أبرز التهديدات المتقدمة للعصابات الرقمية في المنطقة العربية

تستهدف المؤسسات التعليمية والحكومية والهيئات الدبلوماسية والمالية والجيش والدفاع... وشركات الاتصالات ومرافق الرعاية الصحية

أبرز التهديدات المتقدمة للعصابات الرقمية في المنطقة العربية
TT

أبرز التهديدات المتقدمة للعصابات الرقمية في المنطقة العربية

أبرز التهديدات المتقدمة للعصابات الرقمية في المنطقة العربية

تتعرض الدول العربية إلى العديد من التهديدات والهجمات للعصابات الرقمية التي تستهدف المؤسسات التعليمية والحكومية والهيئات الدبلوماسية وشركات الاتصالات، إلى جانب المؤسسات المالية وشركات تقنية المعلومات ومرافق الرعاية الصحية وشركات المحاماة ومؤسسات الجيش والدفاع. وتقف العديد من العصابات الرقمية خلف هذه الجرائم للتجسس أو لجني المال.
وحضرت «الشرق الأوسط» الأسبوع الماضي ندوة رقمية لخبراء من فريق البحث والتحليل العالمي في شركة «كاسبرسكي» المتخصصة بالأمن الإلكتروني والخصوصية الرقمية حول مشهد التهديدات المتقدمة المستمرة التي تستهدف بلدان الشرق الأوسط منذ اندلاع الجائحة في العام 2020، ونذكر أبرز ما جاء فيها لمختلف البلدان.

السعودية
أعدت الشركة 39 تقريراً استقصائياً حول 12 عصابة رقمية تستهدف المملكة بنشاط عبر ما يُعرف بالتهديدات المتقدمة المستمرة Advanced Persistent Threat APT، وكانت أكثر نواقل الهجوم شيوعا في استهداف البنى التحتية في السعودية «استغلال التطبيقات العامة» و«الحسابات السارية» و«التصيد».
والعصابات الرقمية الأكثر نشاطاً التي تقف وراء التهديدات المتقدمة المستمرة هي Lazarus وMuddyWater وOilRig وSideCopy. واستهدفت عصابة MuddyWater الشرق أوسطية التجسسية الجهات الحكومية وشركات الاتصالات والنفط بهدف استخلاص المعلومات باستخدام الحسابات المخترقة لإرسال رسائل بريد إلكتروني تصيدية مع مرفقات موجهة إلى أشخاص مستهدفين بعينهم. أما تروجان Zeboracy، فيتم توظيفه ضمن حملات التجسس السيبراني لجمع البيانات الأولية من الأنظمة المخترقة. وتُعتبر العصابة OilRig جهة تهديد أخرى ناشطة في الشرق الأوسط تستهدف كيانات لها حضور في العديد من القطاعات الحيوية باستخدام أساليب الهندسة الاجتماعية. وبدورها، تنفذ مجموعة SideCopy التخريبية حملات تجسسية ببرمجيات خبيثة تستهدف الشركات والمؤسسات، فيما تستخدم عصابة Lazarus استراتيجية هجوم يُعرف باسم «حفرة الماء» برصد مواقع الإنترنت التي تتردد عليها جهة ما بكثرة و«تفخخها» ببرمجيات خبيثة.
وتواصل تقنيات الذكاء الصناعي وإنترنت الأشياء و«بلوك تشين» والتقنيات المالية وشبكات الجيل الخامس اكتساب مزيد من الزخم على امتداد القطاعين العام والخاص في المملكة التي باتت مهيأة لتغدو رائدة عالمياً في الاقتصاد الرقمي، وغالباً ما ترتبط زيادة الاتصال بالإنترنت بزيادة التهديدات الرقمية الموجهة. وجهزت المملكة نفسها لمواجهة حتى أكثر هجمات الأمن السيبراني تحدياً، وذلك بوضع الأمن السيبراني في طليعة جهود التحول الرقمي.
ويُعتبر الموظفون في أي شركة، «خط الدفاع الأول» ضد الهجمات الرقمية ويتحملون جانباً من المسؤولية في حماية البيانات التي تُعد من أهم الأصول المؤسسية. ومن الضروري أن تقدم الشركات التدريب المناسب على الأمن الرقمي لجميع موظفيها وتعرفهم بالسبل الآمنة لتشغيل الأجهزة ومشاركة البيانات داخليا وخارجيا، وفهم الطبيعة المتطورة للجرائم الرقمية، من أجل تحصين ذلك الخط الدفاعي. أما خط الدفاع الثاني بعد الموظفين، فيتمثل بمعلومات استخبارية عن التهديدات التي يجب للشركات والمؤسسات أن تحرص على التزود بها.

