ملح الطعام وارتفاع ضغط الدم... علاقة علاجية ووقائية

توصيات للحد من كثرة تناوله

ملح الطعام وارتفاع ضغط الدم... علاقة علاجية ووقائية
TT

ملح الطعام وارتفاع ضغط الدم... علاقة علاجية ووقائية

ملح الطعام وارتفاع ضغط الدم... علاقة علاجية ووقائية

ضمن عدد 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من مجلة «نيوإنغلاند جورنال أوف ميديسن» الطبية (NEJM)، عرضت مراجعة طبية بعنوان «نظرة ثاقبة في التعامل مع الملح وضغط الدم»، وهي المراجعة العلمية الموصوفة بأنها «أحدث ما تم التوصل إليه» في علاقة تناول الملح بارتفاع ضغط الدم.
وفي محاولة للحد من تناول الصوديوم، كانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قد دعت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي سلسلة المطاعم ومصنّعي المواد الغذائية إلى خفض محتوى الملح في منتجاتهم طواعية. والهدف هو تقليل تناول الصوديوم من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 14 عاماً فما فوق، من 3400 مليغرام إلى 3000 مليغرام، أي الخفض بما يقرب من 12%. وقالت في بيان لها: «حتى هذه التخفيضات المتواضعة التي يتم إجراؤها ببطء خلال السنوات القليلة المقبلة، ستقلل بشكل كبير من الأمراض المرتبطة بصوديوم النظام الغذائي».

الصوديوم والملح
هذا ولا تزال الإرشادات الغذائية لعام 2020- 2025 للأميركيين، توصي بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي حدّ 2300 مليغرام من الصوديوم، كجزء من نمط الأكل الصحي.
وبالنسبة للصوديوم والملح تجدر ملاحظة النقاط الأربع التالية:
- ملح الطعام مكون من مركب كلوريد الصوديوم (NaCl).
- كل غرام من ملح الطعام يحتوي على 0.4 (صفر فاصلة أربعة) غرام من الصوديوم. وبشكل تقريبي تحتوي ملعقة الشاي الصغيرة، التي تحمل من ملح الطعام عند ملئها ما يزن نحو 4 غرامات، على نحو 2.4 (اثنين فاصلة أربعة) غرام من الصوديوم الصافي.
- التركيز الطبي هو حول دور «عنصر الصوديوم» في ارتفاع ضغط الدم، وفي تفاقم حالات ضعف القلب وضعف الكبد وضعف الكلى.
- المطلوب صحياً هو تقليل تناول معدن الصوديوم، الذي يُوجد بشكل رئيسي في ملح الطعام المالح الطعم، وأيضاً يوجد في مواد كثيرة تُضاف إلى المنتجات الغذائية، والتي ليست بالضرورة أن تكون ذات طعم مالح، بل كثير منها غير مالح الطعم.

