أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أمس (الاثنين) أنها لن تقوم بمعاقبة أي عسكري شارك في الغارة الفاشلة بطائرة من دون طيار، التي أسفرت عن مقتل 10 مدنيين في كابل، قبل يومين من استكمال القوات الأميركية انسحابها من أفغانستان في نهاية أغسطس (آب) الماضي. وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي في مؤتمر صحافي مساء الاثنين، بأن وزير الدفاع لويد أوستن وافق على توصيات قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكينزي وقائد قيادة العمليات الخاصة الجنرال ريتشارد كلارك بعدم اتخاذ أي إجراء إداري ضد المتورطين في الهجوم الذي وقع في 29 أغسطس (آب). وأضاف كيربي أنه عندما قدم ماكينزي وكلارك تقريرهما إلى أوستن عن تلك الغارة، «لم تكن هناك توصية من أي منهما بشأن المساءلة». وقال، «التوصيات كانت تتعلق أكثر بالإجراءات العملية التي راجعها الوزير وقبلها»، مؤكدا أن معظم تلك التوصيات ذو طبيعة سرية، لكن لم تكن هناك توصية علنية بالمساءلة أو أي عقوبة على أي شخص، لأنه لم تكن هناك أدلة قوية تشير إلى تحميل مسؤوليات شخصية».
واعترفت وزارة الدفاع في سبتمبر (أيلول) الماضي، بأن الضربة الجوية، التي نفذت في الأيام الأخيرة من الانسحاب الفوضوي للولايات المتحدة من أفغانستان، كانت «خطأً مأساويا» أودى بحياة مدنيين، بينهم سبعة أطفال.، وذلك بعدما صرح مسؤولو البنتاغون، أن الضربة كانت ضرورية لمنع «تهديد وشيك» من قبل تنظيم «داعش خراسان»، للقوات الأميركية خلال عمليات الإجلاء من مطار كابل. ونفذت الغارة بعدما ظن القادة العسكريون خطأ، بأن زيمراي أحمدي البالغ من العمر 37 عاما، الذي كان يقود سيارة من نوع تويوتا كورولا بيضاء، ويعمل في تقديم الإغاثة لمجموعة مقرها الولايات المتحدة، كان أحد عناصر التنظيم وكان يحمل متفجرات. وبعد مراجعة رفيعة المستوى للبنتاغون للحادث، لم يتم العثور على أي «انتهاك لقوانين الحرب» ولكن تم اكتشاف وجود «أخطاء تنفيذية» في الفترة التي سبقت الضربة. وخلص التحقيق، الذي تم الكشف عنه الشهر الماضي، إلى أن الأخطاء لم تكن بسبب سوء السلوك أو الإهمال ولا يوصي باتخاذ إجراءات تأديبية، لكنه أعطى القادة سلطة اتخاذ قرار بشأن المساءلة، «إن وجدت».
يذكر أن تحقيقات عدة أظهرت مقتل المئات وربما الآلاف من المدنيين بشكل خاطئ خلال عمليات الجيش الأميركي في أماكن الحرب التي يخوضها، مثل أفغانستان والعراق وسوريا والصومال في السنوات العشرين الماضية، لكنه نادرا ما قام بمحاسبة أفراد معينين. وتصاعدت الانتقادات عن عمليات القتل هذه، بما في ذلك الغارة الجوية الأميركية التي كشفت أخيرا في سوريا في عام 2019، التي قتلت نحو 80 مدنيا بينهم نساء وأطفال، حاول المسؤولون العسكريون إخفاءها. وأمر الوزير أوستن منذ ذلك الحين بفتح تحقيق في تلك الغارة الجوية.
11:2 دقيقه
البنتاغون لن يعاقب أياً من المتورطين بغارة قتلت 10 مدنيين في كابل
https://aawsat.com/home/article/3359121/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D9%82%D8%A8-%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%82%D8%AA%D9%84%D8%AA-10-%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%84
البنتاغون لن يعاقب أياً من المتورطين بغارة قتلت 10 مدنيين في كابل
جندي أميركي داخل قاعدة عسكرية في أفغانستان (أرشيفية - رويترز)
- واشنطن: إيلي يوسف
- واشنطن: إيلي يوسف
البنتاغون لن يعاقب أياً من المتورطين بغارة قتلت 10 مدنيين في كابل
جندي أميركي داخل قاعدة عسكرية في أفغانستان (أرشيفية - رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