دول الخليج ومصر
* الإمارات العربية المتحدة. قامت «كاسبرسكي» بإجراء 49 تقريراً استقصائياً مرتبطاً بـ16 عصابة رقمية تستهدف البلاد منذ انتشار الجائحة في عام 2020، ووجدت وقوف مجموعة من العصابات الرقمية سيئة السمعة وراء التهديدات المتقدمة المستمرة، منها SideCopy وMuddyWater وDeathStalker وZeboracy وTurla وLazarus. وتهاجم هذه العصابات الرقمية المؤسسات الحكومية والخاصة بشكل مشابه لما تقوم به في السعودية، يضاف إليها أن عصابة DeathStalker تقدم خدماتها لمن يدفع، وتركز على التجسس الرقمي على شركات المحاماة والمؤسسات المالية وتشتهر باستخدام نهج تكراري سريع لتصميم البرمجيات، ما يجعلها قادرة على تنفيذ حملات فعالة. كما تشتهر عصابة Turla بإجراء حملات تصيد موجهة وهجمات باستراتيجية «حفرة الماء» التي ترصد مواقع الإنترنت التي تتردد عليها جهة ما بكثرة و«تفخخها» ببرمجيات خبيثة.
* الكويت. تم إعداد 21 تقريراً حول 10 عصابات رقمية، ووُجدت عصابات MuddyWater وOilrig وZeboracy وTurla بنشاط يشابه ذلك الذي تنتهجه العصابات في السعودية.
* البحرين. كما أعدت الشركة 6 تقارير مرتبطة بـ3 عصابات رقمية في مملكة البحرين، وهي MuddyWater وOilrig وHades. وتستخدم عصابة Hades أساليب قائمة على الخداع في عملياتها، إذ تتسلل إلى الشبكات المستهدفة لتحديد أفضل موقع لإطلاق الهجوم، وتحرص على صياغة عناصر الهجوم ليبدو وكأنه عمل عصابة أخرى.
* قطر. أعد الفريق 14 تقريراً يشمل 7 عصابات رقمية، مثل Zeboracy وOilrig وTurla، التي يتقاطع نهج عملها مع الدول المذكورة أعلاه. أما بالنسبة لسلطنة عُمان، فقد تم إعداد 21 تقريراً مرتبطاً بـ9 عصابات رقمية، التي تشمل TransparentTribe وMuddyWater وOrigamiElephant وZeboracy. ووجد الفريق أن عصابة TransparentTribe تُنشئ أسماء نطاقات وهمية تحاكي جهات عسكرية ودفاعية لمهاجمة أهدافها، بينما تستخدم OrigamiElephant عناصر Backconfig وSimple Uploader وغرسات الجوال لاستهداف الجهات.
* مصر. جهز الفريق 38 تقريراً استقصائياً مرتبطاً بـ12 عصابة رقمية تنشط فيها، مثل Lazarus وMuddyWater وZeboracy وStrongPity وSideCopy. وتُعتبر عصابة StrongPity مسؤولة عن حملات تجسسية تستخدم فيها هجمات «يوم الصفر» والحيل القائمة على مبادئ الهندسة الاجتماعية وأدوات تثبيت البرمجيات التسللية «تروجان» لإيصال البرمجيات الخبيثة إلى ضحاياها. وبدورها تُنفذ عصابة SideCopy حملات هجوم ببرمجيات خبيثة تستهدف مختلف الكيانات لأغراض تجسسية.
مواجهة الاختراقات

