الصناعة الحربية قاطرة الجزائر لتطوير الاقتصاد

صادرات بقيمة 4.5 مليار دولار

تريد الحكومة الجزائرية نقل التكنولوجيا في ميدان الصناعات الحربية إلى ميادين أخرى (رويترز)
تريد الحكومة الجزائرية نقل التكنولوجيا في ميدان الصناعات الحربية إلى ميادين أخرى (رويترز)
TT

الصناعة الحربية قاطرة الجزائر لتطوير الاقتصاد

تريد الحكومة الجزائرية نقل التكنولوجيا في ميدان الصناعات الحربية إلى ميادين أخرى (رويترز)
تريد الحكومة الجزائرية نقل التكنولوجيا في ميدان الصناعات الحربية إلى ميادين أخرى (رويترز)

«2022 سنة الانطلاقة الاقتصادية»... شعار يرفعه كبار المسؤولين الجزائريين مع نهاية العام الجاري، على سبيل تحديد الرهان الذي ينتظر البلاد مستقبلاً، بعد أن أنهت السلطة بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون «البناء المؤسساتي»، بتعديل الدستور وإعادة تجديد البرلمان والمجالس البلدية والولائية.
وأعلن الوزير الأول (رئيس الوزراء) أيمن بن عبد الرحمن، بهذا الخصوص، أن الدولة تعول على التكنولوجيا المستعملة في الصناعة الحربية لتطوير الصناعات المدنية. وأكد بن عبد الرحمن، عندما توقف عند جناح الصناعات العسكرية في «معرض الإنتاج الوطني» بالعاصمة، الذي افتتح أول من أمس، أن الحكومة «تريد نقل التكنولوجيا في ميدان الصناعات الحربية إلى ميادين أخرى، كالزراعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة». وعدّ «المجهود الذي يبذله قطاع الدفاع الحربي في الميدان الصناعي، قاطرة لبقية الصناعات». وقال متحدثاً إلى ضباط عسكريين بالجناح الذي تشرف عليه وزارة الدفاع: «نريد اندماجاً بين الصناعة المدنية والعسكرية. نريد أن نعرف إبراز القدرات الحقيقية. بلغتم مستوى كبيراً من التحكم في التكنولوجيا لخدمة الميادين الأخرى وهذا هو التكامل الوطني».
وتبلغ مخصصات الدفاع في الموازنة العامة، 12 مليار دولار، وهي الأعلى ضمن كل ميزانيات القطاعات الأخرى، ويأتي بعدها التعليم.
وشدد بن عبد الرحمن على «أهمية التكامل بين الصناعات العسكرية والمدنية، إذ من شأنه أن يرفع مستويات الإدماج الوطني إلى نسب جد عالية تتجاوز 65 في المائة فيما يخص بعض المنتجات، وهو ما يعني إنشاء آلاف مناصب الشغل». ودعا القائمين على الصناعات العسكرية إلى إعداد «دليل شامل لمنتجات هذا القطاع، للمساعدة على التعريف بمنتوجات قطاع الصناعات العسكرية وتمكين باقي المتعاملين في السوق الوطنية من الاستفادة منها».
ويشار إلى أن وزارة الدفاع ضمَّت في 2013 «الشركة الوطنية للعربات الصناعية»، إلى الإنتاج الحربي بعدما أشرفت على الإفلاس. وكانت الشركة في سبعينات القرن الماضي، مصدر فخر للتنمية الاقتصادية في البلاد. وفي السنين الأخيرة، أقام الجيش بالورش الضخمة التي تتوفر عليها الشركة، شراكة كبيرة مع عملاق صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس»، أثمرت إنتاج 200 عربة عسكرية سنوياً تحمل اسم هذه العلامة.
وصرَح الوزير الأول لصحافيين بالمعرض بأن الدولة «حققت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لأول مرة، فائضاً في الميزان التجاري بقيمة مليار و40 مليون دولار، فيما الصادرات خارج المحروقات تقفز لأول مرة إلى 4.5 مليار دولار». وكان سقف الصادرات من غير البترول والغاز، لا يتعدى مليار دولار، تتمثل في أغلبها من منتجات حمضية وتمور.
وأضاف بن عبد الرحمن: «الكثير شكك وقال سنبقى طويلاً في حالة العجز التجاري، وعكس التوقعات رفعنا من طاقتنا في التصدير، وتم هذا بفضل التحكم في الواردات وبفضل سياسة تشجيع المنتجين على تحسين منتجاتهم لتكون قابلة للتصدير. كما تم ذلك بفضل التوجيهات الرشيدة لرئيس الجمهورية».
وتعهد الوزير الأول بتمويل المشروعات التي تقدم منتجات ومواد قادرة على المنافسة، وبدعم المصدرين على تطوير صادراتهم. كما قال إن الدولة تشجع الشباب المقاولين المقيمين بالخارج، على العودة إلى بلدهم لإطلاق مشروعات في المجالات المتخصصين فيها.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».