توازن الصوديوم في الجسم
والأصل أن الجسم يحتاج إلى «قليل» من الصوديوم، نحو 500 ملغم منه يومياً، لأنه معدن يُساعد في حفظ توازن السوائل في الجسم. كما أنه عنصر مهم في نقل الرسائل والإشارات العصبية داخل الجهاز العصبي المركزي وفي بقية أعصاب الجسم. والوظيفة الثالثة المهمة للصوديوم في الجسم هي تناسق تتابع عمليات انقباض العضلات واسترخائها.
وتقوم الكليتان بحفظ معدلات الصوديوم ضمن المدى الطبيعي في الجسم. وعندما تنخفض نسبة الصوديوم في الجسم، تعمل الكليتان على تقليل إخراج الصوديوم مع البول. أما عندما تكون نسبته مرتفعة، فتتخلَص الكليتان من فائض الصوديوم عبر الإخراج في البول. وعندما لا تستطيع الكليتان التخلص من فائض الصوديوم، يبدأ في التراكم في الجسم. ومع الصوديوم يتراكم الماء، أو ما يُعرف بـ«احتباس السوائل Fluid Retention». وبالتالي يزداد احتباس الماء في الأنسجة والأعضاء المختلفة، كالقدمين والساقين والرئة والبطن. كما تزداد كمية السائل الدموي داخل الأوعية الدموية، ويرتفع ضغط الدم.
وفي المراجعة العلمية الحديثة، أوضح كل من البروفسور ديفيد إتش إليسون، طبيب أمراض الكلى وارتفاع ضغط الدم بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، والبروفسور بول ويلينغ، طبيب الباطنية وأمراض الكلى بكلية طب «جونز هوبكنز»، ما مفاده أن أحد الأسباب الرئيسية للتركيز الشائع، في الأوساط الطبية وبين الناس، على تناول الملح هو ارتباطه بضغط الدم. وأن الملاحظات التي تعود لمنتصف القرن العشرين، تشير إلى أن البشر الذين يستهلكون المزيد من الملح يعانون من ضغوط شريانية أعلى، وأن تناول الملح بكميات كبيرة يرفع ضغط الدم. وأضافوا أن الشعور بالعطش هو الآلية التي تدفع المرء لشرب الماء للحفاظ على تروية كافية للجسم بالماء. وإضافة إلى نقص كمية الماء في الجسم، يزيد الشعور بالعطش مع زيادة تناول الملح، بغية توفير مزيد من الماء لإخراجه مع البول، خلال عملية تخلّص الجسم من فائض الصوديوم فيه.

بدائل الملح
وطرح الباحثون في نفس الوقت حقائق أخرى تتعلق بالبوتاسيوم في هذا الأمر. منها أن المهم هو نسبة ما يدخل الجسم من البوتاسيوم مقارنةً بما يدخله من الصوديوم. وذكروا أن التجارب العلمية لاحظت أن ترك تناول ملح الطعام العادي Table Salt(الذي يحتوي على صوديوم بنسبة 100%) وتناول بديل ملح الطعام Salt Substitute (ملح مكون بنسبة 75% من الصوديوم و25% من البوتاسيوم)، لم يُؤدِّ إلى ارتفاع ضغط الدم، بل على العكس، أسهم في خفض ضغط الدم وخفض معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية Stroke وأحداث القلب والأوعية الدموية الرئيسية Cardiovascular Events والوفاة من أي سبب.
ولكن أطباء «مايوكلينك» يوضحون جانباً آخر بقولهم: «بعض بدائل الملح تحتوي على خليط من ملح الطعام ومركّبات أخرى.
وللحصول على المذاق المملح المألوف، قد يستخدم المرء كمية كبيرة من البديل؛ وبذلك يحصل على الكثير من الصوديوم. أيضاً، يحتوي الكثير من بدائل الملح على كلوريد البوتاسيوم. وعلى الرغم من أن البوتاسيوم يمكنه المساعدة على تخفيف بعض المشكلات الناتجة عن زيادة الصوديوم، فإن الإفراط في تناوله قد يكون ضاراً، خصوصاً إذا كنتَ تعاني من أمراض الكُلى أو إذا كنت تتناول أدوية لفشل القلب الاحتقاني أو ارتفاع ضغط الدم والتي تتسبب في احتباس البوتاسيوم».

حساسية الملح
وأضاف الباحثون في مراجعتهم الحديثة جانباً آخر بقولهم: «بعض الأشخاص لديهم حساسية خاصة لتناول الملح على ضغط الدم Salt- Sensitive Hypertension، ومع تناولهم كميات معتادة من الملح، يحصل ارتفاع في ضغط الدم لدى هؤلاء الأشخاص». وفي هذا الشأن يقول أطباء «مايوكلينك»: «أجسام بعض الأشخاص لديها حساسية أعلى لتأثير الصوديوم مقارَنةً بغيرهم. إذا كنتَ حسَاساً تجاه الصوديوم، يقوم جسمكَ بالاحتفاظ بالصوديوم بسهولة أكبر؛ مما يؤدي إلى الاحتفاظ بالسوائل وزيادة ضغط الدم. إذا أصبحَتْ هذه الحالة مزمنة، فيُمكن أن تؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض الكُلى وفشل القلب الاحتقاني».
ورغم الاتفاق العلمي حول علاقة تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لدى كثير من الناس، فإن الآليات الدقيقة لحصول ذلك لا تزال محل بحث لدى الأطباء. وتفترض غالبية التفسيرات وجود علاقة بين زيادة تناول الملح وبين تفاعلات الأوعية الدموية وخلايا جهاز مناعة الجسم ومناطق متعددة من تراكيب أجزاء الكليتين، إضافةً إلى عوامل جينية. وهذا الأمر يعيق عن وصف النظام الغذائي الأمثل في كمية محتواه من الملح، للوقاية من الإصابة بارتفاع ضغط الدم ولمعالجة المُصابين به، كما أفاد الباحثون. ولذا ظهر مصطلح «ارتفاع ضغط الدم ذي العلاقة بالحساسية من الملح Salt- Sensitive Hypertension».

