دع هاتفك يتحدث إلى كومبيوترك وأجهزتك الأخرى

تزامن وتواصل وتشارك الأجهزة المحمولة في كل الأمكنة والأوقات

دع هاتفك يتحدث إلى كومبيوترك وأجهزتك الأخرى
TT

دع هاتفك يتحدث إلى كومبيوترك وأجهزتك الأخرى

دع هاتفك يتحدث إلى كومبيوترك وأجهزتك الأخرى

جلست قبل فترة قصيرة في الطائرة قرب إحدى السيدات وهي تحمل معها مجموعة من الأجهزة، كاللابتوب، والجهاز اللوحي، وهاتف «آيفون»، وآخر بنظام «أندرويد»، وثالث من طراز «بلاكبيري»، وعندما علقت على ذلك كله، تنهدت بعمق وقالت: «لماذا تكون جميع المهمات موزعة على الأجهزة كلها في جميع الأوقات»؟ أليس ما وعدنا به، هي حياة بأجهزة متزامنة عندما برزت فكرة «السحاب» الإلكتروني؟ لحد ما نحن نملك مثل هذا التزامن، فعندما نقوم بشطب البريد الإلكتروني، يحصل ذلك عبر الأجهزة كلها، كما يمكننا الحصول على حسابات البريد الإلكتروني من أي جهاز، من أي مكان في العالم.
وإذا ما ذهبنا أبعد ودعمنا أجهزتنا بخدمات مثل «غوغل دوكس»، يمكننا تخزين المستندات، وجداول البيانات، والفيديوهات وحفظها، في السحاب، وفتحها من أي كومبيوتر، والأمر ذاته صحيح بالنسبة إلى الملفات، والصور، المحفوظة في مكان ما، مثل «دروبوكس»، أو «بوكس». ولا ينطبق كل هذا التزامن إلا على الملفات، والنشرات، والصور، والبريد الإلكتروني.

* توحيد الاتصالات
الشيء الجديد الثمين في هذا المجال، هو توحيد الاتصالات جميعها، ما يجعل هاتفك يتحدث إلى كومبيوترك، عندما تتمكن من مشاهدة الرسائل النصية مثلا، والمكالمات الهاتفية والإجابة عليها من أي جهاز.
إن هذا الأمر بات موجودا، وعلى الرغم من أن «آبل» تملك الحل الأفضل، لكنها ليست الوحيدة في هذا الشأن. ويضم نظام تشغيل «آبل» الجديد للأجهزة الجوالة «آي أو إس 8»، ونظام تشغيل الكومبيوتر «أو إس إكس يوسميتي» مميزات تدعى «كونتنيوتي وهاندأوف» Continuity and Handoff. وتسمح «كونتنيوتي» بالمشاركة بالمعلومات، مثل تحديد الاتجاهات، ونوافذ التصفح، ومسودات البريد الإلكتروني، والخدمات المتعددة، طالما كانت جميع الأجهزة من «آبل»، كما تشغل آخر ما توصلت إليه البرمجيات.
وحال تحديثك أجهزتك، فإنها غالبا ما تقوم بدعم هذه الخاصيات بصورة افتراضية. وعندما تشرع بالعمل تصبح سهلة الاستخدام، بل حتى تعمل مع بعض التطبيقات التي ليست من صنع «آبل»، فمع «كونتنيوتي» يكون هاتفك أو جهاز «آيباد» متصلا بجهاز «ماك» عن طريق «بلوتوث». فإذا كان الجهاز على مدى الكومبيوتر (10 إلى 20 قدما تقريبا) يمكنه التقاط ما تعمل عليه ونقله إلى الهاتف.
ومثال على ذلك عندما كنت أكتب هذه السطور على متصفح «غوغل كروم» مستخدمة «غوغل دوكس» ضغطت على زر الصفحة الرئيسية لتشغيل شاشة هاتف «آيفون». وهنالك في أسفل الشاشة في الزاوية اليسرى أيقونة صغيرة للتصفح، ولدى الكبس عليها والمسح عليها إلى الأعلى، فتح الهاتف أوتوماتيكيا نافذة تصفح التي جلبت لي مستند «غوغل دوكس» ذاته، الذي كنت أعمل عليه.
ومثال آخر أكثر فائدة وهو الملاحة. فإذا استخدمت «سفاري» للبحث عن الاتجاهات وفتحتها على «آبل مابس» في الكومبيوتر، تبرز أيقونة الخرائط «مابس» على الهاتف. ولدى المسح على هذه الأيقونة إلى الأعلى رأيت الاتجاهات هذه على الهاتف.
ولدى استخدام مزية «هاند أوف» يمكن أيضا استخدام التواصل الهاتفي في هاتفك لإجراء الاتصالات، وتلقي المكالمات عن طريق جهاز «ماك»، كما يمكن إرسال واستلام الرسائل النصية على أي من أجهزتك التي تستخدم نظام «آي أو إس». ولدى إجراء اتصال، فإنه يعمل مع الأرقام الهاتفية في «سفاري». وإذا كنت تبحث عن شركة في «سفاري» عبر الكومبيوتر على سبيل المثال، وعثرت على رقم هاتف لها، يمكن النقر على هذا الرقم لإجراء الاتصال الذي يحصل على الكومبيوتر مستخدما ميكروفونه ومكبرات صوته.

