برلين تتمسك بتسويات مسار فيينا وترفض «وثيقة» طهران

ألمانيا تريد «أفكاراً واقعية»... وإيران تطالب بـ«مقترحات واضحة»

إنريكي مورا منسق الاتحاد الأوروبي لدى وصوله إلى قصر كوربوغ للمشاركة في محادثات فيينا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إنريكي مورا منسق الاتحاد الأوروبي لدى وصوله إلى قصر كوربوغ للمشاركة في محادثات فيينا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

برلين تتمسك بتسويات مسار فيينا وترفض «وثيقة» طهران

إنريكي مورا منسق الاتحاد الأوروبي لدى وصوله إلى قصر كوربوغ للمشاركة في محادثات فيينا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إنريكي مورا منسق الاتحاد الأوروبي لدى وصوله إلى قصر كوربوغ للمشاركة في محادثات فيينا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

أكدت ألمانيا تمسكها بتسويات 6 جولات من محادثات إنقاذ الاتفاق النووي، رافضة وثيقة إيرانية، خلال الجولة السابعة، الأسبوع الماضي، وذلك في ردّ سريع على تأكيد طهران انتظار الردّ الأوروبي. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية إن برلين تريد أن تقدم طهران «مقترحات واقعية» في المحادثات، مضيفة أن مقترحات إيران تنتهك تقريباً جميع التسويات التي جرى التوصل إليها سابقاً.
وقالت المتحدثة إن المقترحات «لا توفر أساساً لنهاية ناجحة للمحادثات... درسنا المقترحات... بعناية وباستفاضة، وخلصنا إلى أن إيران انتهكت تقريباً جميع التسويات التي تم التوصل إليها من قبل خلال شهور من المفاوضات الصعبة»، حسبما أوردت «رويترز».
في وقت سابق على ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده: «ننتظر الطرف الآخر أن يقول رأيه بشأن الوثيقة التي قدّمناها، وإذا كانت لديهم مقترحات يقدمونها».
وستبدأ الجولة الثامنة نهاية الأسبوع الحالي، لكن تحديد التوقيت النهائي بانتظار تنسيق نهائي بين منسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا وكبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني.
ورأى أن ما هو مهم في الجولة المقبلة أن يأتي الطرف الآخر إلى طاولة «بمقترحات واضحة»، وقال: «ما لدينا (المسودتان) قابل للتفاوض، والدراسة. لكن الطرف الآخر إذا اعتقد أن التصريحات الإعلامية أو مواصلة لعبة إلقاء اللوم يمكنها أن تؤثر على صناع القرار والنخب الإيرانية، فإنه على خطأ». وأضاف: «نحن نعرف ما نريد، ولن نسمح لأحد أن يلعب بالوقت وطاقتنا في فيينا».
وبدأت القوى الكبرى محادثات في أبريل (نيسان) بهدف إعادة طهران وواشنطن إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، لكن المسار الدبلوماسي تعطل بعد انتخاب المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، في يونيو (حزيران)، قبل أن يستأنف في 29 نوفمبر (تشرين الثاني).
وأعرب دبلوماسيون من الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا)، الجمعة، عن «خيبة أملهم وقلقهم» إزاء المطالب الإيرانية، وقالوا إن «طهران تتراجع عن كل التسويات التي تم التوصل إليها بصعوبة» في 6 جولات، منددين بـ«خطوة إلى الوراء».
بدورها، انتقدت واشنطن، الجمعة، طهران على عدم تقديمها «اقتراحات بناءة». وقال مسؤول أميركي كبير مشارك في المفاوضات إن «إيران لم تظهر بموقف بلد يفكر جدياً في عودة سريعة» إلى اتفاق 2015. وتابع أن «اقتراحات طهران تشكل تراجعاً عن كل التسويات» في الجولات السابقة «المطالبة بالمزيد». وحذّر: «لا يمكن أن نقبل بوضع، تسرع فيه إيران وتيرة برنامجها النووي، مع المماطلة في دبلوماسيتها النووية».
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أمس: «لن نقبل ما هو أقل من الاتفاق النووي، ولن نقدم التزامات أكثر من الاتفاق»، وأردف: «التزاماتنا النووية في إطار الاتفاق النووي واضحة، ويجب أن يُحدد مصير العقوبات».
