خبراء متفائلون بمقاومة «أوميكرون»

قالوا إن العالم لن يعود إلى المربع الأول

TT

خبراء متفائلون بمقاومة «أوميكرون»

أدى ظهور متغير «كورونا» الجديد «أوميكرون»، محملاً بشكل مذهل من الطفرات، إلى قيام دول العالم بإطلاق صافرات الإنذار. وفي حين أن المخاوف مفهومة، بسبب خصائص هذا المتحور الجديد، يقول خبراء في علم المناعة إن «الناس بحاجة إلى تذكُّر حقيقة مهمة، وهي أن سنتين و8 مليارات جرعة لقاح، لم تعد معها أجهزة المناعة صفحة بيضاء عندما يتعلق الأمر بفيروس كورونا المستجد».
ويمكن لمتغير «كورونا» الجديد تجنب المناعة بسهولة عند بعض الأشخاص الذين تم تطعيمهم والمصابين سابقاً، لكنْ هناك سبب وجيه للاعتقاد بأن الأشخاص الذين لديهم بالفعل بعض وسائل الحماية المناعية قد يتجنبون أسوأ ما يمكن أن تفعله عدوى «كوفيد» للساذجين مناعياً.
يقول علي الإبيدي، الأستاذ المشارك في علم الأمراض وعلم المناعة في كلية الطب بجامعة واشنطن في تقرير نُشر أول ديسمبر (كانون الأول) الجاري بموقع «statnews»: «تعامل الفيروس مع الأشخاص الساذجين مناعياً لا يكون أبداً كما لو كان لديك بعض الذاكرة، فالأمر لا يشبه أبداً العودة إلى المربع الأول، فالفيروس لن يجد الأمر سهلاً مقارنةً بالوضع في يناير (كانون الثاني) 2020 أو ديسمبر 2019، فالوضع مختلف تماماً الآن».
ومع ذلك، حذّر من أن هذا صحيح في بعض أجزاء العالم، أو بمعنى آخر، البلدان الغنية، وأضاف: «أعتقد أن الأشخاص الذين سيعانون أكثر من غيرهم هم غير المحصنين تماماً أو المحصنون بلقاحات ضعيفة جداً، مثل معظم دول العالم النامي».
وقد يؤدي البديل الجديد إلى تآكل بعض الحماية التي تُحدثها اللقاحات أو عدوى «كوفيد - 19» السابقة، وقد يكون هناك عدد أكبر من الإصابات المفاجئة بين الملقحين والمزيد من العدوى بين المصابين سابقاً، لكن قد يتطور جزء أصغر من تلك العدوى إلى حالات مرض خطير أو شديد، كما يؤكد الإبيدي.
يقول فلوريان كرامر، أستاذ التطعيم في كلية الطب في إيكان في مستشفى «ماونت سيناي» في نيويورك: «يظن المرء أنه حتى لو لم يكن لديك الآن استجابة معادلة للأجسام المضادة، فربما لا تزال هناك شبكة أمان، وقد تكون شبكة الأمان مستقرة نسبياً عندما نتحدث عن العدوى».
وهناك مخاوف حقيقية من أن بعض الطفرات في البروتين الشائك (سبايك) للمتحور (أوميكرون)، ستقوّض فعالية الأجسام المضادة المعادلة الناتجة بعد التطعيم.
وفي حين أن روابط الحماية من الفيروس، مثل أنواع وكميات أسلحة الجهاز المناعي اللازمة للحماية منه، لم يتم تحديدها بالكامل بعد، فمن الواضح أن الأجسام المضادة المعادلة تلعب دوراً مهماً في الحماية، ويبدو أن تضاؤلها ينذر بارتفاع خطر الإصابة بالعدوى.
من جانبه، أبدى كريستيان أندرسن، عالم المناعة في معهد سكريبس للأبحاث، قلقه مثل آخرين بشأن حجم التأثير السلبي للمتغير «أوميكرون» على المناعة المكتسبة من فيروس «كورونا» المستجد سواء بالإصابة أو اللقاح. وقال إندرسن: «أعتقد أننا سنرى تدهوراً كبيراً جداً في الحماية المناعية، سواء كان ذلك عن طريق المناعة التي تسببها العدوى وربما أيضاً عن طريق المناعة المكتسبة من اللقاح، خصوصاً فيما يتعلق بالقدرة على الحماية من العدوى وانتقالها».
ومع اتفاق آنا دوربين، مديرة مركز أبحاث التحصين في كلية «جونز هوبكنز»، مع الرأي السابق في أن تدهوراً سيحدث، إلا أنها قالت إنه لن يكون تدهوراً كاملاً.
وقالت: «ستتمتع ببعض الحماية إذا تم تطعيمك، لأن أجهزتك المناعية شهدت أجزاء من البروتين الشائك الفيروسي من قبل».
وأيد بارني غراهام، النائب السابق لمدير مركز أبحاث اللقاحات في المعاهد الوطنية للصحة بأميركا ما ذهبت إليه دوربين، وقال إنه يتوقع أيضاً أن الأشخاص الذين لديهم بعض المناعة الموجودة مسبقاً ضد الفيروس سيكون لديهم خلايا «تائية» وأجسام مضادة تتفاعل مع المتغير الجديد، وسوف يبدأون العمل إذا أُصيب الشخص بالفيروس.
وأوضح أن ذلك «سيساعد الناس على إجراء استجابة مناعية أسرع، على الرغم من أنها ربما لن تكون بالسرعة نفسها التي يتمتع بها الشخص الذي يتعرض لمتغير متطابق تماماً مع تركيبة اللقاح». وأضاف: «لم نعد صفحة بيضاء بعد الآن، فلدينا الكثير من المناعة المعقدة والدقيقة التي قد لا تكون متطابقة تماماً، لكنها ستمنحنا بشكل عام ميزة لم تكن لدينا قبل عامين».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.