وعلى صعيد ترتيب الدول العربية في التزامها بالأمن السيبراني وفقاً لمؤشر الأمن السيبراني العالمي لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حصلت المملكة العربية السعودية على المرتبة الأولى عربياً ما يؤكد حرصها على مواصلة التقدم بقدرات الأمن السيبراني. وبالنسبة لبقية الدول، كان ترتيبها بعد السعودية هو الإمارات ثم عُمان ومصر وقطر وتونس والمغرب والبحرين والكويت والأردن والسودان والجزائر، تليها لبنان وليبيا وفلسطين وسوريا والعراق وموريتانيا والصومال وجزر القمر وجيبوتي ثم اليمن. وكان ترتيب الدول العربية عالمياً على الشكل التالي: السعودية في المرتبة الثانية، والإمارات (المرتبة 5) وعُمان (21) ومصر (23) وقطر (27) وتونس (45) والمغرب (50) والبحرين (60) والكويت (65) والأردن (71) والسودان (المرتبة 102) والجزائر (104) ولبنان (109) وليبيا (113) وفلسطين (122) وسوريا (126) والعراق (129) وموريتانيا (133) والصومال (137) وجرز القمر (175) وجيبوتي (179) وعدم وجود بيانات حول اليمن.
وبالنسبة لآخر 10 دول عالمياً في الترتيب، فكانت المالديف في المرتبة 177 عالمياً وهندوراس (178) وجيبوتي (179) وبوروندي (179) وإريتريا (179) وغينيا (180) وكوريا الشمالية (181)، ولتكون اليمن ومايكرونيزيا والفاتيكان في المرتبة الأخيرة بسبب عدم وجود بيانات حولها.

جهة تهديد رقمي تستهدف المؤسسات الحكومية العربية

> نشر باحثون لشركة «كاسبرسكي» تقريراً تضمن معلومات تتعلق بحملة طويلة تقف وراءها جهة تهديد ناشطة في استهداف المؤسسات في الشرق الأوسط. وتُركز العصابة التي يطلق عليها اسم WIRTE على استهداف المؤسسات الحكومية والهيئات الدبلوماسية في الأردن وتركيا وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر، فيما يُحتمل أن يكون لها أهداف في دول الخليج. ووجد الباحثون أيضاً ضحايا لهذه العصابة ضمن شركات المحاماة والجهات العسكرية والشركات التقنية.
وتعمل WIRTE بدافع التجسس الرقمي، إذ شوهدت تستخدم أدوات لجمع البيانات والمعلومات الحساسة من ضحاياها. ولا تُعد هذه المجموعة التخريبية متطورة تقنياً، وإنما تعتمد على مجموعة أدوات أساسية وأساليب للتخفي، تشمل استخدام ثنائيات الهجوم المعروف بالاسم Living off the Land (LotL) الذي تلجأ فيه إلى استخدام برمجيات وأدوات رقمية رسمية سليمة لتحقيق دوافعها التخريبية. واستخدمت العصابة في بعض الحالات رسائل بريد إلكتروني مخادعة لاستدراج ضحاياها لفتح مستندات Excel وWord خبيثة، وتستعين بخبرتها في خداع الضحايا ودفعهم إلى تحميل الملفات باستخدام شعارات ومواضيع شائعة في منطقة الشرق الأوسط.
وتؤكد الشركة أنه ثمة جهات تهديد جديدة ومتطورة تنشأ في أنحاء الشرق الأوسط في ضوء التغيرات الديناميكية الحاصلة في المنطقة، وتظل أهدافها متمثلة في جمع المعلومات الحساسة. ومن الضروري أن تحرص المؤسسات الحكومية والشركات على حماية أصولها وبياناتها الحساسة من أي تهديد موجه ناشئ. ويتمثل أبرز تكتيك تتبعه العصابة في تثبيت برمجيات خبيثة مبدئية على لغة Visual Basic Script وPowerShell. وبعد أن تنجح في اختراق الضحية، تبدأ في استكشاف الشبكة وتوظيف برمجيات خبيثة أكثر تعقيدا من أجل البقاء خارج نطاق المراقبة والتمكن من جمع أكبر قدر من المعلومات الحساسة.
ويُنصح باتباع التدابير التالية للبقاء في مأمن من حملات التهديد المتقدمة مثل WIRTE: تعطيل منصات PowerShell وVBS ما أمكن، وتسجيل عمليات تنفيذ الشيفرات في منصة PowerShell على أجهزة المستخدمين، والتحري عن أي وجود غير اعتيادي في حركة البيانات عبر الشبكة، وإجراء تدقيق للأمن الرقمي للشبكات ومعالجة أي ثغرات تُكتشف في محيط الشبكة أو داخلها، وتثبيت حلول مكافحة التهديدات المتقدمة المستمرة وحلول الكشف عن التهديدات والاستجابة لها عند أجهزة المستخدمين ما يتيح اكتشاف التهديدات والتحقيق فيها ومعالجتها في الوقت المناسب، وتزويد الموظفين بالتدريب الأساسي على مبادئ الأمن الرقمي، التي تشمل التصيّد وأساليب الاحتيال الأخرى.


