طهران: لن نسلم تسجيلات كاميرات المراقبة قبل رفع العقوبات

مصادر إيرانية تحدثت عن مناقشة مسودة ثالثة في مفاوضات فيينا

صورة نشرتها السفارة الإيرانية في فيينا حيث ينظر كبير المفاوضين علي باقري كني في ورقة فرنسية أمس
صورة نشرتها السفارة الإيرانية في فيينا حيث ينظر كبير المفاوضين علي باقري كني في ورقة فرنسية أمس
TT

طهران: لن نسلم تسجيلات كاميرات المراقبة قبل رفع العقوبات

صورة نشرتها السفارة الإيرانية في فيينا حيث ينظر كبير المفاوضين علي باقري كني في ورقة فرنسية أمس
صورة نشرتها السفارة الإيرانية في فيينا حيث ينظر كبير المفاوضين علي باقري كني في ورقة فرنسية أمس

أعلنت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أنها لن تسلم الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسجيلات كاميرات في ورشة «تسا» لتجميع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة ما لم ترفع العقوبات الأميركية، وذلك في وقت تحدثت وكالات إيرانية عن مناقشة «مسودة ثالثة» في مفاوضات فيينا الرامية لإنعاش الاتفاق النووي لعام 2015.
وقال رئيس «الذرية الإيرانية»، محمد إسلامي، في كلمة نقلها التلفزيون الإيراني، إن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكنهم تركيب الكاميرات في موقع كرج النووي الواقع غرب طهران بعد إزالة «الشكوك الأمنية والقضائية»، دون أن يتطرق للفترة الزمنية لهذه العملية.
وخرجت 4 كاميرات مراقبة تابعة للوكالة الدولية عن الخدمة منذ يونيو (حزيران) في موقع تسا بعد «تخريب» نسبته طهران إلى إسرائيل. وتوصل إسلامي ومدير الوكالة الدولية رافاييل غروسي، أول من أمس، إلى اتفاق يتيح للمفتشين الدوليين إعادة تركيب كاميرات المراقبة التي أزالتها طهران من منشأة كرج بعد تعرضها لهجوم في يونيو.
وأشار إسلامي إلى أن مباحثاته مع غروسي في طهران تناولت موقع كرج و4 قضايا عالقة بين الجانبين، على أن تستمر المفاوضات بينهما للتوصل إلى تفاهم مشترك حول برامج الوكالة الدولية لمراقبة الأنشطة الإيرانية. وقال: «من أجل المساعدة في العملية القانونية والأمنية الجارية في منشأة كرج اتفقنا على أن الوكالة ترسل كاميرا جيدة وترد على أسئلة المسؤولين الأمنيين والقضائيين».
وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة، في بيان، أول من أمس، إن «فريق المفتشين الدوليين سيوفر نموذجاً عن الكاميرات ومعلومات تقنية مرتبطة (بها) إلى إيران للتحليل من قبل مسؤوليها الأمنيين والقضائيين المعنيين، في 19 ديسمبر (كانون الأول)، قبل أن تتم عملية تركيب الكاميرات الجديدة وإجراء نشاطات تقنية أخرى»، قبل نهاية الشهر ذاته.
بدوره، قال الناطق باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، لوكالة «إرنا» الرسمية: «ستركب الكاميرات بحيث تلتقط مقاطع فيديو، ستخزّن في ذاكرتها». وأضاف: «عندما تبلغ قدرتها التخزينية القصوى، تسحب بطاقات الذاكرة وتوضع تحت الإدارة المشتركة لإيران والوكالة... ولن تتمكن الوكالة بأي حال من الأحوال من الوصول إلى هذه المعلومات قبل رفع العقوبات»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وانتقدت صحيفة كيهان الإيرانية، التي يختار رئيس تحريرها «المرشد الإيراني» علي خامنئي، عملية استبدال الكاميرات. وكتبت: «من خلال السماح باستبدال الكاميرات المتضررة قدّمت إيران هدية لمن يمارسون الضغط عليها».
