الاقتصاد الرقمي الاستهلاكي العربي 100 مليار دولار في 2030

نسبة مستخدمي الإنترنت في المنطقة تفوق المتوسط العالمي

توقع تضاعف حجم الاقتصاد الرقمي الاستهلاكي في الشرق الأوسط إلى 100 مليار دولار عام 2023 (رويترز)
توقع تضاعف حجم الاقتصاد الرقمي الاستهلاكي في الشرق الأوسط إلى 100 مليار دولار عام 2023 (رويترز)
TT

الاقتصاد الرقمي الاستهلاكي العربي 100 مليار دولار في 2030

توقع تضاعف حجم الاقتصاد الرقمي الاستهلاكي في الشرق الأوسط إلى 100 مليار دولار عام 2023 (رويترز)
توقع تضاعف حجم الاقتصاد الرقمي الاستهلاكي في الشرق الأوسط إلى 100 مليار دولار عام 2023 (رويترز)

توقع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري ارتفاع الاقتصاد الرقمي الاستهلاكي عالمياً إلى 800 مليار دولار، بحلول عام 2030، بعد أن كان يتراوح بين 85 و90 مليار دولار في 2020، كما أن حجم الاقتصاد الرقمي الاستهلاكي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيرتفع بأكثر من الضعف من بين 40 و45 مليار دولار عام 2020، إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2023.
جاء ذلك في تقرير معلوماتي لمركز المعلومات تحت عنوان «الاقتصاد الرقمي»، تناول خلاله مفهوم وتطبيقات الإعلام الرقمي، والتجارب الدولية في مجال الاقتصاد الرقمي، وأهم المؤشرات الإقليمية والدولية المتعلقة به، والمقالات التي تتناوله.
وأوضح التقرير أن ذلك سيكون نتيجة للتحول الرقمي السريع في مجالات السفر وخدمات الأطعمة والمشروبات والتعليم، وتوقع أن 70 في المائة من القيمة الجديدة المضافة للاقتصاد سوف تستند إلى نماذج عمل لمنصات ممكَّنة رقمياً خلال العقد المقبل.
وأشار المركز إلى أن الاقتصاد الرقمي قد أصبح، مع التقنيات الرقمية التي تدعم المزيد من المعاملات وأبرزها تقنيات «البلوك تشين» والطباعة ثلاثية الأبعاد وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية والأتمتة والروبوتات والذكاء الاصطناعي، لا ينفصل عن أداء الاقتصاد ككل، ولفت إلى أن أهميته الماسة اتضحت بعد تفشي «كورونا» والآثار الاقتصادية التي سببها، حيث كانت الدول قد قطعت بالفعل أشواطاً جيدة في هذا المجال، ولكن بعد الجائحة أصبح الأمر ضرورة ملحة، فالاقتصادات التي اعتمدت على التحول الرقمي بشكل أكبر كان تعاملها مع الجائحة أفضل. لذلك، فإن الدول التي تريد تحقيق اقتصاد مستدام يجب عليها التحول نحو الرقمية.
وأكد التقرير أنه فيما يخص تجربة التحول الرقمي في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن دول المنظمة تعمل على تعزيز نهجها الاستراتيجي لسياسة التحول الرقمي، ويتضح ذلك من كون 34 دولة بالمنظمة لديها استراتيجية رقمية وطنية لتعزيز تنسيق السياسات على أعلى مستويات الحكومة، وبحلول منتصف 2020 كان لدى 24 دولة منها استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، ومنذ عام 2017 أصدرت كثير من دول المنظمة استراتيجيات رقمية لتكنولوجيا الجيل الخامس.
كما أشار مركز المعلومات إلى أبرز ملامح تجربة الاقتصاد الرقمي في الدول العربية، حيث أكد أن خدمات الهاتف الجوال قد شهدت تطوراً كبيراً في الدول العربية خلال العقدين الماضيين، لا سيما في ضوء اتجاه بعض الدول إلى تحرير أسواق الاتصالات، ودخول عدد من شركات القطاع الخاص إلى السوق، وبناء عليه ارتفع عدد الاشتراكات النشطة لخدمات الهاتف الجوال لكل مائة من السكان في الدول العربية من 7.8 اشتراك في عام 2010، إلى 60 اشتراكاً في عام 2020، وعلى نطاق خدمات الإنترنت.
ولفت إلى أن الدول العربية شهدت تطوراً ملموساً من خلال أجهزة الحاسب الثابتة أو المحمولة أو حتى من خلال الخدمات الجوالة، وهو ما ساهم في ارتفاع نسبة الأفراد المستخدمين للإنترنت من 8.3 في المائة في عام 2005، إلى نحو 55 في المائة في عام 2019، ليفوق بقليل المتوسط العالمي البالغ 52.4 في المائة، إلا أن الفجوة الرقمية بين الريف والحضر والإناث والذكور فيما يتعلق بالنفاذ إلى خدمات الإنترنت تُعدّ من بين أهم التحديات التي تواجه الدول العربية على صعيد تطور الاقتصاد الرقمي.
وعلى مستوى المساهمة الاقتصادية للاقتصاد الرقمي بالدول العربية، أشار التقرير إلى تباين مستوى مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية؛ لتسجل أعلى مستوى لها في الأردن بنسبة تقدر بنحو 12.2 في المائة عام 2019، تليها كل من الإمارات والبحرين بمساهمة تُقدَّر بنحو 8 في المائة لكل منهما، ثم الكويت ومصر بنسبة 5 و4.4 في المائة على التوالي.
وتقاس المساهمة الاقتصادية للاقتصاد الرقمي من واقع مساهمة سلع وخدمات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في التجارة الدولية، حيث تشير إحصاءات برنامج الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إلى أن هذه النسبة تشكل على المستوى العالمي نحو 12.5 في المائة من إجمالي التجارة الدولية في عام 2019. في حين أنها تمثل 3.8 في المائة فقط في الدول العربية من إجمالي تجارتها الدولية، كما تعتبر نسبة مساهمة الصادرات عالية التقنية من مجمل الصادرات السلعية مؤشراً آخر لمستوى تطور الاقتصاد الرقمي، وفي هذا الصدد تشير البيانات إلى تصدر الإمارات الدولَ العربية في هذا المؤشر بحصة تقدر بنحو 13.6 في المائة، تليها السعودية والكويت ومصر بنحو 9.6 و9.5 و9.4 في المائة على التوالي.
واستعرض المركز من خلال تقريره كثيراً من تجارب الدول في مجال التحول نحو الاقتصاد الرقمي، ومنها الصين وفنلندا والإمارات وكوريا الجنوبية، موضحاً أسباب تفوقهم، وتأثير نمو الاقتصاد الرقمي في تعزيز قدراتهم التنافسية في مختلف المجالات.



