السعودية تخطط لاستثمار 138 مليار دولار في مشروعات الطاقة إلى 2030

عبد العزيز بن سلمان يحذّر من أزمة «خطيرة» في حال تقليص استثمارات إنتاج النفط عالمياً

الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في ملتقى الميزانية السعودية أمس (رويترز)
الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في ملتقى الميزانية السعودية أمس (رويترز)
TT

السعودية تخطط لاستثمار 138 مليار دولار في مشروعات الطاقة إلى 2030

الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في ملتقى الميزانية السعودية أمس (رويترز)
الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في ملتقى الميزانية السعودية أمس (رويترز)

قال الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، إن أسواق النفط قد تواجه فترة خطيرة، في حال تم تقليص الاستثمارات في الاستكشاف والحفر، مشيراً إلى أن ذلك يهدد بخفض إنتاج الخام بمقدار 30 مليون برميل يومياً بحلول عام 2030.
وأضاف وزير الطاقة السعودي: «نحن مقبلون على فترة قد تكون خطيرة، أنا أحذر من أزمة طاقة»، موضحاً: «قد ينخفض إنتاج النفط بنحو 30 مليون برميل يومياً بحلول عام 2030 حال وقف المشروعات الجديدة مثل سيناريو وكالة الطاقة الدولية»، مشدداً على أن المملكة تخطط لاستثمار 380 مليار ريال (101 مليار دولار) في مشاريع للطاقة المتجددة واستثمار 142 مليار ريال (37.8 مليار دولار) في توزيع الطاقة حتى عام 2030، وهو ما يتجاوز مجموعه 138 مليار دولار.
وأبان الأمير عبد العزيز بن سلمان، متحدثاً في ملتقى ميزانية 2022 الذي تنظمه وزارة المالية السعودية في الرياض، أن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، ستكون إحدى دول قليلة قد تزيد إنتاج النفط في العام المقبل 2022، مشيراً إلى أن دول العالم أدركت الآن أين ستكون السيطرة الجديدة في قطاع الطاقة.
وقدم الوزير السعودي تطمينات حيال التشويش على الصناعة النفطية، لافتاً إلى أن التقديرات المتشائمة لن تتحقق فيما يتعلق بأهم صناعة ترعاها المملكة، لافتاً إلى أن السعودية ستكون الدولة الأهم خلال العام المقبل في زيادة الطاقة الإنتاجية للنفط، رفقة دول مثل الإمارات وربما الكويت.
وأكد أن الحديث عن تلاشي النفط والغاز والفحم وما يُستشهد به من سيناريوهات الآن «مضلل»، مشيراً إلى أن هناك تشويشاً على قدم وساق يراد منه إقناع الناس أننا «في حالة غموض بأهم صناعة في البلاد».
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان: «نحن الدولة الوحيدة التي أقدمت على زيادة إنتاجها وكان ذلك في أبريل (نيسان) 2020 وقت الجائحة، نحن عالجنا عدم اليقين باليقين».
وأوضح وزير الطاقة أن حصة النفط من مجمل الطلب على الطاقة حتى عام 2045 ستكون من 28 إلى 30 في المائة، مع فارق مهم جداً وهو حجم الطلب في العالم، وقال: «إذا انكمش الطلب على النفط في المستقبل فإن منتجي أوبك سيمثلون حصة أكبر في السوق».
وأشار الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال استعراضه مشروعات الطاقة في موازنة السعودية 2022، إلى أن الجزء الأكبر والأهم الذي سيكون واضحاً خلال العام المقبل، هو استثمار الدولة، خصوصاً من خلال شركاتها الرائدة أو الجديدة أو الشركات التي ستُنشأ مستقبلاً، وتطرق إلى أن البنية التحتية للغاز الطبيعي، بما يشمل خطوط الأنابيب، ستكون مملوكة للحكومة.
وقال: «أشعر بفخر واعتزاز كبيرين، الدولة لم تعد معنية بإنفاق حكومي، الدولة أصبحت مستثمرة»، موضحاً أن «منظومة الطاقة ليست وزارة الطاقة أو أرامكو وسابك، لنا شركاء في المنظومة، وزارات المالية والاتصالات والصناعة، حيث تشاركنا في مستهدفاتنا»، مشيراً إلى أن 70 في المائة من مشروعات الطاقة المتجددة في السعودية مرتبطة بالنمو الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة

الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)

السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، عقدت السعودية الطاولة المستديرة الوزارية الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي، في الرياض، يوم الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الجاري.

