إجراء جديد لتسريع فسح بضائع «الموانئ السعودية»

إطلاق خط ملاحي مع البحرين تعزيزاً لتدفق الحركة التجارية إلى العالم

السعودية توسع الملاحة والمسافنة والحركة اللوجستية في موانئها (الشرق الأوسط)
السعودية توسع الملاحة والمسافنة والحركة اللوجستية في موانئها (الشرق الأوسط)
TT

إجراء جديد لتسريع فسح بضائع «الموانئ السعودية»

السعودية توسع الملاحة والمسافنة والحركة اللوجستية في موانئها (الشرق الأوسط)
السعودية توسع الملاحة والمسافنة والحركة اللوجستية في موانئها (الشرق الأوسط)

في حين أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) السعودية، أمس، عن إطلاق خدمة مسافنة جديدة للربط مع البحرين، كشفت معلومات عن توجه جديد للمملكة لـ«تستيف» (طريقة متطورة لوضع السلع على متن السفن) البضائع داخل الحاويات الواردة إلى موانئها لضمان سرعة فسحها جمركياً وتيسير التجارة.
ووفقاً للمعلومات، أكدت الهيئة على أهمية «تستيف» البضائع داخل جميع الحاويات الواردة إلى موانئ المملكة، ووضعها على الطبليات الخاصة بالشحن، وبطريقة تساعد بسهولة مناولتها بالمعدات المتخصصة الميكانيكية، مما ينعكس بشكل إيجابي على العمليات التشغيلية داخل الموانئ وضمان سرعة فسحها جمركياً، وتحسين تجربة العميل، وتيسير التجارة، بالإضافة إلى تفادي وقوع أي تلفيات للسلع الواردة داخل تلك الحاويات.
وحددت الهيئة العامة للموانئ مارس (آذار) من العام المقبل موعداً لإلزام جميع أصحاب البضائع الواردة إلى المملكة باستخدام الطبليات (palettes) لـ«تستيفها»، باستثناء عدد من السلع والمنتجات، وهي المواد الصب «السائبة» الجافة أو السائلة التي تحمل مباشرة على وسائل النقل الخاصة بها مثل القمح وغيره من الحبوب والإسمنت والجبس والمواد البترولية، وكذلك المواد الخام التي ترد في أكياس (جامبو) بأوزان كبيرة يصعب وضعها على طبليات.
ومن ضمن البضائع المستثناة الآلات والمعدات الثقيلة وخطوط الإنتاج والمولدات الكهربائية والآليات والمنتجات المعدنية التي ترد على شكل رولات كبيرة أو لفائق أو مسطحة والمواد الأخرى التي يصعب تحميلها على طبليات مثل العوازل وورق الكرتون والسجاد، بالإضافة إلى أسياج الحديد والأنابيب الكبيرة والسقالات والأثاث والمفروشات بصفة عامة والإطارات الخارجية الهوائية والرخام والأحجار والجرانيت الخام.
وقالت المعلومات، إن الهيئة ستقوم بمراجعة مستمرة للبضاع المستثناة لتحديثها، والإعلان عنها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، مطالبة باعتماد التوجه الجديد، وإشعار أصحاب العلاقة بمضمونه، مع التأكيد على أن «موانئ» ستقوم باتخاذ الإجراءات النظامية لغير الملتزمين من أصحاب البضائع، وذلك بتطبيق ما ورد في المخالفات والجزاءات من قواعد وتعليمات الموانئ البحرية مع الاستمرار في تحصيل الأجور المحددة في نظام رسوم وأجور خدمات الموانئ.
وجاء قرار الهيئة الجديد إشارة إلى القواعد والتعليمات الموانئ البحرية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي تهدف إلى توفير البنى التحتية والمعدات والأنظمة والخدمات للموانئ، وفق أفضل الأساليب والأنماط والمعايير والمستويات العالمية، حيث تتطلع «موانئ السعودية» لمنافسة نظيرتها الإقليمية والعالمية في الخدمات المقدمة، وما يرتبط بها من خدمات لوجيستية والشراكة مع كافة الجهات ذات العلاقة في أعمال الموانئ.
من جانب آخر، أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ)، أمس، إطلاق خدمة مسافنة جديدة للربط بين ميناء الملك عبد العزيز بمدينة الدمام وميناء خليفة بن سلمان في البحرين وموانئ الشرق الأقصى، وذلك بالشراكة مع الشركة السعودية العالمية للموانئ والخط الملاحي العالمي (OOCL) بهدف زيادة كميات المسافنة، وتعزيز تدفق الحركة التجارية بين المملكة ودول المنطقة والعالم.
وتسعى «موانئ» إلى رفع حصة المملكة في سوق إعادة الشحن من 21 في المائة حالياً إلى 50 في المائة بحلول عام 2030، بالإضافة إلى كسب الحصة الأكبر من التجارة البحرية العابرة في البحر الأحمر، وجذب حصة إضافية من عمليات المسافنة حول العالم إلى الموانئ السعودية من خلال تنفيذ عدد من المشاريع الرائدة التي تسهم في ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجيستي عالمي للخدمات اللوجيستية، تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، وزيادة قوة ربط موانئ الدولة مع الموانئ العالمية، واستقطاب كبرى شركات الخطوط الملاحية العالمية إليها.
من جانب آخر، كشفت آخر البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، أمس، أن الواردات السلعية السعودية من دول مجلس التعاون الخليجي عن سبتمبر (أيلول) الماضي، بلغت 4.7 مليار ريال (1.2 مليار دولار)، بانخفاض طفيف قدره 0.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020.
واستحوذت الإمارات على 66 في المائة من إجمالي الواردات السعودية بقيمة 3.13 مليار ريال، بارتفاع قدره 11 في المائة مقابل الفترة ذاتها من عام 2020، وبمقارنة سبتمبر بشهر أغسطس (آب)، تكون واردات السعودية الخليجية تراجعت بنسبة 23 في المائة بقيمة 1.39 مليار ريال.



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.