غرفة عمليات الحزم.. اجتماعات وتحضيرات تسبق الإيجاز اليومي

عسيري يتابع ما يجري في وسائل الإعلام كخطوة أولى

غرفة عمليات الحزم.. اجتماعات وتحضيرات تسبق الإيجاز اليومي
TT

غرفة عمليات الحزم.. اجتماعات وتحضيرات تسبق الإيجاز اليومي

غرفة عمليات الحزم.. اجتماعات وتحضيرات تسبق الإيجاز اليومي

يعد جانب العمليات العسكرية، هو الشق الأصعب في الإيجاز الصحافي اليومي، إذ ينطوي على أمن وسلامة العمليات، واختيار ما يطرح في المؤتمر من دون أن يؤثر على سير عمليات قوات التحالف.
ويتلقى فريق المتحدث باسم قوات التحالف الذي يرأسه العميد أحمد عسيري، توجيهات يوميا من الفريق أول ركن عبد الرحمن البنيان، رئيس هيئة الأركان العام، لا سيما وأن هناك اجتماعات تجرى في أكثر من موقع للاطلاع على الإيجاز العسكري اليومي في قيادة عمليات الدفاع الوطني والقوات الجوية وغيرهما.
ويشرح العميد أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف، المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، لـ«الشرق الأوسط» آلية العمل في التحضير للمؤتمر الصحافي، ويقول إنها تتضمن ركيزتين أساسيتين، الأولى هي الشق الإعلامي عما يرصد في الإعلام من أحداث سياسية وعسكرية، والشق الثاني العمليات العسكرية اليومية التي تنفذها قوات التحالف، بجميع القطاعات الجوية والبحرية والبرية، وهذه المعلومات تجمع خلال 24 ساعة التي تسبق موعد المؤتمر اليومي، ويجري تحليلها من ناحية ماذا يريد الإعلام أن يعرف، وكيف كانت نتيجة تقييم فريق العمل للمؤتمر الصحافي، وكذلك صدى ما يطرح في مختلف وسائل وأنواع الإعلام المحلية والدولية، إذ إن هناك أشخاصا متخصصين يعملون خلف هذا المجال.
ويقول عسيري، إن العمليات العسكرية، هي الشق الأصعب في العمل، الذي يتطلب دقة المعلومة، لأنه ينطوي على أمن وسلامة العمليات، وما هي المعلومات التي تطرح في المؤتمر، من دون أن تؤثر على سير العمليات المستقبلية، حيث تستقبل غرفة المعلومات، التي تتكون من فريق عمل من مركز عمليات القوات البرية، وعمليات القوات الجوية، وعمليات القوات البحرية، وعمليات الدفاع الوطني، ثم تتم مناقشة هذه المعلومات مع رئيس هيئة الأركان العامة يوميا، لأخذ التوجيهات منه، وماذا يوجه الرئيس عن المعلومات التي تنشر أو يتحفظ عليها، وهناك معلومات يتم التركيز عليها للمواطن، والتي يجب أن يعرفها، وبالتالي في حال موافقة رئيس الأركان عليها، يبدأ في الإعداد للإيجاز اليومي.
ويقول عسيري: «لدينا رسائل محدودة، ماذا تم تنفيذه عسكريًا خلال الـ24 ساعة الماضية، وهو ما يهمنا من المتلقي المحلي والإقليمي والدولي». وأشار إلى أن «هناك معلومات يتم التحفظ عليها، ولا يمكن أن نتحدث عنها، بسبب عدم الانتهاء منها، وكذلك هناك أعمال تتم خلال يوم الإيجاز الصحافي، وهي مرتبطة بأعمال أخرى مستقبلية، وبالتالي لا يمكن الحديث عنها، وهناك جوانب أمنية يتحتم عدم الإفصاح عنها لمصلحة العمل العسكري، في المقابل معظم العمليات العسكرية جرى الإيضاح عنها في الإيجاز اليومي، مع التأكد من أن العملية قد تم الانتهاء منها، وليس لها أي علاقة بأي عمليات أخرى».
ولفت المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي إلى أن القوات المسلحة في السلم والحرب، عملها على مدار الساعة، تزيد الوتيرة وتقل حسب ارتفاع مستوى العمليات، ويعمل الزملاء في مراكز العمليات على مدار الساعة، ويتابعون جميع ما يتم من أحداث. أما فريق عمل المتحدث باسم قوات التحالف، فيبدأ عمله من الصباح وحتى ساعة متأخرة من الليل.
وحول العمل اليومي للعميد أحمد عسيري، قال إنه يبدأ يومه في نحو الساعة الثامنة صباحا بمطالعة وسائل الإعلام المحلية والدولية، وكذلك ردود الأفعال عن اليوم الماضي، وهو أمر ضروري، ثم يتوجه إلى مركز عمليات الدفاع الوطني، حيث يطالع هناك مع الضباط، العمليات التي جرت في الحدود الجنوبية من السعودية، والجانب البحري والجوي، ثم يبدأ النقاش عن مستوى العمليات وأنواعها، حيث يتضح أن هناك عمليات لا تزال مستمرة، وأخرى تم الانتهاء منها، وبالتالي نصل إلى صيغة عمل نهائية بالتنسيق مع فرق العمل من الاستخبارات والعمليات والإمداد والتموين وآخرى.
وذكر المتحدث باسم قوات التحالف، أن العمل ينتقل بعد ذلك إلى غرفة عمليات القيادة الجوية، حيث نتابع هناك الإيجاز اليومي لقائد القوات الجوية، بحضور كبار الضباط، ويتم تقييم أعمال الطلعات الجوية لليوم السابق، ويجري بعد ذلك، الحديث عن الأعمال المجدولة لليوم اللاحق، وفي نفس الوقت بالتوازي يكون هناك تنسيق مع فرق العمل، الذين يعملون على إعداد المؤتمر اليومي. وأضاف «نطالع المقاطع المرئية التي يتم عرضها خلال الإيجاز اليومي، في مقر المؤتمر الصحافي في مطار القاعدة الجوية بالرياض، ويتم التأكد من ملازمتها مع محتوى التقرير الصحافي اليومي».
وأكد المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن الإيجاز اليومي ضروري، ما دمنا في عمليات عسكرية، حيث من الطبيعي أن يكون هناك مؤتمر صحافي يتسم بالشفافية، ويتحدث عن العمليات الجوية المستمرة. وقال: «لا نريد أن يكون هناك تكهنات حول بعض العمليات التي نجريها، وفي حال الانتهاء من عملية استهداف لواء عسكري أو معسكر، نتحدث في اليوم الآخر عن وقائع الاستهداف، مع مقطع مرئي يشرح هدف العملية الذي تحقق».



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.