مفوضية بروكسل تتحقق من تعرض شبكات تلفزة أخرى في أوروبا لهجمات من مؤيدي «داعش»

خبير أمني بلجيكي: ما حدث لشبكة التلفزة الفرنسية مؤشر لعمليات أخرى قادمة أكثر خطورة

مفوضية بروكسل تتحقق من تعرض شبكات تلفزة أخرى في أوروبا لهجمات من مؤيدي «داعش»
TT

مفوضية بروكسل تتحقق من تعرض شبكات تلفزة أخرى في أوروبا لهجمات من مؤيدي «داعش»

مفوضية بروكسل تتحقق من تعرض شبكات تلفزة أخرى في أوروبا لهجمات من مؤيدي «داعش»

قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل إنه عقب هجوم الإنترنت الذي تم شنه على الحاسوب المركزي لشبكة «تي في 5 موند» التلفزيونية الفرنسية، والذي تبناه مساندون لتنظيم داعش، يتحقق الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي حاليا مما إذا كان قد تم مهاجمة شبكة أخرى في أوروبا أم لا. يأتي ذلك بينما اعتبر الخبير البلجيكي في أمن المعلومات جان جاك كيسكواتر أن عملية القرصنة التي تعرضت لها محطة التلفزيون الفرنسي «تي في5» تعد مؤشرًا لعمليات أخرى قادمة أكثر خطورة.
وجاءت تلك التصريحات بعد رد فعل من المفوضية، نهاية الأسبوع الماضي ووصفه كثير من المراقبين هنا في بروكسل بأنه كان هادئا ولم يتصف بالغضب المعتاد في مثل هذه الحالات، فقد عبرت المفوضية الأوروبية عن تصميمها الاستمرار في العمل من أجل الدفاع عن وسائل الإعلام وحرية التعبير ومحاربة كل أشكال الجريمة والإرهاب، خصوصا على شبكة الإنترنت. وقالت: «ليس لدينا تعليق خاص سوى أننا سنستمر في محاربة كل أشكال القرصنة والجريمة عبر الإنترنت»، وفق كلام المتحدثة باسم الجهاز التنفيذي الأوروبي ناتاشا برتود. وأوضحت المتحدثة أن المفوضية تقدمت باقتراحات لتعزيز إجراءات الأمن المعلوماتي، مشيرة إلى المداولات الحالية بهذا الشأن بين البرلمان والدول الأعضاء.
وأمس صرح غونتر أوتينغر المسؤول عن الأجندة الرقمية بالمفوضية الأوروبية، لصحيفة ألمانية، أنه عقب هجوم الإنترنت الذي تم شنه على الحاسوب المركزي لشبكة «تي في 5 موند» التلفزيونية الفرنسية، تتحقق المفوضية الأوروبية حاليا مما إذا كان قد تم مهاجمة شبكة أخرى في أوروبا أم لا. وقال أوتينغر لصحيفة «فيلت أم زونتاج» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر الأحد: «إننا على اتصال وثيق الآن بالحكومة الفرنسية ونطلب المعلومات الخاصة بهذا الهجوم». يذكر أن الشبكة الفرنسية وقعت ضحية هجوم إلكتروني على الإنترنت في منتصف الأسبوع الماضي. وتسبب الهجوم الإلكتروني في إصابة قنوات الشبكة بالشلل لمدة 5 ساعات، وقام من شنوا الهجوم برفع دعاية لتنظيم داعش على صفحات الشبكة على مواقع التواصل الاجتماعي. وأشار أوتينغر إلى أن المفوضية تتحقق الآن أيضا مما إذا كانت ستشدد القواعد السارية حاليا بشأن أمن المعلومات عقب هذا الهجوم الإلكتروني أم لا. يذكر أن مؤسسات الاتحاد الأوروبي سبق وتعرضت لعمليات قرصنة إلكترونية، كما عانى بعض المسؤولين الأوروبيين من الأمر نفسه. ولكنها المرة الأولى التي يستهدف فيها تنظيم داعش محطة تلفزيونية دولية.
ومن جانبه اعتبر الخبير في أمن المعلومات جان جاك كيسكواتر أن عملية القرصنة التي تعرضت لها محطة التلفزيون الفرنسي «تي في5» تعد مؤشرًا لعمليات أخرى قادمة أكثر خطورة، جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الخبير الأمني، والمدرس في جامعة لوفان الكاثوليكية (بلجيكا)، لإذاعة محلية، إذ سلط الضوء على عدم كفاية الحماية التي تتمتع بها أنظمة المعلوماتية التابعة لوسائل الإعلام، وشبه كيسكواتر قراصنة المعلوماتية بالعصابات التي تقوم بأعمال تخريب داخل المدن، «إنهم لا يقومون بذلك من أجل المال دائمًا، بل هناك من يعمل ذلك لأهداف إرهابية، وهنا يجب فعل كثير لحماية منشآتنا الهامة»، وشدد على ضرورة التركيز على حماية الشركات المتوسطة والصغيرة، «لأنها تعاني من ثغرات في أمنها المعلوماتي، وهي بالتالي عرضة للهجمات»، مؤكدا ضرورة التنبه إلى أن قراصنة الإنترنت قد عدلوا من سياساتهم مؤخرًا وأصبحوا يستهدفون المؤسسات والهيئات التي لا تتمتع أنظمتها المعلوماتية بحماية كافية.
وفي منتصف الشهر الماضي اتفق وزراء الداخلية والعدل في الاتحاد الأوروبي على تعزيز إجراءات في إطار مكافحة الإرهاب، ومنها التدابير التي اتخذها المجلس الوزاري الأوروبي عقب الأحداث الإرهابية الأخيرة التي وقعت في أوروبا، وقال بيان ختامي: «اتفق الوزراء على تعزيز مكافحة التطرف على الإنترنت ومواجهة الاتجار غير المشروع في الأسلحة النارية، وتكثيف تبادل المعلومات الأمنية وأيضا التعامل العملي. وقال ريهاردز كوزلوفسكيس وزير داخلية لاتفيا إن التهديد الإرهابي، وخصوصا التهديد الناجم عن المقاتلين الأجانب هو واحد من أكبر التحديات بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وسيكون هناك التزام بمواصلة العمل الذي بدأ بالفعل لضمان التنفيذ الفوري والفعال للتدابير المتفق عليها وفي إطار اتفاق شينغن ومن خلال تبادل المعلومات والتعاون العملي، «واتفق الوزراء على إجراء تقييم جديد للإجراءات التي سبق الموافقة عليها، وستقدم الرئاسة الحالية للاتحاد تقريرا للمجلس الوزاري حول هذا الصدد في يونيو (حزيران) المقبل».



البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.


بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)

سعت بريطانيا، الثلاثاء، إلى الإبقاء على حظر جماعة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين، والتي صنفتها منظمة إرهابية، وذلك بعد صدور حكم قضائي اعتبر أن هذه الخطوة تشكل تدخلاً غير قانوني في حرية التعبير، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الجماعة التي استهدفت بشكل متزايد شركات الدفاع المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، مع التركيز بشكل خاص على أكبر شركة دفاع إسرائيلية (إلبيط سيستمز) قد حُظرت بموجب قوانين مكافحة الإرهاب العام الماضي.

وقضت محكمة لندن العليا في فبراير (شباط) بأن الحظر غير قانوني، رغم أنه لا يزال سارياً في انتظار نتيجة استئناف الحكومة، الذي بدأ، الثلاثاء.

وقال محامو وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود لمحكمة الاستئناف إن استنتاج المحكمة بأن الحظر كان له تأثير كبير على حرية التعبير «مبالغ فيه وخاطئ».

وتقول هدى عموري، التي شاركت في تأسيس جماعة «فلسطين أكشن» في عام 2020، ورفعت الدعوى التي انتهت بنجاح، إن الحظر فرض «قيوداً شديدة على الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع لعدد كبير من الناس».

وتم حظر الجماعة بعد فترة وجيزة من اقتحام قاعدة «بريز نورتون» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو (حزيران)؛ إذ قام نشطاء بتخريب طائرتين عسكريتين.

ووضع الحظر الجماعة في مصاف تنظيم «داعش» أو القاعدة، ما جعل العضوية فيها جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.

ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال أكثر من 2700 شخص لحملهم لافتات داعمة للجماعة، ولكن من الممكن إسقاط التهم في حال تأييد حكم المحكمة العليا.

وبعد قرار فبراير، قالت شرطة لندن إنها ستوقف الاعتقالات مؤقتاً لحين مراجعة موقفها، لكنها استأنفت تنفيذ القرار في وقت سابق من هذا الشهر، واعتقلت أكثر من 500 شخص.

وأُعلن قرار المحكمة العليا بعد فترة وجيزة من تبرئة ستة أشخاص من تهمة السطو المسلح على شركة «إلبيط» 2024.

ويخضع هؤلاء الستة حالياً للمحاكمة بتهمة الإضرار بالممتلكات، كما يُتهم أحدهم بالاعتداء على ضابط شرطة بمطرقة ثقيلة. وأعلن جميعهم براءتهم.