بورصات الخليج ترتفع وسط آمال التهدئة في حرب إيران

مستثمران يراقبان شاشات التداول في السوق القطرية (رويترز)
مستثمران يراقبان شاشات التداول في السوق القطرية (رويترز)
TT

بورصات الخليج ترتفع وسط آمال التهدئة في حرب إيران

مستثمران يراقبان شاشات التداول في السوق القطرية (رويترز)
مستثمران يراقبان شاشات التداول في السوق القطرية (رويترز)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة ليوم الأربعاء، بدعم من آمال التهدئة في حرب إيران، وتصدر المؤشر في دبي المكاسب مع دخول حزمة دعم بقيمة مليار درهم (272.3 مليون دولار) حيز التنفيذ.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة يمكن أن تُنهي حملتها العسكرية خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وإن إيران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، مما يشير بوضوح إلى أنه يعتزم إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر.

وصعد المؤشر في دبي 2.1 في المائة مع زيادة سهم «إعمار العقارية» القيادي 4.7 في المائة وسهم «بنك الإمارات دبي الوطني» 5.7 في المائة.

وأعلن ولي عهد دبي يوم الاثنين أن الإمارة اعتمدت تسهيلات اقتصادية بقيمة مليار درهم (272.26 مليون دولار) لقطاعات الأعمال، على أن يبدأ تنفيذها في الأول من أبريل (نيسان) وتستمر لمدة من ثلاثة إلى ستة أشهر.

وارتفع المؤشر في أبوظبي 1.3 في المائة مع صعود سهم «الدار العقارية» 3.6 في المائة.

