دع هاتفك يتحدث إلى كومبيوترك وأجهزتك الأخرى

تزامن وتواصل وتشارك الأجهزة المحمولة في كل الأمكنة والأوقات

دع هاتفك يتحدث إلى كومبيوترك وأجهزتك الأخرى
TT

دع هاتفك يتحدث إلى كومبيوترك وأجهزتك الأخرى

دع هاتفك يتحدث إلى كومبيوترك وأجهزتك الأخرى

جلست قبل فترة قصيرة في الطائرة قرب إحدى السيدات وهي تحمل معها مجموعة من الأجهزة، كاللابتوب، والجهاز اللوحي، وهاتف «آيفون»، وآخر بنظام «أندرويد»، وثالث من طراز «بلاكبيري»، وعندما علقت على ذلك كله، تنهدت بعمق وقالت: «لماذا تكون جميع المهمات موزعة على الأجهزة كلها في جميع الأوقات»؟ أليس ما وعدنا به، هي حياة بأجهزة متزامنة عندما برزت فكرة «السحاب» الإلكتروني؟ لحد ما نحن نملك مثل هذا التزامن، فعندما نقوم بشطب البريد الإلكتروني، يحصل ذلك عبر الأجهزة كلها، كما يمكننا الحصول على حسابات البريد الإلكتروني من أي جهاز، من أي مكان في العالم.
وإذا ما ذهبنا أبعد ودعمنا أجهزتنا بخدمات مثل «غوغل دوكس»، يمكننا تخزين المستندات، وجداول البيانات، والفيديوهات وحفظها، في السحاب، وفتحها من أي كومبيوتر، والأمر ذاته صحيح بالنسبة إلى الملفات، والصور، المحفوظة في مكان ما، مثل «دروبوكس»، أو «بوكس». ولا ينطبق كل هذا التزامن إلا على الملفات، والنشرات، والصور، والبريد الإلكتروني.

* توحيد الاتصالات
الشيء الجديد الثمين في هذا المجال، هو توحيد الاتصالات جميعها، ما يجعل هاتفك يتحدث إلى كومبيوترك، عندما تتمكن من مشاهدة الرسائل النصية مثلا، والمكالمات الهاتفية والإجابة عليها من أي جهاز.
إن هذا الأمر بات موجودا، وعلى الرغم من أن «آبل» تملك الحل الأفضل، لكنها ليست الوحيدة في هذا الشأن. ويضم نظام تشغيل «آبل» الجديد للأجهزة الجوالة «آي أو إس 8»، ونظام تشغيل الكومبيوتر «أو إس إكس يوسميتي» مميزات تدعى «كونتنيوتي وهاندأوف» Continuity and Handoff. وتسمح «كونتنيوتي» بالمشاركة بالمعلومات، مثل تحديد الاتجاهات، ونوافذ التصفح، ومسودات البريد الإلكتروني، والخدمات المتعددة، طالما كانت جميع الأجهزة من «آبل»، كما تشغل آخر ما توصلت إليه البرمجيات.
وحال تحديثك أجهزتك، فإنها غالبا ما تقوم بدعم هذه الخاصيات بصورة افتراضية. وعندما تشرع بالعمل تصبح سهلة الاستخدام، بل حتى تعمل مع بعض التطبيقات التي ليست من صنع «آبل»، فمع «كونتنيوتي» يكون هاتفك أو جهاز «آيباد» متصلا بجهاز «ماك» عن طريق «بلوتوث». فإذا كان الجهاز على مدى الكومبيوتر (10 إلى 20 قدما تقريبا) يمكنه التقاط ما تعمل عليه ونقله إلى الهاتف.
ومثال على ذلك عندما كنت أكتب هذه السطور على متصفح «غوغل كروم» مستخدمة «غوغل دوكس» ضغطت على زر الصفحة الرئيسية لتشغيل شاشة هاتف «آيفون». وهنالك في أسفل الشاشة في الزاوية اليسرى أيقونة صغيرة للتصفح، ولدى الكبس عليها والمسح عليها إلى الأعلى، فتح الهاتف أوتوماتيكيا نافذة تصفح التي جلبت لي مستند «غوغل دوكس» ذاته، الذي كنت أعمل عليه.
ومثال آخر أكثر فائدة وهو الملاحة. فإذا استخدمت «سفاري» للبحث عن الاتجاهات وفتحتها على «آبل مابس» في الكومبيوتر، تبرز أيقونة الخرائط «مابس» على الهاتف. ولدى المسح على هذه الأيقونة إلى الأعلى رأيت الاتجاهات هذه على الهاتف.
ولدى استخدام مزية «هاند أوف» يمكن أيضا استخدام التواصل الهاتفي في هاتفك لإجراء الاتصالات، وتلقي المكالمات عن طريق جهاز «ماك»، كما يمكن إرسال واستلام الرسائل النصية على أي من أجهزتك التي تستخدم نظام «آي أو إس». ولدى إجراء اتصال، فإنه يعمل مع الأرقام الهاتفية في «سفاري». وإذا كنت تبحث عن شركة في «سفاري» عبر الكومبيوتر على سبيل المثال، وعثرت على رقم هاتف لها، يمكن النقر على هذا الرقم لإجراء الاتصال الذي يحصل على الكومبيوتر مستخدما ميكروفونه ومكبرات صوته.

