المنفي يؤكد لوليامز حرصه على إجراء الانتخابات الليبية

18 مرشحاً رئاسياً أشاروا إلى أن ولاية حكومة الوحدة تنتهي بحلول الاقتراع

لقاء المنفي مع وليامز في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
لقاء المنفي مع وليامز في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
TT

المنفي يؤكد لوليامز حرصه على إجراء الانتخابات الليبية

لقاء المنفي مع وليامز في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
لقاء المنفي مع وليامز في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

في موقف فسر بأنه يبدو تمهيداً لتأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في ليبيا يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، جددت حكومة الوحدة المؤقتة تعهدها الرسمي بتسليم السلطة لحكومة منتخبة بعد الانتخابات، بينما أكد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، حرصه على إجراء الانتخابات، بالتزامن مع عقد مجلس النواب جلسة تشاورية له في العاصمة طرابلس لمناقشة عراقيل العملية الانتخابية.
وأكد المنفي لدى اجتماعه بالأميركية ستيفاني وليامز، المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون ليبيا، في مستهل عملها من طرابلس، حرص المجلس الرئاسي الكامل على إجراء الاستحقاقات الانتخابية، باعتبارها الحل الوحيد للأزمة الليبية، مجدداً «الدعم الكامل للمفوضية العليا للانتخابات لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني»، مشيراً إلى «مواصلة العمل على توحيد المؤسسة العسكرية، وكل المؤسسات الأخرى، وإنجاح مشروع المصالحة الوطنية، الذي أطلقه المجلس من أجل إعادة السلام والاستقرار للبلاد».
ونقل عن وليامز تأكيدها على «أهمية الالتزام بمخرجات الحوار السياسي الليبي، وإجراء الانتخابات، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في بناء دولة موحدة وديمقراطية، وإشادتها بجهود المجلس الرئاسي في توحيد مؤسسات الدولة، والشروع في المصالحة الوطنية، ودعم مبادرات اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5)، والعمل على الوصول بالبلاد إلى بر الأمان».
وقال المنفي إنهما بحثا وترتيبات إجراء الاستحقاق الانتخابي المقبل، والعراقيل التي تواجه الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، وسبل بناء الثقة بين جميع أطراف العملية السياسية. وكانت سفارات فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة قد أكدت ترحيبها الحار بوصول وليامز. وقال بيان للسفارات الخمس بثته السفارة الأميركية عبر «تويتر» مساء أول من أمس: «نؤكّد دعمنا الكامل لجهودها لمساعدة الليبيين في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية سلمية، حرة ونزيهة، شاملة وذات مصداقية تمهّد الطريق لمستقبل موحد ومستقر لليبيا».
من جهته، قال رمضان أبو جناح الذى كلفه عبد الحميد الدبيبة مؤقتاً برئاسة الحكومة، بسبب ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية، إن «حكومة الوحدة هي الحكومة الشرعية، والسلطة لن تسلم إلا لحكومة منتخبة»، مؤكداً «دعم الحكومة للانتخابات، وحرصها على إجرائها في موعدها». وتابع في مؤتمر صحافي مشترك مساء أول من أمس، مع عدد من الوزراء في العاصمة طرابلس: «هناك أصوات تدعي أن الحكومة تعرقل سير العملية الانتخابية»، لافتاً إلى أن الحكومة «قامت بتمويل ودعم مفوضية الانتخابات للوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة».
وبعدما اعتبر أن «القضاء الليبي أثبت نزاهته». وقال كلمته في حق المترشحين وأصدر أحكامه بكل شفافية على كل مترشح سواء باستبعاده أو بقبوله، دعا للمحافظة على الاستقرار الذي قال إن الحكومة حققته من خلال إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وأن يكون نسيجاً اجتماعياً واحداً لا إقصاء ولا تهميش ولا كلمة فيه فوق كلمة القضاء.
