13 مليون سوداني يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد

انتخابات تقاطعها قوى المعارضة الرئيسية ومنظمات المجتمع المدني

موظفان سودانيان يحضران صناديق اقتراع في إحدى مدارس العاصمة الخرطوم استعداداً لإجراء الانتخابات العامة في البلاد (رويترز)
موظفان سودانيان يحضران صناديق اقتراع في إحدى مدارس العاصمة الخرطوم استعداداً لإجراء الانتخابات العامة في البلاد (رويترز)
TT

13 مليون سوداني يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد

موظفان سودانيان يحضران صناديق اقتراع في إحدى مدارس العاصمة الخرطوم استعداداً لإجراء الانتخابات العامة في البلاد (رويترز)
موظفان سودانيان يحضران صناديق اقتراع في إحدى مدارس العاصمة الخرطوم استعداداً لإجراء الانتخابات العامة في البلاد (رويترز)

تفتح صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية السودانية المثيرة للجدل، بعد شروق شمس اليوم (الاثنين). وتأمل السلطات والحزب الحاكم (حزب الرئيس عمر البشير)، أن يتوجه أكثر من 13 مليون ناخب إلى مراكز الاقتراع، في الوقت الذي تدعوهم فيه قوى المعارضة المدنية والمسلحة، ومنظمات مجتمع مدني إلى مقاطعتها، ولا تعترف مسبقًا بنتيجتها.
وينافس الرئيس البشير 15 مرشحًا رئاسيًا، وما عدا مرشحة حزب الاتحاد الاشتراكي، فاطمة عبد المحمود، ومرشح حزب الحقيقة الفيدرالي، فضل السيد شعيب، فأغلبهم شخصيات مغمورة، بل وفشلت حتى في القيام بحملات انتخابية ذات قيمة. ولا يعد كل من السيدة عبد المحمود، أو شعيب منافسين جديين للرئيس البشير، مثلما لا تعد أحزابهما منافسة لحزبه، بما يجعل أمر الرئاسة محسومًا مسبقًا لصالحه، كما تقول الأحزاب المعارضة التي تقاطع الانتخابات، وترى مسبقًا أنها مزورة.
ويقول مراقبون، إن «حجم المشاركة» في تلك الانتخابات ليس بأهمية انتخابات عام 2010، بسبب مقاطعة قوى المعارضة الرئيسية، وهو ما يجعل فوز الرئيس عمر البشير واكتساح حزبه لمقاعد البرلمان هو المرجح، أو المؤكد، لعدم وجود منافسين له ذوي ثقل شعبي وجماهيري.
وعلى الرغم من أن مفوضية الانتخابات السودانية، وهي الأخرى لا تجد قبولاً من قوى المعارضة، ذكرت الأسبوع الماضي، أن 44 حزبًا، و16 مرشحًا رئاسيًا سيتنافسون على كرسي الرئاسة ومقاعد البرلمان والمجالس التشريعية الولائية؛ فإن الحماس الشعبي المعهود في الانتخابات السودانية يكاد يكون منعدمًا، إذ لا تلحظ تجمعات انتخابية كبيرة، أو ملصقات كثيرة على حوائط المدينة، خلا تلك التي تدعو الناخبين إلى انتخاب الرئيس البشير ومرشحي حزبه.
وباستثناء حزب المؤتمر الوطني (الحاكم)، برئاسة البشير، فإن الـ16 حزبًا المشاركة في الانتخابات، باستثناء حزب أو حزبين أو ربما ثلاثة، من جملة الأحزاب المسجلة لدى مجلس شؤون الأحزاب البالغة 88 حزبًا، هي إما انشقاقات عن أحزاب معارضة، أو أحزاب حليفة للحزب الحاكم لا يتعدى دورها «الديكور» حسب رؤية قوى المعارضة.
ويترشح الرئيس عمر البشير عن حزب المؤتمر الوطني، المحسوب على «الحركة الإسلامية» التي تعد امتدادًا سودانيًا لحركة الإخوان المسلمين، وعلى الرغم من تعدد مسميات هذه النسخة، ومزاعم انفصالها عن «التنظيم الدولي للإخوان المسلمين»، فإن علاقتها بحركات الإسلام السياسي لا يمكن إخفاؤها.
وتسلم الرئيس البشير السلطة في 30 يونيو (حزيران) 1989، بانقلاب عسكري دبرته «الجبهة القومية الإسلامية»، التي كان يقودها الإسلامي، حسن الترابي، الذي انشق عنها عام 1999 مكونًا حزبًا إسلاميًا يعرف بـ«حزب المؤتمر الشعبي».
ويشارك «الحزب الاتحادي الديمقراطي - الأصل» بقيادة راعي «طائفة الختمية» الدينية، ورئيسه محمد عثمان الميرغني في هذه الانتخابات، وهو أحد أكبر الأحزاب السودانية، وحصل على ثاني كتلة برلمانية في آخر انتخابات ديمقراطية جرت في عام 1985، بيد أنه أعلن دعمه للرئيس البشير، واكتفى بالمنافسة على المقاعد البرلمانية الاتحادية والولائية «التشريعية».
كما يشارك «الحزب الاتحادي الديمقراطي»، وهو حزب منشق عن الحزب الذي يقوده الميرغني، ويتزعمه مساعد الرئيس البشير الحالي، جلال الدقير، وأحزاب أخرى منشقة عن حزب الأمة القومي المعارض؛ أكبر أحزاب المعارضة السودانية الذي يترأسه زعيم طائفة الأنصار، الصادق المهدي، وأبرزها «حزب الأمة الوطني» ويتزعمه عبد الله مسار، و«حزب الأمة الفيدرالي» بقيادة بابكر نهار، و«حزب الأمة - القيادة الجماعية» بقيادة الصادق الهادي المهدي، وتدعم جميعها رئاسة الرئيس البشير، وتكتفي بالتنافس على المقاعد البرلمانية، بدعم من الحزب الحاكم الذي تخلى طواعية عن منافستها في 30 في المائة من الدوائر الانتخابية.
إلى جانب هذه الأحزاب، فإن أحزاب «الحقيقة الفيدرالي» برئاسة فضل السيد شعيب، و«حزب الاتحاد الاشتراكي» وهو حزب أنشأه الرئيس الأسبق جعفر النميري وترأسه فاطمة عبد المحمود، تعد أحزابا صغيرة وغير مؤثرة شعبيًا.