وكرر خطيب زاده حرفياً الانتقادات التي نسبتها وسائل الإعلام الرسمية، أول من أمس، إلى مسؤول إيراني رفيع، قائلاً: «الوفد الإيراني دخل (مفاوضات) فيينا بمرونة، لكن لم يكن شيء من هذا القبيل على جدول أعمال الطرف الآخر».
وسئل عن مقترحات بشأن رفع العقوبات عن إيران، مثل الاتفاق المؤقت، أو اتفاق تدريجي (الخطوة مقابل خطوة)، إضافة إلى إثارة ملف الصواريخ الباليستية، وامتثال إيران إلى معايير مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف) المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. فاكتفى بالقول: «يعقدون اجتماعات عن بعض صواريخ لدينا، وهذا غير مقبول».
وفي إشارة إلى مسودتين، قدّمتهما إيران في الجولة السابعة من محادثات فيينا الأسبوع الماضي، قال خطيب زاده: «قدّمنا مسودة لرفع العقوبات، وكذلك كيفية توقف إيران عن الخطوات التعويضية مقابل رفع العقوبات من قبل الأطراف الأخرى»، وأضاف: «مثلما قلت سابقاً لا يوجد شيء اسمه اتفاق (خطوة مقابل خطوة) أو طروحات للاتفاق المؤقت».
وتابع: «ربما الطرف الآخر لم يتوقع أن يقدم الفريق الإيراني نصوصاً جاهزة في أقصر وقت ممكن، بمقاربة من شأنها أن تؤدي إلى اتفاق جيد». وقال: «ما إن قدمت النصوص طرحت بعض التسريبات، بما في ذلك أن النصوص لا يمكن العمل بها، أو فيها مطالب قصوى»، وادّعى أن «جميع ما في النصوص بناء على الاتفاق النووي، ومسودة الجولة السادسة».
وبشأن انتقادات من الأطراف الأخرى في المفاوضات، موجهة إلى المفاوضين الجدد، مفادها أنه لا يدرك أهمية المفاوضات وضرورتها، قال: «ما أقوله أنا ليس الرواية الأميركية عن فيينا، إنما رواية إيران عن هذه المفاوضات... إنها رواية دقيقة»، مطالباً مواطنيه بـ«الوثوق» بفريق المفاوضين الجدد.
وقال: «دخلنا المفاوضات بعزيمة راسخة، ونبذل كل جهدنا لكي نتوصل إلى اتفاق جيد من أجل الوفاء بالالتزامات على عاتق كل أطراف الاتفاق».
ودافعت الخارجية الإيرانية مرة أخرى عن أسباب إرسال وفد إيراني بعدد كبير من المسؤولين والخبراء، يصل عددهم إلى 40 شخصاً، وهو ما أثار جدلاً حول نفقات السفر والإقامة في العاصمة النمساوية. وقال خطيب زاده: «تشكيلة الوفد الإيراني، كماً وكيفاً، تظهر أن الهدف أن يكون الجمع الذي يتخذ القرار في طهران بشأن العقوبات، بعد رحلات ذهاباً وإياباً، سيتمكن من اتخاذ القرار هناك، لقد جمعنا الإدارة والخبراء معاً».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية إنه من غير المقبول أن تعمل إيران على تطوير قدراتها النووية بالتوازي مع المحادثات. وأضافت أن برلين تريد البناء على التقدم الذي أُحرز
بالفعل، ولا تزال «ملتزمة بالمسار الدبلوماسي، لكن نافذة الفرصة تنغلق أكثر فأكثر».
وفي ثالث أيام محادثات الأسبوع الماضي، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران بدأت عملية تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 20 في المائة في سلسلة واحدة تتألف من 166 جهاز طرد مركزي من الجيل السادس (آي آر 6) في موقع فوردو. وكفاءة هذه الأجهزة تصل إلى 10 أضعاف أجهزة الجيل الأول (آي آر 1)، التي يسمح بتشغيلها الاتفاق النووي.
جاء إعلان الوكالة بعد يوم من تقرير نشره موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، قال إن إسرائيل أطلعت واشنطن وحلفاء أوروبيين على معلومات مخابرات تشير إلى أن إيران تتخذ إجراءات فنية للإعداد لتخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 90 في المائة، وهو المستوى اللازم لصنع سلاح نووي.
ونفى وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، تقرير موقع «أكسيوس». وقال أمس خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري، فيصل مقداد: «أقول لكم صراحة إنها فقط محاولة اختلاق دعاية»، وأضاف: «إيران ستواصل تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة وأعلى، في الإطار الذي أعلنته بشفافية، وفي إطار معاهدة حظر الانتشار النووي» وأضاف: «لن أوكد أي خبر عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المائة، إنها محض أكاذيب».



إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر اللنبي مع الأردن بدءاً من الأربعاء

قوات إسرائيلية عند المعبر الحدودي الرئيسي بين الضفة الغربية والأردن (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية عند المعبر الحدودي الرئيسي بين الضفة الغربية والأردن (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر اللنبي مع الأردن بدءاً من الأربعاء

قوات إسرائيلية عند المعبر الحدودي الرئيسي بين الضفة الغربية والأردن (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية عند المعبر الحدودي الرئيسي بين الضفة الغربية والأردن (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل اليوم (الثلاثاء)، عزمها على إعادة فتح معبر اللنبي (جسر الملك حسين) مع الأردن غداً (الأربعاء) لنقل البضائع والمساعدات إلى الضفة الغربية وقطاع غزة لأول مرة منذ أواخر سبتمبر (أيلول)، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤول إسرائيلي إنه «وفقاً للتفاهمات وتوجيهات المستوى السياسي، سيسمح ابتداءً من غدٍ (الأربعاء) بنقل البضائع والمساعدات من الأردن إلى منطقة (الضفة الغربية) وإلى قطاع غزة عبر جسر الملك حسين».

وأضاف أن «جميع شاحنات المساعدات المتجهة إلى قطاع غزة ستسير تحت مرافقة وتأمين، بعد خضوعها لفحص أمني دقيق».

ويأتي القرار بعد أكثر من شهرين على إغلاق المعبر الحدودي الذي تسيطر عليه إسرائيل أمام الشاحنات على إثر هجوم بإطلاق النار نفذه سائق شاحنة تنقل مساعدات إلى قطاع غزة وأسفر عن مقتل عسكريّين إسرائيليّين.


استطلاع: غالبية الإسرائيليين يتوقعون حرباً خلال العام المقبل

جندي إسرائيلي يوجِّه سلاحه خلال عملية عسكرية في بلدة قلقيلية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يوجِّه سلاحه خلال عملية عسكرية في بلدة قلقيلية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

استطلاع: غالبية الإسرائيليين يتوقعون حرباً خلال العام المقبل

جندي إسرائيلي يوجِّه سلاحه خلال عملية عسكرية في بلدة قلقيلية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يوجِّه سلاحه خلال عملية عسكرية في بلدة قلقيلية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أظهر استطلاع جديد أن غالبية الإسرائيليين يخشون انخراط بلادهم في حرب جديدة خلال العام المقبل.

وحسب مؤشر الرأي الإسرائيلي الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 عن معهد الديمقراطية الإسرائيلي، فإن 71 في المائة من الإسرائيليين يعتقدون أن القتال سيُستأنف مع «حزب الله» في لبنان، بينما يرى 69 في المائة أن حرباً جديدة ستندلع مع إيران، ويعتقد 53 في المائة أن إسرائيل ستعود إلى القتال ضد حركة «حماس» في غزة.

