قبرص ترفض اتهامات تركيا بانتهاك جرفها القاري

تراشق حاد بين إردوغان وزعيم المعارضة

TT

قبرص ترفض اتهامات تركيا بانتهاك جرفها القاري

أعلنت قبرص رفضها ما وصفته بمزاعم تركيا بأنها تعدت على الجرف القاري لها بمنح ترخيص تنقيب في البحر المتوسط لشركتي إكسون موبيل وقطر للبترول قائلة إن الترخيص تم منحه في نطاق حقوقها السيادية. وقالت الحكومة القبرصية، في بيان أمس (السبت)، إنها ستمنح إكسون موبيل وقطر للبترول ترخيصا بالتنقيب عن النفط والغاز في جزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة التي تقول إنها خاصة بها والتي تقع جنوب وجنوب غربي الجزيرة. واتهمت تركيا قبرص بانتهاك الجرف القاري لها من خلال منح الترخيص للشركتين، وقالت إنها لن تسمح بالتنقيب غير المصرح به في مياهها. لعقود، هناك نزاعات بين تركيا واليونان، قبرص طرف في بعضها، بشأن مطالب بالسيادة في شرق البحر المتوسط والمجال الجوي للبلدين والطاقة ووضع بعض الجزر في بحر إيجه والصراع العرقي في جزيرة قبرص. وقالت وزارة الخارجية التركية إن الخطوة القبرصية تعدٍّ على جرفها القاري في شرق البحر المتوسط. وقالت قبرص إن المنطقة التي تتحدث عنها تركيا جزء من الجرف القاري الخاص بها.
على صعيد آخر، تصاعد التراشق بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، على أثر دعوة الثاني إلى عقد انتخابات مبكرة، قائلًا إنهم «سيطردون إردوغان من السلطة بالأدب». ووعد زعيم المعارضة التركية بالتصالح مع كل من مصر وسوريا وإسرائيل وجميع الدول، حال توليه الحكم بدعم الشعب، وبأنه سيمحو ديون الفلاحين في البنوك. وهاجم كليتشدار أوغلو إردوغان، قائلًا إنهم حكموا البلاد لمدة 20 عامًا، ووصل الأمر بخريج الجامعة لأن يكون عاطلًا، متسائلًا: «على من يعود هذا العار؟ سننقذ تركيا من هذا العار!». ودعا زعيم المعارضة التركية، خلال مؤتمر جماهيري بمدينة مرسين حضره 37 ألف شخص من مؤيدي إجراء الانتخابات المبكرة، قائلًا: «لا يوجد يأس في كتابنا.. تركيا في القرن الـ21 لا تستحق هذا». وتصاعدت مطالبات المعارضة بالتوجه إلى الانتخابات المبكرة، قبل الموعد المقرر للانتخابات في صيف عام 2023 بسبب تدهور الوضع الاقتصادي وانهيار الليرة التركية وارتفاع التضخم إلى ما فوق 20 في المائة.
لكن إردوغان وحليفه رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، يرفضان التوجه إلى انتخابات مبكرة مؤيدين أن الانتخابات ستجرى في موعدها وأن إردوغان سيكون هو مرشح «تحالف الشعب» المؤلف من حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، والذي تشير استطلاعات الرأي المتعاقبة إلى تراجع شعبيته بشكل حاد.
وعلق كليتشدار أوغلو على منعه من دخول معهد الإحصاء التركي لمناقشة الوضع الاقتصادي مع المسؤولين هناك، ورفضهم استقباله قبل الحصول على إذن من رئاسة الجمهورية، قائلا : «يعتقدون أن الجدار سيجعلنا أسرى، وأنا الآن بحضور أهالي مرسين، أقولها بوضوح، جدرانكم منخفضة جدًا بالنسبة لنا، سأتعامل مع كل شيء، إنهم يحكمون بالوصاية، والعالم رأى ما هي الوصاية، الضباط الذين جاءوا ومنعونا من الدخول بتوجيهات القصر لم يعودوا ضباط الدولة، اسم القانون الذي يخضعون له هو قانون موظفي الخدمة المدنية، لكن الطريقة التي يطبقونها هي قواعد القصر، سنغير هذه القواعد».
من جانبه، قال إردوغان إن «مؤسسات الدولة لا يُذهب إليها كذلك دون موعد»، تعليقًا على ذهاب رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، إلى معهد الإحصاء التركي بعد صدور بيانات معدل التضخم الخميس الماضي. وطالب إردوغان زعيم المعارضة، بالذهاب إلى المنظمات الإرهابية، قائلا: «يمكنك الذهاب إليها دون موعد، لكن مؤسسات الدولة جادة، ولا يمكنك الذهاب إليها بشكل عشوائي». وأضاف إردوغان، خلال افتتاح مشروعات في مدينة سيرت، جنوب شرقي البلاد أمس السبت: «أطالب كليتشدار أوغلو من هنا... توقف عن مداهمة المؤسسات العامة وتهديد موظفي الخدمة المدنية، نلتقي في الساحة السياسية، والانتخابات الرئاسية المقبلة»، قائلا: «مسألة كيلتشدار أوغلو، ليست مسألة تشغل بالنا داخل حزب العدالة والتنمية، لكن إذا هاجم قيم أمتنا وأضر بمصالح بلدنا فسيجدنا ضده».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.