* الهاتف والكومبيوتر
وثمة خيارات أخرى لجعل هاتفك يتحدث إلى الكومبيوتر، والخيار الأشمل من هذه الناحية هي «غوغل». فالجمع بين «جيميل»، ومتصفح «كروم»، وتطبيق «غوغل هانغأوتس»، يتيح لك رؤية البريد المتزامن، وفتح علامات التبويب، والاتجاهات، والرسائل على الهاتف، أو الجهاز اللوحي، أو الكومبيوتر، حتى ولو كانت بعض هذه الأجهزة من صنع «آبل»، أو أي شركة أخرى.
لكن من سوء الحظ، كما هو الحال مع الكثير من حلول «غوغل»، فإن مثل هذه الأمور تحتاج إلى بعض الجهد لكي تعمل. ومثال على ذلك، يمكن إجراء مكالمات هاتفية من داخل «جيميل» مجانا عن طريق تطبيق «غوغل بلاص هانغاوتس» Google Plus Hangouts app لمستخدمي «هانغاوتس» الآخرين فقط.
وبغية إرسال وتلقي النصوص والبريد الصوتي عبر الهاتف، أو الكومبيوتر، مستخدما تطبيق «هانغآوتس»، عليك تركيب «غوغل فويس». وهذه خدمة مجانية متوفرة في الولايات المتحدة فقط، التي تعين لك رقما هاتفيا جديدا. والأمر الجيد حول هذا المنتج هو إمكانية إلحاق أرقام هاتفية متعددة برقم «غوغل فويس».
وحال استخدام «غوغل فويس» مع «هانغآوتس»، يمكن للخدمة هذه إدخال المكالمات والاتصالات على هاتفك، أو كومبيوترك، ونسخ الرسائل الصوتية والبريدية الإلكترونية وإرسالها إليك على شكل بريد الكتروني، مع إرسال أو إستلام رسائل نصية ومكالمات في أي مكان جرى فيه تركيب تطبيق «هانغآوتس». ويعمل تطبيق «هانغآوتس» على أجهزة «ماك»، و«بي سي»، و«آيفون»، وغيرها من الهواتف أيضا.
وتقدم «غوغل» أيضا امتدادا لـ«كروم» تسميه «كروم تو فون»، الذي يتيح إرسال الروابط إلى صفحات «ويب»، والأرقام الهاتفية والاتجاهات من المتصفح إلى هاتفك عن طريق نقرة واحدة.
وتقدم «بلاكبيري» أيضا خدمة مشاركة مثيرة للاهتمام أيضا. إذ تصنع الشركة برمجيات مكتبية تدعى «بلاكبيري بليند» BlackBerry Blend التي تقوم بتحميل الرسائل، والبريد الإلكتروني، والصور، والملفات، من هواتف «بلاكبيري» الجديدة إلى جهاز «ماك»، أو «بي سي»، أو الجهاز اللوحي، بما في ذلك «آيباد». كما يمكن رؤية الإخطارات والتنبيهات وقراءة البريد الإلكتروني والجواب عليه، والعمل كما لو كنت على الهاتف ذاته. وتنفتح جميع الرسائل والملفات في نوافذ منفصلة عن بقية البيانات الأخرى الموجودة على جهاز الكومبيوتر.
أما «موتورولا» فتصنع «موتورولا كونيكت» Motorola Connect الذي يعمل على «موتو إكس»، و«درويد تيربو»، وهاتفين آخرين، مع إمكانية رؤية الرسائل النصية وإرسالها والرد على الاتصالات الواردة على الكومبيوتر. وهو يعمل مثل امتداد متصفح «كروم».