من جهتها، فإن الأحزاب السودانية التاريخية والرئيسة أعلنت باكرًا عن مقاطعتها للانتخابات، واعتبرتها محاولة من الحزب الحاكم للالتفاف على الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس البشير في يناير (كانون الثاني) 2014، ليكسب من خلالها 5 سنوات إضافية تضاف إلى سنوات حكمه البالغة حتى الآن 26 عامًا. وتنضوي قوى المعارضة الرئيسية في تحالف سياسي تكوّن في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تحت اسم «قوى نداء السودان»، ويضم: «الجبهة الثورية» التي تتكون من حركات دارفور المسلحة؛ حركة تحرير السودان – مني أركو مناوي، حركة تحرير السودان – عبد الواحد محمد نور، العدل والمساواة – جبريل إبراهيم، بالإضافة إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، التي تحارب حكومة الخرطوم منذ 2011 في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ويعد حزب الأمة القومي، بزعامة المهدي، أكبر الأحزاب المعارضة المشاركة ضمن تحالف «قوى نداء السودان»، وقد حصل على أغلبية برلمانية في انتخابات 1986 مكنته من رئاسة الوزارة، فضلاً عن أحزاب «تحالف قوى الإجماع الوطني» ذات الميول الديمقراطية اليسارية، وأبرزها الحزب الشيوعي السوداني، وحزب البعث العربي الاشتراكي، وحزب المؤتمر السوداني، التي تتمتع بنفوذ واسع بين الطبقة الوسطى، بالإضافة إلى «كونفدرالية منظمات المجتمع المدني».
واشترطت قوى نداء السودان المعارضة، إيقاف الحرب وتأجيل الانتخابات وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وتكوين حكومة انتقالية تعمل على تشريع دستور دائم، وتعد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
بيد أن حزب الرئيس البشير رفض تأجيل الانتخابات باعتبارها «استحقاقًا دستوريًا» لا يمكن تأجيله، ورأى في مطالبتها بتأجيل الانتخابات تعبيرًا عن ضعف سندها الشعبي، وأن مقاطعتها صدى لعجزها عن خوض المنافسة الانتخابية.
وتشكك الأحزاب المعارضة في نزاهة الانتخابات وترى في إصرار الرئيس البشير وحزبه على إجرائها، محاولة للفوز بدورة رئاسية جديدة، مستفيدًا من سيطرته على المال والسلطة بحكم كونه ظل يحكم البلاد لأكثر من ربع قرن.
ويعد «نداء السودان» أكبر حلف سياسي مناوئ للرئيس البشير، وفي سعيه للإطاحة بحكمه، أعلن عن مقاطعته للانتخابات ودشن حملة «ارحل» لمقاطعة الانتخابات، وعن نيته في إسقاط الحكم عبر ثورة شعبية.
وتواجه الانتخابات تحديات جدية، تتمثل في إعلان الحركات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق عدم السماح بإجرائها في المناطق التي تسيطر عليها، أو تلك التي تستطيع منع قيامها فيها.
ودأبت قوى سياسية مدنية على تنظيم مخاطبات شعبية تدعو الناخبين لمقاطعة الانتخابات، عبر الليالي السياسية، أو عبر المخاطبة في مناطق التجمعات، وهي تحمل شعار «ارحل»، وأبرزها حزب البعث العربي الاشتراكي، وحركتا «التغيير الآن»، و«قرفنا» الشبابيتان.
فيما يقاطع الانتخابات حزب المؤتمر الشعبي، بقيادة زعيم الإسلاميين حسن الترابي، ورئيس حركة الإصلاح الآن غازي صلاح الدين العتباني، وهما منشقان عن حزب الرئيس البشير، دون أن يعلنا عن مشاركتهما في حملة «ارحل»، أو دعوة الناخبين إلى مقاطعة الانتخابات.
وعلى الرغم من مشاركة الترابي وحزبه في الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس البشير، والتقارب اللافت بين الرجلين بعد جفوة امتدت منذ خلافها الشهير في عام 1999، فإنه يقاطع الانتخابات تحت زعم أنها تعوق الحوار الوطني، بيد أنه صرح أخيرًا بأن الحوار يمكن أن يستمر بعدها. فيما تباعدت خطى غازي العتباني وحزبه «الإصلاح الآن» عن الرئيس البشير وحزبه، رغم أنه انشق عنه قريبًا وعقب احتجاجات سبتمبر (أيلول) 2013 معترضًا على ما وصفه وقتها باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، ما أدى إلى مقتل أكثر من 200 محتج حسب تقديرات المعارضة.
دوليًا، فإن كلا من دول الاتحاد الأوروبي، ودول الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية وكندا، ترى أن البيئة التي تقوم فيها الانتخابات «غير مواتية»، وتعتبر قيامها في هذه الظروف فشلاً للحوار الوطني السوداني، بل وأعلنت مسبقًا عدم استعدادها للاعتراف بشرعية ما يتمخض عنه، فيما أعلن الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية عن مشاركتهما في مراقبة الانتخابات.
وإلى جانب المعارضين، فإن المراقبين يرون أن هناك مقاطعة شعبية «صامتة» لتلك الانتخابات، ومقاطعة أخرى تدعو إليها مواقع التواصل الاجتماعي، ما يهدد بضعف المشاركة فيها، وفي كل الأحوال تعد نسب الإقبال على صناديق الاقتراع اختبارا جديًا لشعبية الحكومة أو المعارضة، أما نتيجتها فمحسومة مسبقًا للرئيس البشير وحزبه.