وزاد المؤشر في قطر 1.5 في المائة مع ارتفاع سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر بنوك منطقة الخليج من حيث الأصول، 2.6 في المائة.

وقالت وزارة الدفاع إن ناقلة نفط تستأجرها شركة «قطر للطاقة» تعرضت لاستهداف بصاروخ كروز إيراني في المياه الاقتصادية القطرية، الأربعاء.

وصعد المؤشر القياسي السعودي 0.3 في المائة مع ارتفاع سهم «مصرف الراجحي» 0.5 في المائة وسهم «أرامكو» السعودية 0.8 في المائة.

وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة، الأربعاء، متخليةً عن مكاسب سابقة، إذ أدى استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط إلى تقلبات في الأسواق.


نمو التصنيع في منطقة اليورو يصل لأعلى مستوى منذ 4 سنوات

خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)
خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)
TT

نمو التصنيع في منطقة اليورو يصل لأعلى مستوى منذ 4 سنوات

خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)
خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)

انتعش نمو قطاع التصنيع في منطقة اليورو إلى أقوى مستوياته منذ نحو أربع سنوات في مارس (آذار)، حيث أدت اضطرابات سلاسل التوريد إلى تضخيم أرقام النمو، على الرغم من أن الطلب الأساسي ظل ضعيفاً، وأن ارتفاع تكاليف المدخلات بسبب الحرب الإيرانية يهدّد بتقويض الانتعاش الهشّ للقطاع.

وقد تسبّب الصراع في الشرق الأوسط في تعطيل شبكات الخدمات اللوجيستية العالمية، مما أدى إلى تأخيرات في التسليم عززت بشكل مصطنع مؤشرات النمو الرئيسية، ودفعت تضخم أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمنطقة اليورو، الصادر عن «ستاندرد آند بورز»، إلى 51.6 نقطة في مارس، مقارنةً بـ50.8 نقطة في فبراير (شباط)، متجاوزاً التقدير الأولي البالغ 51.4 نقطة، مع الإشارة إلى أن أي رقم أعلى من 50 نقطة يشير إلى نمو النشاط، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، جو هايز: «لقد تركت الحرب في الشرق الأوسط بصمتها بالفعل على قطاع التصنيع في منطقة اليورو».

وشهدت فترات تسليم الموردين زيادة حادة مع إعادة أسواق الخدمات اللوجيستية التكيف مع اضطرابات النقل البحري، في حين دفع ارتفاع أسعار النفط والطاقة تضخم تكاليف مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ أواخر عام 2022. وارتفع المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة، وهو مقياس رئيسي للطلب، إلى أعلى مستوى له في 46 شهراً، وهو مستوى فبراير نفسه، لكن النمو ظل متواضعاً. كما ارتفع الإنتاج للشهر الثالث على التوالي، حيث سجل المؤشر الفرعي للإنتاج 52 مقارنةً بـ51.9 في فبراير، مسجلاً أعلى مستوى له في سبعة أشهر.

واستقرت طلبات التصدير الجديدة بعد انكماشها لثمانية أشهر متتالية، مما خفّف بعض الضغط على المصنّعين، في حين زادت الأعمال المتراكمة لأول مرة منذ منتصف عام 2022، فيما خفّضت الشركات الوظائف بوتيرة أسرع في مارس.

وارتفع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى له في 41 شهراً، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط والطاقة، واستجاب المصنّعون برفع أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. وأضاف هايز: «شهدنا في مارس انتقال بعض دوافع التضخم الناتجة عن الحرب مباشرةً إلى الأسعار النهائية، مما قلّل من القدرة التنافسية لمنطقة اليورو».

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها في خمسة أشهر، وظلت دون متوسطها طويل الأجل، حيث أثر الصراع سلباً على معنويات الشركات. وسجلت ألمانيا وإيطاليا أعلى مستوياتهما منذ 46 و37 شهراً على التوالي، في حين شهدت إسبانيا انكماشاً، وسجلت اليونان أعلى مستوى، تلتها آيرلندا، فيما دخل قطاع التصنيع الفرنسي حالة ركود.

