لينيكر: لم أكن أرى نفسي لاعباً رائعاً... وميسي ومارادونا الأفضل على الإطلاق

هدّاف إنجلترا السابق وصف كرويف بالجبان واتهمه بأنه وراء رحيله عن برشلونة

لينيكر نجم المنتخب الإنجليزي السابق والمذيع الأعلى أجراً في «بي بي سي» (غيتي)
لينيكر نجم المنتخب الإنجليزي السابق والمذيع الأعلى أجراً في «بي بي سي» (غيتي)
TT

لينيكر: لم أكن أرى نفسي لاعباً رائعاً... وميسي ومارادونا الأفضل على الإطلاق

لينيكر نجم المنتخب الإنجليزي السابق والمذيع الأعلى أجراً في «بي بي سي» (غيتي)
لينيكر نجم المنتخب الإنجليزي السابق والمذيع الأعلى أجراً في «بي بي سي» (غيتي)

لم يكن المهاجم الإنجليزي السابق غاري لينيكر يعتقد أبداً بأنه لاعب فذ حتى تغيرت هذه النظرة لنفسه تماماً في غضون أسبوعين فقط في إسبانيا. بدأ ذلك في اليوم الأخير من شهر يناير (كانون الثاني) عام 1987، وكان قد سجل للتو هدفه الثالث في مرمى ريال مدريد على ملعب «كامب نو»، وكانت أول ثلاثية (هاتريك) في مباريات الكلاسيكو منذ 24 عاماً. وبعد ثمانية عشر يوماً فقط، سجل لينيكر أربعة أهداف أخرى في مرمى منتخب إسبانيا على ملعب «سانتياغو برنابيو». يقول لينيكر: «كانت هذه هي الفترة التي أدركت فيها حقاً أنني لاعب جيد!».
لكن كيف كان لينيكر يعتقد أنه ليس لاعباً فذاً، وهو من كان قد فاز للتو بلقب هداف الدوري الإسباني الممتاز للعام الثاني على التوالي، وسجل في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وانضم إلى برشلونة مقابل 2.8 مليون جنيه إسترليني كثاني أغلى لاعب في عالم الساحرة المستديرة آنذاك بعد الأسطورة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا، وفاز بالحذاء الذهبي كهداف لكأس العالم؟ يقول لينيكر من دون أي ابتسامة أو ضحكة أو سخرية أو حياء زائف: «نعم، كنت أعتقد أنني أتخبط على طول الطريق».
وعندما سُئل عما إذا كان عام 1986 هو العام المثالي له في كرة القدم، أم لا، رد قائلاً: «ربما يكون كذلك لو أضفت إليه أول شهرين من عام 1987، أي إذا احتسبنا العام من فبراير (شباط) 1986 إلى فبراير (شباط) 1987».
في الحقيقة، هناك كثير من الأشياء التي يمكن استخلاصها من المحادثة الطويلة التي أجريتها مع لينيكر في خمسة مواقع مختلفة بالعاصمة الإسبانية مدريد - من سطح الفندق إلى الحافلة إلى الحانة إلى السلالم إلى المطعم - بينما كان لينيكر يتحدث عن مسيرته الكروية، التي يقول عنها: «كنت أشعر بالدهشة مع وصولي إلى مستويات أفضل، على الرغم من أنني كنت أواصل تسجيل الأهداف. وعندما سجلت هدفين في أول خمس دقائق بمباراة الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة عام 1987، كنت أسأل نفسي: كيف حدث هذا؟ إنه شيء يفوق العقل! مع بداية الشوط الثاني، لعبت الكرة من فوق حارس مرمى ريال مدريد باكو بويو، وكنت أراقب الكرة وهي تدخل الشباك وأقول لنفسي يا إلهي، لقد سجلت ثلاثة أهداف! ثم ذهبت للعب مع منتخب إنجلترا، وركضت إلى وسط الملعب وسألت مدربي بريان روبسون لماذا أنا محظوظ إلى هذه الدرجة، فرد قائلاً: (أوه، تباً لك! الا تثق في قدراتك!). أنت تسمع اللاعبين يتحدثون دائماً عن ثقتهم الفائقة في أنفسهم، لكنني لم أكن كذلك في حقيقة الأمر».