«الطوارئ اليمنية» تشدد الخناق على شبكات تهريب الوقود

ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)
ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)
TT

«الطوارئ اليمنية» تشدد الخناق على شبكات تهريب الوقود

ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)
ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)

في تحرك يمني لمواجهة الاقتصاد غير الرسمي، كثّفت قوات الطوارئ عملياتها الميدانية ضد شبكات تهريب المشتقات النفطية، التي تنامت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، مستفيدة من فوارق الأسعار بين مناطق سيطرة الحكومة الشرعية والمناطق الخاضعة للحوثيين، فضلاً عن تداعيات الاضطرابات الإقليمية وارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

وتأتي هذه التحركات بعد أن أظهرت قوات الطوارئ قدرات قتالية وأمنية متقدمة خلال الأحداث التي شهدتها البلاد مطلع العام الحالي، ما دفع السلطات إلى تكليفها بمهام نوعية تتعلق بحماية الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها التصدي لعمليات تهريب الوقود التي تُعد من أبرز مصادر الاستنزاف المالي.

وتشير مصادر عاملة في قطاع النفط إلى أن عمليات تهريب المشتقات النفطية لم تكن وليدة اللحظة، بل تعود إلى سنوات، إلا أن حدّتها ارتفعت مؤخراً مع اتساع الفجوة السعرية بين المحافظات المنتجة، وعلى رأسها مأرب، وبقية المناطق اليمنية.

