«الصحة العالمية»: 6 دول بـ«شرق المتوسط» لم تتجاوز 10 % من تلقيح سكانها

قالت إن المتحور «أوميكرون» يذكرنا بالعمل السريع على إصلاح هذا الخلل

المؤتمر الصحافي لإقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية (منظمة الصحة العالمية)
المؤتمر الصحافي لإقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية (منظمة الصحة العالمية)
TT

«الصحة العالمية»: 6 دول بـ«شرق المتوسط» لم تتجاوز 10 % من تلقيح سكانها

المؤتمر الصحافي لإقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية (منظمة الصحة العالمية)
المؤتمر الصحافي لإقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية (منظمة الصحة العالمية)

بينما كان الحديث منذ بداية ظهور المتحور «أوميكرون» عن مخاوف من عدم فعالية لقاحات «كوفيد 19» معه، بسبب الطفرات في بروتين الأشواك «بروتين سبايك»، الذي تسند إليه أغلب اللقاحات، أصبحت النصيحة التي ترددها منظمة الصحة العالمية الآن، أن هذا المتحور هو «تذكير للعالم بأهمية الإسراع في التغطية باللقاحات».
وخلال مؤتمر صحافي، نظمه أمس إقليم شرق المتوسط بالمنظمة (يضم 22 دولة) خلال فعاليات معرض إكسبو بإمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، بمناسبة اليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة، شددت الدكتورة رنا الحجة، مديرة إدارة البرامج بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط، على أن البيانات الأولية تشير إلى عدم تسبب المتحور عند إصابته الملقحين في حدوث أعراض شديدة، تستدعي دخول المستشفيات، وهو ما يؤكد على الرسالة التي أوردتها المنظمة في أكثر من مناسبة، والمتعلقة بأهمية اللقاحات، وضرورة العدالة في توزيعها.
وقالت الحجة: «للأسف، ورغم تأكيدنا على ذلك، لا تزال التغطية باللقاحات في الإقليم ضعيفة، فلم تحقق سوى 9 دول فقط للهدف الذي أعلنته المنظمة بالوصول إلى نسبة 40 في المائة من التغطية باللقاحات داخل كل دولة بنهاية عام 2021. ولا تزال 6 دول من دول الإقليم في معدل أقل من 10 في المائة».
وشددت الحجة على أن المنظمة تسعى جاهدة لإصلاح هذا الخلل من خلال التعاون مع مرفق كوفاكس، الذي وعد بتقديم عدد كبير من شحنات اللقاحات بنهاية هذا العام، لكنها عادت وشددت على أن مشكلات بعض الدول أعمق من مجرد توفير اللقاحات، بسبب افتقادها للبنية التحتية القوية والمتخصصين القادرين على التعامل مع هذا الطارئ الصحي.
واتفق أحمد المنظري، المدير الإقليمي للمنظمة، مع ما ذهبت إليه الحجة، وقال في كلمته التي ألقاها نيابة عنه عوض مطرية، مدير قسم التغطية الصحية الشاملة والنظم الصحية بالمكتب الإقليمي: «رغم أن جائحة (كوفيد 19) كانت نكسة كبيرة، فقد أبرزت أيضاً أوجه التفاوت الكبير في قدرات البلدان على مواجهة الأزمة، والحاجة الملحة إلى نُظُم صحية قوية من أجل التأهب لمواجهة جميع حالات الطوارئ والاستجابة لها».
وأوضح المنظري أن الجائحة تسببت حتى مارس (آذار) 2021 في أن 43 في المائة من البلدان أبلغت عن تعطُّل خدمات الرعاية الصحية الأولية، وأبلغت 45 في المائة عن تعطُّل خدمات الرعاية التأهيلية والمُلطِّفة والطويلة الأجل، وتأثَّرت التدخلات الجراحية والطارئة والحرجة المنقذة للأرواح في خُمْس البلدان تقريباً، وأبلغ أكثر من ثُلثي البلدان عن توقُّف العمليات الجراحية غير الضرورية، كما عانت طائفة كبيرة من الخدمات الأخرى، ابتداءً من خدمات التمنيع، وصولاً إلى صحة المرأة والصحة النفسية ورعاية مرضى السرطان، أضِف إلى ذلك فقدان كثير من العاملين الصحيين بسبب الجائحة.
وأضاف: «علينا أن نضمن عدم حدوث ذلك مرة أخرى، بأن نوفر لهم التدابير الوقائية اللازمة، وتكون لدينا نظم صحية قوية».
من جانبه، أشار مطرية إلى أن الجائحة تذكرنا بأهمية الاستثمار في الصحة، وقال: «من المؤسف، وفق تقرير دولي يصدر اليوم بمناسبة اليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة، أن إنفاق دول الإقليم على الصحة، يصل إلى 2 في المائة فقط، من إجمالي الإنفاق العالمي على الصحة». وأضاف أن الإنفاق الحكومي الضعيف على الخدمات الصحية يؤدي إلى مشكلة تسمى بـ«المصاريف الكارثية»، التي تعني إنفاق السكان 10 في المائة من دخلهم على الخدمات الصحية، ما يسبب لهم أزمات مالية.


مقالات ذات صلة

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)