القوات البرية السعودية تدمر مدفعية الحوثي.. وحرس الحدود يوقف عملية تسلل

{الشرق الأوسط} تواصل جولاتها الميدانية على الشريط الحدودي السعودي مع اليمن

جنديان من حرس الحدود السعودي في إحدى النقاط الحدودية مع اليمن (تصوير: خالد الخميس)
جنديان من حرس الحدود السعودي في إحدى النقاط الحدودية مع اليمن (تصوير: خالد الخميس)
TT

القوات البرية السعودية تدمر مدفعية الحوثي.. وحرس الحدود يوقف عملية تسلل

جنديان من حرس الحدود السعودي في إحدى النقاط الحدودية مع اليمن (تصوير: خالد الخميس)
جنديان من حرس الحدود السعودي في إحدى النقاط الحدودية مع اليمن (تصوير: خالد الخميس)

أدت الضربات الجوية المستمرة التي تقوم بها قوات تحالف «عاصفة الحزم» بقيادة السعودية لإضعاف قوة ميليشيا الحوثي العسكرية، إلى تدمير مدفعية الميليشيا التي كانت تنوي من خلالها مهاجمة الحدود الجنوبية للسعودية. وساهمت القوات الملكية البرية السعودية بتدمير المدفعية التي كان المتمردون الحوثيون يتترسون بها على حدود المملكة.
«الشرق الأوسط» تواصل جولاتها الميدانية على حدود السعودية الجنوبية. وفي نفس الشأن الميداني قال مصدر يمني أمس، إنه بالإضافة إلى الأثر البالغ للغارات الجوية لقوات التحالف، فإن الميليشيات الحوثية دخلت في خسائر ودمار أكبر مع القذائف التي تطلقها القوات البرية السعودية، وبيّن المصدر أن تكامل الأداء بين الغارات الجوية التي تنفذها قوات التحالف، مع القوات العسكرية السعودية على البر وضع الحوثيين في مرمى النيران (على حد وصفه). وأضاف: «حاول الحوثيون الهرب من قذائف الغارات الجوية ففشلوا، ليجدوا أنفسهم في موقف أصعب مع الدور الذي تقوم به القوات العسكرية بريا».
القوات البرية السعودية دمّرت قطع المدفعية الصغيرة (الهاون) التي يستخدمها الحوثيون بمساندة قوات صالح على الحدود اليمنية لمحاولة إلحاق أي ضرر بالقوات السعودية، بيد أن خططهم تبوء بالفشل، لا سيما أن هناك ترابطا وثيقا بين قوات حرس الحدود كما هو الحال مع وضع الكمائن للمجموعات الحوثية التي تحاول التسلل على شكل جماعات ليُفاجأوا بالكمائن المحكمة من قبل رجال حرس الحدود.
ويشير الرائد علي بن عبد الله القحطاني المتحدث باسم قوات حرس الحدود في نجران إلى أن الأمور تسير بصورة محكمة على الحدود السعودية اليمنية من جهة الشريط الحدودي لمنطقة نجران.
وبيّن الرائد القحطاني لـ«الشرق الأوسط» أمس: «كما تلاحظون الآن ونحن على الخط الأول، الوضع تحت السيطرة، بفضل الجهد الكبير الذي يقوم به زملائي على الخط الأمامي، ونحن نشعر بفخر المهمة التي نقوم بها في حماية بلادنا، وإغاثة أشقائنا من الشعب اليمني».
التنسيق للقوات السعودية العسكرية، دقيق ومرتب له، كما هو الحال مع القوات البرية وحرس الحدود، والبداية تكون أولا من قوات حرس الحدود التي تكون على الخط الأول، في حين يكون تدخل القوات البرية إما بقذائف المدفعية، وإما بتدخل طيران القوات البرية (طائرات الأباتشي)، وفي ذات الوقت تنظم قوات حرس الحدود نقاط تفتيش لعزل القوة المضادة، وقد تحتاج بعض المواقف إلى الاستفادة من القناصين الذين أزالهم عبر المروحيات التابعة للقوات البرية.
الجولة الميدانية لـ«الشرق الأوسط» على الشريط الحدودي في منطقة نجران، أظهرت مدى الاستعداد الكبير لقوات حرس الحدود في أداء مهمتها الأساسية في حماية الحدود، بالإضافة إلى دورها التكاملي مع القوات البرية، ضمن عملية (عاصفة الحزم) التي تجريها قوات التحالف بقيادة السعودية لإغاثة الشعب اليمني.