زينب علي (الرياض )
خاص وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال المؤتمر الصحافي رداً على سؤال صحيفة «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

خاص الخريّف لـ«الشرق الأوسط»: جهود سعودية تدفع رؤوس الأموال إلى الاستثمار في التعدين

أشار وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف، إلى جهود المملكة لدفع المستثمرين حول العالم إلى إعادة النظر في أهمية الاستثمار في التعدين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد جانب من اجتماع الخريّف مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» وانغ شوان فو مع عدد من المسؤولين (الشرق الأوسط)

السعودية و«بي واي دي» تبحثان آليات نقل التقنية والتصنيع المحلي

عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، اجتماعاً مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» الصينية، وانغ شوان فو، بحث الفرص المشتركة لتصنيع السيارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)

البديوي: اهتمام متنامٍ بقطاع التعدين في دول مجلس التعاون الخليجي

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن الدول الأعضاء تولي اهتماماً متنامياً بقطاع المعادن والتعدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية للمشاركين بالاجتماع الوزاري الدولي المنعقد في إطار «مؤتمر التعدين الدولي» بالرياض (الشرق الأوسط)

المديفر: العالم يحتاج إلى 5 تريليونات دولار لتلبية احتياجات الطاقة

أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، أن العالم يحتاج ما يزيد على 5 تريليونات دولار لتلبية احتياجات الطاقة في عام 2035.

زينب علي (الرياض)

السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة

وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)
TT

السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة

وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تحولت العاصمة الرياض إلى «عاصمة التعدين العالمية»، باستضافتها الطاولة المستديرة الوزارية الخامسة ضمن «مؤتمر التعدين الدولي». لم يكن الاجتماع مجرد محفل للنقاش، بل كان منصةً لإطلاق حقبة جديدة تحت شعار «فجر قضية عالمية: المعادن لعصر جديد من التنمية»، حيث اجتمعت إرادة 100 حكومة و70 منظمة دولية لصياغة خريطة طريق تضمن تدفق المعادن الحيوية التي يحتاج إليها العالم لتحقيق تحوله الرقمي والأخضر.

لقد شهد هذا الاجتماع تحولاً جذرياً في آليات العمل الجماعي، حيث تم استعراض المنجزات المتحققة منذ إطلاق المبادرات الثلاث في عام 2023، ودعوة الحكومات للانضمام إلى «إطار مستقبل المعادن». هذا الإطار لا يمثل مجرد اتفاقية، بل هو آلية حيوية لتعزيز الشراكات بين الدول الموردة والمستهلكة، ويهدف إلى بناء منظومة استثمارية قادرة على استقطاب التمويلين العام والخاص. وقد تكلل هذا الحراك بإعلان وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، تعيين مجموعة توجيهية وزارية دائمة تضم 17 دولة عضواً مؤسساً، مع مراعاة التوازن الجغرافي وتمثيل الدول الموردة والمستهلكة، لتتولى تقديم الإرشاد الاستراتيجي والإشراف على تنفيذ المبادرات، وضمان استمرارية الحوار بين القوى الكبرى والمستهلكة للثروات المعدنية.

توجيهات وزارية

وأكد الخريّف أن تحقيق الطموحات الاقتصادية والصناعية وأهداف الطاقة للدول مرهون بتوافر إمدادات آمنة ومرنة من المعادن، مشدداً على أن هذه الإمدادات لا يمكن ضمانها من دون استثمارات واسعة النطاق، وتبني تقنيات مبتكرة تتطلب تمويلاً كبيراً.

