ليفربول وأياكس إلى دور الـ16 بالعلامة الكاملة... وأتلتيكو بطل اللحظات الأخيرة

كلوب فخور باكتساح فريقه لمجموعته في دوري الأبطال... وسيميوني تغمره السعادة بعد التأهل

سيميوني ولاعبوه وفرحة تأهل أتلتيكو مدريد (أ.ف.ب)
سيميوني ولاعبوه وفرحة تأهل أتلتيكو مدريد (أ.ف.ب)
TT

ليفربول وأياكس إلى دور الـ16 بالعلامة الكاملة... وأتلتيكو بطل اللحظات الأخيرة

سيميوني ولاعبوه وفرحة تأهل أتلتيكو مدريد (أ.ف.ب)
سيميوني ولاعبوه وفرحة تأهل أتلتيكو مدريد (أ.ف.ب)

عوض ليفربول بتشكيلة من لاعبي الصف الثاني تأخره ليطيح بميلان من دوري أبطال أوروبا، في المجموعة الثانية، بعد فوزه 2 - 1 باستاد سان سيرو ليصبح أول فريق إنجليزي يفوز بمبارياته الست في دور المجموعات في البطولة الأوروبية. وفي المجموعة نفسها تأهل فريق أتلتيكو مدريد الإسباني إلى دور الـ16 عقب فوزه على مضيفه بورتو البرتغالي 3 - 1. وفي المجموعة الثالثة باستاد يوهان كرويف، واصل سيباستيان آلير تسجيل الأهداف ليساعد أياكس أمستردام على إنهاء دور المجموعات بعلامة النجاح الكاملة بعد الفوز 4 - 2 على سبورتنغ لشبونة الذي كان ضمن بالفعل المركز الثاني.
وأنهى ريال مدريد مشواره في دور المجموعات في صدارة المجموعة الرابعة بفوزه 2 - صفر على ضيفه إنتر ميلان. وتأهل الفريقان بالفعل إلى دور الستة عشر. وفي المجموعة الأولى، اقتنص فريق لايبزغ الألماني بطاقة المشاركة في بطولة الدوري الأوروبي بفضل فوزه على ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي 2-1 والذي كان قد تصدر المجموعة. وفي المباراة الأخرى بالمجموعة ذاتها اكتسح باريس سان جيرمان الفرنسي صاحب المركز الثاني ضيفه كلوب بروج البلجيكي 4-1.
وأصبح ليفربول أول نادٍ إنجليزي يفوز بمبارياته الست في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا بعد تغلبه على ميلان، وهو إنجاز جعل مدربه يورغن كلوب «مليئاً بالفخر». وألغي هدفان لمحمد صلاح وديفوك أوريجي، تقدم ميلان عبر فيكايو توموري في الشوط الأول وأكد تأهل ليفربول إلى الأدوار الإقصائية بالحد الأقصى البالغ 18 نقطة. وقال كلوب: «بصراحة لا أشعر بالفخر كثيراً في كرة القدم لأنني أتوقع حدوث أشياء جيدة في معظم الوقت. لكن هذه الليلة تجعلني مليئاً بالفخر. إنها ليست جائزة (الفوز بجميع المباريات الست) ولم نفز بأي شيء. كنت سأذهب إلى الدور التالي بأي حصيلة من النقاط ولكن 18 هي الأفضل ولذا فإننا نتقبل ذلك أيضاً». وأجرى المدرب الألماني ثمانية تغييرات على تشكيلته الأساسية وقال إنه شاهد «العديد من الأشياء الجيدة في كرة القدم» أمام ميلان. وأضاف: «في ظل كل هذه التغييرات... كان يتعين على اللاعبين أن يلعبوا بثقة كافية لإظهار مدى جودتهم».
من جانبه، قال إيريك تن هاغ مدرب أياكس أمستردام إنه لا يوجد منافس سيستمتع بمواجهة فريقه في دور 16 بدوري أبطال أوروبا عند سحب القرعة يوم الاثنين عقب فوز بطل هولندا في كل مبارياته الست بالمجموعة. وأصبح سيباستيان آلير ثاني لاعب بعد كريستيانو رونالدو (في موسم 2017 - 2018) يسجل في كل المباريات بدور المجموعات. وبعد فوز ليفربول في كل مبارياته أيضاً بمجموعته هذا الموسم قال الاتحاد الأوروبي (اليويفا) إن عدد الفرق التي حققت العلامة الكاملة في تاريخ المسابقة بلغ تسعة فرق.
وأضاف تن هاغ: «من الصعب الفوز في مباراة واحدة بالفعل، ناهيك عن ست مباريات متتالية»، مؤكداً أنه لن يشاهد قرعة الدور المقبل. وواصل: «سنرى ما سيحدث ونعرف مقدماً أن المواجهة القادمة ستكون صعبة لكننا نتحلى بالثقة. ندرك أننا يمكننا تحقيق إنجاز ما ولا يوجد فريق سيستمتع بمواجهة أياكس لكن يجب أن نلعب بأداء متقن في الدور المقبل». وعبر آلير الذي سجل عشرة أهداف بالمجموعة عن فخره بأداء الفريق. وقال مهاجم ساحل العاج المولود في فرنسا: «شعوري رائع بالطبع لكن في الأساس لأننا جمعنا 18 نقطة من ست مباريات». وتابع: «يمكن أن نشعر بفخر شديد بما حققناه في دور المجموعات وأي لاعب محترف يحلم بلعب هذه المباريات وتقديم مستويات جيدة، من الرائع جداً تسجيل عشرة أهداف».
