القمة الخليجية تشدد على استكمال مقومات الوحدة اقتصادياً ودفاعياً وأمنياً

السعودية تؤكد أهمية التعامل {بشكل جديّ وفعّال} مع {نووي إيران} واستكمال تشكيل حكومة في العراق

جانب من اجتماع القمة برئاسة ولي العهد السعودي وحضور القادة ورؤساء الوفود الخليجية (واس)
جانب من اجتماع القمة برئاسة ولي العهد السعودي وحضور القادة ورؤساء الوفود الخليجية (واس)
TT

القمة الخليجية تشدد على استكمال مقومات الوحدة اقتصادياً ودفاعياً وأمنياً

جانب من اجتماع القمة برئاسة ولي العهد السعودي وحضور القادة ورؤساء الوفود الخليجية (واس)
جانب من اجتماع القمة برئاسة ولي العهد السعودي وحضور القادة ورؤساء الوفود الخليجية (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي أن بلاده ترى أهمية التعامل بشكل جديّ وفعّال مع البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، «بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، كما تؤكد مبادئ حسن الجوار واحترام القرارات الأممية وتجنيب المنطقة جميع الأنشطة المزعزعة للاستقرار».
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها ولي العهد السعودي، يوم أمس، أمام قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي، في اجتماع الدورة الـ42 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، الذي عقد برئاسته، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بقصر الدرعية في العاصمة السعودية الرياض.
وتأتي القمة الخليجية بعد أيام من جولة لولي العهد السعودي في دول المنطقة، ساهمت في تشكيل أهداف مجلس التعاون من جديد؛ حيث تناولت كلمة الأمير محمد بن سلمان جملة من الملفات السياسية والاقتصادية، مشدداً على استمرار السعودية في بذل جميع الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، معرباً عن تطلع دول الخليج لاستكمال بناء تكتل اقتصادي مزدهر، وإلى إيجاد التوازن لتحقيق أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية، والتعامل مع ظاهرة التغير المناخي.
كما تطرقت كلمة الأمير محمد بن سلمان إلى عدد من الملفات، من بينها القضية الفلسطينية، والأزمة اليمنية، والأوضاع في الساحة الأفغانية، مرحباً نيابة عن خادم الحرمين الشريفين بالقادة في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية، وموجهاً الشكر للملك حمد بن عيسى على ما بذلته البحرين من جهود كبيرة خلال رئاستها للدورة الحادية والأربعين للمجلس، وفيما يلي جانب من الكلمة:
«نجتمع اليوم بعد مرور 4 عقود على تأسيس المجلس في ظل تحديات كثيرة، تواجه منطقتنا، تتطلب منا مزيداً من تنسيق الجهود، بما يعزز ترابطنا وأمن واستقرار دولنا، وفي هذا الصدد نشير إلى الرؤية التي قدمها سيدي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، ونؤكد على أهمية تنفيذ ما تبقى من خطوات، واستكمال مقومات الوحدة الاقتصادية، ومنظومتي الدفاع والأمن المشتركة، بما يعزز دورنا الإقليمي والدولي من خلال توحيد مواقفنا السياسية وتطوير الشراكات مع المجتمع الدولي، ونشيد بما لمسناه خلال زياراتنا إلى دول المجلس الشقيقة من حرص بالغ على وحدة الصفّ. كما نشيد بالالتزام والتضامن الذي أدى إلى نجاح مخرجات بيان العلا الصادر في 5 يناير (كانون الثاني) 2021م».
واستطرد: «إننا نتطلع اليوم إلى استكمال بناء تكتل اقتصادي مزدهر وهذا يتطلب إيجاد بيئة جاذبة ومحفزة تعتمد على تنويع مصادر الدخل، وإطلاق إمكانات قطاعاتنا الاقتصادية الواعدة ومواكبة التطورات التقنية في جميع المجالات، وإيجاد التوازن لتحقيق أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية، والتعامل مع ظاهرة التغير المناخي، من خلال تزويد العالم بالطاقة النظيفة ودعم الابتكار والتطوير. وفي سبيل ذلك، أطلقت المملكة مبادرتي (السعودية الخضراء) و(الشرق الأوسط الأخضر)، كما أعلنت عن استهدافها الوصول إلى الحياد الصفري في عام 2060م من خلال نهج الاقتصاد الدائري للكربون».
وقال: «تستمر المملكة في بذل جميع الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة كما تدعم الحلول السياسية والحوار لحل النزاعات، وفي هذا الإطار، تشدد على ضرورة نهوض المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية ووفقاً لمبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية ذات الصلة.
ونتطلع إلى أن يستكمل العراق الشقيق إجراءات تشكيل حكومة قادرة على الاستمرار في العمل من أجل أمن واستقرار العراق وتنميته، ونؤكد استمرارنا في دعم جهود المبعوث الأممي للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، وفق المرجعيات الثلاث ومبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية».
وقال الأمير محمد بن سلمان: «وتؤكد المملكة على أهمية التعامل بشكل جديّ وفعّال مع البرنامج النووي والصاروخي الإيراني بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، كما تؤكد على مبادئ حسن الجوار واحترام القرارات الأممية وتجنيب المنطقة جميع الأنشطة المزعزعة للاستقرار».
وأضاف: «وتتابع المملكة تطورات الأوضاع في أفغانستان، وتحثّ على تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني، وألا تكون أفغانستان ملاذاً للتنظيمات الإرهابية».
وقال ولي العهد السعودي: «لقد حقق المجلس إنجازات كبيرة من تأسيسه ونتطلع إلى تحقيق مزيد للارتقاء بالعمل الخليجي المشترك، بما يعزز مسيرة المجلس على جميع الأصعدة».
