مستوطنون يهاجمون بلدات فلسطينية بحماية الجيش الإسرائيلي

«فتح» تطالب أوروبا بالخروج عن الصمت تجاه {الإرهاب الاستيطاني}

ناشط يشتبك مع شرطي إسرائيلي خلال مظاهرة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية (أ.ف.ب)
ناشط يشتبك مع شرطي إسرائيلي خلال مظاهرة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون بلدات فلسطينية بحماية الجيش الإسرائيلي

ناشط يشتبك مع شرطي إسرائيلي خلال مظاهرة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية (أ.ف.ب)
ناشط يشتبك مع شرطي إسرائيلي خلال مظاهرة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية (أ.ف.ب)

نفذ مستوطنون، بذريعة مقتل مستوطن يهودي في بؤرة استيطان عشوائية شمال الضفة الغربية، اعتداءات على المواطنين الفلسطينيين في قراهم وبيوتهم، بحماية من قوات الجيش الإسرائيلي، فهب الفلسطينيون بدورهم لصد ما وصفوه بـ«عدوان وإرهاب من دولة المستوطنين، لبث الإرهاب والرعب».
ودعت حركة «التحرير الوطني الفلسطيني» (فتح) «سائر الفلسطينيين لوحدة الصفوف والدفاع عن أرضهم وبيوتهم وممتلكاتهم، أمام الإرهاب الذي يمارسه المستوطنون وجيش الاحتلال الإسرائيلي».
وقال عضو المجلس الثوري لـ«فتح»، المتحدث الرسمي باسمها أسامة القواسمي، أمس الجمعة، إن «إسرائيل وأدواتها الإرهابية زادت من عدوانها وإرهابها وتجاوزت كل الحدود، وشعبنا يدافع عن أرضه ومقدساته وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك»، مؤكداً أن إسرائيل وحدها من يتحمل مسؤولية هذا التصعيد الخطير الذي يمارس بحق كل شيء فلسطيني. وأكد نائب رئيس «فتح» محمود العالول، أن ما يجري في الضفة هو عدوان وإرهاب من دولة المستوطنين، لبث الإرهاب والرعب في صفوف المواطنين والسيطرة على أراضيهم وقراهم. وقال: «المعركة ستظل قائمة مع دولة الإرهاب والمستوطنين، المدعومة من اليمين المتطرف، وشعبنا يقوم الآن بدوره بكل فعالياته وقواه»، محملاً الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التدهور.
وسادت أجواء توتر شديد في جميع أنحاء الضفة. وطالبت «فتح» دول العالم، خصوصاً أوروبا، باتخاذ خطوات «لحظر دخول المستوطنين المعروفين بالضلوع تأييداً أو نشاطاً في المنظمات الإرهابية الاستيطانية التي تروع أبناء شعبنا، وتحت حماية أو رعاية تصل شكل التسهيلات والتواطؤ من قبل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية». وقالت: «بات مطلوباً وضع حد لهذه الممارسات، ونؤمن أن باستطاعة الدول الأوروبية اتخاذ موقف يعبر عن خروجها عن الصمت، تجاه الإرهاب الاستيطاني».
وكان فلسطينيون كمنوا لسيارة مستوطنين وأطلقوا عليها الرصاص بشكل كثيف، مساء أول من أمس الخميس. فقتلوا المستوطن يهودا دينمتمان (25 عاماً) وأصابوا اثنين آخرين بجراح، بالقرب من مستوطنة «حوميش»، الواقعة بين سبسطية وبرقة، شمال نابلس، التي كان قد تم إخلاؤها في سنة 2005 ضمن خطة الانفصال عن قطاع غزة شمال الضفة الغربية.
وينتمي ديمنتمان لمجموعة تطالب بإلغاء قرار إخلاء أربع مستوطنات في هذه المنطقة، وفرضت الأمر الواقع وأقامت بؤرة استيطان في المكان، وافتتحت فيها لاحقاً مدرسة دينية يتعلم فيها 10 مستوطنين. وهو يعيش مع زوجته وطفلته الرضيعة. ولذلك يعتقد المراقبون أن الفلسطينيين خططوا هذه العملية بشكل منظم سلفاً ولأغراض واضحة.
وطالبت قيادة المستوطنين الحكومة بالرد على هذه العملية بإلغاء قرار الإخلاء، وإعادة بناء وتفعيل المستعمرات الأربع.
وإثر انتشار نبأ مقتل المستوطن، انتظم عشرات المستوطنين وراحوا يهاجمون بلدات فلسطينية في مختلف أنحاء الضفة الغربية، طيلة الليل وحتى مساء أمس الجمعة. وقد سهلت قوات الاحتلال تنفيذ هذه الهجمات، إذ أغلقت الشوارع أمام الفلسطينيين، ومنعت سياراتهم من العبور في حاجز حوارة. وشهدت قرى وبلدات نابلس القريبة أكبر اعتداءات. وأقام مستوطنون، أمس، بؤرة استيطانية جديدة بالقرب من مستوطنة «كريات أربع» المقامة على أراضي المواطنين شرق مدينة الخليل.
ورشق مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة، قرب قرية اللبن الشرقية، وعلى الشارع الواصل بين مدينتي نابلس ورام الله. واعتدى مستوطنون آخرون على المزارعين واستولوا على جرار زراعي في مسافر يطا جنوب الخليل.
وقال منسق اللجان الشعبية والوطنية لمقاومة الاستيطان جنوب الخليل راتب جبور، إن مستوطني «ماعون» المقامة عنوة على أراضي المواطنين، اعتدوا على المزارعين بحماية جيش الاحتلال أثناء حراثتهم أراضيهم المهددة بالاستيلاء عليها في مناطق الحمرة والخروبة والعرقوب، وحاولوا منعهم من الوصول إليها.
كما هاجم مستوطنون منزلاً على أطراف بلدة سبسطية شمال نابلس، وحطموا عدداً من مركبات المواطنين. وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، إن مستوطنين هاجموا منزل المواطن بلال الحاج، الواقع على أطراف البلدة والمحاذي لمستوطنة «شافي شمرون»، حيث تصدى لهم الأهالي، مضيفاً أن المنطقة تشهد انتشاراً واسعاً للمستوطنين وجيش الاحتلال. وأشار إلى أن المستوطنين حطموا عدداً من مركبات المواطنين قرب مدخل البلدة سبسطية، بعدما هاجموا كراجاً (مرآباً) كانت تتوقف فيه تلك المركبات، تعود ملكيته للمواطن عدي يونس الحاج.
وأصيب عدد من المواطنين بجروح وكسور عقب هجوم للمستوطنين على منازل المواطنين في قرية قريوت جنوب نابلس.
وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، إن المستوطنين مارسوا سياسة إجرام في قريوت، حيث هاجموا المنازل واعتدوا على المواطنين ما أدى إلى وقوع إصابات نقلت للمشافي. وأضاف: «المستوطنون حاولوا خطف المواطن وائل مقبل إلا أن تصدي الأهالي لهم حال دون ذلك». وحذر من تصاعد هجمات المستوطنين واستهداف المنازل والقرى المحاذية للمستوطنات خصوصاً.
وتوعد رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بنيت، ووزير الدفاع بيني غانتس، بالقبض على منفذي العملية المسلحة.
واحتجزت قوات الاحتلال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» وليد عساف، أثناء مروره عبر حاجز عطارة العسكري المقام على أراضي المواطنين شمال رام الله.
ونفذت قوات الاحتلال عمليات قمع للمسيرات السلمية الأسبوعية بشكل عنيف. فأصيب 10 مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، أمس، في بلدة بيتا جنوب نابلس وقرية بيت دجن شرقها. وأصيب شاب بقنبلة غاز في الرأس، والعشرات بالاختناق، في قرية برقة شمال نابلس. وأصيب مواطنان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال قمع مسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 17 عاماً. وأصيب عشرات المواطنين بالاختناق في باب الزاوية وسط مدينة الخليل.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.