من جهته، قال دييغو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو مدريد الإسباني إن الفريق دائماً ما يجد طرقاً جديدة لمنحه شعوراً بالسعادة الشديدة، حيث أثنى على التأهل المثير للفريق إلى دور الستة عشر ببطولة دوري أبطال أوروبا. وقدم أتلتيكو مدريد عرضاً مبهراً في المواجهة الحاسمة التي خاضها أمام مضيفه بورتو البرتغالي في الجولة السادسة الأخيرة من مباريات دور المجموعات، وأنهى المباراة فائزاً 3 - 1 ليحسم تأهله إلى دور الستة عشر. وكان أتلتيكو مدريد بحاجة إلى الفوز في مباراته مع عدم فوز ميلان الإيطالي أمام ليفربول الإنجليزي في المباراة الأخرى بالمجموعة الثانية، وقد حقق الفوز على بورتو وخسر ميلان على ملعبه أمام ليفربول.
وسجل أنطوان غريزمان وأنخيل كوريا ورودريغو دي بول أهداف أتلتيكو مدريد في المباراة التي شهدت طرد ثلاثة لاعبين هم يانيك فيريرا كاراسكو من صفوف أتلتيكو في الدقيقة 67 وويندل ناسيمينتو بورغيس وأغوستين مارشيسين من بورتو في الدقيقتين 70 و75. ولم يتمكن سيميوني، الذي قاد أتلتيكو لإحراز لقبين في الدوري الإسباني وإحراز المركز الثاني مرتين في دوري أبطال أوروبا، من السيطرة على مشاعره. وقال سيميوني: «أنا موجود في هذا النادي منذ عشرة أعوام، ودائماً ما ينجح الفريق في منحي شعوراً بالسعادة الهائلة بطرق جديدة».
وأضاف: «الفريق بأكمله أدى دوراً في المباراة وقدم كل ما لديه، خاضوها بقلوبهم. لدينا حارس مرمى يؤدي ببراعة في اللحظات الصعبة. في الشوط الثاني، لو نجحوا في التسجيل من تلك الفرصة، لكانوا قد حققوا الفوز». وبدأ أتلتيكو المباراة وهو في المركز الأخير بالمجموعة الثانية لكنه أنهاها في المركز الثاني بسبع نقاط، وجاء بورتو في المركز الثالث برصيد خمس نقاط وسينتقل الآن إلى الدوري الأوروبي.
في المقابل، رفض كارلو أنشيلوتي المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني المبالغة بشأن فرص الفريق في دوري أبطال أوروبا، وذلك رغم انتصاره على إنتر ميلان الإيطالي 2-صفر والفوز بصدارة المجموعة الرابعة. وكان ريال مدريد بحاجة إلى تفادي الهزيمة فقط في المباراة ليفوز بصدارة المجموعة، لكنه حقق الفوز بهدفين نظيفين على إنتر ميلان حامل لقب الدوري الإيطالي. وسجل توني كروس هدفاً رائعاً لريال مدريد في الدقيقة 17 ثم أضاف ماركو أسينسيو الهدف الثاني قبل 11 دقيقة من نهاية المباراة.
وبذلك، من المفترض أن يحظى ريال مدريد بمواجهة أكثر سهولة من التي سيخوضها إنتر ميلان في دور الستة عشر، وهو ما قد يعزز فرص الفريق الملكي في الوصول إلى دور الثمانية. وكان ريال مدريد قد وصل إلى الدور قبل النهائي في البطولة الأوروبية في موسم 2020 - 2021 بعد خروجه مرتين متتاليتين من دور الستة عشر، ورغم هذا التحسن، رفض أنشيلوتي الإدلاء بتصريحات مبالغ فيها بشـأن إمكانية تحقيق الأفضل في البطولة هذا الموسم.
وقال أنشيلوتي في تصريحاته للصحافيين: «لدينا الكفاءة للفوز بالدوري الإسباني والمنافسة في دوري أبطال أوروبا». وأضاف: «ليس هناك فرق لديها القدرة المضمونة للفوز بدوري أبطال أوروبا، وإنما يكون لديها القدرة على المنافسة». وتابع: «تكون هناك فرق أكثر قوة وفرق تتمتع بكفاءة أعلى. لا نتمتع بأفضل قوة في الجانب الدفاعي، لكن لدينا الكثير من الإمكانيات، والكثير من الخبرة والالتزام».
وسجل لوكا مودريتش لاعب ريال مدريد المشاركة رقم 100 له في دوري أبطال أوروبا، وقد أصبح تاسع لاعب يحقق هذا الرقم خلال وجوده مع ريال مدريد، وقد سجل ثمانية من تلك المشاركات بقميص توتنهام الإنجليزي. وقدم مودريتش عرضاً جيداً وقد شارك طوال 90 دقيقة، وهو ما شكل مفاجأة في ظل المواجهة المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد يوم الأحد المقبل في المرحلة السابعة عشر من الدوري الإسباني.
ومع ذلك، لم يبد النجم الكرواتي البالغ من العمر 36 عاماً قلقاً بهذا الشأن. وقال مودريتش: «أشعر بحال جيد للغاية. أعتقد أنه لا يفترض النظر إلى الأعوام، وإنما النظر إلى ما تقدمه على الملعب. أهمية عدد الأعوام تتراجع أكثر فأكثر لأن مسيرة اللاعبين تطول». وأضاف مودريتش: «أشعر بحال جيد للغاية، وأشعر كأنني لم أتجاوز 30 عاماً».