هل ملح البحر أكثر صحة من ملح المائدة المعتاد؟

> يتم وصف ملح البحر بأنه عضوي وطبيعي ونقي، في إشارة إلى أنه بديل صحي لملح الطعام المعتاد. والاختلافات الرئيسية بين ملح البحر وملح الطعام تكمن في الطعم، وملمس الحبيبات، والمعالجة الإنتاجية.
ويأتي ملح الطعام العادي من مناجم الملح، وتتم معالجته للتخلص من بعض المعادن. وبالإضافة إلى التعزيز باليود -وهو عنصر غذائي أساسي يساعد في الحفاظ على صحة الغدة الدرقية- يحتوي ملح الطعام عادةً على مادة مضافة لمنع التكتل Clumping.
أما ملح البحر فيأتي من مياه البحر المتبخرة، ومعالجته إنتاجياً بقدر ضئيل. ولذلك قد يحتفظ بالقليل من المعادن الأخرى. وتعتمد المعادن الأخرى (غير كلوريد الصوديوم) التي يحتوي عليها ملح البحر، على مكونات ماء البحر الذي يتبخر منه. ما قد يعزز له طعماً أو لوناً مختلفاً عن الملح الأبيض العادي. ولكن عند الحديث من منظور صحي، فإن كمية وأنواع تلك المعادن الأخرى، هي طفيفة ويمكن الحصول عليها بسهولة من خلال تناول أنواع مختلفة من المنتجات الغذائية في الطعام اليومي.
ومحتوى الصوديوم في ملح البحر وملح الطعام متطابق عند 40% عند قياسه بالوزن (أي بالغرام). ومع ذلك، نظراً لأن بعض ملح البحر قد يحتوي على بلورات أكبر من ملح الطعام العادي، فقد يحتوي ملح البحر على كمية «أقل» من الصوديوم من حيث الحجم، لأن عدداً أقل من البلورات يتناسب مع جهاز القياس، مثل الملعقة.
وحول إضافة اليود إلى الملح، توضح الدكتورة كاثرين زيراتسكي، المتخصصة في التغذية الإكلينيكية والغدد الصماء في «مايوكلينك»، قائلة ما مفاده أن «اليود عنصر نادر موجود في الأرض. وتم توزيع اليود بشكل متنوع في جميع أنحاء العالم بسبب آثار العصر الجليدي، وقد تراكم اليود بشكل أساسي في المناطق الساحلية. والمصادر الغذائية الأكثر شيوعاً لليود هي الأعشاب البحرية والأسماك والمنتجات النباتية المزروعة في تربة مناطق السواحل الغنية باليود. وإضافة اليود إلى ملح الطعام هي طريقة غير مكلفة وعملية، لتوفيره للجسم. وملح البحر الطبيعي غير مُعزَّز باليود، بل يحتوي على كمية طبيعية وقليلة من اليود، مقارنةً بملح الطعام المُعزز باليود Iodized Salt.
وتحديداً، يحتوي الملح المعالج باليود على 45 ميكروغراماً من اليود لكل 1 غرام من الملح. ويُنصح البالغون بتناول 150 ميكروغراماً من اليود في اليوم، وهو ما يتوفر للجسم بتناول نصف ملعقة صغيرة من ملح الطعام المُعزز باليود. ولذا فإنه اعتماداً على المكان الذي تعيش فيه وكمية المأكولات البحرية التي تتناولها، قد لا ترغب في استبدال ملح الطعام بملح البحر. ومع ذلك، لا ينبغي أن يمنعك ذلك من استخدام ملح البحر عندما تريد تلك النكهة الخاصة به».