ويضيف: «في ليستر سيتي، لعبت مع الفريق الرديف إلى جانب عدد من اللاعبين الذين كانوا يمثلون القدوة والمثل الأعلى بالنسبة لي. وعندما انتقلت للعب مع الفريق الأول وبدأت أسجل الأهداف لم أكن أصدق ما يحدث. وعندما تم استدعائي للانضمام إلى المنتخب الإنجليزي، اتصل بي جوردون ميلن هاتفياً وقلت لنفسي وأنا أقود سيارتي الصغيرة من طراز فيات إلى معسكر المنتخب الإنجليزي: يا إلهي، ماذا فعلت؟ ماذا سأفعل مع توني وودكوك، وبيتر شيلتون، وتريفور فرانسيس؟ لقد كانوا جميعاً رائعين».
وإذا لم يكن لينيكر يعرف مكانته حقاً، فإنه كان يعرف كيف يسجل الأهداف من أنصاف الفرص. ويقول المهاجم الإنجليزي السابق: «لم أكن أسجل الأهداف بطريقة غريزية كما يعتقد البعض. فما كنت أفعله هو أنني كنت أفكر بشكل رائع، فقد كنت أتحلى بهدوء شديد للغاية، ولم يكن لدي كثير من العواطف والمشاعر، كان لدي حافز كبير، وكنت قادراً على التعامل مع الضغوط، والتفكير في أحداث المباريات كثيراً».
لم يفكر لينيكر أبداً في الانتقال إلى برشلونة حتى حدث ذلك، وعندما وصل إلى هناك لم يكن متأكداً من إمكانية نجاحه، على الرغم من أنه كان يلعب تحت قيادة المدير الفني تيري فينابلز، الذي يعد أقرب مدرب يعرفه جيداً طوال مسيرته الكروية. يقول لينيكر: «كان إيفرتون أفضل فريق لعبت له بفارق كبير عن البقية. ولولا العقوبات التي فرضت على النادي لتمكنا من الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا لأننا كنا فريقاً جيداً. لم يكن لدي أي خيار آخر. قال لي هيوارد كيندال إن النادي وافق على العرض المقدم من برشلونة لضمي، وقد وافقت أنا أيضاً على ذلك. كان كل شيء غريباً بعض الشيء. لقد قال إننا كنا صريحين جداً وهذا هراء، فقد كان من الممكن أن أبقى وأحقق الكثير».
كان إيفرتون وصيف الدوري الإنجليزي الممتاز، وخسر المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام ليفربول، وهو الأمر الذي لا يزال مؤلماً بالنسبة للينيكر، الذي يقول: «الشيء الأكثر سخافة هو أن كلا الفريقين ذهبا في جولة حول المدينة في حافلة مكشوفة. كان ليفربول في المقدمة ومعه كأسان، أما نحن فكنا خلفه وليس معنا أي جماهير. لم يرق هذا الأمر لبيتر ريد وانسحب على الفور، وكان يتعين علي أنا أيضاً أن أفعل الشيء نفسه، لكنني كنت لطيفاً أكثر من اللازم. لقد كانت فكرة سيئة للغاية، وكان الأمر محبطاً جداً. الغريب أن إيفرتون كان قد فاز بلقب الدوري قبل سنوات من انضمامي إليه، كما فاز بالدوري بعد رحيلي، وشعرت بأنه ربما أنا السبب في عدم حصوله على اللقب!».