مقالات ذات صلة

كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

تكنولوجيا يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك

كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

في وقت يتسارع فيه الزمن التقني نحو آفاق غير مسبوقة، لم تعد كبرى شركات التقنية تكتفي بتقديم خدمات تقليدية، بل باتت تخوض صراعاً مزدوجاً: الأول «دفاعي»

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا  زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"

دليلك لمتابعة المباريات الرياضية على الأجهزة الجوالة

لطالما جذبت بطولات كرة السلة الجامعية وبداية موسم البيسبول، عشاق الرياضة إلى شاشات التلفاز في هذا الوقت من العام.

جيه دي بيرسدورفر ( نيويورك)
تكنولوجيا نظام متطور للإضاءة الخارجية

نظام متطور للإضاءة الخارجية

ختر لوناً، أي لون، أو ألواناً متعددة أو أنماطاً وتأثيرات متعددة، ومن ثم ستحصل على مظهر جديد تماماً لأنظمة الإضاءة الخارجية «إنبرايتن - Enbrighten»

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)

«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
TT

«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)

بدأ تطبيق «إنستغرام» اختبار نسخة جديدة للاشتراك المدفوع في العديد من الدول، مع مزايا إضافية تركز بشكل رئيسي على خاصية «ستوريز»، وفق ما قالت ناطقة باسم الشركة الأم «ميتا» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، مؤكدة معلومات أوردها موقع «تِك كرانش».

كذلك، سيحصل المستخدمون الذين يدفعون على مزيد من التحكم في الحسابات المسموح لها بمشاهدة الصور أو مقاطع الفيديو التي يشاركونها في منشورات «ستوريز» التي عادة ما تختفي بعد 24 ساعة على الشبكة الاجتماعية.

وقالت الناطقة باسم الشركة إنه يتم اختبار هذه النسخة في «عدد قليل من البلدان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب «تِك كرانش» تشمل هذه البلدان اليابان والمكسيك والفلبين حيث تبلغ أسعار الاشتراك نحو دولارين شهرياً.

وأطلقت «ميتا» إصدارات مدفوعة خالية من الإعلانات من «فيسبوك» و«إنستغرام» في بريطانيا العام الماضي للامتثال للتشريعات في البلاد.

وتعرض منصتا «سناب تشات» و«إكس» نسخة مميزة مدفوعة منذ سنوات.


كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
TT

كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك

في وقت يتسارع فيه الزمن التقني نحو آفاق غير مسبوقة، لم تعد كبرى شركات التقنية تكتفي بتقديم خدمات تقليدية، بل باتت تخوض صراعاً مزدوجاً: الأول «دفاعي» لتمكين الحصون الرقمية من الصمود أمام ثورة الحوسبة الكمومية المقبلة، والثاني «هجومي» يهدف إلى الهيمنة على تفاصيل الحياة اليومية للمستخدمين.

وبين مساعي «غوغل» لتأمين متصفح «كروم» ضد قدرات الحوسبة الخارقة التي تهدد بكسر تشفير العالم، وطموحات «ميتا» لتحويل «واتساب» إلى محرك اقتصادي شامل، نرصد ملامح التحول الجذري في بنية الإنترنت التي نعرفها اليوم.

متصفح «كروم» والدرع الكمومي

> سباق ضد المجهول الكمومي: بدأت شركة «غوغل» رحلة استباقية لإعادة صياغة أسس الأمان الرقمي في متصفح «كروم»، مدفوعة بظهور الكومبيوترات الكمومية (Quantum Computers) التي تهدد بكسر أعقد نظم التشفير الحالية في ثوانٍ معدودة. وليست هذه الخطوة مجرد تحديث تقني عابر، بل هي بناء لدرع واقٍ يحمي البيانات من قدرات حسابية خارقة لم تشهدها البشرية من قبل، حيث أدرك مهندسو الشركة أن الخوارزميات التي أمّنت الإنترنت لعقود، مثل «Rivest Shamir Adleman» (RSA)، ستصبح مكشوفة تماماً أمام المعالجات الكمومية التي تستطيع حل المسائل الرياضية التشفيرية المعقدة في ثوانٍ بسيطة.