من أين يأتينا الصوديوم في طعامنا؟

> تحت هذا العنوان، تفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بأنه رغم أن الكثير من الناس يسارعون إلى إلقاء اللوم على «ملاّحة المائدة» في التسبب بإكثارنا من تناول الصوديوم، فإن ذلك لا يمثل إلاّ كمية صغيرة من الصوديوم في الغذاء اليومي. وتحديداً، لا تمثل إضافة الرشّ بالملاّحة في الغالب نسبة 20% من الصوديوم الذي نتناوله خلال اليوم.
وقالت ما ملخصه إن «معظم الصوديوم الذي يستهلكه الأميركيون -نحو 70%- يأتي من المطاعم والأطعمة المعبأة والمعالَجة، بما في ذلك الكثير من المنتجات التي لا نتذوق فيها الطعم المالح». وأوضحت أن أكثر من40% من الصوديوم الذي نتناوله كل يوم يأتي من 10 أنواع فقط من الطعام هي: الخبز والبيتزا والساندويتشات واللحوم الباردة والمقددة (اللحوم المُصنّعة)، والشوربات الجاهزة، والجبنة، والوجبات الخفيفة من رقائق البطاطس، والفشار، والبسكويت المملح، والوجبات الخفيفة المخلوطة، والمقرمشات».
ولتحسين العادات الغذائية في استهلاك الصوديوم، يذكر المتخصصون الصحيون في «مايوكلينك» ثلاث خطوات لذلك، وهي: «اكتشف كمية الصوديوم التي يحتاج إليها جسمك فعلياً، وما الأطعمة الغنية بالصوديوم التي يجب تجنبها، وطرق تحضير الطعام وتقديمه من دون إضافة الصوديوم». ويلخصون ذلك في الخطوات التالية:
- تناول المزيد من الأطعمة الطازجة. الفاكهة والخضراوات الطازجة واللحوم والدواجن الطازجة أو المجمدة.
- اختر المنتجات قليلة الصوديوم.
- قلِّل الملح في إعداد الطعام قدر المستطاع.
- الحدّ من استخدام التوابل الغنية بالصوديوم. مثل صلصة الصويا، والكاتشاب، والخردل، وغيره.
- استخدم البهارات والأعشاب الطازجة أو المجففة والمُنكهّات الطبيعية، لتتبيل الأطعمة.
- راقب الصوديوم الذي يوجد في الغلوتامات أحادية الصوديوم (MSG)، وبيكربونات الصوديوم للخبز (ملعقة صغيرة، ملعقة شاي، من بيكربونات الصوديوم تحتوي على 1000 مليغرام من الصوديوم)، وخَميرة الخَبْز (بيكينغ باودر).


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء بدءاً من مشروبات اللاتيه، وصولاً إلى العصائر المخفوقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

تشير «الإرشادات الغذائية الجديدة لأميركا»، إلى أن النطاق الأمثل لكمية البروتين المُوصى بتناولها لمعظم الناس يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام/كيلوغرام من وزن الجسم.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

أظهرت دراسة طولية حديثة، أن الأقران المشهورين يؤثرون بقوة على السلوك الخارجي للمراهقين، بينما يؤثر الأصدقاء المقربون بقوة على المشاعر الداخلية.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد تناول كليهما آمناً بشكل عام ولكن يكمن القلق الرئيسي في الآثار الهضمية المتداخلة، وخاصة الغثيان والإسهال.