وأوضح أن الموارد المعدنية تمثل جوهر التقنيات التي تقود التحول الكهربائي، والرقمنة، كما تشكل أساس التنمية الصناعية، ووظائف المستقبل للدول الموردة والمستهلكة على حد سواء، مما يجعلها محركاً رئيسياً للنمو العالمي.

وأشار الخريّف إلى أن العمل المشترك خلال السنوات الخمس الماضية حقق تقدماً فاق التوقعات، لافتاً إلى أن تفاصيل هذا التقدم موثقة في الكتيب المقدم للمشاركين.

وذكر من بين الأمثلة التعاون مع البنك الدولي لمعالجة فجوة التمويل في استكشاف المعادن، إضافةً إلى إدراج تمويل البنية التحتية بقوة على الأجندة العالمية.

وبيَّن أن الجهود شملت أيضاً قيادة حوار جديد يركز على الشفافية، وتتبع سلاسل الإمداد، مع العمل على تطوير معايير تعكس الواقع القائم، إلى جانب إنشاء شبكة من «مراكز التميز» لبناء القدرات في مجالات المواهب، والاستدامة، والتمكين التقني. وأوضح أن هذه المبادرات تجسد هدف الطاولة المستديرة المتمثل في إيجاد أرضية مشتركة للقضايا الصعبة، والمواءمة بين الدول الموردة والمستهلكة، وجمع الحكومات، والصناعة، والمنظمات متعددة الأطراف تحت سقف واحد.

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير مشاركة هذا العدد الكبير من الوزراء، والممثلين، سواء ممن يحضرون للمرة الأولى، أو من المعتادين على المشاركة، معتبراً أن هذا الحضور يعكس أهمية العمل المشترك للمجتمع الدولي.

وذكّر بأن أول طاولة مستديرة وزارية لمستقبل المعادن في عام 2022 استضافت 32 دولة، وركزت على ما سُميت حينها «المنطقة الكبرى» التي تشمل أفريقيا وغرب ووسط آسيا، في حين يشارك اليوم ممثلون رفيعو المستوى من أكثر من 100 دولة، و70 منظمة دولية.

التنمية العالمية

وأضاف أن توسع نطاق المشاركة جاء استجابةً لطلب دول من مناطق أخرى مثل أميركا اللاتينية، مما يعكس الأهمية العالمية للحوار، وقدرة المشاركين على صياغة الحلول، لافتاً إلى اهتمام متزايد من الدول المستهلكة بالانخراط في هذا النقاش. وأكد أن ما يجتمع حول الطاولة اليوم يتجاوز الأرقام، إذ يضم تمثيلاً لجميع دول مجموعة العشرين، إلى جانب دول مورّدة، ومستهلكة، مما يدل على إجراء الحوار المناسب مع الأطراف المناسبة في الوقت والمكان المناسبين.

ولفت الخريّف إلى أن هذا الحضور يعكس مسؤولية مشتركة لرسم ملامح عصر جديد من التنمية العالمية، والازدهار، والاستقرار من خلال المعادن، مؤكداً أن المعادن تمثل الركيزة الأساسية للتنمية العالمية.

وفي الوقت ذاته، أقر الوزير بوجود تحديات تتمثل في بطء تطوير المشاريع، وتجزؤ السياسات العالمية، ووجود فجوات في البنية التحتية، وقيود تمويلية، ونقص في الثقة في القطاع. وشدد على أن أياً من هذه التحديات لا يمكن معالجته بشكل منفرد، مؤكداً أن التعاون الحقيقي والمصمّم بين الدول المجتمعة قادر على إحداث فارق.

وختم كلمته بالدعوة إلى استخدام الوقت المشترك بحكمة، وعقلية طويلة الأمد، والانخراط الصريح والعملي في نقاش يفضي إلى برنامج عمل حيوي لمستقبل الكوكب، مؤكداً أن العمل الجماعي يشكل الأساس لإمدادات المعادن التي يحتاج إليها العالم.

