سباق لقاحات بريطاني قبل وصول «الموجة الهائلة» من «أوميكرون»

تأكيد الوفاة الأولى بالمتحور الجديد المسؤول عن 40 % من إصابات لندن... وفرنسا تنتظر «موجة سادسة» في يناير

طابور من المواطنين أمام مركز للقاحات في وسط العاصمة البريطانية أمس (أ.ب)
طابور من المواطنين أمام مركز للقاحات في وسط العاصمة البريطانية أمس (أ.ب)
TT

سباق لقاحات بريطاني قبل وصول «الموجة الهائلة» من «أوميكرون»

طابور من المواطنين أمام مركز للقاحات في وسط العاصمة البريطانية أمس (أ.ب)
طابور من المواطنين أمام مركز للقاحات في وسط العاصمة البريطانية أمس (أ.ب)

بدأت بريطانيا، أمس (الاثنين)، سباقاً مع الزمن لتلقيح ملايين من مواطنيها بالجرعة الثالثة المعززة من لقاحات «كورونا» بحلول نهاية السنة، قبل وصول «موجة هائلة» من الإصابات المتوقعة بمتحور «أوميكرون» الشديد العدوى والذي بات يمثل 40 في المائة من الإصابات بـ«كوفيد - 19» في العاصمة لندن (20% في إنجلترا). وفيما قالت منظمة الصحة العالمية إن المتحور «أوميكرون» الذي رُصد في أكثر من 60 دولة يشكل «خطراً عالمياً كبيراً»، قال مسؤول طبي فرنسي إن البلاد تتوقع «موجة سادسة» من «كورونا» الشهر المقبل.
وسُجلت طوابير طويلة من المواطنين أمام مراكز التلقيح في المدن البريطانية أمس في ظل جهود ضخمة يقوم بها القائمون على جهاز الصحة العامة لتلقيح ما يصل إلى مليون شخص يومياً بالجرعة الثالثة قبل نهاية الشهر الجاري. وأكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمس تسجيل أول حالة وفاة بمتحور «أوميكرون» في بريطانيا.
وجاء هذا التأكيد بعدما حذر جونسون في خطاب إلى الأمة مساء الأحد من أنه «ينبغي ألا يساور أي أحد أدنى شك: هناك موجة هائلة آتية جراء أوميكرون»، معلناً أن جرعات اللقاح المعززة ستكون في متناول من تجاوزوا 18 عاماً بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول) الجاري. ويراهن جونسون على الجرعة الثالثة لتجنب إغراق المستشفيات وإعاقة الاقتصاد. ولتحقيق أعلى مستوى تطعيم، سيتم رفع عدد مراكز التلقيح وتمديد ساعات عملها، إضافة إلى الاستعانة بالجيش وتدريب آلاف المتطوعين على منح التطعيم، وفق ما أوضح رئيس الوزراء المحافظ الذي أعلن أيضا رفع مستوى التحذير الوبائي من الثالث إلى الرابع، ما يعني أن «التفشي كبير وأن الضغط على الخدمات الصحية يتسع أو في طور الازدياد».
وقالت بريطانيا أمس إن متحور «أوميكرون» ينتشر بمعدل كبير ويمثل حوالي 40 في المائة من إصابات «كورونا» في لندن، ولذا ينبغي على الناس الحصول على جرعة لقاح إضافية لتجنب التعرض للخطر. وقال وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد الاثنين لتلفزيون «سكاي نيوز»: «كل ما نعلمه عن أوميكرون... هو أنه ينتشر بمعدل كبير، وهو شيء لم نشهده من قبل أبداً، الإصابات تتضاعف كل يومين إلى ثلاثة أيام». وأضاف «هذا يعني أننا نواجه موجة عاتية من العدوى، مرة أخرى نحن في سباق بين اللقاح والفيروس». وأضاف أن أوميكرون ربما يمثل حوالي 40 في المائة من الإصابات في لندن.
في غضون ذلك، توصل علماء بريطانيون إلى أن نظام التطعيم بجرعتي لقاح للوقاية من «كوفيد - 19» لا يؤدي إلى إنتاج أجسام مضادة كافية لمحاربة المتحور «أوميكرون» من فيروس «كورونا»، الأمر الذي يرجح زيادة الإصابات بين من أصيبوا من قبل بالمرض أو تم تطعيمهم باللقاحات.
