استنكار دولي لحكم السجن «المدفوع سياسياً» ضد سو تشي

وُضعت سو تشي قيد الإقامة الجبرية منذ الانقلاب العسكري في أوائل فبراير (شباط) الماضي (رويترز)
وُضعت سو تشي قيد الإقامة الجبرية منذ الانقلاب العسكري في أوائل فبراير (شباط) الماضي (رويترز)
TT

استنكار دولي لحكم السجن «المدفوع سياسياً» ضد سو تشي

وُضعت سو تشي قيد الإقامة الجبرية منذ الانقلاب العسكري في أوائل فبراير (شباط) الماضي (رويترز)
وُضعت سو تشي قيد الإقامة الجبرية منذ الانقلاب العسكري في أوائل فبراير (شباط) الماضي (رويترز)

قضت محكمة في ميانمار بسجن رئيسة الحكومة المطاح بها، أونغ سان سو تشي، لمدة أربع سنوات، وذلك بعد إدانتها بتهمتي التحريض على العصيان وانتهاك إجراءات كورونا.
وقال المتحدث باسم المجموعة العسكرية زاو مين تون لوكالة الصحافة الفرنسية إنه حُكم على سو تشي بالسجن لعامين بعد إدانتها بالتحريض على الجيش وعامين آخرين لخرقها قانون الكوارث الطبيعية المرتبطة بكوفيد. كما صدر حكم بسجن الرئيس السابق وين ميينت أربع سنوات بالتهم ذاتها، وفق المصدر، الذي أوضح أنهما لن ينقلا إلى السجن فوراً. وأكد أنهما «سيواجهان اتهامات أخرى» في العاصمة نايبيداو، حيث يتواجدان حالياً، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
واستنكرت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه الاثنين الحكم، واعتبرت المحاكمة «ملفقة مع إجراءات سرية أمام محكمة يسيطر عليها الجيش المدفوع سياسياً»، مشيرة إلى أن هذه الإدانة لا تقتصر على حرمان الحائزة جائزة نوبل للسلام من الحرية لكنها «تغلق أيضاً باب الحوار السياسي».
ووُضعت سو تشي، 76 عاماً، قيد الإقامة الجبرية منذ الانقلاب العسكري في أوائل فبراير (شباط) الماضي. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الحائزة على جائزة نوبل للسلام ستُسجن أم ستظل رهن الإقامة الجبرية في المنزل. ويتهم القضاء سو تشي بارتكاب عدة جرائم أخرى، من بينها انتهاك قوانين التجارة الخارجية والفساد. وحظرت السلطات على الصحافيين حضور إجراءات المحكمة الخاصة في العاصمة فيما مُنع مؤخراً أيضاً محامو سو تشي من التحدث إلى وسائل الإعلام.
ووفقاً لمراقبي المحاكمة، يمكن أن تواجه سو تشي عقوبة تصل إلى السجن لمدة 100 عام. ويتحدث مراقبون وخبراء حقوق الإنسان عن محاكمة صورية ويفترضون أن المجلس العسكري يريد إسكات السياسية التي تحظى بشعبية بهذه الطريقة على المدى الطويل. وبدأت المحاكمة في العاصمة نايبيداو في منتصف يونيو (حزيران) الماضي. كما نددت بريطانيا بجنرالات ميانمار بعدما صدر الحكم. وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس إن الحكم يمثل «محاولة مروعة أخرى من النظام العسكري لإسكات المعارضة وقمع الحرية والديمقراطية»، داعية إلى إطلاق سراح «السجناء السياسيين والانخراط في حوار يسمح بإعادة الديمقراطية». وحذرت لندن من أن «الاعتقال التعسفي لسياسيين منتخبين لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاضطرابات». وخضعت سو تشي للإقامة الجبرية في الماضي على مدار ما مجموعه 15 عاماً. وفي عام 2016 أصبحت رئيسة الحكومة بحكم الأمر الواقع.
كما دعت الأمم المتحدة ميانمار إلى محاسبة المسؤولين عن استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين العزل بعد أن صدمت سيارة لقوات الأمن متظاهرين مناهضين للانقلاب مما أدى لمقتل خمسة منهم حسبما ذكرت وسائل إعلام وشهود. وأظهرت صور ومقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي سيارة مسرعة تقتحم مجموعة من المحتجين المناهضين للانقلاب الأحد في مدينة يانجون وجثثا ممددة في الطريق. وقال شهود لـ«رويترز» إن العشرات أصيبوا. وقال راماناثان بالاكريشنان منسق الأمم المتحدة في ميانمار في بيان: «تجب محاسبة المسؤولين عن الاستخدام المفرط وغير المتناسب للقوة ضد المدنيين العزل». وذكر موقع «ميانمار ناو» الإخباري أن الحادث وقع بعد دقائق من تجمع حشد من المحتجين على انقلاب الأول من فبراير. وأضافت أن خمسة قتلوا على الأقل وألقي القبض على 15.
وقالت السفارة الأميركية في بيان إنه «راعها أنباء قيام قوات الأمن بإطلاق النار ودهس عدد من المحتجين السلميين وقتلهم». ولم يعلق المتحدث باسم السلطات العسكرية على الواقعة.