* خدمة «نيويورك تايمز»



موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.


روبوت فائق النحافة يسبح بخلايا عضلية حية ويستجيب للضوء

أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستطيع السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة بسرعة تصل إلى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة (الجامعة)
أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستطيع السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة بسرعة تصل إلى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة (الجامعة)
TT

روبوت فائق النحافة يسبح بخلايا عضلية حية ويستجيب للضوء

أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستطيع السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة بسرعة تصل إلى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة (الجامعة)
أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستطيع السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة بسرعة تصل إلى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة (الجامعة)

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا «MIT» روبوتاً سبّاحاً فائق النحافة يعتمد على طبقة واحدة من الخلايا العضلية الحية لتوليد الحركة، في تصميم يهدف إلى تقليل حجم الروبوتات الحيوية الهجينة، وتحسين كفاءتها مقارنة بالأنظمة التي تعتمد على كتل عضلية ثلاثية الأبعاد أكبر حجماً.

الروبوت الذي يصفه الباحثون بأنه رقيق إلى حد يشبه الورق، مبني على هيكل من مادة هلامية يبلغ طوله وعرضه تقريباً حجم قطعة من العلكة. وينقسم الهيكل إلى جزأين يعملان كزعانف، تغطي كل واحدة منهما طبقة من الخلايا العضلية الحية أرق من شعرة الإنسان. وقد عُدلت هذه الخلايا وراثياً بحيث تنقبض عندما تتعرض للضوء.

الحركة بالضوء بدلاً من المحركات

عندما يسلط الباحثون الضوء على إحدى الزعانف، تنقبض الخلايا العضلية الموجودة على سطحها؛ ما يؤدي إلى حركة كافية لدفع الروبوت عبر الماء. ويمكن تغيير اتجاه السباحة وسرعتها عبر التحكم في أي زعنفة تُضاء، وتوقيت نبضات الضوء الموجهة إليها.

وفي الاختبارات، تمكن الروبوت من السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة. وبلغت سرعته القصوى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة، وهي سرعة محدودة مقارنة بالسباحين السريعين، لكنها أظهرت أن طبقة عضلية شديدة الرقة تستطيع إنتاج قوة كافية لتحريك جسم كامل داخل الماء.

وتقول ريتو رامان، الأستاذة المشاركة في الهندسة الميكانيكية في «MIT» وإحدى مؤلفي الدراسة، إن الحركة في الماء تتطلب قوة أكبر من الحركة في الهواء؛ ما يجعل قدرة الروبوت على السباحة بهذا الحجم والسمك مؤشراً على القوة التي يمكن أن تنتجها البنية العضلية المستخدمة.