وفى تغيير للهجته السابقة، قال خالد مازن وزير الداخلية إن «الوزارة مستعدة للقيام بعملها في تأمين وحماية مراكز الاقتراع وإنهاء العملية الانتخابية على الوجه المطلوب»، موضحاً أن «كل الأمور تسير وفق خطة الوزارة لإجراء الانتخابات في الموعد المقرر لها، رغم الظروف وبعض المعوقات التي واجهت عمل الوزارة».
بدورها، أكدت حليمة عبد الرحمن وزيرة العدل أن «الوزارة ومكوناتها جاهزة لمواكبة العملية الانتخابية، وفقاً لما يقتضيه صالح هذا الوطن». وقالت إن «إصرارها على دعوة المراقبين الدوليين لتقديم الدعم الفني والرقابة على سير الانتخابات هو أساس لنجاح الاستحقاق الانتخابي».
في المقابل، قال 18 من المرشحين للانتخابات الرئاسية في بيان مشترك، عقب اجتماع افتراضي بينهم مساء أول من أمس، إن «قناعتهم الراسخة أن حكومة الوحدة تنتهي ولايتها في 24 من الشهر الجاري، وفقاً لقرار منحها الثقة بمجلس النواب وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتعهدات الموقعة من السلطة التنفيذية وتصريحاتها الإعلامية». وأعلنوا رفضهم لما وصفوه بتضارب المصالح بين دور الحكومة في تسيير العملية الانتخابية وترشح رئيسها للانتخابات الرئاسية، ما ينتج عنه عدم تكافؤ الفرص واستخدام موارد الدولة في الدعاية الانتخابية. ودعوا إلى «ضرورة استمرار مفوضية الانتخابات على نهج الحياد والتزام الشفافية في أعمالها». وطالبوا بعقد اجتماع خلال هذا الأسبوع مع رئيسها والأطراف ذات العلاقة.
من جهته، أعرب الفريق محمد الحداد رئيس أركان القوات الموالية للسلطة الانتقالية في البلاد، عن رفضه للانتخابات التي تعمل خارج القانون والدستور، لافتاً إلى أنها مسؤولية مجلس النواب ومفوضية الانتخابات. ونفى في تصريحات له مساء أول من أمس، علاقة أي طرف خارجي باجتماعه مؤخراً في مدينة سرت مع الفريق عبد الرزاق الناظورى رئيس أركان الجيش الوطني وقائده العام المكلف. وقال إن توحيد المؤسسة العسكرية يحتاج إلى وجود قيادة سياسية رشيدة، لافتاً إلى أن التشكيلات المسلحة في الشرق أو الغرب جزء من الحل، «ولن نتخلى عنها، ولا بد من مشروع وطني خالص لدمجها والاعتراف بها».
وكانت رئاسة أركان القوات الموالية للسلطة قد كشفت النقاب في بيان لها، عن أن اجتماع سرت ناقش حرمة الدم الليبي وعدم الاحتراب الداخلي، بالإضافة إلى عدم عسكرة الدولة وعدم تسييس المؤسسة العسكرية ودعم الجهود لقيام الدولة المدنية ووحدة التراب الليبي وتأمين الحدود ومحاربة الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة.
بدورها، قالت المفوضية العليا للانتخابات إنها ستضطر إلى ما وصفته بـ«تأجيل وجيز في الإعلان عن القوائم الأولية لمرشحي الانتخابات البرلمانية، بسبب أن عملية التدقيق والمراجعة سوف تأخذ فترة زمنية أطول مما خطط لها». وأوضحت أنها تعكف حالياً على مراجعة طلبات الترشح التي بلغ عددها 5385 موزعة على 75 دائرة انتخابية، والتدقيق فيما ورد بها من بيانات ومعلومات بالتعاون مع جهات الاختصاص، كما تعمل على مراجعة عملية تسليم بطاقات الناخبين، والقيام بعملية المطابقة للبطاقات المتسلمة وغير المتسلمة، في خطوة تمهد للتواصل مع الناخبين المتسلمين والتأكد من تسلمهم الفعلي لها. وبعدما أكدت حيادها، وعدم انحيازها سياسياً لأي طرف من الأطراف ذات المصلحة في نجاح أو تأجيل هذه العملية التي ينتظرها 2.5 مليون ناخب ليبي، دعت المفوضية إلى «تكاتف جهود الجميع لتنفيذ إرادة الشعب الليبي الذي ينشد السلام والاستقرار، وإعلاء مصلحة الوطن فوق الجميع». وبدأ أمس، مجلس النواب عقد أول جلسة تشاورية من نوعها له منذ سنوات في أحد فنادق العاصمة طرابلس، برئاسة فوزي النويري رئيس المجلس المُكلف لمناقشة تطورات الأوضاع السياسية في البلاد.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended