جونسون يدعو بوتين إلى «خفض التوتر» مع الغرب

موسكو تعلن توقيف متطرفين «مرتبطين بأوكرانيا»… وكييف تنفي

جونسون يدعو بوتين إلى «خفض التوتر» مع الغرب
TT

جونسون يدعو بوتين إلى «خفض التوتر» مع الغرب

جونسون يدعو بوتين إلى «خفض التوتر» مع الغرب

أعلنت الحكومة البريطانية أن رئيس الوزراء بوريس جونسون أجرى محادثة، أمس الاثنين، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وطلب منه «خفض التوتر» مع أوكرانيا، محذراً بأن أي تدخل عسكري سيشكل «خطأً استراتيجياً». وقالت الحكومة، في بيان، إن جونسون أعرب خلال الاتصال الهاتفي عن «قلق المملكة المتحدة العميق بشأن تعزيز القوات الروسية على الحدود مع أوكرانيا، وكرر أهمية العمل عبر القنوات الدبلوماسية من أجل خفض التوتر». وأضافت أن «رئيس الوزراء شدد على تمسك المملكة المتحدة بوحدة وسيادة أوكرانيا، وحذر بأن أي عمل لزعزعة الاستقرار سيشكل خطأً استراتيجياً ستكون له عواقب وخيمة».
يذكر أن الاتصالات بين القادة البريطانيين والروس نادرة في السنوات الأخيرة بسبب التوتر الشديد بين البلدين والذي تفاقم عام 2018 إثر تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال بغاز الأعصاب «نوفيتشوك» على الأراضي البريطانية.
من جهته؛ أكد الكرملين، في بيان، أن جونسون «أعرب عن قلقه بشأن التحركات الكبيرة المزعومة للقوات الروسية». وأضاف أن الرئيس الروسي رد مؤكداً على أن سياسة كييف «خرقت اتفاق مينسك» الموقع عام 2015، وأن أوكرانيا «تعمدت مفاقمة الوضع» باستخدام «أسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة هجومية» على الحدود. وشدّد بوتين على أن ذلك يشكل «تهديداً مباشراً لأمن روسيا»، ودعا إلى «مفاوضات من أجل اتفاقيات قانونية دولية واضحة من شأنها استبعاد أي تمدد إضافي لحلف شمال الأطلسي نحو الشرق ونشر أسلحة تهدد روسيا في الدول المجاورة لها».
وتتهم واشنطن والأوروبيون وكييف منذ أسابيع موسكو بالتجهيز لغزو أوكرانيا، وهو ما ينفيه الكرملين. وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن وزراء خارجية دول الاتحاد اتفقوا أمس على أن أي عدوان روسي على أوكرانيا سيؤدي إلى فرض عقوبات اقتصادية على موسكو. وذكر بوريل أن «الاتحاد الأوروبي يقف على قلب رجل واحد في دعم سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها». وأضاف في مؤتمر صحافي: «كان جميع الوزراء واضحين للغاية اليوم في أن أي عدوان على أوكرانيا ستكون له عواقب سياسية وتكلفة اقتصادية باهظة على روسيا». وفي اجتماع عقد بنهاية الأسبوع في ليفربول (شمال غربي إنجلترا)، أصدر وزراء خارجية دول «مجموعة السبع» تحذيراً لروسيا، وهددت الوزيرة البريطانية، ليز تروس، بـ«عواقب وخيمة على روسيا في حالة التوغل في أوكرانيا».
في سياق متصل، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، أمس الاثنين، توقيف 106 مناصرين ليمينيين متطرفين من النازيين الجدد. وقال الجهاز في بيان إنه استجوب مع وزارة الداخلية الروسية ما مجموعه «106 مناصرين لمجموعة (إم كي يو)... بغية منع المنظمة من ممارسة أعمال إرهابية ومجازر». وشدد الجهاز على أن «مجموعة (إم كي يو)؛ التي أنشأها المواطن الأوكراني إيغور كراسنوف في عام 2000 (...)، تعمل تحت رعاية أجهزة الاستخبارات الأوكرانية». ومن بين الذين جرى استجوابهم في 37 منطقة روسية، 3 «مديرين لشبكات التواصل الاجتماعي التابعة للمجموعة كانوا يدعون إلى أعمال عنف»، وعضوان آخران يشتبه في أنهما كانا «يعدان لهجمات تستهدف مؤسسات تعليمية»، وفق المصدر نفسه.
من جهة أخرى؛ ضبطت قوات الأمن الروسية أسلحة صيد وكميات من السلاح الأبيض خلال توقيف «متطرفين مقرّبين من مجموعة (إم كي يو) في منطقة بينزا (فولغا) وجمهورية كومي الروسية (شمال)» وفق الجهاز. وكان الجهاز قد أوقف في فبراير (شباط) الماضي أعضاء في مجموعة «إم كي يو».
ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، وصف جهاز الاستخبارات الأوكراني الاتهامات الروسية بأنها «حملة إعلامية» لتشويه صورة كييف في خضم تدهور العلاقات بين البلدين. وتتهم أوكرانيا روسيا بحشد قواتها عند حدودها تحضيراً لهجوم. ونقلت الوكالة عن مصدر في قوات الأمن الأوكرانية أن مجموعة «إم كي يو»، وأحد مؤسسيها الأوكراني إيغور كراسنوف وهو من «النازيين الجدد»، موجودة بالفعل، لكنها «لم تعد تنشط في أوكرانيا».
وعلقت المجموعة أنشطتها بعد توقيف زعيمها في يناير (كانون الثاني) 2020 في أوكرانيا، لكنها عاودت مؤخراً تجنيد أعضاء جدد عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وفق ما أوضح المصدر طالباً عدم الكشف عن هويته. وكراسنوف يبلغ 21 عاماً ويستهدفه تحقيق في أوكرانيا على خلفية سلسلة هجمات مسلحة ومحاولة قتل ذات طابع عنصري.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.