وتُباع المشتقات النفطية في مأرب بأسعار تقل بنحو الثلث مقارنة ببقية المحافظات، ما يجعلها هدفاً رئيسياً لشبكات التهريب التي تسعى إلى نقل الوقود إلى مناطق أخرى وبيعه بأسعار مضاعفة، سواء داخل البلاد أو عبر التهريب إلى دول القرن الأفريقي.

إغلاق منفذ رئيسي يُستخدم في تهريب الأسلحة للحوثيين (إعلام محلي)

كما أسهمت التطورات الإقليمية، خصوصاً التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، في زيادة الضغط على أسواق الطاقة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتعزيز جاذبية السوق السوداء، وهو ما دفع السلطات اليمنية إلى التحرك بشكل أكثر حزماً.

ولا يقتصر تأثير التهريب على المشتقات النفطية فقط، بل يمتد إلى غاز الطهي المنزلي، حيث تعاني عدة محافظات محررة من نقص حاد في الإمدادات، رغم إنتاجه محلياً، نتيجة تهريبه إلى مناطق الحوثيين التي يُباع فيها بأسعار مضاعفة.

ضبط عشرات الناقلات

في هذا السياق، أعلنت الفرقة الأولى في قوات الطوارئ عن ضبط أكثر من خمسين ناقلة محملة بالمشتقات النفطية، كانت في طريقها إلى السوق السوداء ضمن عمليات تهريب منظمة، في خطوة وصفت بأنها الأكبر من نوعها منذ بدء الحملة.

وجاءت هذه العملية نتيجة جهود ميدانية مكثفة، شملت إنشاء نقاط تفتيش جديدة وتشديد الرقابة على الطرق الحيوية، بعد رصد تحركات مشبوهة لتجار الوقود غير الشرعيين.

وأكدت القوات أن الناقلات المضبوطة كانت تحمل كميات كبيرة جرى تهريبها بطرق غير قانونية، بهدف تحقيق أرباح سريعة على حساب المواطنين، الذين يتحملون تبعات ارتفاع الأسعار واختناقات الإمدادات.

إشادة رسمية بأداء قوات الطوارئ في ضبط المخالفات (إعلام محلي)

وأوضحت أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية مستمرة لمكافحة التهريب، مشيرة إلى أن الحملات لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتواصل لتشمل مختلف المحافظات، في إطار استراتيجية تهدف إلى تجفيف منابع السوق السوداء.

كما دعت قوات الطوارئ المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، مؤكدة أن نجاح هذه الجهود يعتمد على تكاتف المجتمع إلى جانب الدولة.

تنظيم النقل الثقيل

بالتوازي مع حملات ضبط التهريب، شرعت السلطات في تطبيق إجراءات صارمة لتنظيم حركة النقل الثقيل، خصوصاً ما يتعلق بالأوزان والحمولات، التي تسببت في أضرار كبيرة للبنية التحتية.

ومنحت قوات الطوارئ مهلة محدودة للناقلات المخالفة لتصحيح أوضاعها، قبل البدء في تطبيق صارم للقوانين، بما يشمل منع مرور أي شاحنة لا تلتزم بالمعايير المحددة.

وأكدت قيادة الفرقة الأولى، المتمركزة في مأرب، أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الطريق الدولي، الذي تعرض لأضرار جسيمة نتيجة الحمولات الزائدة، التي تسببت بدورها في مئات الحوادث المرورية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الطرق البرية لنقل السلع والمسافرين، بما في ذلك الحجاج والمعتمرون العائدون من المملكة العربية السعودية، ما يجعل سلامة الطرق أولوية قصوى.

كما شدّدت القوات على أنها لن تتهاون مع أي ممارسات غير قانونية، بما في ذلك فرض الجبايات أو الإتاوات خارج الأطر الرسمية، مؤكدة التزامها بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

تنسيق حكومي

بالتوازي مع هذه التطورات، دعت المؤسسة اليمنية للنفط والغاز إلى تعزيز التنسيق بين الجهات العسكرية والأمنية، لضمان ضبط عمليات نقل وتوزيع المشتقات النفطية وفق الأطر القانونية.

وأبلغت المؤسسة قيادة الجيش بضرورة عدم السماح بمرور أي ناقلة وقود دون تصريح رسمي يثبت تبعيتها لشركة النفط الحكومية، في خطوة تهدف إلى الحد من التلاعب في السوق.