> استراتيجية «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً»: وفي أروقة المختبرات الأمنية، برز تهديد خفي يُعرف باسم «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً» (Harvest Now Decrypt Later HNDL)، حيث يقوم القراصنة والجهات المعادية بجمع كميات هائلة من البيانات المشفرة اليوم، وتخزينها في أرشيفات ضخمة. ويراهن المهاجمون على أن المستقبل سيوفر لهم الأدوات الكمومية اللازمة لفتح هذه الصناديق الرقمية المغلقة، ما جعل «غوغل» تسارع الزمن لدمج تشفير مقاوم يضمن أن تظل هذه البيانات المحصودة مجرد ملفات عديمة الفائدة حتى لو امتلك المهاجم أقوى الكومبيوترات مستقبلاً.

> التشفير الهجين - جسر بين عصرين: تعتمد هندسة المتصفح الجديدة على نظام تشفير هجين يجمع بين الحاضر والمستقبل، حيث تم دمج خوارزمية «X25519» التقليدية مع آلية «Kyber-768» المتطورة (بدءاً من الإصدار 131 لمتصفح «كروم»). الدمج الذكي هذا يضمن ألا يفقد المستخدم الحماية التي توفرها المعايير الحالية، وفي الوقت ذاته يضيف طبقة حماية ثورية صُممت خصيصاً لمقاومة الهجمات التي تعتمد على الحوسبة الكمومية. ومثّل هذا المزيج التقني جسراً آمناً ينقل حركة المرور عبر الإنترنت من عصر الحوسبة التقليدية إلى العصر الكمومي دون المساس باستقرار الشبكة.

> تحديات الأداء ومعادلة السرعة: واجه المطورون تحدياً كبيراً يتعلق بحجم مفاتيح التشفير الجديدة، إذ إن الحماية المقاومة للحوسبة الكمومية تتطلب تبادل بيانات أضخم مقارنة بالأساليب القديمة. وكان التخوف الأساسي يكمن في أن يؤدي الحجم الزائد إلى إبطاء سرعة تصفح المواقع أو استهلاك موارد الكومبيوترات الشخصية بشكل مفرط، ولكن الفِرَق التقنية في «غوغل» استطاعت تحسين معالجة هذه البيانات داخل متصفح «كروم» لضمان تجربة استخدام سلسة، حيث يمر هذا التعقيد الأمني الفائق في الخلفية دون أن يشعر المستخدم بأي تأخير بفتح صفحات المواقع.

يقود متصفح "كروم" تغير الإنترنت نحو حماية البيانات في عصر الحوسبة الكمومية

تغيير شامل وأمان مكتمل

> قيادة المنظومة نحو التغيير الشامل: لم تتوقف المهمة عند تحديث المتصفح فحسب، بل امتدت لتشمل دفع المنظومة الرقمية بالكامل نحو التغيير، إذ يتطلب الأمر تعاوناً مع مشرفي الأجهزة الخادمة ومزودي خدمات الإنترنت لتحديث بروتوكولاتهم. ويرسل وضع «غوغل» ثقلها خلف خوارزميات التشفير ما بعد الحوسبة الكمومية إشارة قوية في قطاع التقنية بأن زمن التشفير التقليدي المنفرد قد قارب على الانتهاء، ما حفز الشركات الأخرى على البدء بتحديث بنيتها التحتية لتتوافق مع المعايير الأمنية الجديدة.

> أمان عابر للأجيال: وبينما قد يبدو التهديد الكمومي بعيداً أو محصوراً في مختبرات الأبحاث المتطورة، فإن الرؤية الأمنية التي يتبناها المتصفح تنظر إلى المدى البعيد الذي يمتد لعقود. فالمعلومات الحساسة، سواء أكانت أسراراً حكومية أم بيانات طبية أم معاملات مالية طويلة الأمد، تحتاج إلى حماية تصمد أمام اختبار الزمن. لذا، فإن إدخال هذه التقنيات اليوم يمثل صمام أمان للأجيال القادمة، ما يمنع تحول أرشيف الإنترنت الحالي إلى كتاب مفتوح أمام القوى الحسابية المهولة في المستقبل.