ولفت إلى أن المغنيسيوم وهرمونات الجلوكاجون-1 يمكن أن يؤثرا على بعضهما وعلى الجهاز الهضمي بعدة طرق مثل أن تُبطئ هرمونات الجلوكاجون-1 عملية إفراغ المعدة، حيث تُؤدي هذه الهرمونات إلى إبطاء خروج الطعام من المعدة، مما يُطيل مدة الشعور بالشبع.

وغالباً ما يُقلل هذا الشعور المُطوّل بالشبع من الشهية وإجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، ولكنه قد يُساهم أيضاً في ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء والانتفاخ والإمساك.

وقد تؤثر هرمونات الجلوكاجون-1 على تحمل المغنيسيوم، حيث قد تؤثر تأثيرات هرمونات الجلوكاجون-1 على عملية الهضم أيضاً على كيفية تحمل المُكملات الغذائية الفموية، مثل المغنيسيوم، خاصةً في حال وجود غثيان مُسبقاً.

وقد تُؤدي هذه التأثيرات إلى بقاء المغنيسيوم في المعدة لفترة أطول قبل انتقاله إلى الأمعاء. يُبلغ بعض الأشخاص عن شعورهم بثقل في المعدة، أو ارتجاع حمضي، أو غثيان مُستمر.

وقد يُساعد المغنيسيوم في علاج الإمساك، فإذا كان هرمون الجلوكاجون-1 يُسبب لك الإمساك، فقد تُساعد أنواع مُعينة من المغنيسيوم في تنظيم حركة الأمعاء في بعض الحالات.

ومن الأفضل استشارة طبيبك الذي وصف لك دواء الجلوكاجون-1 لتحديد أفضل شكل وجرعة لمكملات المغنيسيوم.

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)

وقد تتفاقم الأعراض الجانبية الهضمية، فإذا كنت تعاني بالفعل من الإسهال المرتبط بدواء الجلوكاجون-1، فقد يزيد المغنيسيوم من حدة هذه الأعراض، خاصةً إذا بدأت بجرعة عالية.

وذلك لأن المغنيسيوم نفسه قد يُسبب برازاً رخواً أو إسهالاً، خاصةً عند تناول جرعات عالية أو استخدام أشكال معينة منه، نظراً لتأثيره.

واستعرض الموقع نصائح عملية لتناول كليهما مثل البدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً. إذا كنت تستخدم المغنيسيوم لأول مرة أو تزيد جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، فإن زيادة الجرعة تدريجياً قد تقلل من احتمالية ظهور أعراض اضطراب الجهاز الهضمي. ولهذا السبب، تُعد زيادة جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 أمراً شائعاً.

وكذلك فكّر في تقسيم جرعة المغنيسيوم، فقد تكون الجرعات الصغيرة التي تُتناول مرة أو مرتين يومياً أسهل على المعدة من جرعة كبيرة واحدة.

وأيضا تناول المغنيسيوم مع الطعام إذا كنت تعاني من الغثيان. قد يُخفف ذلك من تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص.

واتصل بطبيبك إذا كنت تعاني من قيء مستمر، أو ألم شديد في البطن، أو براز أسود/قطراني، أو إغماء، أو علامات جفاف.

ولفت الموقع إلى فوائد المغنيسيوم، مثل أنه يساعد الأعصاب والعضلات والقلب على العمل بشكل طبيعي. كما أنه يساهم في إنتاج الطاقة ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

ويلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية لأسباب متنوعة مع ذلك، لا تُناسب المكملات الغذائية جميع الحالات.

و في الأبحاث، تُشير الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم تُحسّن أحياناً بعض المؤشرات الصحية، لكن النتائج تختلف باختلاف الشخص والحالة الصحية.

وعن فوائد أدوية الجلوكاجون-1 قال إن جسمك يُنتج بشكل طبيعي هرموناً يُسمى الجلوكاجون-1 بعد تناول الطعام. تحاكي الأدوية المُحفزة لمستقبلات الجلوكاجون-1 العديد من تأثيرات هذا الهرمون.