أستراليا تبدأ تطبيق حظر استخدام المراهقين للشبكات الاجتماعية

حسابات تُحذف وآلاف المراهقين يودّعون وسائل التواصل (أ.ف.ب)
حسابات تُحذف وآلاف المراهقين يودّعون وسائل التواصل (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تطبيق حظر استخدام المراهقين للشبكات الاجتماعية

حسابات تُحذف وآلاف المراهقين يودّعون وسائل التواصل (أ.ف.ب)
حسابات تُحذف وآلاف المراهقين يودّعون وسائل التواصل (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم، تطبيق حظر استخدام منصّات التواصل الاجتماعي للمراهقين دون 16 عامًا.

وأوضحت وزيرة الاتصالات الأسترالية أنيكا ويلز في بيان، أن التشريع الجديد يهدف إلى حماية المراهقين والأطفال من الآثار السلبية للاستخدام المبكر لوسائل التواصل الاجتماعي، والمخاطر الرقمية المتزايدة.

نموذج مصغر مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «إكس» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

ومع دخول القرار الرائد عالمياً حيز التنفيذ، أعلنت شركة «إكس» التي يملكها إيلون ماسك، التزامها بالقرار الأسترالي.

وقالت الشركة في بيان: «إن ذلك ليس خيارنا، بل ما يتطلبه القانون الأسترالي».

وكانت «إكس» آخر منصة من بين 10 مواقع للتواصل الاجتماعي شملها القرار، تحدد كيف ستنفذ الحظر الأسترالي.

ووافقت كل المنصات بما فيها «فيسبوك ويوتيوب وتيك توك»، على اتخاذ خطوات لإزالة حسابات المستخدمين الذين يبلغون أقل من 16 عاماً.

وتواجه المنصات المعنية بالقرار في حال عدم اتخاذها تدابير «معقولة» لضمان تطبيقه، غرامات تصل إلى ما يعادل 33 مليون دولار أميركي.

وعشية بدء تطبيق القرار، شرح رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي اسباب اتخاذه، قائلاً إن روسائل التواصل الاجتماعي تستعمل كسلاح من المتحرشين (...)، وهي أيضاً مصدر للقلق، وأداة للمحتالين، والأسوأ من ذلك أنها أداة للمتحرشين (جنسياً) عبر الإنترنت».


ترمب بشأن الغرامة على «إكس»: على أوروبا توخي الحذر الشديد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب بشأن الغرامة على «إكس»: على أوروبا توخي الحذر الشديد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، على غرامة الاتحاد الأروربي ضد منصة «إكس»، قائلاً إنه لا يعتقد أن الغرامة التي تتجاوز الـ100 مليون دولار «قرار صائب».

وأشار ترمب إلى أنه سيتحدث عن الغرامة على منصة «إكس» لاحقاً، مؤكداً أن «على أوروبا توخي الحذر الشديد».

وأضاف للصحافيين في البيت الأبيض: «لا أفهم كيف يمكنهم فعل ذلك». وشدد على أن ماسك لم يتصل به لطلب المساعدة في هذه القضية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وندد الاتحاد الأوروبي، الاثنين، بالهجوم الذي شنه إيلون ماسك على التكتل عبر الإنترنت بعدما فرضت بروكسل غرامة قدرها 120 مليون يورو (140 مليون دولار) على منصته «إكس».

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي باولا بينهو: «هذا يندرج في إطار حرية التعبير التي نتمسك بها والتي تسمح بتصريحات مجنونة تماماً».