وأكدت أن الناقلات التجارية غير المرخصة تتسبب في إرباك عمل الشركة، عبر بيع الوقود بأسعار مخالفة، ما يؤدي إلى تشوهات في السوق ويقوّض جهود الاستقرار الاقتصادي.

وثيقة رسمية تطالب الجيش بالتدخل لوقف تهريب المشتقات (إكس)

وفي حادثة سابقة، ضبطت السلطات ناقلة تحمل أكثر من 81 ألف لتر من الوقود المهرب في مدخل مدينة عدن، حيث جرى تحرير محضر بالواقعة وإحالة السائق إلى التحقيق، وسط مطالبات بمصادرة الشحنة والناقلة.

ومع هذه الجهود، تواجه الأجهزة الأمنية تحديات إضافية، في ظل استمرار نشاط شبكات التهريب متعددة الأغراض، التي لا تقتصر على الوقود فقط، بل تشمل أيضاً تهريب الأسلحة.

وفي هذا الإطار، تمكنت قوات الطوارئ من ضبط شحنة أسلحة مخبأة داخل حمولة أثاث منزلي، في عملية نوعية تعكس حجم التداخل بين أنشطة التهريب المختلفة.

كما شهدت محافظة حضرموت حادثة أمنية خطيرة، تمثلت في كمين استهدف دورية عسكرية في منطقة العبر، أسفر عن مقتل ضابط وإصابة عدد من الجنود، في هجوم نفذه مسلحون مجهولون.

وتُعد هذه المنطقة من أبرز الممرات الحيوية التي تنشط فيها شبكات التهريب، ما يضاعف من تعقيد المشهد الأمني، ويستدعي تكثيف الجهود لضبط الأمن والاستقرار.


اليمن يشدد على أولوية استعادة مؤسسات الدولة وحصر السلاح

الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بأنهم ورقة إقليمية بيد إيران (أ.ف.ب)
الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بأنهم ورقة إقليمية بيد إيران (أ.ف.ب)
TT

اليمن يشدد على أولوية استعادة مؤسسات الدولة وحصر السلاح

الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بأنهم ورقة إقليمية بيد إيران (أ.ف.ب)
الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بأنهم ورقة إقليمية بيد إيران (أ.ف.ب)

أكدت الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على أسس واضحة، في مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيدها، وإنهاء مظاهر التمرد الحوثي المسلح، إذ شدّد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، على أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب موقفاً دولياً عملياً يدعم الحكومة في بسط سلطتها على كامل التراب الوطني.

وفي هذا السياق، جدّدت الحكومة تمسكها بمرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2216، بصفته الإطار الناظم لأي تسوية عادلة وشاملة. كما أكدت أن بناء نظام سياسي قائم على الشراكة الوطنية واحترام الدستور وسيادة القانون يمثل المدخل الحقيقي لتحقيق الاستقرار.

وأشار السعدي إلى أن استمرار امتلاك الحوثيين للسلاح والتكنولوجيا العسكرية يمثل تحدياً جوهرياً أمام أي عملية سياسية، ويقوض أسس بناء الدولة، ويهدد الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، ما يستدعي تحركاً دولياً أكثر حزماً.

وفي لهجة حازمة، حذّرت الحكومة اليمنية من استمرار التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي، عبر دعم وتسليح وتمويل الميليشيات الحوثية، عادّةً أن ذلك يدفع اليمن إلى الانخراط في صراعات إقليمية تخدم أجندات خارجية.

المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي (أ.ب)

وأدانت الحكومة اليمنية «الاعتداءات الإيرانية السافرة» التي استهدفت دول الخليج والأردن، عادّةً أنها انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي. وأكدت أن هذا السلوك يعكس إصرار طهران على تصدير الأزمات وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وربطت الحكومة اليمنية بشكل مباشر بين الحوثيين والمشروع الإيراني، مشيرة إلى أن انخراط الجماعة في الدفاع عن إيران يوضح طبيعة العلاقة الوثيقة بين الطرفين. كما عدّت أن تحويل اليمن إلى منصة للابتزاز وتهديد الملاحة الدولية يمثل خطراً على السلم والأمن الدوليين.