كما يعتقد 47 في المائة من المستطلَعين أن الصراع قد يتجدد مع جماعة الحوثي في اليمن، التي أطلقت خلال العامين الماضيين مئات الصواريخ والطائرات المُسيَّرة باتجاه إسرائيل.

ويشير الاستطلاع كذلك إلى أن 59 في المائة من الإسرائيليين يتوقعون اندلاع انتفاضة جديدة في الضفة الغربية قريباً. وتكشف النتائج انقساماً واضحاً؛ إذ يخشى 64 في المائة من اليهود وقوع انتفاضة، مقابل 36 في المائة فقط من العرب يعدُّون ذلك احتمالاً وارداً.

ويحمل الاستطلاع هامش خطأ قدره ±3.56 في المائة.


سموتريتش يضخ مليارات الشواقل لبناء 17 مستوطنة جديدة في الضفة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

سموتريتش يضخ مليارات الشواقل لبناء 17 مستوطنة جديدة في الضفة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

كشف تقرير إسرائيلي عن اتخاذ وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خطوات واسعة أخرى في الضفة الغربية تعزز من السيطرة الإسرائيلية ومن الاستيطان، وتتمثل في ضخ أموال غير مسبوقة بهدف إنشاء مستوطنات جديدة، ونقل قواعد عسكرية، وشقّ طرق، وتسجيل أراضٍ.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الاثنين، إن الضفة الغربية تشهد «تغييراً جذرياً» يقوده سموتريتش، يظهر بوضوح عبر ضخ مليارات الشواقل من ميزانية الدولة، بهدف إنشاء واقع يصعب على الحكومات الأخرى مستقبلاً تغييره.

وجاء في التقرير أن «الخطوة الأهم» هي استثمار ما يقارب 2.7 مليار شيقل في برنامج يُنفذ على السنوات الخمس المقبلة، ويهدف إلى «تعزيز مجموعة متنوعة من البنى التحتية خارج الخط الأخضر في الضفة الغربية». (الدولار حوالي 3.3 شيقل)

وأوردت أن الخطة تتناول في جوهرها جميع الجوانب التي تُعزز السيادة الإسرائيلية خارج الخط الأخضر، «أو إن شئنا القول: الضم الفعلي».

وبحسب التقرير خصص سموتريتش مبلغ 1.1 مليار شيقل من هذه الميزانية لتعزيز الاستيطان، منها 660 مليون شيقل ستُخصَّص لإقامة 17 مستوطنة جديدة وافقت عليها الحكومة في الفترة الأخيرة، فيما سيُخصَّص 338 مليون شيقل لـ36 مستوطنة وبؤرة استيطانية قيد التنظيم. ويشمل ذلك إنشاء البنية التحتية الأساسية، مثل المياه والصرف الصحي والكهرباء، والمباني العامة مثل النوادي والمدارس والمعابد.

بالإضافة إلى ذلك، تقرر تخصيص حوالي 160 مليون شيقل «منحة تأسيس»، و140 مليون شيقل «للتنظيم والنشاط».

أما بالنسبة للمستوطنات القديمة، سيتم توزيع 434 مليون شيقل حسب عدد السكان لإعادة تأهيل بنيتها التحتية. كما ستخصص 300 مليون شيقل إضافية للمجالس والسلطات المحلية الاستيطانية في الضفة لدعم الخدمات والمشاريع المحلية، وسيخصص مبلغ 225 مليون شيقل لإنشاء وحدة «طابو»، وهو الاسم الذي يُطلق على دوائر تسجيل الأراضي.

وتُعدّ هذه إحدى الخطوات الجريئة التي اتخذها سموتريتش خارج الخط الأخضر، وستؤثر فعلياً على نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية.

