إطار مؤسسي خليجي ـ مصري لمواجهة التحديات وتعزيز أمن المنطقة

إطار مؤسسي خليجي ـ مصري لمواجهة التحديات وتعزيز أمن المنطقة

وزراء خارجية الخليج بحثوا تحضيرات القمة الـ42 في الرياض
الاثنين - 9 جمادى الأولى 1443 هـ - 13 ديسمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15721]
وزراء دول الخليج مع نظيرهم المصري قبل الاجتماع في الرياض أمس (واس)

أكد اجتماع وزراء خارجية دول الخليج وبحضور وزير الخارجية المصري على أهمية التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج العربية، وترجمة العلاقة الاستراتيجية الوثيقة بين الطرفين في إطار مؤسسي تشاوري، بما يدعم ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم ويحقق تطلعات الشعوب.

وقال الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، إن الاجتماع ناقش الأوضاع الإقليمية والعلاقات الخليجية المصرية التاريخية، وسبل تطويرها في كافة المجالات، واستعرض الملفات المتعلقة بأمن المنطقة والتحديات التي تواجهها، وكيفية إيجاد حلول سياسية تحفظ الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وأكد الوزير السعودي في مؤتمر صحافي عقده عقب الاجتماع أمس، وبحضور نظيره المصري سامح شكري وأمين عام مجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، حرص بلاده على حفظ أمن الخليج والمنطقة، والعمل على تحقيق آمال وطموحات شعوبها في التنمية والازدهار، وأشار بأن وجود وزير الخارجية المصري في المملكة، يؤكد على حرص مصر على تمهيد الطريق أمام تعزيز العمل المشترك بين الجانبين.

من جهته، شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري على أن العلاقة الاستراتيجية التي تجمع بين مصر ودول الخليج، علاقة وثيقة ومتجذرة لسنوات وعقود، وشواهدها عديدة، والاتصال على المستويين الثنائي والجماعي، أمر دائم، وتحرص عليه قيادات الدول جميعاً، مؤكداً على أن أمن دول الخليج جزء من أمن مصر والمنطقة عموماً، وأن قدرات الدول مجتمعة تحصن الأمن القومي العربي، وتمنع التدخلات الخارجية في الشؤون العربية واحترام سيادتها.

وقال: «نحن سعداء بترجمة هذه العلاقة الاستراتيجية الوثيقة في إطار مؤسسي تشاوري، يجمع بين مصر ودول الخليج، وقد استعرضنا خلال هذا الاجتماع، كافة العلاقات بين الطرفين، وناقشنا التطورات والقضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن القومي العربي، والتوافق في الرؤى حيال التعامل مع كل هذه التحديات».

وأوضح أن لدى الطرفين، قناعة كاملة أن مواجهة التحديات والتغلب عليها، والحفاظ على الأمن القومي العربي، يتأتى من خلال التضامن والتعاون وتوثيق أواصر الصلات السياسية والاقتصادية فيما بينهما، بالإضافة إلى العلاقة الأخوية الحميمة التي تربط بين شعوهم.

وأضاف «نتطلع أن يسهم هذا الإطار التشاوري في استقرار المنطقة وازدهار شعوبها، واستمرار قدرتنا المشتركة بما لدينا من إمكانيات في تجاوز التحديات، وإرساء دعائم قوية لأمن المنطقة والحفاظ على مقدرات شعوبها».

إلى ذلك، أكد الدكتور نايف الحجرف أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن المباحثات بين دول المجلس ومصر، عكست تطابق وجهات النظر إزاء القضايا المشتركة، وتأكيد الجانبين على استمــرار التشاور والتنسيق، بما يدعم ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم تحقيقاً لتطلعات شعوبهم وخدمة الأمتين العربية والإسلامية.

وأعرب الجانب المصري خلال الاجتماع، عن ثقته بنجاح القمة الخليجية التي ستعقد في مدينة الرياض الثلاثاء المقبل، وأن نتائجها سوف تسهم في تعزيز السلام والتنمية المستدامة وخدمة تطلعات شعوب المنطقة.

من جهته قال السفير أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، إن «تدشين آلية التشاور السياسي المصري - الخليجي تأتي استمراراً لمسيرة العلاقات المصرية - الخليجية الراسخة، وما تتسم به من عمق ومتانة على مختلف المستويات». وأضاف حافظ أن «الآلية تعكس حرص الجانبين على دورية التنسيق والتشاور بينهما، لا سيما تجاه التحديات المُشتركة التي تواجه المنطقة العربية، وما يقتضيه ذلك من توحيد الصف، إضافة إلى ما يؤكده من أن أمن واستقرار الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».

وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخارجية، قد عقدوا اجتماعهم التحضيري للقمة المرتقبة التي تنطلق غداً الثلاثاء في العاصمة السعودية الرياض، بحضور الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الذي رأس اللقاء.

بينما أشاد الدكتور نايف فلاح الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بالجولة الخليجية الأخيرة للأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدول مجلس التعاون، التي قال إنها تأتي انطلاقاً من العلاقات التاريخية الممتدة التي تربط المملكة بشقيقاتها دول المجلس، وتعزيزاً لأواصر المودة والمحبة ووشائج القُربى التي تجمع بين قيادات ومواطني دول المجلس، وتنفيذاً لتوجيهات قادة دول مجلس التعاون لتطوير العلاقات وتعزيزها في مختلف المجالات، ودفعها نحو آفاق أرحب، مثمناً ما بذلته البحرين خلال رئاستها الدورة الواحدة والأربعين لمجلس التعاون، مؤكداً تطلع الوزراء لتعزيز مسيرة التعاون في المجالات كافة، وتحقيق تطلعات مواطني دول المجلس، مشيراً إلى أن الاجتماع الوزاري بحث الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، بما في ذلك تقرير الأمانة العامة حول تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التي أقرها المجلس الأعلى عام 2015 وما تم تنفيذه بشأنها من قرارات، وما تم إنجازه في إطار تحقيق التكامل والتعاون في مسيرة العمل الخليجي المشترك، إضافة إلى التقارير والتوصيات المرفوعة من قِبل المجالس المختصة واللجان الوزارية والأمانة العامة تحضيراً لرفعها إلى المجلس الأعلى لمجلس التعاون في اجتماع دورته الثانية والأربعين التي ستعقد غداً الثلاثاء في الرياض.


السعودية أخبار مصر اخبار الخليج

اختيارات المحرر

فيديو