* الهاتف والكومبيوتر
وثمة خيارات أخرى لجعل هاتفك يتحدث إلى الكومبيوتر، والخيار الأشمل من هذه الناحية هي «غوغل». فالجمع بين «جيميل»، ومتصفح «كروم»، وتطبيق «غوغل هانغأوتس»، يتيح لك رؤية البريد المتزامن، وفتح علامات التبويب، والاتجاهات، والرسائل على الهاتف، أو الجهاز اللوحي، أو الكومبيوتر، حتى ولو كانت بعض هذه الأجهزة من صنع «آبل»، أو أي شركة أخرى.
لكن من سوء الحظ، كما هو الحال مع الكثير من حلول «غوغل»، فإن مثل هذه الأمور تحتاج إلى بعض الجهد لكي تعمل. ومثال على ذلك، يمكن إجراء مكالمات هاتفية من داخل «جيميل» مجانا عن طريق تطبيق «غوغل بلاص هانغاوتس» Google Plus Hangouts app لمستخدمي «هانغاوتس» الآخرين فقط.
وبغية إرسال وتلقي النصوص والبريد الصوتي عبر الهاتف، أو الكومبيوتر، مستخدما تطبيق «هانغآوتس»، عليك تركيب «غوغل فويس». وهذه خدمة مجانية متوفرة في الولايات المتحدة فقط، التي تعين لك رقما هاتفيا جديدا. والأمر الجيد حول هذا المنتج هو إمكانية إلحاق أرقام هاتفية متعددة برقم «غوغل فويس».
وحال استخدام «غوغل فويس» مع «هانغآوتس»، يمكن للخدمة هذه إدخال المكالمات والاتصالات على هاتفك، أو كومبيوترك، ونسخ الرسائل الصوتية والبريدية الإلكترونية وإرسالها إليك على شكل بريد الكتروني، مع إرسال أو إستلام رسائل نصية ومكالمات في أي مكان جرى فيه تركيب تطبيق «هانغآوتس». ويعمل تطبيق «هانغآوتس» على أجهزة «ماك»، و«بي سي»، و«آيفون»، وغيرها من الهواتف أيضا.
وتقدم «غوغل» أيضا امتدادا لـ«كروم» تسميه «كروم تو فون»، الذي يتيح إرسال الروابط إلى صفحات «ويب»، والأرقام الهاتفية والاتجاهات من المتصفح إلى هاتفك عن طريق نقرة واحدة.
وتقدم «بلاكبيري» أيضا خدمة مشاركة مثيرة للاهتمام أيضا. إذ تصنع الشركة برمجيات مكتبية تدعى «بلاكبيري بليند» BlackBerry Blend التي تقوم بتحميل الرسائل، والبريد الإلكتروني، والصور، والملفات، من هواتف «بلاكبيري» الجديدة إلى جهاز «ماك»، أو «بي سي»، أو الجهاز اللوحي، بما في ذلك «آيباد». كما يمكن رؤية الإخطارات والتنبيهات وقراءة البريد الإلكتروني والجواب عليه، والعمل كما لو كنت على الهاتف ذاته. وتنفتح جميع الرسائل والملفات في نوافذ منفصلة عن بقية البيانات الأخرى الموجودة على جهاز الكومبيوتر.
أما «موتورولا» فتصنع «موتورولا كونيكت» Motorola Connect الذي يعمل على «موتو إكس»، و«درويد تيربو»، وهاتفين آخرين، مع إمكانية رؤية الرسائل النصية وإرسالها والرد على الاتصالات الواردة على الكومبيوتر. وهو يعمل مثل امتداد متصفح «كروم».