ويمكن لأدوية الجلوكاجون-1 أن تساعد البنكرياس على إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، وتخفض مستوى هرمون آخر (الجلوكاجون) الذي يرفع مستوى السكر في الدم، وتزيد من الشعور بالشبع في الدماغ، وتبطئ عملية إفراغ المعدة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء، بدءاً من مشروبات اللاتيه، ووصولاً إلى العصائر المخفوقة. له نكهة عشبية حلوة قليلاً وهو غني بالبوليفينولات التي قد تقدم فوائد صحية.

الماتشا يعزز الوظائف الإدراكية

يحتوي الماتشا على الكافيين والحمض الأميني الثيانين. وتظهر إحدى الدراسات أن هذا المزيج يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة واليقظة والانتباه والتركيز.

تربط أبحاث أولية بين الثيانين الموجود في الماتشا وتأثيراته الوقائية للأعصاب، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي المرتبط بتقدم العمر. في إحدى الدراسات، أدى الاستخدام اليومي للماتشا لمدة 12 أسبوعاً إلى تقليل علامات التدهور المعرفي لدى كبار السن، وخاصة النساء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الماتشا يساعد في التحكم بالتوتر والقلق

يظهر البحث أن الاستهلاك اليومي للماتشا يخفف من الضغط النفسي والتوتر والقلق. في إحدى الدراسات، قلّل المشاركون الذين تناولوا 3 غرامات من الماتشا يومياً لمدة 15 يوماً من مستويات التوتر والقلق لديهم مقارنة بمن تناولوا علاجاً وهمياً (بلاسيبو).

قد يكون التأثير على التوتر والقلق ناتجاً عن التأثير المشترك للثيانين والأرجينين (حمض أميني آخر) في شاي الماتشا. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

الماتشا يقلل من الإجهاد التأكسدي

يحتوي الماتشا على الكاتيكينات (مواد كيميائية نباتية طبيعية). إلى جانب فيتامين سي والفلافونويدات. تعمل الكاتيكينات على تحييد الجذور الحرة التي تسبب الإجهاد التأكسدي.

يزود تناول الماتشا اليومي جسمك بمضادات الأكسدة لتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والالتهابات الفيروسية والبكتيرية، والسرطانات.

الماتشا يحسن صحة القلب والأوعية الدموية

تظهر الدراسات أن الماتشا يمكن أن يدعم القلب والأوعية الدموية. تساعد خصائص مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب للكاتيكينات الموجودة في الماتشا في تقليل الالتهاب في عضلة القلب أو الأوعية الدموية، الناجم عن الأمراض.

قد تعمل الكاتيكينات أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي في الدم، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية. عندما تكون مرتفعة جداً، يمكن لهذه الدهون في دمك أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفاتها. يمكن أن يساعد شرب الماتشا في تقليل هذا الخطر.

الماتشا يساعد في تنظيم سكر الدم

تشير الدراسات إلى أن الماتشا قد يعزز حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم السكر في الدم. يقترح بعض الأبحاث أن شرب الماتشا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني، وهما حالتان تؤثران على قدرة الجسم في تحطيم السكريات.

الماتشا قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان

إلى جانب عوامل غذائية ونمط حياة صحي، قد يساعد الماتشا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. تشير الدراسات إلى أن المركبات الموجودة في الماتشا تثبط بشكل مباشر نمو الخلايا السرطانية، ما يساعد في منع تطور الأورام.

تعمل الكاتيكينات الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما يساعد في منع تلف الحمض النووي للخلايا، وإبطاء انقسام الخلايا السرطانية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بشكل كامل.

الماتشا يساعد في إنقاص الوزن

قد يساعد شاي الماتشا الأخضر أيضاً في إنقاص الوزن. تشير الدراسات إلى أن الكاتيكينات تعزز عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، الذي ينظم استخدام الخلايا للطاقة. بالإضافة إلى تنظيم مستويات سكر الدم والكوليسترول، فإن زيادة معدل الأيض يمكن أن تساعدك في إنقاص الوزن.

الماتشا يعزز نمو العضلات

في دراسة أجريت على أشخاص أصحاء غير رياضيين يمارسون تدريبات القوة، أبلغ الذين تناولوا مكملات الماتشا عن تعب أقل وتطور عضلي أكثر وضوحاً.