مقالات ذات صلة

ماريسكا: لاعبو مان سيتي قادرون على «عزل أنفسهم عن الجدل»

رياضة عالمية الإيطالي إنزو ماريسكا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (د.ب.أ)

ماريسكا: لاعبو مان سيتي قادرون على «عزل أنفسهم عن الجدل»

أكد إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عدم قلقه بشأن الحالة الذهنية للاعبيه، قبل مواجهة ليفربول على ملعب «آنفيلد» الأحد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ألكسندر إيزاك وكودي خاكبو خارج مواجهة مان سيتي (رويترز)

إيزاك وخاكبو خارج تشكيلة ليفربول لمواجهة مان سيتي

قال المدرب أندوني إيراولا، الجمعة، إن ليفربول سيلعب مباراة الأحد الحاسمة أمام المتصدر مانشستر سيتي دون ألكسندر إيزاك وكودي خاكبو.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مدرب مانشستر سيتي الإيطالي إنزو ماريسكا (أ.ف.ب)

ماريسكا: أثق تماماً بمُلاك السيتي

قال مدرب مانشستر سيتي الإيطالي إنزو ماريسكا، الجمعة، إنه يثق تماماً في النادي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية لم تعلق الأندية الأربعة على مسألة إخطارها المبكر (أ.ف.ب)

مانشستر سيتي في مواجهة جديدة... 4 أندية عرفت بإدانته قبل الجميع

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية أن مانشستر يونايتد وليفربول وآرسنال وتوتنهام هوتسبير أُبلغت بشكل مسبق بنتيجة التحقيقات التي أدانت مانشستر سيتي

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الفرنسي جيريمي جاكيه لاعب ليفربول «يسار» (رويترز)

ليفربول يترقب مستجدات إصابة جاكيه

يترقَّب نادي ليفربول مدى خطورة إصابة مدافعه الفرنسي جيريمي جاكيه، وذلك بعد استبعاده من مواجهة بلجيكا التي انتهت بفوز «الديوك» في دوري أمم أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».