ويضيف: «كان المدير الفني لبرشلونة، تيري فينابلز، ذكياً جداً وفهم الأمر بسرعة، وقضينا ساعات قبل مباراة ريال مدريد نتحدث عن تلك المباراة. ورغم أن البعض قد أشادوا بآخرين بعد فوزنا في هذه المباراة، لكن فينابلز كان هو صاحب الفضل الأول لأنه كان أول من جعل برشلونة يلعب بطريقة الضغط العالي على حامل الكرة وقاد الفريق للفوز بلقب الدوري الإسباني الممتاز في عام 1985، وفاز على ريال مدريد في سانتياغو برنابيو، ووصل إلى نهائي كأس أوروبا عام 1986. لكن خسارة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام ستيوا بوخارست الروماني كانت لها تأثيرات مدمرة. لقد كان تيري رجلاً متفائلاً، لكنه تأثر كثيراً بهذه الخسارة. لقد انضممت إلى فريق في حالة حداد، إن جاز التعبير، بعد خسارة هذه البطولة، وقال لي تيري: نحن بحاجة إلى إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح مرة أخرى».
فهل لم يكن برشلونة يعتمد على طريقة الضغط العالي آنذاك؟ يقول لينيكر: «لم أكن أبداً من نوعية المهاجمين الذين يضغطون من الأمام على دفاعات الفرق المنافسة من أجل سحب فريقي للأمام، لكنني كنت هدافاً، وقد أجرى النادي صفقتين مهمتين بالتعاقد معي أنا ومارك هيوز. لكن هذا النادي سبق أن لعب له لاعبون عظماء مثل يوهان كرويف، كما كان دييغو مارادونا هناك قبل عامين، ولا يمكنك أن تضعني مع هذه الفئة من اللاعبين العظماء».
سجل لينيكر هدفين في أول ظهور له مع برشلونة أمام راسينغ سانتاندير، ثم ثلاثية في مرمى ريال مدريد، وتصدر عناوين الصحف في اليوم التالي. وواصل لينيكر تألقه وأحرز 21 هدفاً في ذلك الموسم، ثم 20 هدفاً في الموسم التالي. لكن مارك هيوز كان يعاني، وأدى تراجع النتائج إلى إقالة فينابلز وتعيين لويس أراغونيس ثم يوهان كرويف، الذي غير مركز لينيكر لكي يلعب في مركز الجناح.
يقول لينيكر: «لم يكن كرويف يريدني في الفريق. لقد أشركني في مركز الجناح، لذلك شعرت بالغضب وطلبت الرحيل. لقد كان واضحاً في هذا الأمر. كان يحق لكل نادٍ آنذاك أن يتعاقد مع اثنين فقط من اللاعبين الأجانب، وكان كرويف يريد أن يتعاقد مع لاعبين يناسبون طريقة عمله وتفكيره. لقد تفهمت الأمر وقبلت ذلك، فأنا لست من نوعية اللاعبين المغرورين، لكن لم تكن لديه الشجاعة ليقول لي ذلك. كنت أتمنى أن أقول له إنني أرغب في اللعب تحت قيادته، فهو مدير فني عبقري، لكن إذا كان لا يريدني فيجب علينا التوصل إلى طريقة ما لرحيلي عن النادي. كنت أرى أن طريقة لعبه تناسبني تماماً، لأنها تتطلب من المهاجم الصريح أن يظل دائماً داخل منطقة الجزاء، وهو الأمر الذي أريده دائماً، وبالتالي كنت أتمنى لو يشركني في المباريات، لكنه لم يمنحني الفرصة. يمكن لأي لاعب أن يلعب في مركز الجناح، فهذا أمر سهل للغاية، لكنه بعد ذلك أصبح يخرجني من الملعب بعد وقت مبكر من بداية اللقاء حتى يظهر للجميع أنني لا ألعب بشكل جيد، فأنا لست ساذجاً!».