>المرونة الرقمية وآليات التوافق: تتجلى مرونة هذا النظام الجديد بقدرته على التراجع التلقائي نحو التشفير التقليدي في حال واجه أجهزة خادمة قديمة لا تدعم التقنيات الحديثة، ما يضمن استمرارية الاتصال وعدم انقطاع الخدمة عن المستخدمين. وتتيح هذه السياسة للانتقال للعالم الرقمي وقتاً كافياً للتكيف، حيث يظل متصفح «كروم» يحاول تأمين الاتصال بأعلى درجة ممكنة، وفي حال فشل الطرف الآخر في الاستجابة للبروتوكول الكمومي، يتم اللجوء إلى أفضل وسيلة أمان غير كمومية متاحة في ذلك الوقت. وتضع هذه الخطوة متصفح «كروم» بمقدمة السباق العالمي نحو السيادة الرقمية الآمنة، محولة إياه من مجرد أداة لتصفح الإنترنت إلى قلعة رقمية متطورة.ومع استمرار تطور الحوسبة الكمومية، تظل هذه التحديثات بمثابة حجر الأساس لاستراتيجية دفاعية شاملة ستشمل مستقبلاً كافة الخدمات السحابية ونظم التشغيل، ما يعزز الثقة بالفضاء الرقمي ويضمن بقاء الخصوصية حقّاً محمياً بغضّ النظر عن مدى التطور الذي قد تصل إليه الحوسبة في المستقبل.

تتوافر ميزة الدفع من خلال "واتساب" في عدد من الدول بقيود محددة

«واتساب» والطريق إلى التطبيق الشامل

> ما بعد التراسل: تخوض شركة «ميتا» سباقاً حاسماً لتحويل تطبيق «واتساب» من مجرد منصة للمراسلة الفورية إلى «تطبيق خارق» (Super App) يضم خدمات متكاملة تحت سقف واحد، مستلهمة في ذلك نجاحات تطبيقات آسيوية مثل «وي تشات» (WeChat). وتتمثل هذه الرؤية بتمكين المستخدمين من إنجاز معاملاتهم اليومية، بدءاً من حجز التذاكر وطلب الطعام وصولاً إلى الدفع الإلكتروني، دون الحاجة لمغادرة التطبيق. ويهدف هذا التحول الاستراتيجي إلى تعميق ارتباط المستخدم بالتطبيق وزيادة الوقت الذي يقضيه داخل بيئة «ميتا» الرقمية، ما يفتح آفاقاً جديدة لنمو أعمال الشركة بعيداً عن نموذج الإعلانات التقليدي.

> التجارة القائمة على الدردشة: في إطار تعزيز الجانب التجاري، بدأت الشركة بتوسيع خصائص «واتساب للأعمال» (WhatsApp Business) بشكل مكثف، حيث وفّرت أدوات متطورة للمؤسسات الصغيرة والكبيرة للتواصل المباشر مع عملائها. وتتيح هذه المزايا عرض الكتالوغات الرقمية للمنتجات وإتمام عمليات البيع وتقديم الدعم الفني عبر المحادثات، ما يحول الدردشة إلى تجربة تسوق تفاعلية كاملة. ولا يسهل هذا التوجه التجارة الإلكترونية فحسب، بل يخلق نظاماً بيئياً تجارياً يعتمد على «التجارة القائمة على الدردشة» كركيزة أساسية لمستقبل البيع بالتجزئة.

> المحفظة الرقمية - الحلقة الاقتصادية المفقودة: لحلول الدفع الرقمي دور محوري في هذه الخطة الطموحة، حيث تسعى «ميتا» لتجاوز العقبات التنظيمية في العديد من الأسواق، مثل: الهند وسنغافورة وإندونيسيا والبرازيل والمكسيك؛ لتفعيل مزايا «واتساب باي» (WhatsApp Pay) على نطاق واسع. ويُعتبر دمج المحفظة المالية داخل التطبيق الحلقة المفقودة لتحويله إلى أداة اقتصادية شاملة، حيث يصبح بإمكان المستخدم إرسال الأموال للأصدقاء أو الدفع للشركات بنفس سهولة إرسال رسالة نصية. هذا التكامل المالي يمنح «واتساب» ميزة تنافسية هائلة بجعله وسيطاً حيوياً في الدورة المالية اليومية لمئات الملايين من البشر.

يسعى "واتساب" لأن يصبح تطبيقا خارقا بدمج المزيد من الخدمات داخله

الذكاء الاصطناعي - محرك الدفع

> الذكاء الاصطناعي - المحرك الذكي للخدمات: على الصعيد التقني، تدمج «ميتا» تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل المنصة لتعزيز تجربة «التطبيق الخارق»، من خلال تطوير مساعدين رقميين مدعومين بالذكاء الاصطناعي قادرين على الردّ على استفسارات المستخدم وحلّ المشاكل المعقدة آلياً. وتساهم هذه التقنيات بجعل التفاعل بين الشركات والمستخدمين أكثر كفاءة وسرعة، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي تنسيق المواعيد وتقديم توصيات مخصصة للمنتجات بناء على تفضيلات المستخدم. هذا الذكاء المدمج يرفع من قيمة التطبيق كمنصة خدمات ذكية لا تكتفي بنقل الرسائل، بل تفهم احتياجات المستخدم وتلبيها.