سلاسل الإمداد

من جهته، استعرض نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، التقدم المحرز خلال عام 2025 في المبادرات الثلاث للطاولة المستديرة الوزارية، وهي: تطوير إطار دولي لزيادة تمويل البنية التحتية ومواءمة السياسات الحكومية الممكنة، وبناء القدرات في مناطق الإمداد الناشئة من خلال إنشاء شبكة من مراكز التميز، وتعزيز شفافية سلاسل إمداد المعادن عبر التتبع.

وكشف عن احتياج العالم إلى ما يزيد على 5 تريليونات دولار؛ لتلبية احتياجات الطاقة في عام 2035، بما فيها الكهرباء، والبنية التحتية... وغيرهما، مبيناً أن هذا هو رأس المال الذي يحتاج إليه أكثر من 20 شركة تعدين، مع وجود كثير من التحديات التمويلية.

وتحدّث المديفر عن وضع وتطوير «إطار التعدين العالمي»، الذي أعلنته السعودية العام الماضي، لتعظيم خلق القيمة في دول العرض، مشدداً على أهمية «التعاون في هذا الاجتماع لمواجهة هذا التحدي الكبير، مع الاتفاق على وجود ممكنات رئيسة للمساعدة في اقتناص الفرص».

الخريف وعدد من المسؤولين في الاجتماع الوزاري المنعقد بالرياض (الشرق الأوسط)

وتطرق إلى السياسات التي تدعم «تطوير سلاسل الإمداد، وخلق القيمة التي يحتاج إليها القطاع والبنية التحتية للتمكين، وممارسات التعدين المسؤولة، وتحسين المهارات لقوة العمل الماهرة، والتقنية اللازمة لجعل التشغيل أعلى أمناً وإنتاجية، وكذلك سهولة الوصول إلى البيانات الجيولوجية الموثوقة؛ لجذب المستثمرين وتسريع الاستكشافات».

إطار مستقبل المعادن

وطرح نائب الوزير للنقاش مسودة «إطار مستقبل المعادن»، الذي يحدد المبادئ والأهداف ويطلق عملية لتعزيز التعاون بين الدول الموردة والمستهلكة لتنمية إمدادات المعادن.

ويهدف الإطار إلى تعزيز التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة من أجل إنشاء مساحة شاملة متعددة لأصحاب المصلحة تجمع صناع القرار من الدول المورِّدة والمستهلكة؛ لمناقشة التحديات المعقدة وتحديد الحلول اللازمة لتأمين المعادن التي يحتاج إليها العالم للتنمية، وجذب الاستثمارات لتطوير سلاسل القيمة المعدنية والبنية التحتية في «المنطقة الفائقة» التي تمتد عبر أفريقيا وغرب ووسط آسيا وغيرها من مناطق الإمداد، وكذلك لتعظيم سلاسل القيمة المعدنية الإقليمية، ودفع خلق القيمة المحلية عبر تمويل البنية التحتية وتعزيز الشراكات العابرة للحدود.

كما يهدف إلى إنشاء منظومة استثمارية جاذبة تستقطب التمويلين العام والخاص، وإلى تعزيز الإمداد المسؤول من خلال الشفافية والتتبع وإدماج أولويات الاستدامة في جميع مراحل سلاسل القيمة المعدنية، وبناء القدرات والأطر السياساتية، وتعزيز الشفافية لتمكين الدول المورِّدة الناشئة من تعظيم الاستفادة من ثرواتها المعدنية.

ويرتكز الإطار على المشاركة الطوعية واتخاذ القرار بالتوافق، والشفافية والمساءلة والتقاسم العادل للمنافع، والالتزام بالأطر الدولية للإمداد المسؤول للمعادن، والتعاون مع قطاع الصناعة والشركاء متعددي الأطراف والمجتمع المدني.

ويُعد هذا الإطار تتويجاً للأعمال التي نفذها منتدى مستقبل المعادن منذ عام 2023، حيث بلغت المبادرات مرحلة من النضج تستدعي مشاركة فاعلة من الدول في تنفيذها عبر هيكلية وآلية متفق عليها تشرف عليها المجموعة التوجيهية. كما يتيح الإطار إدماج مبادرات جديدة تعتمدها الطاولة المستديرة الوزارية.