فيما أشاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، من جانبه، بنتائج الزيارات الأخيرة لولي العهد السعودي لدول مجلس التعاون الخليجي، التي مهدت لعقد هذه القمة، مؤكداً على ما توليه السعودية من دور كبير لتقريب وجهات النظر، ولتجاوز التحديات وتقديم الحلول المطلوبة مع متطلبات مرحلة العمل الحالية.
من جانبه، ألقى الدكتور نايف فلاح الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي كلمة، جاء فيها: «ما بين العلا والرياض، تبرز بين التحديات والطموحات قيادة حكيمة، وعزيمة خليجية صلبة، وإرادة تستشرف المستقبل، تدشن العقد الخامس من مسيرة مجلس التعاون المباركة بنظرة تكاملية وشاملة تحافظ على ما تحقق من مكتسبات خلال العقود الأربعة الماضية».
وأضاف الحجرف: «إن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من عدم استقرار»، مبيناً أن افتتاح مقر القيادة العسكرية الموحدة برعاية الأمير محمد بن سلمان في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي كان «رسالة عزم وسلام، رسالة عزم على حماية وصون أمن دول مجلس التعاون، ورسالة سلام تحمي مكتسبات ومقدرات دوله ومواطنيه».
وأوضح أن الأمن الداخلي الخليجي منظومة مترابطة ومتراصة، فكان التنسيق في مواجهة تحديات الجريمة المنظمة والمخدرات والهجمات السيبرانية وأمن الحدود مثالاً يؤكد القناعة الراسخة ونتيجة لجهود مستمرة.
كما تطرق الأمين العام إلى نتائج جولة ولي العهد السعودي في دول المنطقة، التي تابعها أبناء دول المجلس «بروح الأمل والتفاؤل» وما نتج عنها من تفاعل كبير على جميع المستويات الخليجية، في إطار الآمال الكبيرة لأبناء مجلس التعاون، وإيمانهم الكامل بقوة مجلسهم، ووحدة مصيرهم، وتكامل أهدافهم.
وكان قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي العربية بدأوا في التوافد جواً تباعاً إلى مدينة الرياض، في وقت سابق من أمس، لحضور قمة الرياض الخليجية، وكان أولهم وصولاً فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عُمان، تلاه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ثم الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي عهد دولة الكويت، تبعه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، فيما كان الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين آخر الواصلين للعاصمة السعودية، وتقدم مستقبليهم في الصالة الملكية بمطار الملك خالد الدولي، «كل على حده»، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، الذي رحّب بهم وبمرافقيه في بلاده، كما كان في استقبالهم الأمير محمد بن عبد الرحمن أمير منطقة الرياض بالنيابة، والدكتور نايف فلاح الحجرف أمين عام مجلس التعاون الخليجي، والأمير فيصل آل عياف أمين منطقة الرياض.
وفور وصوله للرياض، أكد العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة أن انعقاد القمة الخليجية في الرياض يشكل فرصة مهمة للتشاور وتبادل الرأي بين قادة دول المجلس في كل ما من شأنه أن يسهم في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، والحفاظ على مكتسبات دوله، مثمناً الجهود التي يقوم بها الملك سلمان بن عبد العزيز في خدمة قضايانا الخليجية والعربية والإسلامية، والدور الاستراتيجي المتواصل للسعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي ضماناً لمستقبل أفضل لشعوب العالم أجمع، مؤكداً ثقة قادة «الخليجي» بأن رئاسة ولي العهد السعودي لهذا اللقاء الأخوي ستجعل مخرجات القمة على مستوى التحديات، ولتكون هذه القمة «خطوة مهمة في مسيرة مجلسنا المبارك وتحقيق تطلعات وآمال شعوبه».
بينما أشار فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء العماني إلى دعم بلاده المتواصل لمسيرة مجلس التعاون، وأوضح لدى وصوله للرياض أمس أن مجلس التعاون حقق منذ تأسيسه كثيراً من المنجزات في مختلف المجالات «إيماناً بأهمية التعاون والترابط بين دول المجلس، وتحقيقاً لتطلعات الشعوب الخليجية نحو مستقبل أفضل»، مؤكداً بأن ما تشهده الساحتين الإقليمية والدولية من تطورات متسارعة يلقي بظلاله على دول المنطقة ويتطلب بذل مزيد من الجهود المشتركة لتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى.
وفي ختام القمة، ألقى فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عُمان كلمة، أعرب فيها عن الشكر والتقدير والاعتزاز لولي العهد السعودي على الدور الكبير الذي يقوم به والجهد الذي يضطلع به من أجل مصلحة مجلس التعاون ودوله، وقال: «لا شك أن مجلس التعاون لم يشهد منذ سنوات هذا التآلف الذي نجده اليوم، وهذه الرغبة الصادقة من الجميع في العمل الجاد من أجل خدمة دول مجلس التعاون وشعوبها»، ورحب باسم بلاده بتسلم رئاسة الدورة القادمة للمجلس، مؤكداً بذل كل الجهود خلال العام المقبل، وقال: «هناك آلية وهذه الآلية سوف نسعى من أجل أن تستمر بوجود الجلسات الرئيسية للمجلس في المملكة العربية السعودية الشقيقة».
وضم الوفد السعودي الرسمي في القمة كلاً من الأمير تركي بن محمد بن فهد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير عبد الله بن بندر وزير الحرس الوطني، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.


مقالات ذات صلة

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.