> الرقابة التنظيمية ومخاوف الخصوصية: رغم هذه الطموحات الكبيرة، تواجه «ميتا» تحديات جسيمة تتعلق بخصوصية البيانات والمنافسة مع التطبيقات المحلية الراسخة في بعض الدول والمناطق. فبينما تسعى الشركة لجمع مزيد من الخدمات في تطبيق واحد، تزداد الرقابة التنظيمية حول احتكار الخدمات وحماية المعلومات الشخصية للمستخدمين، خاصة مع تداخل الخدمات المالية والتجارية مع المحادثات الخاصة. وسيعتمد نجاح «واتساب» بالتحول إلى تطبيق خارق وعالمي بشكل كبير على قدرته على موازنة هذا التوسع الخدمي مع الحفاظ على ثقة المستخدمين والتوافق مع القوانين الصارمة للمناطق والدول المختلفة.


دليلك لمتابعة المباريات الرياضية على الأجهزة الجوالة

 زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"
زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"
TT

دليلك لمتابعة المباريات الرياضية على الأجهزة الجوالة

 زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"
زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"

لطالما جذبت بطولات كرة السلة الجامعية وبداية موسم البيسبول، عشاق الرياضة إلى شاشات التلفاز في هذا الوقت من العام. إلا أن التساؤل هنا: كيف يمكنك متابعة الأحداث الرياضية عندما لا تستطيع مشاهدة المباريات؟

وسواء كنت في المكتب أو في حفل زفاف أحد أقاربك، فإن الهواتف الذكية توفر لك كل ما تحتاجه؛ إذ تقدم معظمها تطبيقات مجانية تعرض ليس فقط النتائج المباشرة، بل كذلك تفاصيل شاملة عن المباريات لإبقائك على اطلاع دائم بالمستجدات.

وإليك نظرة سريعة على طرق متابعة المباريات، حتى عندما لا تستطيع مشاهدتها:

استخدام تطبيق «غوغل»

يُعد تطبيق بحث «غوغل» Google App لنظامي «آندرويد» و«آي أو إس»، خياراً سهلاً لمتابعة المباريات مباشرة. للبدء، افتح تطبيق «غوغل»، وابحث عن مباراة على وشك الانطلاق. (انقر على زر «متابعة - Follow» بجوار الموضوع، لتتلقى تحديثات منتظمة من «غوغل»).

عندما تجد المباراة، ابحث عن زر «تثبيت النتيجة المباشرة Pin Live Score». وإذا بحثت عن فريق معين، فقد يظهر لك خيار تثبيت مبارياته القادمة تلقائياً على شاشة هاتفك. في أثناء المباراة، ستظهر لك النتيجة الحالية في نافذة صغيرة على الشاشة، بغض النظر عن التطبيق الذي تستخدمه. انقر على نافذة النتيجة لفتح تطبيق «غوغل» للاطلاع على المزيد من المعلومات، مثل وصف المباراة وإحصائيات اللاعبين.

> هواتف «غوغل بكسل». يُتيح التحديث الأخير لميزة «نظرة سريعة» في هواتف «غوغل بكسل» عرض مباريات الفرق، التي تتابعها تلقائياً في شريط أكبر على شاشة القفل.

> «سامسونغ غالاكسي». كما يُمكن لهواتف «سامسونغ غالاكسي»، التي تحتوي على شريط «الآن - Now» (أداة على شاشة القفل لعرض المعلومات الحالية)، عرض نتائج الفرق التي تتابعها في تطبيق «غوغل». ما عليك سوى فتح «الإعدادات - Settings»، ثم انتقل إلى «شاشة القفل والشاشة الدائمة Lock Screen and AOD»، وحدد «شريط الآن - select Now Bar»، ثم فعّل «الرياضة من غوغل Sports From Google».