وقدّمت مجموعة البنك الدولي استراتيجية جديدة للمعادن تركز على دعم الدول في تعزيز تطوير المعادن وسلاسل قيمتها وصولاً إلى المعالجة والتصنيع الإقليمي، لخلق قيمة محلية وفرص عمل أكبر. وترتكز الاستراتيجية على ثلاثة محاور هي: السياسات والحوكمة والمؤسسات، والبنية التحتية الأساسية، وتحفيز القطاع الخاص والابتكار.

ورحّب المشاركون بالاستراتيجية، وأكدوا أهمية شراكات المنتدى مع المنظمات متعددة الأطراف، ومنها مجموعة البنك الدولي، في إيجاد آليات مبتكرة لتمويل البنية التحتية الداعمة لمرونة سلاسل الإمداد العالمية.

المعيار الطوعي

وسيستكمل تطوير المعيار المعايير القائمة، ويستند إلى إطار الاستدامة للمنتدى المبنيّ على أربع أولويات حددتها الدول، هي: التنمية، والتعاون، وبناء القدرات، والأداء.

ومن المتوقع أن يستغرق تطوير المعيار الطوعي نحو عامين، ليسهم في تمكين الدول من تصميم أطر قانونية وسياساتية وتنظيمية تعزز شفافية سلاسل الإمداد وترفع ثقة المستثمرين. وسيُنسق هذا العمل عبر مركز الاستدامة الذي يجري إنشاؤه في المغرب بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

ويُعد مركز الاستدامة أحد مخرجات مبادرة المنتدى لإنشاء شبكة مراكز تميز لبناء القدرات في مناطق الإمداد. وأشاد المشاركون بهذا الإنجاز، وأكدوا دوره في تحقيق فوائد ملموسة لتعزيز شفافية إمدادات المعادن. كما التزموا بتشجيع منظمات المواصفات الوطنية في بلدانهم على المشاركة في هذا المسار.


من هم شركاء إيران التجاريون الذين يواجهون رسوماً أميركية بنسبة 25 %؟

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها «إيران وطننا» في «ساحة انقلاب» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها «إيران وطننا» في «ساحة انقلاب» بطهران (إ.ب.أ)
TT

من هم شركاء إيران التجاريون الذين يواجهون رسوماً أميركية بنسبة 25 %؟

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها «إيران وطننا» في «ساحة انقلاب» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها «إيران وطننا» في «ساحة انقلاب» بطهران (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن أي دولة تتعامل مع إيران فستواجه رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على التجارة مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي تواجه فيه طهران أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات.

ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن «البنك الدولي»، فقد صدّرت إيران، العضو في منظمة «أوبك» لمنتجي النفط، منتجاتها إلى 147 شريكاً تجارياً في عام 2022. ويعدّ الوقود أكبر بند تصديري لإيران من حيث القيمة، بينما تشمل الواردات الرئيسية السلع الوسيطة والخضراوات والآلات والمعدات.

الصين

تُعدّ الصين أكبر شريك تجاري لإيران. وبلغت الصادرات الإيرانية إلى الصين 22 مليار دولار في عام 2022، شكل الوقود أكثر من نصف إجماليها، وفقاً لـ«البنك الدولي». وبلغت الواردات من الصين 15 مليار دولار.

في عام 2025، اشترت الصين أكثر من 80 في المائة من النفط الإيراني المشحون، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» للتحليلات. يوجد عدد محدود من مشتري النفط الإيراني؛ بسبب العقوبات الأميركية التي تسعى إلى قطع التمويل عن برنامج طهران النووي.

الهند

بلغ إجمالي التجارة الثنائية بين الهند وإيران 1.34 مليار دولار في الأشهر الـ10 الأولى من عام 2025، وفقاً لوزارة التجارة الهندية. وتشمل الصادرات الهندية الرئيسية إلى إيران الأرز البسمتي والفواكه والخضراوات والأدوية وغيرها من المنتجات الصيدلانية.