وفي تعليق على الغرامة، قال ماسك في حسابه على «إكس»: «يجب إلغاء الاتحاد الأوروبي وإعادة السيادة إلى الدول، لكي تتمكن الحكومات من تمثيل شعوبها على نحو أفضل».

وتابع في منشور آخر: «أنا أحب أوروبا، لكن ليس الوحش البيروقراطي الذي هو الاتحاد الأوروبي».

وعقب تحقيق رفيع المستوى اعتُبر اختباراً لعزيمة الاتحاد الأوروبي لمتابعة خروق شركات التكنولوجيا الكبرى، فُرضت غرامة على منصة التواصل الاجتماعي المملوكة لأغنى رجل في العالم، الجمعة، لخرقها القواعد الرقمية للاتحاد.

وسارعت إدارة الرئيس ترمب إلى انتقاد الغرامة.

وكان ترمب كلّف ماسك قيادة جهود تقليص حجم القوى العاملة الفيدرالية وخفض الإنفاق، قبل أن تباعد بينهما خلافات.

واعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الغرامة «هجوم على جميع منصات التكنولوجيا الأميركية والشعب الأميركي».


زيلينسكي: سنرسل مسودة خطة السلام إلى أميركا غداً بعد مراجعتها

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: سنرسل مسودة خطة السلام إلى أميركا غداً بعد مراجعتها

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الاثنين)، إن الجانب الأوكراني قد يرسل مسودة خطة السلام إلى أميركا غداً بعد مراجعتها.

وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا ستسعى للحصول على ضمانات أمنية معتمدة من الكونغرس الأميركي، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد إنهاء الحرب وواشنطن تسعى للتوصل إلى حلول وسط.

لكن الرئيس الأوكراني شدد على استحالة التخلي عن مناطق في بلاده، وقال: «لا نريد التخلي عن أراضٍ أوكرانية لأننا لا نملك الحق في ذلك».

وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تعتمد على أموال من الأصول الروسية المجمدة.

وفي وقت لاحق، قال زيلينسكي إنه بحث مع رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريديش ميرتس المفاوضات التي أجراها الوفد الأوكراني مؤخراً مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه تم التوافق معهم على أهمية الضمانات الأمنية وإعادة الإعمار.

وأضاف زيلينسكي، في منشور على منصة «إكس»، أنه اتفق مع القادة الثلاثة على الخطوات التالية في مفاوضات السلام، كما تم الاتفاق على تعزيز الدعم الدفاعي لأوكرانيا.

وشدد زيلينسكي على ضرورة توحيد المواقف بين بلاده وأوروبا والولايات المتحدة في الوقت الحالي.

خيبة أمل

كان الرئيس الأوكراني قد أعلن، في وقت سابق اليوم، أن المفاوضين الذين يناقشون مبادرة السلام التي ترعاها الولايات المتحدة ما زالوا منقسمين بشأن مسألة الأراضي، وذلك في وقت عبر فيه ترمب عن خيبة أمله من طريقة تعامل كييف مع المبادرة.

وأوضح زيلينسكي في مقابلة هاتفية مع وكالة «بلومبرغ» أن بعض عناصر الخطة الأميركية تتطلب مزيداً من النقاش حول عدد من «القضايا الحساسة»، بما في ذلك الضمانات الأمنية للبلاد التي أنهكتها الحرب والسيطرة على شرق البلاد.

وأضاف أن المحادثات لم تتوصل بعد إلى اتفاق بشأن إقليم دونباس في شرق أوكرانيا، بما في ذلك مقاطعتا دونيتسك ولوغانسك.

وتابع قائلاً: «هناك رؤى مختلفة للولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، ولا توجد وجهة نظر موحدة بشأن دونباس»، مشيراً إلى أن كييف تضغط من أجل اتفاق منفصل يتعلق بالضمانات الأمنية من الحلفاء الغربيين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات زيلينسكي بعد أن انتقده ترمب، قائلاً إنه «يشعر بقليل من خيبة الأمل لأن الرئيس زيلينسكي لم يقرأ المقترح بعد»، في تناقض مع تعليقاته الأخيرة حول رد فعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على المقترح.

وقال زيلينسكي: «هناك سؤال واحد أريد أنا وجميع الأوكرانيين الحصول على إجابة واضحة عنه: إذا بدأت روسيا الحرب مرة أخرى، ماذا سيفعل شركاؤنا؟».