نمو قطاع التصنيع الألماني

شهد قطاع التصنيع الألماني نمواً في مارس بأسرع وتيرة له منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً بزيادة الإنتاج والطلبات الجديدة، رغم اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب الإيرانية. وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع التصنيع الألماني، الصادر عن «ستاندرد آند بورز»، إلى 52.2 نقطة في مارس، مقارنةً بـ50.9 في فبراير، متجاوزاً القراءة الأولية البالغة 51.7 نقطة.

وأوضح المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز»، فيل سميث، أن مؤشرات الضغط بدأت تظهر بالفعل في سلاسل التوريد، مضيفاً أن فترات انتظار المدخلات طال أمدها إلى أقصى حد منذ منتصف 2022، مما رفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي نتيجة الافتراض السائد بأن فترات التسليم الأطول ترتبط عادة بزيادة الطلب.

ونما الإنتاج بأسرع وتيرة منذ فبراير 2022، فيما ارتفعت الطلبات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، بأسرع وتيرة منذ مارس 2022. وأوضح سميث أن التأثير المباشر للحرب كان واضحاً، مشيراً إلى أن تضخم تكاليف المدخلات ارتفع بشكل حاد نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، مسجلاً أكبر زيادة شهرية له على الإطلاق، حيث بلغ مؤشر أسعار المدخلات 70.3 نقطة مقارنة بـ59.4 في فبراير، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2022. وتسارع تضخم أسعار المصانع إلى أعلى مستوى له في 37 شهراً، مع نقل جزء من العبء إلى المستهلكين.

وانخفضت توقعات المصنّعين لإنتاجهم خلال الشهور الـ12 المقبلة إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع دلائل غير رسمية تشير إلى مخاوف بشأن الأسعار وحالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب، بعد أن بلغت التوقعات أعلى مستوى لها في أربع سنوات في فبراير.

ركود قطاع التصنيع الفرنسي

لم يشهد نشاط قطاع التصنيع الفرنسي سوى مؤشرات ضئيلة على التوسع في مارس، حيث أثرت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران على العمليات.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات النهائي لشهر مارس، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50 نقطة مقابل 50.1 في فبراير، في حين كان المؤشر النهائي أدنى قليلاً من القراءة الأولية لشهر مارس البالغة 50.2 نقطة.

وأوضحت المؤسسة أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع تكاليف المدخلات، وزيادة فترات التسليم، وتأجيل العملاء أو إلغاء طلباتهم، مما أثر سلباً على العمليات.

وكشف مؤشر مديري المشتريات لشهر مارس عن تأثير فوري للصراع على جانب العرض، حيث طالّت فترات التسليم بشكل ملحوظ، وارتفعت تكاليف المدخلات بشكل حاد، وفق ما أفاد كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، جو هايز.

وأضاف هايز: «أدى عدم اليقين الناجم عن الحرب إلى تأجيل العملاء أو إلغاء طلباتهم، ما تسبب في انخفاض حاد في حجم المبيعات وتراجع مستويات الإنتاج لأول مرة منذ بداية العام. ومن الواضح أن استمرار الحرب يزيد من احتمالات انزلاق قطاع التصنيع الفرنسي نحو ركود تضخمي».


«نيكي» يقفز 5 % بعد إشارة ترمب إلى جدول زمني لإنهاء الحرب مع إيران

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يقفز 5 % بعد إشارة ترمب إلى جدول زمني لإنهاء الحرب مع إيران

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بنسبة 5 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بآمال خفض تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وصعد مؤشر «نيكي» بنسبة 5.24 في المائة ليصل إلى 53.739.68 نقطة، مستهلاً شهر أبريل (نيسان) بأداء قوي، بعد أن سجل أسوأ أداء شهري له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008 في مارس (آذار). وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 4.95 في المائة ليصل إلى 3.670.9 نقطة.

وقال شويتشي أريساوا، المدير العام لقسم أبحاث الاستثمار في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «لا تزال هناك شكوك حول مصير الحرب، لكن السوق على الأقل واثقة من أنها تتجه نحو نهايتها». وأضاف: «إذا استقرت أسعار النفط، فسيسهّل ذلك على الشركات المحلية وضع توقعاتها للسنة المالية الحالية. ومن المقرر أن تبدأ هذه الشركات في الكشف عن توقعاتها بدءاً من نهاية هذا الشهر».

