخيه.

ولفت إلى أن الراحل كان قريباً منه، وعرف فيه «الطيبة والشجاعة والمروءة والحنية»، مضيفاً أن هذه الصفات لم تكن مجرد شهادة من أسرته، بل عرفها عنه كل من تعامل معه، مردفاً: «أنا لا أقولها تزييفاً الآن، بإمكانك أن تسأل جميع الحضور ما ميزة سلطان»، في إشارة إلى ما كان يحظى به من محبة وتقدير بين أقاربه ومعارفه.

وفي رسالة وجَّهها إلى أصدقاء الشهيد ومحبيه، دعاهم للاعتزاز بذكراه والدعاء له ومسامحته، قائلاً: «افتخروا بخويكم وسامحوه، وسلطان معكم بطل، عاش بطلاً ومات بطلاً، ودعواتكم له».