تعمل الكاتيكينات والألياف والمواد الأخرى الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي على العضلات أثناء التمرين. كما أنها تساعد في امتصاص العناصر الغذائية، ما يسمح للعضلات بالتعافي والتكيف (تصبح أقوى) بعد التمرين.

الماتشا يدعم صحة الأمعاء

قد تدعم الكاتيكينات والألياف الموجودة في الماتشا كذلك عملية الهضم وصحة الأمعاء. في أمعائك، يوجد ما يسمى بميكروبيوم الأمعاء. يدعم ميكروبيوم الأمعاء عملية الهضم والوظيفة المناعية.

في إحدى الدراسات، كشف تقييم أن المشاركين الذين شربوا شاي الماتشا الأخضر يومياً أظهروا تغييرات إيجابية كبيرة في ميكروبيوم أمعائهم. كانت لدى مجموعة شاي الماتشا كائنات دقيقة مفيدة أكثر، وكائنات إشكالية أقل، وعدد أكبر من البكتيريا الفريدة.


أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
TT

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

وأضاف أن هناك العديد من الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، والتي تُساعدك على تنويع نظامك الغذائي لتحسين التغذية العامة:

صدر الديك الرومي:

مصدر بروتين قليل الدسم، ويُوفّر بروتيناً أكثر بقليل من الدجاج، ويُعدّ بديلاً جيداً إذا كانت وصفتك تتطلب الدجاج، ولكنك ترغب في التغيير.

ويحتوي صدر الديك الرومي على 125 سعرة حرارية لكل 85 غراماً؛ أي أكثر بقليل من صدر الدجاج الذي يحتوي على 122 سعرة حرارية لنفس الكمية.

التونة:

للحصول على نفس كمية البروتين الموجودة في 85 غراماً من الدجاج، ستحتاج إلى تناول كمية أكبر قليلاً من التونة البيضاء المعلبة.

وقد تحتوي التونة على مستويات عالية من الزئبق، ويُوصى بتناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من التونة المعلبة التي عادةً ما تكون أقل احتواءً على الزئبق للنساء الحوامل أو المرضعات، أو اللواتي قد يصبحن حوامل، وحصتين أسبوعياً للأطفال.

الروبيان (الجمبري):

يُعدّ الروبيان مكوناً متعدد الاستخدامات وغنياً بالبروتين، ويمكن إضافته إلى مجموعة متنوعة من الأطباق، من السلطات إلى المعكرونة. تحتوي حصة 85 غراماً من الروبيان المطبوخ على 84 سعرة حرارية فقط، ويمكنك مضاعفة هذه الكمية من البروتين مع الحفاظ على انخفاض السعرات الحرارية. ويُعدّ الروبيان غنياً بالكالسيوم وقليل الدهون المشبعة.

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

لحم بقري مفروم:

يُوفّر اللحم البقري المفروم كمية وفيرة من البروتين، وإن كانت أقل قليلاً من الدجاج.

الزبادي اليوناني:

يُعدّ خياراً صحياً للحصول على كمية وفيرة من البروتين، ويتفوق على الزبادي قليل الدسم العادي الذي يحتوي على نحو 11 غراماً من البروتين.

العدس:

يُقدّم العدس بديلاً نباتياً غنياً بالبروتين للبروتين الحيواني.

ومثل الدجاج، فإن العدس منخفض الدهون جداً، كما أنه يُوفّر الألياف، وهو ما لا يُوفّره الدجاج. يحتوي العدس أيضاً على نسبة أعلى من الحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك مقارنةً بالدجاج.

جبن القريش:

يُضاهي جبن القريش الدجاج من حيث محتواه من البروتين؛ إذ يحتوي كوب من جبن القريش على 183 سعرة حرارية، ويمكن إدراجه في نظامك الغذائي إذا كنت تراقب سعراتك الحرارية ونسبة البروتين التي تتناولها، وكذلك جبن القريش غني بالكالسيوم وقليل الكربوهيدرات.