وصرح ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو، بأن الحرب مع إيران قد تقترب من نهايتها، في إشارة إلى أن واشنطن منفتحة على إجراء محادثات مباشرة مع القيادة الإيرانية، وأنها قادرة على إنهاء الصراع حتى من دون اتفاق.

وفي اليابان، تصدرت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي قائمة الأسهم الرابحة، حيث قفز سهم «أدفانتيست» بنسبة 10.67 في المائة، وسهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 5.88 في المائة. كما ارتفع سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 5.51 في المائة. وارتفع سهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، بنسبة 14.26 في المائة ليصبح الرابح الأكبر في مؤشر «نيكي»، وذلك بعد إضافته إلى المؤشر ضمن عملية إعادة هيكلة دورية.

ومن بين مكونات مؤشر «نيكي» البالغ عددها 225 مكوناً، ارتفع سهم 221 مكوناً. كما سجلت جميع المؤشرات الفرعية الـ33 لقطاعات بورصة طوكيو ارتفاعاً.

وقفز القطاع المصرفي بنسبة 8.21 في المائة. وارتفع سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه المالية» ومجموعة «سوميتومو ميتسوي المالية» بنسبة 8 في المائة و8.97 في المائة على التوالي، مما أسهم في ارتفاع مؤشر «توبكس».

في المقابل، انخفض سهم شركة «كي دي دي آي» بنسبة 3.32 في المائة بعد أن أعلنت الشركة تشكيل لجنة تحقيق بشأن معاملات غير لائقة قام بها موظفون في شركتها التابعة «بيغلوب».

إقبال على السندات

من جانبها، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية بشكل حاد يوم الأربعاء، حيث أقبل المستثمرون على شراء السندات مع بداية السنة المالية الجديدة، مدعومين بتفاؤلهم بشأن خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساسية إلى 2.30 في المائة، وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 12 نقطة أساسية إلى 3.795 في المائة. وتتحرك أسعار السندات عكسياً مع عوائدها.

وقال تاكافومي ياماواكي، رئيس قسم أبحاث أسعار الفائدة اليابانية في «جي بي مورغان للأوراق المالية»: «تشهد البنوك المحلية إعادة بناء محافظها الاستثمارية مع بداية السنة المالية الجديدة، وهو ما دعم السوق اليوم». وأضاف: «تُعدّ عوائد السندات متوسطة الأجل جذابة، نظراً إلى أن المستثمرين يتوقعون الآن ارتفاع سعر الفائدة الأساسي لبنك اليابان إلى 2 في المائة».

وشهدت سندات الحكومة اليابانية عمليات بيع مكثفة الأسبوع الماضي، مما أدى إلى ارتفاع عائد السندات لأجل خمس سنوات إلى مستوى قياسي، حيث أثارت أسعار النفط المرتفعة مخاوف التضخم، بالإضافة إلى رفع بنك اليابان المبكر أسعار الفائدة. وأشار محللون استراتيجيون إلى أن المستثمرين عدّلوا مراكزهم في نهاية السنة المالية، مما أسهم أيضاً في ارتفاع العوائد الأسبوع الماضي. وتغير مزاج السوق يوم الأربعاء بعد أن صرّح الرئيس ترمب بأن نهاية الحرب على إيران قد تكون وشيكة.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 7.5 نقطة أساسية إلى 3.205 في المائة، كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 10.5 نقطة أساسية إلى 3.61 في المائة.

وقال ياماواكي إن التداولات على السندات طويلة الأجل كانت ضعيفة يوم الأربعاء، مما يسلط الضوء على المخاوف بشأن عدم كفاية قاعدة المستثمرين في هذا القطاع. وأضاف ياماواكي أن السوق بحاجة إلى توخي الحذر تحسباً لموجة تقلبات غير متوقعة أخرى، حيث يدعم الطلبَ على السندات طويلة الأجل جداً المستثمرون الأجانب واحتياجات صناديق التقاعد لإعادة التوازن. وتابع قائلاً: «قد تبيع صناديق التقاعد سندات الحكومة اليابانية عندما تنخفض أسعار الأسهم».