وتبدأ الحدود السعودية - اليمنية في منطقة نجران من المنطقة المشتركة مع منطقة عسير والمتمثلة في مركز عاكفة من جهة الغرب وحتى نقطة دال من جهة الشرق، وهي نقطة تقاطع الحدود السعودية اليمنية العمانية، ويصل طولها إلى 1200 كيلومتر تقريبا، وتشكل قوة حرس الحدود مناطق عمل في 3 قطاعات رئيسية هي قطاع سقام، وقطاع خباش، وقطاع شرورة.
وتعد قطاعات شرورة وسقام والخرخير من أهم القطاعات التي تتصدى للمهربين المسلحين والمتسللين، الذين اختفوا تقريبا بفضل وجود آلية محكمة في العمل، منها أبراج المراقبة المنتشرة التي تصعب تحركات المتمردين الحوثيين ومن يناصرهم، بالإضافة إلى الرصد الجوي كما هو الحال مع المركز الموجود في منطقة تنصاب.
أعلى نقطة في منطقة نجران تصل إلى ارتفاع 1700 متر عن سطح البحر، ويعد مركز المنارة التابع لقطاع سقام، ثاني أعلى نقطة بارتفاع 1600 متر، ويوجد فوق سطح المركز كاميرات حرارية تراقب، وتمرر المعلومات للدوريات التي تمشط الأودية.
وتنقسم التضاريس الطبيعية لمنطقة نجران التي توجد بها القوات العسكرية السعودية بكثافة إلى قسمين، قسم جبلي وتقدر مسافته بقرابة 200 كيلومتر، والقسم الثاني صحراوي وتقدر مسافته بنحو 1000 كيلومتر.
ويوضح الرائد علي بن عبد الله القحطاني أن من أهم مهام حرس الحدود «مكافحة التهريب والتسلل وكذلك ضبط المخالفين في منطقة الحدود، وهذا ما تباشره دوريات حرس الحدود إضافة إلى مهام حرس الحدود الأخرى، ويعتبر حرس الحدود الخط الأمني الأول في الوقت الحالي الذي نقوم فيه بإغاثة أشقائنا في اليمن، وكذلك في أي وقت».
وحفظا لأمن السعودية وكذلك صونا لحقوق اليمن، تتخذ القوات العسكرية ممثلة بحرس الحدود عددا من الاحترازات على حدود البلدين منها استخدام الكاميرات الحرارية ذات الدقة العالية، ولها أنواع عدة، منها الثابتة والمتحركة ذات الأبعاد القريبة أو البعيدة المدى، بالإضافة إلى السياج الحديدي والمصدات الخرسانية والعقوم الترابية لإعاقة عبور المهربين والمتسللين من المتمردين الحوثيين.
من جهته، قال الرائد عادل العروسي ضابط العمليات في قطاع خباش الحدودي لـ«الشرق الأوسط»: «إن الأمور كافة لدينا على حدود نجران تحت السيطرة، وأي ملاحظة ترصد من قبل زملائي يجري التعامل على الفور معها، وهو ما أدى إلى حالة الاستقرار التي ترونها الآن»، مبينا أنهم على تنسيق مستمر مع القوات البرية والمعلومات تمرر بين الطرفين، كونهم يؤدون مهمة واحدة تنطوي على حماية أمن الوطن وإغاثة أشقائنا في اليمن.
منطقة نجران تاريخية تعاقب عليها الكثير من الحضارات على مدار آلاف السنين، ولأن موقعها استراتيجي، وباتت واحدة من أهم محطات القوافل، وهو ما دعا عددا من المستشرقين والفلاسفة للكتابة عنها أمثال استرابون وبطليموس وابن هشام والطبري والهمداني والمسعودي والإصطخري وياقوت الحموي والبكري والماوردي وينبور وهاليفي وفلبي وليبنز وخان بيك، بحسب المؤرخ السعودي الدكتور حسين عايض آل حمد.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته النمساوية مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة بياته ماينل رايزنغر في الرياض (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة بياته ماينل رايزنغر في الرياض (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته النمساوية مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة بياته ماينل رايزنغر في الرياض (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة بياته ماينل رايزنغر في الرياض (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنغر، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان الوزيرة رايزنغر في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية والنمسا.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.