تسجيل أراض ونقل قواعد عسكرية

حتى اللحظة، كان كل منزل يُشترى في الضفة يُسجل لدى الإدارة المدنية (الطابو الأردني) وليس في «الطابو الإسرائيلي».

أما الآن، وبعد أعمال رسم الخرائط، ستُنقل جميع قوائم الأراضي إلى «طابو» مُخصص للضفة الغربية. وستُخصص للوحدة 41 معياراً؛ وهدفها تنظيم حوالي 60 ألف دونم في الضفة بحلول عام 2030.

مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)

وبحسب التقرير، ستُخصص 140 مليون شيقل إضافية لحواجز الطرق، معظمها للاحتياجات العسكرية.

ويتعلق استثمار آخر ببنود الأمن والحماية، إذ ستُخصص الحكومة 150 مليون شيقل لحماية الحافلات في الضفة على مدى السنوات الثلاث المقبلة، بواقع 50 مليون شيقل سنوياً.

وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يُخصص وزير الدفاع يسرائيل كاتس ملايين الشواقل من ميزانية الدفاع لتعزيز بنود الأمن في المستوطنات المُنشأة حديثاً، بما في ذلك الأسوار الذكية والكاميرات ومجموعة من التدابير الأخرى.

وقالت الصحيفة: «في الواقع، هذه ميزانيات ضخمة تُغيّر صورة دولة إسرائيل خارج الخط الأخضر، وتُهيئ وضعاً يصعب على الحكومات الأخرى تغييره مستقبلاً».

وأضافت: «خلف كواليس القرارات، يقف المجلس الاستيطاني (يشع) الذي عاد إلى مكانته القوية والمهمة في السياسة الإسرائيلية خلال العام الماضي. وقد شوهد أعضاء مجلس (يشع)، بمن فيهم المدير العام عمر رحاميم، في وزارة المالية في الأيام التي سبقت الميزانية، وفي ليلة إقرارها حتى ساعات الفجر الأولى».

وتشمل خطة سموتريتش نقل قواعد عسكرية إلى ما وراء الخط الأخضر، وتحديداً إلى شمال الضفة.

وبموجب اتفاقيات أوسلو، أخلت إسرائيل قواعد عسكرية لإضعاف سيطرتها على المنطقة. والآن، يتمثل الهدف في تغيير الوضع وتعزيز سيطرتها على شمال الضفة بنقل القواعد إلى مستوطنة صانور، وهي مستوطنة أخليت بموجب قانون «فك الارتباط»، ويعتزم المستوطنون العودة إليها.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن مقر «لواء منشيه»، الموجود حالياً في معسكر «عين شيمر»، سيُنقل إلى بؤرة «شانور» (صانور) بشمال الضفة. وبالإضافة إلى ذلك ستُنقل قاعدتان أخريان إلى تلك المنطقة. وهذه خطوة واسعة أخرى لتعزيز الوجود الإسرائيلي في مستوطنة تقرر إخلاؤها سابقاً.

الأردن يدين

وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية الخطة التي كُشف عنها بالتزامن مع تصريحات سموتريتش الرافضة لإقامة الدولة الفلسطينية، عادّةً ذلك «خرقاً فاضحاً» للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وأكدت الوزارة أن هذه الممارسات «تُقوّض حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإنهاء الاحتلال، وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس المحتلة»، مشددة على أنه «لا سيادة لإسرائيل على الضفة الغربية المحتلة».

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، إن المملكة «ترفض بشكل مطلق وتدين بشدة استمرار الحكومة الإسرائيلية في تبني خطط استيطانية غير شرعية وتصريحات مسؤوليها التي تُكرّس الاحتلال والتوسع الاستيطاني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية».

ودعا المجالي المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط على إسرائيل لوقف تصعيدها وإجراءاتها الأحادية وغير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، ورفع تضييقها على الفلسطينيين»، مؤكداً أن «تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني هي السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».