ويضيف: «كانت هناك مباراة كلاسيكو أمام ريال مدريد قرب نهاية الموسم، وكان يتعين علينا الفوز بها. جلست على مقاعد البدلاء في تلك المباراة، وقد كان هذا أمراً غريباً، نظراً لأنه قد سبق لي التألق أمام ريال مدريد وأحرزت هاتريك في مباراة، ثم هدفي الفوز في مباراتين أخريين، كان الجميع يرى أنني دائماً أتسبب في إزعاج شديد لدفاعات ريال مدريد في مثل هذه المباريات. وقبل نهاية الشوط الأول مباشرة، بدأت الجماهير في المدرجات تهتف باسمي. وتواصلت الهتافات مع بداية الشوط الثاني، لكنه لم يسمح لي حتى بأن أجري عملية الإحماء. وقبل نهاية المباراة بعشرين دقيقة، نظرت نحوه وقلت (أنت جبان). لقد سمعني الجميع وأنا أقول ذلك، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي. لكن لو سألتني عما إذا كنت قد كرهته، فسأقول لك لا. وهل كنت أعتقد أنه مدير فني عظيم؟ سأقول لك نعم بكل تأكيد. كما أنني حزنت كثيراً عندما علمت بنبأ وفاته. لقد كان واحداً من أعظم الشخصيات على الإطلاق، وأنا أتفهم موقفه تماماً».
عاد لينيكر إلى لندن لينضم إلى فينابلز مجدداً في نادي توتنهام. وبعد ذلك، انتقل إلى اليابان ليعتزل مبكراً بسبب الإصابات المؤلمة التي تعرض لها. يقول لينيكر: «كنت أشعر بآلام شديدة لدرجة أنه لو قالوا لي سوف نقتلك فكنت سأوافق على ذلك حتى أتخلص من هذه الآلام». تعرض لينيكر لكسر في الساق بعد انضمامه لنادي غرامبوس الياباني وخضع لإعادة تأهيل لمدة ثمانية أشهر لحفظ ماء الوجه وإتمام عقده، لكنه كان لا يزال يعرج حتى انتهى عقده مع النادي.
ويبدو نجم المنتخب الإنجليزي السابق والمذيع الأعلى أجراً حالياً في قناة «بي بي سي»، معزولاً عن مآسي وأزمات العالم. لكنه رغم ذلك يعد أحد أكثر الرياضيين البريطانيين صراحة فيما يتعلق بالحديث عن الشؤون السياسية.
ويجد لينيكر عزاءه في كرة القدم، إذ لا يزال الدوري الإنجليزي الممتاز يستقطب المواهب والأشخاص أصحاب الخبرات الكبيرة من الخارج، فالمدير الفني لنادي ليفربول، يورغن كلوب، «ألماني»، والمدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، «كاتالوني». وعبر لينيكر عن إعجابه الشديد بكرة القدم «غير المسبوقة» التي يقدمها ليفربول ومانشستر سيتي خلال السنوات القليلة الماضية. وتبدو كرة القدم، رغم كل سلبياتها، أقل معاناة من السياسة البريطانية، لذا يبدو من المناسب خلال هذا الأسبوع أن نسأل لينيكر عن رأيه في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
يقول المهاجم السابق للمنتخب الإنجليزي: «لم أشعر بخيبة أمل بسبب نتيجة الاستفتاء، فأنا أعتقد أن الاستفتاء كان نزيهاً في البداية وقد قبلت بنتيجته. لكنني شعرت بخيبة أمل حقيقية عندما أدركت الأكاذيب التي كانت تروج لها الحملة المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي كانت تقول إن المملكة المتحدة تدفع 350 مليون جنيه إسترليني أسبوعياً إلى الاتحاد الأوروبي، أو أشياء أخرى عن سيادة الدولة، ثم اتضح بعد ذلك أن هذا الحديث برمته كان هراء وليس له أي أساس من الصحة. لكن على الجانب الآخر، فإن الحملة التي كانت تطالب ببقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي كانت تتسم بالسلبية ولم تنجح في التعامل بالشكل الصحيح مع هذه الأكاذيب، كما لم تنجح في تسليط الضوء على سياسات الاتحاد الأوروبي الجيدة بشأن البيئة وحقوق العمال وحرية التنقل بين الدول الأعضاء في الاتحاد. لقد أدى ذلك إلى بث كثير من السموم والانقسام».