> هاتف «آيفون». إذا كنت تستخدم تطبيق «غوغل» على جهاز «آيفون»، فتأكد من تفعيل «الأنشطة المباشرة» للتطبيق في إعدادات نظام «آي أو إس». ويمكن للطرازات الأحدث المزودة بـ«الجزيرة الديناميكية Dynamic Island» (الشريط الأسود أعلى الشاشة الذي يعرض معلومات التطبيقات في الوقت الفعلي)، عرض النتيجة هناك، بغض النظر عن التطبيق المستخدم. أما أجهزة «آيفون» القديمة، فتعرض النتيجة داخل صندوق على شاشة القفل.

متابعة نتائج المباريات على تطبيق غوغل

تطبيق «أبل سبورتس»

عام 2024، أطلقت «أبل» تطبيق «أبل سبورتس Apple Sports» المجاني لأجهزة «آيفون». ومنذ ذلك الحين، يجري تحديثه باستمرار، مع إضافة بطولات الغولف الشهر الماضي، إلى قائمة فعالياته. إذا لم تجد تطبيق «أبل سبورتس» على هاتفك، فابحث عنه في متجر التطبيقات لتنزيله وتثبيته.

يحتوي تطبيق «أبل سبورتس» على دليل إرشادي عبر الإنترنت، لكن البرنامج بشكل عام سهل الاستخدام. عند فتحه لأول مرة، تصفح حتى تصل إلى الشاشة الرئيسة لتطبيق «أبل سبورتس» مع زر «ابدأ Get Started». انقر عليه، وستجد خيار متابعة أخبار الفرق، من خلال ميزة «رياضاتي My Sports» في تطبيقات «أبل» الأخرى (مثل «أبل نيوز Apple News»)، ثم اختر الرياضات والبطولات والفرق التي تفضلها في الشاشة التالية.

تعرض الشاشة الرئيسة للتطبيق نتائج المباريات للرياضات والفرق التي اخترتها. لعرض النتيجة المباشرة على شاشة قفل هاتفك لتتمكن من متابعتها، انقر على أيقونة اللعبة لفتح نافذتها الكاملة، ثم انقر على الساعة الصغيرة أسفل لوحة النتائج. سيؤدي النقر على لوحة النتائج على شاشة القفل إلى إعادتك إلى صفحة «أبل سبورتس»، التي تحتوي على جميع تفاصيل المباراة.

ومن أجل ضمان عرض «أبل سبورتس» النتائج المباشرة لفرقك المفضلة تلقائياً، انقر على أيقونة الصفحة الرئيسة في الزاوية العلوية اليمنى من الشاشة الرئيسة، ثم انقر على أيقونة الإعدادات. في شاشة تحديثات الأحداث، حدد الفرق التي ترغب دوماً في متابعتها مباشرةً.

تطبيقات الطرف الثالث

تتوفر الكثير من التطبيقات المستقلة، المخصصة للنتائج المباشرة والتحديثات والأخبار الرياضية. وقد يوفر بعضها عمليات شراء داخل التطبيق لميزات إضافية.

لدى معظم الدوريات الرياضية الكبرى تطبيقاتها الخاصة، وكذلك الكثير من الفرق الفردية داخل هذه الدوريات. لذا، خصص بعض الوقت للبحث في متجر التطبيقات، إذا كنت تبحث عن تجربة مشجع معينة.

إذا كنت تتابع مجريات حدث رياضي معين، فمن المرجح أن تجد تطبيقاً مخصصاً له. وعلى سبيل المثال:

> بطولة كأس العالم لكرة القدم... ستنطلق بطولة كأس العالم لكرة القدم للرجال، التي تُقام كل أربع سنوات، في يونيو (حزيران). يتوفر تطبيق البطولة الرسمي (لنظامي «آندرويد» و«آي أو إس»)، لمن يرغب في مقارنة الجدول الزمني مع تقويمه الشخصي لمعرفة المباريات، التي يمكنه مشاهدتها مباشرةً وتلك التي تتطلب تحديثات مباشرة للنتائج.

> بطولة كرة السلة الجامعية للرجال والسيدات، المعروفة باسم «مارش مادنس» (NCAA March Madness)، لها تطبيقات متعددة لمتابعة جميع المباريات، ويمكنك إنشاء توقعاتك الخاصة للفائزين. يركز تطبيق «NCAA March Madness Live» (لنظامي «آندرويد» و«آي أو إس») على بطولة الرجال، لكنه يتضمن كذلك محتوى لبطولة السيدات، بينما تطبيق «NCAA Women’s March Madness» مخصص لمباريات السيدات.

* خدمة «نيويورك تايمز»