ونشر باحثون من جامعة أكسفورد الاثنين نتائج دراسة لم تحظ حتى الآن بمراجعة من جانب علماء مناظرين حللوا فيها عينات من دماء المشاركين في دراسة كبيرة لبحث إمكانية المزج بين اللقاحات ممن سبق أن حصلوا على جرعات من لقاحي أسترازينيكا - أكسفورد وفايزر - بيونتيك.
وأشارت «رويترز» إلى أن نتائج الدراسة تأتي بعد يوم من التحذير الذي أطلقه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عندما قال إن جرعتين من اللقاح غير كافيتين لكبح المتحور «أوميكرون». وقالت الدراسة إنه لا توجد أدلة حتى الآن على أن انخفاض مستوى الأجسام المضادة المكافحة للعدوى قد يؤدي إلى تزايد خطر الإصابة بأعراض حادة أو الدخول للمستشفى أو الوفاة لمن حصل على جرعتين من اللقاحات المعتمدة.
وقال ماثيو سنيب الأستاذ بجامعة أكسفورد الذي شارك في الدراسة: «هذه البيانات مهمة لكنها ليست سوى جزء من الصورة».
وفي باريس، قال مسؤول تنفيذي في أحد المستشفيات الفرنسية إن فرنسا ستتعرض لموجة سادسة من (كوفيد - 19) الشهر المقبل بسبب ظهور المتحور الجديد للفيروس والمعروف باسم أوميكرون والأشد نشرا للعدوى، في حين لا تزال البلاد في خضم الموجة الخامسة من الجائحة الناجمة عن السلالة دلتا. وقال مارتن هيرش مدير مجموعة مستشفيات إيه بي - اتش بي في باريس أكبر شبكة مستشفيات في أوروبا لإذاعة آر تي إل: «لم نتفوه بكلمة واحدة عن الموجة السادسة وهي أوميكرون التي ستأتي لاحقا في يناير (كانون الثاني)»، حسب ما جاء في تقرير لوكالة «رويترز».
وفي جنيف، قالت منظمة الصحة العالمية، أمس، إن المتحور «أوميكرون» الذي رُصد في أكثر من 60 دولة يشكل «خطراً عالمياً كبيراً» مع بعض الأدلة على أنه مقاوم للقاحات لكن البيانات السريرية عن شدته ما زالت محدودة. وقالت المنظمة في إفادة فنية صدرت أول من أمس الأحد إن حالة كبيرة من عدم التيقن تحيط بأوميكرون، الذي رصد لأول مرة الشهر الماضي في جنوب أفريقيا وهونغ كونغ، والذي قد يؤدي تحوره إلى سرعة أكبر في انتشار العدوى وعدد أكبر في الإصابات بـ(كوفيد - 19) وأضافت «مجمل الخطر المرتبط بالمتحور الجديد أوميكرون يظل مرتفعاً للغاية لعدة أسباب» في تكرار لتقييمها الأول.
وتابعت «ثانياً، فإن الأدلة الأولية تشير إلى تفاديه للاستجابات المناعية وإلى معدلات انتشار عالية وهو ما قد يتسبب في ارتفاع آخر في حالات الإصابة مع عواقب وخيمة»، مشيرة إلى قدرة الفيروس المحتملة على مقاومة المناعة التي توفرها الأجسام المضادة.
وأشارت المنظمة إلى أدلة أولية على ارتفاع أعداد من تكررت إصابتهم بالفيروس في جنوب أفريقيا. وتابعت أنه في حين تُظهر بيانات أولية من جنوب أفريقيا أن حالات الإصابة بأوميكرون أقل شدة من حالات الإصابة بسلالة دلتا، فإن المهيمن على الإصابات في العالم حالياً وجميع الحالات المسجلة في منطقة أوروبا كانت خفيفة أو دون أعراض، وما زال من غير الواضح إلى أي مدى يمكن أن يكون أوميكرون أقل ضراوة.
وقالت المنظمة: «هناك حاجة لمزيد من البيانات لفهم شدته... وحتى إذا كانت شدته أقل من دلتا فيظل من المتوقع ارتفاع معدلات الدخول للمستشفيات نتيجة زيادة الحالات. ويشكل زيادة معدل دخول المستشفيات عبئا على الأنظمة الصحية ويزيد من الوفيات»، حسب ما أوردت «رويترز».