وخلال إحاطته أمام مجلس الأمن حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من مخاطر انجرار البلاد إلى مواجهة إقليمية شاملة، خصوصاً بعد الهجمات التي شنتها الجماعة الحوثية ضد إسرائيل، التي أثارت قلقاً دولياً من توسع الصراع. وأكد أن هذه المخاطر لا تزال قائمة رغم تجنب اليمن حتى الآن الانزلاق الكامل إلى تلك المواجهة.

ملف الأسرى

برز ملف الأسرى والمحتجزين في اليمن كونه من أبرز القضايا الإنسانية والسياسية المطروحة في جلسة مجلس الأمن، إذ أكدت الحكومة اليمنية دعمها الكامل للجهود التي تقودها الأمم المتحدة في هذا المسار، مجددةً التزامها بإنجاحه لإنهاء معاناة آلاف الأسر.

ودعت إلى تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى وفق مبدأ «الكل مقابل الكل»، دون قيد أو شرط، كما نص عليه اتفاق استوكهولم، عادّةً أن هذا الملف يمثل مدخلاً أساسياً لبناء الثقة بين الأطراف وتهيئة الأرضية لأي عملية سلام شاملة.

في المقابل، أعرب المبعوث الأممي عن أسفه لعدم توصل المفاوضات الأخيرة في عمّان إلى اتفاق نهائي، رغم تحقيق تقدم ملحوظ، مشيراً إلى أن الأطراف مطالبة بتقديم تنازلات إضافية لإتمام عمليات الإفراج.

المبعوث الأممي إلى اليمن قدم إحاطته الدورية أمام مجلس الأمن (أ.ب)

كما أثار ملف المحتجزين من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية قلقاً بالغاً، حيث لا يزال العشرات محتجزين لدى الحوثيين، بعضهم بمعزل عن العالم الخارجي. وعدّ المبعوث الأممي أن هذه الاحتجازات تمثل انتهاكاً لامتيازات الأمم المتحدة، وتؤثر بشكل مباشر على قدرتها على تقديم المساعدات الإنسانية.

وفي السياق ذاته، حذرت الحكومة اليمنية من لجوء الحوثيين إلى محاكمات غير شرعية بحق مختطفين، بينهم موظفون دوليون، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

تحديات اقتصادية ومسار هش

على الصعيد الداخلي، عرضت الحكومة اليمنية ما وصفته بخطوات إصلاحية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، من بينها إقرار الموازنة العامة لعام 2026 لأول مرة منذ سنوات، ودعم استقلالية البنك المركزي، وتحسين كفاءة المؤسسات.

كما أشادت بالدعم السعودي، ورأت أنه يمثل ركيزة أساسية لصمود مؤسسات الدولة، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار المالي في ظل ظروف معقدة.

لكن المبعوث الأممي أشار إلى أن هذه المؤشرات الإيجابية لا تلغي هشاشة الوضع الاقتصادي، في ظل تأثر اليمن بالتداعيات الإقليمية، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وتراجع التحويلات المالية، إضافة إلى استمرار انقسام المؤسسات الاقتصادية.

جانب من جلسة مجلس الأمن بشأن اليمن (أ.ب)

وفي حين أكد المبعوث الأممي أن اليمنيين لا يزالون يعانون من ضعف الخدمات وتأخر الرواتب، وأن الفئات الأكثر هشاشة تتحمل العبء الأكبر من هذه الأزمات، شدّد على أن خفض التصعيد الذي تحقق منذ هدنة 2022 يمثل إنجازاً مهماً، لكنه لا يزال هشاً، في ظل مؤشرات مقلقة على تحركات عسكرية وتصاعد أعمال العنف، بما في ذلك سقوط ضحايا مدنيين.

ومع تأكيد غروندبرغ أن الحل السياسي الشامل يظل الخيار الوحيد القابل للاستمرار، دعا الأطراف اليمنية إلى عدم الرهان على المتغيرات الإقليمية، والعمل بدلاً من ذلك على تسوية تضمن مستقبلاً آمناً ومستقراً لليمن، وتحفظ أمن المنطقة، خصوصاً فيما يتعلق بحرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.


الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
TT

الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)

بينما يحتفل العالم بيوم الصحة العالمي كمناسبة لتعزيز التقدم الصحي، يعاني اليمنيون من ضعف فاعلية النظم الصحية ومؤشرات التحسن والقدرة على تجنّب الانهيار، في بيئة تتكاثر فيها الأوبئة أكثر مما تنحسر.