5 سيناريوهات لعملية إنزال جوي محتملة داخل الأراضي الإيرانية

شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)
شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)
TT

5 سيناريوهات لعملية إنزال جوي محتملة داخل الأراضي الإيرانية

شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)
شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)

قُبيل ساعات على انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للنظام الإيراني، والمقرّر انقضاؤها صباح الأربعاء، عرض تقرير استراتيجي خمسة سيناريوهات متدرجة لعملية إنزال جوي محتملة قد تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية.

شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)

وأوضح التقرير، الصادر عن مركز الخليج للأبحاث ومقره جدة، أن من أبرز هذه السيناريوهات تنفيذ عمليات اقتحام محدودة تستهدف مواقع حساسة، مثل جزيرة خرج، أو إنشاء «رأس جسر» للسيطرة على مطار داخلي استراتيجي، إلى جانب سيناريو ضربة حاسمة تستهدف العاصمة طهران.

وأشار التقرير إلى أن السيناريو الرابع يتمثل في فتح جبهات برية متعددة بالتزامن مع عملية الإنزال، فيما يقوم السيناريو الخامس على التحرك نحو الحدود بعد الإنزال، والسيطرة على نقاط حدودية داخل إيران.

وفي المقابل، عرض التقرير جملة من التحديات التي قد تواجه هذه العملية، من أبرزها القدرات الصاروخية والمسيّرات الإيرانية، وأزمة القيادة بعد مقتل المرشد علي خامنئي، فضلاً عن إشكالية «اليوم التالي» المرتبطة بمن سيتولى حكم إيران في حال إسقاط النظام.

واستبعد التقرير أي دور عسكري مباشر لدول الخليج في سيناريو الإنزال داخل العمق الإيراني، مؤكداً أن أولويات دول مجلس التعاون تتركز على حماية أمنها القومي، والحفاظ على استقرار مجتمعاتها، والمساهمة في الحلول السياسية، وضمان أمن إمدادات الطاقة العالمية.

السيناريو الأول: عمليات الاقتحام المحدودة

يستهدف هذا السيناريو مواقع حيوية، من بينها جزيرة خرج التي تمثل نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، وميناء بندر عباس الاستراتيجي، إلى جانب مطارات داخلية مثل همدان أو شيراز، ومنشآت نووية حساسة مثل نطنز وفردو وأصفهان.

الرد الإيراني المحتمل: هجمات صاروخية ومسيّرات مكثفة على القوات المنزلة وقواعدها الخلفية، مع إعلان تعبئة عامة لقوات «الباسيج»، وتكثيف استهداف الملاحة في الخليج عبر الألغام البحرية والمسيّرات الانتحارية، إلى جانب هجمات إلكترونية على شبكات القيادة الأميركية.

السيناريو الثاني: إنشاء «رأس جسر» (التصعيد التدريجي)

يقوم على السيطرة على مطار داخلي استراتيجي وتحويله إلى قاعدة عمليات متقدمة تسمح بإدخال قوات إضافية ومدرعات خفيفة وإمدادات.