ويشير لينيكر إلى أن أكثر لاعب يجعله يشعر بالسعادة والمتعة وهو يشاهده؛ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي رحل الآن عن برشلونة ولن يشارك في مباريات الكلاسيكو مرة أخرى ضد ريال مدريد. يقول لينيكر عن ذلك: «إنه لأمر محزن رحيله عن برشلونة، لكنني سعيد لأن الناس بدأوا يقدرون الآن ما فعله خلال السنوات القليلة الماضية. فحتى عندما يكون ميسي في أقل مستوياته فإنه يقدم ثلاث أو أربع لمحات لم أتمكن أنا من تقديمها خلال مسيرتي الكروية بالكامل. إنه يلعب كأنه على ارتفاع 40 قدماً ويكشف الملعب تماماً بشكل لا يراه أي لاعب آخر. إنه مختلف تماماً من الناحية الذهنية عن باقي اللاعبين، ويمتعنا بلمحات فنية ومهارية لا تصدق. بصراحة، لا يوجد أي لاعب آخر يقترب منه، باستثناء دييغو مارادونا. ميسي يواصل تألقه اللافت منذ 17 عاماً، لكن مارادونا لم يتوهج سوى لسنوات قليلة بسبب المشاكل التي كان يعاني منها».
ويضيف: «بيتر شيلتون لن يغفر لمارادونا ما فعله أبداً (عندما سجل هدفاً بيده في مرماه في كأس العالم 1986)، وأنا أتفهم ذلك تماماً. لقد أحرز مارادونا هذا الهدف من لمسة يد واضحة، وقبل الهدف الثاني كان هناك خطأ واضح لصالح غلين هودل. لم ألاحظ ذلك حتى شاهدنا الأمر مرة أخرى من أجل فيلم وثائقي وتعجبنا جميعاً مما حدث. لذا، لم يكن ينبغي احتساب الهدفين، وهو ما كان يعني أن الهدف الذي سجلته كان سيكون هدف الفوز وكنا سنفوز بكأس العالم! هناك لاعبان فقط رأيتهما طوال حياتي يمكنهما تسجيل هذه النوعية من الأهداف: ميسي ومارادونا. ورغم أن ما فعله مارادونا قد دمرنا وحطمنا، لكني يجب أن أشير إلى أنه كان رجلاً جيداً للغاية».
ويتابع: «دييغو كان يعاني من حالة من الفوضى، لكن يا له من رجل رائع! لقد قضيت بعض الوقت معه وهذا جنون. لقد كان كل مكان يذهب إليه يسوده الهرج والفوضى بسبب الشعبية الهائلة التي كان يتمتع بها، لدرجة أنني كنت أتساءل: كيف يمكنه أن يحافظ على عقله وسط كل هذا؟ لقد جعلني هذا الأمر أحمد الله أنني لم أكن بنفس مهارته وشعبيته. ربما كنت سأنجح في التعامل مع الأمر لو كنت في مكانه، لكن لا أعرف كيف. لقد دخل دييغو عالم المخدرات والمافيا، لكنه كان رفيقاً رائعاً ومرحاً وذكياً - فلا يمكنك أن تكون لاعب كرة قدم عظيماً دون أن تكون ذكياً».
يقول لينيكر: «لقد أجريت معه قرعة كأس العالم للتلفزيون ذات مرة. لقد كانت قرعة معقدة، وكان بها كثير من المعلومات، وقد نجحنا في ذلك، ولم نرتكب أي أخطاء. وفي النهاية، قلت له شيئاً من قبيل أنه كان جيداً دائماً في لعب الكرة بيديه، فعانقني كثيراً وقال لي: لقد كنت لاعباً جيداً، لكن لو كنت جيداً في كرة القدم كما أنت الآن في هذا العمل، فربما كنت ستصل إلى نفس مستواي!».
يقول لينيكر مبتسماً: «أليس هذا جميلاً؟ لقد جعلني أشعر بالسعادة في ذلك اليوم. لقد سعدت بكلماته، لكنني لم أكن لأصل أبداً إلى مستواه، فقد كنت مجرد لاعب هداف!».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.