وفي الوقت الذي تعلن منظمة الصحة العالمية عن مساعيها لجعل العلم خط الدفاع الأول عن الأرواح في اليمن، لا تتيح الصعوبات أكثر من إدارة الأزمات المتكررة، في نظام صحي مُنهك، يعتمد على الاستجابة الطارئة، ويعجز عن الاستقرار، وتفرض أوبئة كثيرة حضورها، مثل داء كلّابية الذنب (داء السوداء).

ويعكس أحدث اللقاءات، الذي جرى، الأحد، بين وزارة الصحة في الحكومة اليمنية ومنظمة الصحة العالمية هذا الواقع بوضوح؛ حيث جرى فيه التركيز على بذل الجهود لتعزيز الترصد الوبائي والاستجابة السريعة، إلى جانب تدشين حملة «رش ضبابي» لمكافحة نواقل الأمراض، في محاولة استباقية للحد من انتشار الملاريا وحمى الضنك مع اقتراب فصل الصيف الملائم لتكاثر البعوض.

وشدّد اللقاء الذي ضمّ علي أحمد الوليدي، وكيل الوزارة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، وسيد جعفر، ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، على أهمية تعزيز الشراكة بين الجانبين لرفع كفاءة الاستجابة الصحية، والتزام المنظمة الأممية بمواصلة تقديم الدعم اللازم للقطاع الصحي في اليمن بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية ومواجهة الفاشيات الوبائية، كما أورد الإعلام الرسمي.

لقاء بين مسؤولين يمنيين وأمميين لمناقشة ترتيبات حملات مكافحة نواقل الأمراض (سبأ)

لكن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، تأتي في سياق أكثر تعقيداً، حيث تشير تقارير المنظمة إلى أن التحديات الصحية في اليمن لم تعد مرتبطة بمرض واحد أو تفشٍّ محدد، بل بمنظومة أزمات متداخلة مثل الصراع المستمر والكوارث المناخية وشح التمويل.

وذكرت مصادر صحية حكومية لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة اليمنية تراقب تداعيات الحرب الإقليمية وتأثيرها على القطاع الصحي، وتنوي التوجه إلى المانحين والمنظمات المعنية بالصحة بخطط وطلبات للحصول على مساعدات عاجلة لمواجهة الأوبئة المتوقع انتشارها خلال الأشهر المقبلة.

وحذرت المصادر من تفشٍّ واسع لمرضى الكوليرا والحصبة في عدد من مديريات محافظة الحديدة غربي البلاد، مع ازدياد أعداد المصابين خلال الأيام الماضية، وتسجيل عشرات الحالات يومياً، مع مخاوف من زيادة كبيرة فيها خلال الأيام المقبلة.

المخاوف تزداد من تفشي الأوبئة الموسمية في ظل ضعف القطاع الصحي اليمني (أ.ب)

ووفقاً للمصادر، فإن هناك حالة ترقب شديدة لعودة انتشار الملاريا وحمى الضنك في محافظة ومدينة تعز، بعد هطول الأمطار الغزيرة هناك، والتي تتسبب في تكون المستنقعات والأوحال التي تمثل البيئة الملائمة لتكاثر النواقل.

ضغوط الصراع والمُناخ

واجه اليمن، خلال العام الماضي، موجات متكررة من الأمراض الوبائية، من بينها الكوليرا، والحصبة، إلى جانب الأمراض المنقولة بالنواقل، في ظل هشاشة القدرة على الاحتواء.

ورغم ذلك أظهر تقرير منظمة الصحة العالمية أن التدخلات المبنية على الأدلة أسهمت في الحد من الأضرار، حيث تم تشغيل 27 مركزاً لمعالجة الإسهالات، وأكثر من 56 ألف حالة كوليرا شديدة، إضافةً إلى تنفيذ حملات تطعيم فموية وصلت إلى أكثر من 3 ملايين شخص.

وجرى تعزيز أنظمة الترصد الوبائي من خلال دعم فرق الاستجابة السريعة وتدريب أكثر من 1500 عامل صحي، مما ساعد على الكشف المبكر عن الفاشيات وتقليل زمن الاستجابة، وهو عامل حاسم في الحد من انتشار الأمراض في بيئات هشة.

مياه المستنقعات شكلت خطراً صحياً على المجتمعات المتضررة من الفيضانات في اليمن (الأمم المتحدة)

وواجهت المستشفيات خلال فترات التصعيد التي شهدها عدد من المحافظات العام الماضي، تدفقاً كبيراً لحالات الإصابات، في ظل نقص حاد في المعدات والأدوية، وتعطل خدمات الإحالة الطارئة، كما ورد في التقرير الصادر بمناسبة يوم الصحة العالمي.