الرد الإيراني المحتمل: حشد قوات «الحرس الثوري» و«الباسيج» لمحاصرة الموقع، مع قصف متواصل للمطار بالصواريخ والمسيّرات لتعطيل المدرج، واستهداف طائرات النقل أثناء هبوطها بصواريخ محمولة على الكتف.

مركبات على طريق سريع بين خوي ومرند في إيران (أ.ب)

السيناريو الثالث: ضربة حاسمة لطهران (تغيير النظام)

يتضمن إنزال قوات كبيرة للتقدم نحو العاصمة طهران والسيطرة عليها، بهدف إسقاط النظام وإقامة سلطة بديلة.

الرد الإيراني المحتمل: تحويل طهران إلى حصن داخلي عبر تحصين المباني الحكومية والعسكرية، ونصب الكمائن، وزرع العبوات الناسفة، وتفعيل شبكات الأنفاق، إلى جانب خوض قتال شوارع عنيف، واستهداف خطوط الإمداد، وفتح جبهات إقليمية عبر الوكلاء.

السيناريو الرابع: فتح جبهات برية متعددة بالتزامن مع الإنزال

يفترض الحصول على تسهيلات من دول مجاورة، مثل العراق وتركيا وأذربيجان وباكستان، لشن هجمات برية متزامنة، غير أن التقدير يشير إلى عقبات سياسية ودبلوماسية كبيرة، في ظل حرص هذه الدول على تجنب الانخراط في حرب إقليمية موسعة، ما يجعل الاعتماد على القواعد الأميركية القائمة في المنطقة الخيار الأكثر واقعية، وهو ما يُبقي هذا السيناريو في الإطار النظري وفقاً للتقرير.

دخان يتصاعد بعد قصف على طهران في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

السيناريو الخامس: التحرك نحو الحدود بعد الإنزال

يقوم على السيطرة على ممرات حدودية أو مناطق ساحلية تمهيداً لإدخال قوات برية لاحقاً، إلا أنه يواجه الإشكالية ذاتها المرتبطة بعدم استعداد الدول المجاورة للمشاركة في غزو بري، ما يجعله أيضاً خياراً نظرياً في المرحلة الحالية.

التحديات الجوهرية

يبرز في مقدمتها امتلاك إيران ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية والمجنحة، والطائرات المسيّرة الهجومية والانتحارية، المخزنة في شبكة أنفاق تحت الجبال يصعب استهدافها جوياً.

كما تشمل التحديات، حسب التقرير، أزمة القيادة بعد مقتل المرشد علي خامنئي، وما خلّفه ذلك من فراغ في قمة هرم السلطة، إلى جانب إشكالية «اليوم التالي» المرتبطة بمن سيتولى حكم إيران في حال إسقاط النظام، وهو ما يعد التحدي الأبرز في التقديرات العسكرية.

دور دول مجلس التعاون الخليجي

يشدّد التقرير على أنه لا يمكن افتراض أي دور عسكري مباشر لدول الخليج في سيناريو الإنزال داخل العمق الإيراني، إذ تتركز أولوياتها على حماية أمنها القومي واستقرار مجتمعاتها، والمساهمة في الحلول السياسية، وضمان أمن إمدادات الطاقة العالمية.


الدفاعات الإماراتية تعاملت مع صاروخ باليستي و11 مسيّرة من إيران

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الإماراتية تعاملت مع صاروخ باليستي و11 مسيّرة من إيران

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

تعاملت، الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران.

وأعلنت وزارة الدفاع أنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية، تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لـ520 صاروخاً باليستياً، و26 صاروخاً جوالاً، 2221 طائرةً مسيّرة.

ولم تُسجَّل أي حالات وفيات أو إصابات خلال الساعات الماضية، كما بلغ إجمالي عدد الإصابات منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة على الإمارات 221 إصابة، من جنسيات متعددة.