* خدمة «نيويورك تايمز»



فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
TT

فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)

رغم أن المصادقة البيومترية - القدرة على فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط - تُعد من أكثر ميزات الهواتف الذكية راحة وحداثة، فإن خبراء الخصوصية يحذرون من أنها قد تُعرّض المستخدمين لمخاطر غير متوقعة، حيث إنها قد تجعلهم أكثر عرضة للاختراق.

وبحسب مجلة «فاست كومباني» المتخصصة في التكنولوجيا والأعمال والتصميم، تشير سوابق قانونية في بعض الدول إلى أن السلطات قد تتمكن، في ظروف معينة، من إجبار الأفراد على فتح أجهزتهم باستخدام البصمة أو الوجه، بخلاف كلمات المرور التي تحظى بحماية قانونية أكبر.

لكن القلق لا يقتصر على الجوانب القانونية فقط.

فقد سُجلت حوادث واقعية لأشخاص تمكن آخرون من فتح هواتفهم أثناء النوم عبر توجيه الجهاز نحو وجوههم أو استخدام بصماتهم.

كما أُبلغ عن جرائم أُجبر فيها ضحايا على فتح هواتفهم بيومترياً لسرقة أموال أو أصول رقمية.

وحتى داخل المنزل، يشتكي بعض الآباء من تمكن أطفالهم من تجاوز القيود بهذه الطريقة.

أين تكمن المشكلة؟

البيانات البيومترية - بخلاف كلمات المرور - لا يمكن تغييرها بسهولة. فإذا توفر لشخص ما وصول مادي إلى وجهك أو إصبعك، فقد يتمكن من فتح جهازك دون علمك.

كيف يمكن تقليل المخاطر؟

تعطيل المصادقة البيومترية على هاتفك الذكي

إن تعطيل المصادقة البيومترية والاعتماد على رمز مرور فقط يزيدان مستوى الحماية.

هذا يعني أنك ستحتاج إلى إدخال رمز المرور في كل مرة تفتح فيها هاتفك. صحيح أن هذا الأمر قد يستغرق بضع ثوانٍ إضافية، ولكنه يعني أيضاً أنه لا يمكن لأحد سرقة وجهك أو بصمة إصبعك وفتح هاتفك أثناء نومك.

عند الشك... أعد تشغيل الجهاز

بعد إعادة التشغيل، لن تتمكن من فتح الجهاز باستخدام بياناتك البيومترية إلا بعد إدخال رمز المرور، وهي حيلة يستخدمها بعض المسافرين أو المشاركين في فعاليات حساسة.

الموازنة بين الراحة والأمان

على الرغم من أن المصادقة البيومترية تُعدّ من أكثر ميزات الهواتف الذكية سهولةً، فإن السيناريوهات المذكورة أعلاه تُبيّن كيف يمكن لهذه التقنية أن تُعرّضنا للخطر. فالراحة التي توفرها البيومترية مغرية، لكن في مواقف معينة قد يكون التخلي عنها خياراً أكثر أماناً.


لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».