وفي برلين، عارض الاتحاد الألماني للمستشفيات، الذي يمثل أصحاب المستشفيات، فرض إغلاق عام لمكافحة انتشار فيروس «كورونا» في ألمانيا، موضحاً أن هذا الإجراء غير ضروري الآن. وقال رئيس الاتحاد، جيرالد جاس، في تصريحات للقناة الثانية في التلفزيون الألماني الاثنين: «الإغلاق العام ليس ضرورياً في الوضع الحالي، على الأقل من وجهة نظرنا. نحن نفضل استمرار القيود على الاختلاط، خاصة لغير المُلقحين»، موضحاً أن الإجراءات التي تستهدف غير الملقحين ليس الغرض منها التسبب في مضايقتهم، ولكنها تهدف إلى التحوط، و«لذلك فإنها سليمة».
تجدر الإشارة إلى أن التطعيم الإجباري صار مطبقاً بالفعل في ألمانيا على العاملين في المستشفيات ودور رعاية المسنين. وقال جاس إن معدل التطعيم في المستشفيات مرتفع للغاية، حيث يتجاوز 90 في المائة. وقال: «نأمل أن يكون هناك عدد قليل للغاية من الذين سيرفضون تلقي اللقاح، وبالتالي ربما نضطر لفقدانهم في النهاية».
وفي إسلام آباد، قال المعهد الوطني للصحة في باكستان، الاثنين، إن باكستان رصدت أول حالة إصابة مؤكدة بالسلالة المتحورة «أوميكرون» في مدينة كراتشي، أكبر المدن من حيث عدد السكان. وقال المعهد في تغريدة على «تويتر»: «تأكدنا... من أن عينة من كراتشي أثارت الشكوك في الآونة الأخيرة هي بالفعل المتحور أوميكرون». وأضاف: «هذه أول حالة إصابة مؤكدة، ولكن هناك متابعة مستمرة للعينات المشتبه في إصابتها بالمتحور الجديد لتحديد الاتجاهات».
وقال مسؤول في وزارة الصحة لـ«رويترز»، يوم الخميس، إن السلطات بدأت التقصي عن أول حالة يشتبه في إصابتها بالمتحور أوميكرون الأسبوع الماضي.
وفي جوهانسبرغ، أظهرت الفحوص إصابة رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بـ(كوفيد - 19) على ما أعلنت الرئاسة في بيان، مشيرة إلى أنه يتلقى العلاج من أعراض خفيفة. وقالت الرئاسة إن رامافوزا الذي تلقى التطعيم بالكامل، بدأ يشعر بأنه ليس على ما يُرام إثر مغادرته مراسم تأبين رسمية لنائب الرئيس السابق إف دبليو دي كليرك في كيب تاون في وقت سابق الأحد، لكن معنوياته جيدة ويخضع لمراقبة الأطباء. وكان الرئيس يضع قناعا أسود خلال المراسم التي جمعت حوالي 200 شخص في كنيسة بالمدينة، إلا عندما ألقى خطاب التأبين. وسيبقى رامافوزا حاليا في الحجر الذاتي في كيب تاون، وقد فوض كل المسؤوليات إلى نائب الرئيس ديفيد مابوزا للأسبوع المقبل.
وفي بانكوك، أعلنت إدارة العلوم الطبية في تايلاند الاثنين تسجيل خمس إصابات جديدة بـ«كورونا» من المتحور أوميكرون، وذلك لمسافرين قادمين من نيجيريا وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة. وكانت تايلاند قد أكدت في وقت سابق تسجيل ثلاث حالات إصابة بمتحور أوميكرون لمسافرين من إسبانيا ونيجيريا.
ولا يزال متحور دلتا هو السلالة السائدة لفيروس «كورونا» في تايلاند.
وتستعد تايلاند، في غضون ذلك، لتوزيع 54 مليون جرعة من لقاح فيروس «كورونا» العام المقبل على الأشخاص الذين حصلوا بالفعل على ثلاث جرعات، وذلك بحسب ما ذكرته الهيئة المعنية بالوضع الوبائي في البلاد. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن الـ54 مليون جرعة التي سيتم توزيعها كجرعة رابعة، تأتي ضمن خطة الحكومة لتوزيع 120 مليون جرعة العام المقبل، تتضمن 41 مليون جرعة ثالثة و5 ملايين جرعة للأطفال الذين يبلغون من العمر أقل من 12 عاماً.
كما تتضمن الجرعات أيضاً 1.5 مليون جرعة تعزيزية لمن تعافوا من الفيروس و1.2 مليون جرعة للأفراد الذين لم يحصلوا على اللقاح بعد. وتستهدف الهيئة تطعيم ما لا يقل عن 80 في المائة من السكان في تايلاند العام المقبل.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».