جاء ذلك في وقت تتواصل محادثات فيينا بهدف إعادة واشنطن وطهران لالتزامات الاتفاق النووي، في أسبوعها الثاني، من المرحلة الثانية. وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن «مصدر مطلع مقرب من المفاوضات»، لم تفصح عن هويته، أن المفاوضات «مستمرة على الرغم من بطء عملية التفاوض». وقالت إن الوفد الأميركي «قدّم ورقتين عبر وسطاء أوروبيين، وردّ عليهما الوفد الإيراني في 12 صفحة».
وبحسب المصدر، فإن الأطراف «الأوروبية وافقت على التفاوض حول نص يدمج مقترحات حكومة حسن روحاني، وخلفه إبراهيم رئيسي». وقال أيضاً: «الأوروبيون وافقوا على استخدام نص ثالث كأساس للمفاوضات، بعدما رفضوا المقترحات الإيرانية بشأن العقوبات والإجراءات النووية. وطالبوا بوضع مسودة الجولات الست كأساس للتفاوض». وبحسب المصدر، فإن «العمل جارٍ في مجموعات الخبراء على النص الجديد الذي يجمع بين المسودة الأولى والمقترحات الإيرانية»، منوهاً أن «من بين 5 مجموعات عمل، تنشط 4 الآن، والمفاوضات جارية من قبل لجان الخبراء».
وقال مندوب روسيا، ميخائيل أوليانوف، للصحافيين أثناء مغادرته مقر المحادثات في فندق قصر كوبورغ، أمس: «أعتقد أننا أحرزنا تقدماً في المفاوضات»، مؤكداً وجود ورقة مقترحات فرنسية، قيد الدراسة حالياً على طاولة المفاوضات. ونشرت السفارة الإيرانية في فيينا، صورة تظهر ورقة تحمل شعار الخارجية الفرنسية بيد كبير المفاوضين الإيرانيين، خلال مباحثات مع أوليانوف.
وصرح أوليانوف أن المفاوضات جارية حول مسودة الجولات الست في المرحلة الأولى من المحادثات، وأشار في الوقت ذاته إلى مناقشة المتقرحات الإيرانية. وعندما سئل عن العقبات والمشكلات الموجودة التي تعيق تقدم المسار الدبلوماسي، قال: «من الصعب التحدث عن هذا الأمر»، لكنه رأى أن مسار العمل «إيجابي»، وأضاف: «نأمل التوصل إلى نتيجة واضحة في الأيام المقبلة».
وكتب أوليانوف على «تويتر»، مساء الأربعاء، أنه اجتمع بالمبعوث الأميركي الخاص لإيران، روبرت مالي، وأضاف: «لقد ناقشنا الوضع الحالي في محادثات فيينا، وكذلك السبل الممكنة للمضي قدماً».
وذكرت وكالات أنباء إيرانية، أمس، أن المفاوضات تستمر في «مسار إيجابي»، مشيرة إلى أن «الأطراف تمكنت من إحراز تقدم في بعض القضايا في نص المسودة».
وكتبت وكالة إيسنا الحكومية: «يقال أيضاً إن مشاورات بنكية جيدة تجري على هامش المفاوضات». وتابعت: «جرت هذه الاستشارات في مجال التعاون النقدي والمصرفي مع القطاع الخاص وبعض البنوك الأوروبية، ومن المقرر أن تستمر هذه المشاورات من أجل الحصول على حلول عملية في المستقبل». وزادت أن المفاوضات في فيينا «مستمرة حتى نهاية الأسبوع، وتجري مشاورات لاستمرار المفاوضات الأسبوع المقبل، على المستويين السياسي والخبراء».
ورأت الوكالة الحكومية أن هذا التحرك «يأتي رغم مساعي وسائل الإعلام الأجنبية لاختلاق أجواء سلبية، والضغط على إيران خلال الأيام الماضية». وزادت على ذلك: «على ما يبدو، تتعامل أطراف المفاوضات بعضها مع بعض أكثر من السابق، وبجدية أكبر، للتوصل إلى تفاهم مشترك، بعد مضي أسبوع على الجولة الثامنة».
ويأتي الاتهام لوسائل الإعلام، بعدما أعرب مسؤولون كبار من الدول الغربية التي تتفاوض مع إيران في فيينا عن «خيبة أمل» من نهج الفريق المفاوض الإيراني طيلة أسبوعين من المفاوضات، بعدما استؤنفت عقب 5 أشهر من التوقف.
وألقى المسؤولون الإيرانيون باللوم على بعض الأطراف بالوقوف وراء رفع سعر الدولار. وأعاد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تهاوي العملة الإيرانية واقترابها من مستويات انخفاض قياسي، الأسبوع الماضي، إلى «ضغوط» بهدف «انتزاع امتيازات إيرانية».



قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأضاف قاليباف في منشور على موقع «إكس»: «معاودة فتح مضيق هرمز مستحيلة في ظل هذا الخرق الصارخ لوقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي، فيما هاجم «الحرس الثوري» ثلاث سفن في مضيق هرمز.

وبينما عكس هذا القرار ليونة تكتيكية تجاه مطالب باكستان الساعية لاحتواء التصعيد، إلا أن ترمب أرفقه بصرامة استراتيجية عبر تأكيده أن الولايات المتحدة ستواصل «حصار الموانئ» الإيرانية، ما يضع «خناقاً» اقتصادياً يسبق أي جولة تفاوضية محتملة.

هذه المقاربة الأميركية اصطدمت بموقف إيراني ثابت؛ حيث أبلغت طهران الجانب الباكستاني رفضها القاطع لـ«التفاوض تحت الضغط» أو في ظل استمرار الحصار البحري، مؤكدة أن تغيير السلوك الأميركي هو الممر الإلزامي لأي حوار.


أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
TT

أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)

دعا أكثر من ألف موسيقي حول العالم إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في مايو (أيار) في فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجمعت الرسالة، المنشورة على موقع حركة «لا موسيقى للإبادة الجماعية»، أكثر من 1100 توقيع بحلول أمس (الثلاثاء).

ومعظم الموقعين فنانون متعاقدون مع شركات إنتاج صغيرة ومتوسطة الحجم، لكن من بينهم مجموعات ومغنون مشهورون مثل ماسيف أتاك ونيكاب وماكلمور وروجر واترز.

ويدعو الموقّعون إلى استبعاد هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) التي «أصبحت متواطئة في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل».

ووقع الاختيار على المغني الفرنسي - الإسرائيلي نوام بيتان (27 عاماً) لتمثيل إسرائيل، حيث تحظى المسابقة بمتابعة كبيرة ويحظى مرشحوها بدعم كبير.

وتتعرض مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) التي تحتفل بنسختها السبعين هذا العام، لأكبر مقاطعة في تاريخها بسبب مشاركة إسرائيل.

وأعلنت هيئات البث من إسبانيا وآيرلندا وآيسلندا وهولندا وسلوفينيا انسحابها.

وانتقدت الدول المنسحبة الحرب الإسرائيلية الدامية والمدمرة في غزة بعد هجوم حركة «حماس» الفلسطينية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فازت إسرائيل بمسابقة الأغنية الأوروبية 4 مرات، كان آخرها عام 2018.


إيران تؤكد تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب

رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

إيران تؤكد تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب

رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

عبّرت وزارة الخارجية الإيرانية عن تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما قال المتحدث باسمها، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة وقف إطلاق النار تجاوباً مع طلب من إسلام آباد.

وكان المتحدث يردّ على سؤال لصحافيين حول تمديد وقف إطلاق النار. إلا أنه لم يعلّق أو يوضح موقف طهران من هذا التمديد.

في المقابل، كرّر مواقف إيران الثابتة لجهة أن بلاده «لم تبدأ هذه الحرب التي فُرضت عليها»، و«كل إجراءاتها كانت في إطار الحقّ في الدفاع الشرعي عن النفس»، وأن القوات المسلحة الإيرانية «في كامل الجهوزية واليقظة، ومستعدة للدفاع» عن إيران «في مواجهة أي تهديد أو عمل عدائي».