تركيا

بلغت الصادرات التركية إلى إيران 2.3 مليار دولار في عام 2025 بأكمله، بينما بلغت الواردات 2.2 مليار دولار على مدار 11 شهراً من العام، وفقاً لمصادر البيانات القطاعية والرسمية.

ألمانيا

بلغت صادرات إيران إلى ألمانيا نحو 217 مليون يورو في الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025، بزيادة قدرها 1.7 في المائة، وفقاً لبيانات «وكالة الترويج الاقتصادي الدولية» المملوكة للدولة. وانخفضت الصادرات الألمانية إلى إيران بمقدار الربع لتصل إلى 871 مليون يورو خلال هذه الفترة.

كوريا الجنوبية

بلغت صادرات كوريا الجنوبية إلى إيران بين يناير (كانون الثاني) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2025 مبلغاً هامشياً قدره 129 مليون دولار، بينما بلغت الواردات 1.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها، وفقاً لبيانات «جمعية التجارة الدولية الكورية».

اليابان

استوردت اليابان كميات متواضعة من الفاكهة والخضراوات والمنسوجات من إيران، وشحنت بعض الآلات ومحركات المركبات إلى هناك، وفقاً لأحدث البيانات التجارية من اليابان حتى نوفمبر 2025.


الخريّف لـ«الشرق الأوسط»: جهود سعودية تدفع رؤوس الأموال إلى الاستثمار في التعدين

وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال المؤتمر الصحافي رداً على سؤال صحيفة «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال المؤتمر الصحافي رداً على سؤال صحيفة «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
TT

الخريّف لـ«الشرق الأوسط»: جهود سعودية تدفع رؤوس الأموال إلى الاستثمار في التعدين

وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال المؤتمر الصحافي رداً على سؤال صحيفة «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال المؤتمر الصحافي رداً على سؤال صحيفة «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

أشار وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف، إلى الجهود التي تبذلها المملكة، سواء من خلال «مؤتمر التعدين الدولي» أو عبر تغيير الصورة الذهنية السلبية عن القطاع، بما يسهم في دفع المستثمرين حول العالم إلى إعادة النظر في أهمية الاستثمار في التعدين، لا سيما في أفريقيا.

جاء ذلك خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر التعدين الدولي، الثلاثاء، في الرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مؤكداً أن من أكبر التحديات التي يواجهها قطاع التعدين تدفق الاستثمارات، مشيراً إلى أن هذا التحدي طُرح منذ انطلاق «مؤتمر مستقبل المعادن» ومبادرة الطاولة المستديرة.

وأوضح أن مشاركة البنك الدولي في مؤتمر التعدين الدولي تمثل إشارةً إلى أهمية إيجاد حلول كفيلة بدعم الاستثمارات في القطاع.

وأضاف أن هناك مبادرات أخرى لدعم القطاعات المكملة للتعدين، خصوصاً قطاع الخدمات اللوجيستية، من خلال الشراكات الحكومية والدعم المقدم من المنظمات الدولية، إلى جانب البنوك والمحافظ التنموية.

وعُقد الاجتماعُ الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين، الثلاثاء، في إطار مؤتمر التعدين الدولي، حيث يعد المنصةَ الحكومية الأبرز والكبرى على مستوى العالم لمناقشة مستقبل قطاع التعدين والمعادن، بمشاركة أكثر من 100 دولة وما يزيد على 70 منظمة دولية وغير حكومية، إلى جانب اتحادات الأعمال وكبار قادة الصناعة عالمياً.

ويتابع الاجتماع «التقدم في (المبادرات الوزارية الثلاث)، وتحديد محطات العمل المقبلة، والتعاون في بناء القدرات مع الشركاء الدوليين وتنمية المهارات، وكذلك إطلاق (إطار عمل مستقبل المعادن) بوصفه مساراً علمياً لتوحيد الرؤى وتعزيز التعاون على مستوى العالم».