تتحرك زعانف الروبوت عند تعريض الخلايا العضلية للضوء ما يسمح بالتحكم في اتجاه السباحة وسرعتها من دون استخدام محركات تقليدية (الجامعة)

تقليل حجم الروبوتات الحيوية

تجمع الروبوتات الحيوية الهجينة بين مواد صناعية وأنسجة أو خلايا حية لتوليد الحركة، إلا أن كثيراً من التصاميم السابقة اعتمد على كتل ثلاثية الأبعاد من العضلات المزروعة مخبرياً؛ ما يتطلب أعداداً كبيرة من الخلايا، ويؤدي إلى أجهزة أكثر سماكة وتعقيداً.

أما التصميم الجديد، فيعتمد على طبقة رقيقة جداً من العضلات، وهو ما يمكن أن يقلل كمية الخلايا المطلوبة، ويتيح تصنيع روبوتات أبسط وأخف وزناً وأكثر كفاءة في الحركة. ويصف الفريق النظام بأنه أول مثال على روبوت عضلي ثنائي الأبعاد شديد الرقة قادر على الحركة الذاتية. ويرى الباحثون أن الأنسجة الحية تقدم خصائص يصعب تحقيقها باستخدام مكونات ميكانيكية تقليدية فقط، فهي لينة وقادرة على الاستجابة لبيئتها، ويمكن أن تتمتع بقدرات على إصلاح نفسها.

البحث عن «هيكل» مناسب للعضلات

لم يكن التحدي مقتصراً على زراعة الخلايا، بل شمل أيضاً تطوير قاعدة تستطيع تحويل انقباضاتها الصغيرة إلى حركة مفيدة؛ فقد اعتمد الفريق في أعمال سابقة على مادة الفيبرين، وهي مادة هلامية شديدة الليونة، لكنه وجد أنها يمكن أن تنكمش بسرعة عند تعرضها لقوة العضلات؛ ما يقلل كفاءة نقل القوة؛ لذلك اختبر الباحثون تركيبات مختلفة من مادة «GelMA» المستخدمة في هندسة الأنسجة، مع تغيير صلابتها وسمكها وشكل الأخاديد الموجودة على سطحها.

وأظهرت التجارب أن الأخاديد ذات الشكل الأقرب إلى القنوات المربعة ساعدت الخلايا على الاصطفاف بصورة أفضل. وكلما زاد انتظام الخلايا، كان اندماجها في ألياف عضلية أقوى وأكثر تنسيقاً، كما وجد الفريق أن الطبقة الهلامية بسماكة نحو نصف مليمتر توفر توازناً مناسباً بين خفة الوزن والقدرة على دعم العضلات في أثناء انقباضها.

«تدريب» العضلات قبل الاستخدام

عمل الباحثون أيضاً على تقوية العضلات نفسها عبر سلسلة من نبضات الضوء، في عملية شبيهة بالتدريب، بهدف زيادة قدرتها على الانقباض. وبعد تحسين المادة الحاملة وترتيب الخلايا، صمم الفريق الروبوت بزعنفتيه، مع أخاديد على الجانبين تسمح للخلايا العضلية بالنمو في اتجاهات منظمة. وعند تشغيل الزعنفتين معاً، يتحرك الروبوت إلى الأمام، بينما يسمح تشغيل زعنفة واحدة بتغيير الاتجاه.

تطبيقات محتملة في البيئات الحساسة

لا يزال التصميم في مرحلة بحثية مبكرة، ويقول الفريق إن الخطوة التالية تتمثل في تحسين شكل الجسم لزيادة سرعة السباحة وكفاءتها، لكن الباحثين يرون أن الروبوتات الحيوية الهجينة الرقيقة قد تكون مناسبة مستقبلاً للمهام التي تتطلب أجهزة لينة وصغيرة داخل بيئات لا تتلاءم معها الروبوتات التقليدية، مثل مراقبة بعض البيئات المائية الحساسة أو استكشاف مناطق هشة لا تتحمل أجهزة صلبة أو كبيرة. ونُشرت الدراسة في دورية «Advanced Functional Materials»، بينما تلقى المشروع دعماً جزئياً من مكتب البحوث البحرية الأميركي.