واستجابةً لذلك، قدمت المنظمة أكثر من 3200 طن من الإمدادات الطبية، ودعمت 12 فريقاً جراحياً، إلى جانب تشغيل سيارات إسعاف وتمويل خدمات الطوارئ، مما أسهم في استمرار إجراء العمليات الجراحية وتقديم الرعاية الحرجة.

وتقول المصادر الصحية إن هذه الجهود لا يمكن أن تزيد على كونها «إدارة أزمة» أكثر من كونها حلاً مستداماً، إذ يظل النظام الصحي معتمداً بشكل كبير على الدعم الخارجي، في وقت تتسع فيه فجوة التمويل، خصوصاً بعد تراجع مساهمات بعض المانحين.

جهود أممية للوقاية من داء كلابية الذنب (داء السوداء) للمجتمعات النائية في اليمن (الأمم المتحدة)

وإلى جانب الحرب، تلعب الكوارث المناخية دوراً متزايداً في تعقيد المشهد الصحي. فقد تسببت الفيضانات التي ضربت عدة محافظات في تدمير البنية التحتية ونزوح آلاف الأسر، وخلقت بيئة مثالية لانتشار الأمراض، مما استدعى تزويد المنظمة للمرافق الصحية بأطنان من الأدوية والمستلزمات، وتقديم خدمات علاجية لعشرات الآلاف من المرضى، إلى جانب تعزيز حملات مكافحة النواقل وتوفير أدوات التشخيص السريع.

إنجازات تحت الضغط

يشير التقرير إلى أهمية نهج «الصحة الواحدة»، الذي يربط بين صحة الإنسان والبيئة، خصوصاً في بلد تتقاطع فيه مخاطر المناخ مع هشاشة الخدمات الأساسية.

ورغم الصورة القاتمة، لا تخلو التقارير من مؤشرات على قدرة النظام الصحي على الصمود. فقد تم تزويد عشرات المرافق بالأكسجين الطبي والوقود والمياه، مما أتاح استمرار تقديم ملايين الخدمات الصحية، وإجراء مئات الآلاف من العمليات الجراحية، وتأمين ولادات آمنة لعشرات الآلاف من النساء.

وشهدت بعض البرامج النوعية تقدماً لافتاً، مثل حملات مكافحة الأمراض المدارية، التي وصلت إلى مناطق نائية عبر استراتيجيات «من منزل إلى منزل»، محققةً نسب تغطية تجاوزت المعايير الدولية.

ورشة توعية ضمن أنشطة منظمة الصحة العالمية لتعزيز الوقاية من الأمراض (الأمم المتحدة)

ونفذت وزارة الصحة العامة والسكان بدعم فني وتشغيلي من منظمة الصحة العالمية، واحدة من أكثر حملات المعالجة الجماعية طموحاً ضد داء كلّابية الذنب (داء السوداء)، حيث تم الوصول إلى السكان الذين كانوا خارج نطاق الحملات الصحية.

ويعدّ كلّابية الذنب (المعروف عادة باسم «العمى النهري»)، والذي يسبب مرضاً جلدياً منهكاً ووصمة اجتماعية ومعاناة طويلة الأمد، من أخطر الأوبئة التي غزت اليمن في سنوات الصراع، وأسهمت التضاريس الوعرة ونقص التمويل المُزمن في ترك عديد من الأسر من دون إمكانية الوصول إلى العلاج.

وحسبما تنقل المنظمة عن المسؤولين الصحيين اليمنيين، فإن عائلات كاملة عاشت مع هذا الداء دون أن تتلقى أي علاج، قبل أن تغير هذه الحملة هذا الواقع بشكلٍ أساسي، حيث عبرت الفرق الصحية الجبال، وواجهت انعدام الأمن والعزلة، للوصول إلى كل منزل، مما يؤكد أنه يمكن الوصول إلى كل المجتمعات في اليمن.

وطبقاً للمنظمة، أصبح المتطوعون المحليون، خصوصاً النساء، هم العمود الفقري للتنفيذ، حيث قاموا ببناء الثقة والدخول إلى المنازل التي لم يتم الوصول إليها من قبل وضمان الاستخدام الأمثل لكل جرعة لحماية السكان.

Your Premium trial has ended