كونتي وجيرارد يختزلان الحياة في حروب «الكاتشب» في انقسام ثقافي لذيذ

أصبح مصدراً للهوس والنقاش الحاد في عالم كرة القدم... ورمز الديكتاتورية ونبذ الحرية

أصبح الكاتشب رمزاً لانقسام ثقافي أعمق بكثير  في عالم كرة القدم الانجليزية (غيتي)
أصبح الكاتشب رمزاً لانقسام ثقافي أعمق بكثير في عالم كرة القدم الانجليزية (غيتي)
TT

كونتي وجيرارد يختزلان الحياة في حروب «الكاتشب» في انقسام ثقافي لذيذ

أصبح الكاتشب رمزاً لانقسام ثقافي أعمق بكثير  في عالم كرة القدم الانجليزية (غيتي)
أصبح الكاتشب رمزاً لانقسام ثقافي أعمق بكثير في عالم كرة القدم الانجليزية (غيتي)

كما هو الحال مع معظم الحروب، لا أحد يستطيع حقاً تتبع أصول هوس كرة القدم الإنجليزية الدائم بالكاتشب. ربما، مثل العديد من الأشياء، لم يكن هذا الأمر يعني شيئا إلا عندما هدد شخص ما بسحبه وإلغائه. لقد رُسمت خطوط المعركة بالفعل، وأخذ كل جانب من الجانبين مواقعه. في بعض الأحيان، تهدأ الأعمال العدائية، ربما لسنوات، قبل أن تعود إلى الحياة مرة أخرى. ومع ذلك، فالمراقبون المخضرمون لحروب الكاتشب لا يتذكرون أسبوعاً كان فيه التنافس بشأن الكاتشب شرسا بالشكل الذي كان عليه خلال الأسبوعين الماضيين.
لقد بدأ كل شيء مع تعيين المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي على رأس القيادة الفنية لتوتنهام، عندما بدأت التقارير تشير إلى أن المدير الفني الجديد قد منع على الفور الكاتشب من مقصف النادي. وأوضح كونتي ذلك الأمر قائلا: «لكي تكون محترفاً، يتعين عليك أن تعتني بجسدك. التدريبات والمباريات هم الجزء الأخير من عملك، ويتعين عليك أن تُعد جسمك وعقلك وقلبك أيضاً». وفي غضون أيام قليلة، تبعه المدير الفني الجديد لأستون فيلا، ستيفن جيرارد، إلى خط المواجهة، وقال: «يجب أن يتحلى اللاعبون بالعقلية الصحيحة، والذهاب إلى أبعد الحدود. إنهم بحاجة إلى السعي والكفاح ليصبحوا من النخبة».
وبطبيعة الحال، كان هذا كله مادة دسمة للغاية للصحافة، التي تركز منذ فترة طويلة على التقارير المتعلقة بقيام المديرين الفنيين الجدد بمنع أنواع معينة من بعض الأطعمة. لقد حدث تغيير تدريجي في مصطلحات كرة القدم، فبدلا من الحديث عن الضغط العالي على الفريق المنافس، وكيفية لعب الكرات الثابتة، وشرح الخطط التكتيكية المتعلقة بالنواحي الهجومية، أصبحنا نتحدث عن الكاتشب وما إذا كان ينبغي السماح للاعبين بتناوله أم لا! لقد وصلنا إلى هذا الجدل الذي يمكن حتى للطفل الصغير أن يفهمه، والجميل في ذلك أنه يمكن أن يوضح أي نقطة تريدها.
لذلك، فبالنسبة لبداية مسيرة آرسين فينغر مع آرسنال، وبالنسبة لكونتي وجوسيب غوارديولا، فإن منع الكاتشب يدل على السيطرة والاحترافية الشديدة والانضباط. لكن بالنسبة لباولو دي كانيو في سندرلاند وديفيد مويز في مانشستر يونايتد، فإن ذلك كان يعكس غطرستهما الشديدة! وينطبق نفس الأمر أيضا على الجدل الشديد بشأن قرار المدير الفني الإيطالي فابيو كابيلو بمنع لاعبي المنتخب الإنجليزي من تناول الكاتشب - من نواح كثيرة، كانت هذه هي أكثر حروب الكاتشب دموية وشراسة - والاحتفالات الوطنية التي استقبلت قرار روي هودجسون بالسماح بتناول الكاتشب مرة أخرى قبل نهائيات كأس العالم 2014.
إن هذه الحالة من الجدل الشديد غالبا ما تظهر عند اتخاذ أحد المديرين الفنيين قرارا بمنع الكاتشب عن اللاعبين، وكذلك عند اتخاذ قرار بالسماح بتناوله مرة أخرى، مثل قرار ديفيد مويز بمنع الكاتشب عن لاعبي مانشستر يونايتد، ثم مجيء لويس فان غال من بعده ليسمح بتناول الكاتشب مرة أخرى. لقد كان الكاتشب محظورا في توتنهام تحت قيادة خواندي راموس، قبل أن يسمح هاري ريدناب باستخدامه. وعندما تولى كيفن بول منصب المدير الفني المؤقت خلفا لدي كانيو في سندرلاند، أصبح الكاتشب رمزاً لا يمحى للتحرر، حيث قال بول: «إذا قرروا تناوله، فلا بأس بذلك، لكنني لا أقول لهم: هيا يا شباب تعالوا وأحضروا لأنفسكم دلواً من صلصة الطماطم!»
ومن نواحٍ عديدة، يعد الكاتشب رمزا لانقسام ثقافي أعمق بكثير داخل كرة القدم. ومن الواضح، على سبيل المثال، أن كلاً من كونتي وجيرارد قررا حظر الكاتشب من منطلق أهمية تحلي اللاعبين بعقلية احترافية، وبالتالي فالمعنى الضمني هو أن الخطيئة الحقيقية ليست في تناول الكاتشب نفسه، ولكن في الرغبة في ذلك، والإغراء نفسه لتناول هذا النوع المعين من الطعام. وإذا فكرت في الأمر، فهذا في الحقيقة نموذج مصغر للنقاش الذي يشغل بال العديد من الأديان الرئيسية في العالم: هل من النبل إرجاء المتعة في هذه الحياة من أجل ضمان الخلاص في الحياة الآخرة؟ فمن جانب يحثنا الشخص المتشدد على نبذ الكاتشب لكي نعرف أعظم أمجاد الحياة، في حين يتساءل آخر: ما الهدف من الحياة دون كاتشب؟
وإذا سافرت إلى أبعد من ذلك فسوف ترى أن هذه المعارك نفسها تشتعل بأشكال مختلفة قليلاً، مع توابل مختلفة بعض الشيء، فعلى سبيل المثال، يروي روب ماكدونالد، مهاجم نيوكاسل السابق، قصة عن رونالد كومان خلال فترة وجودهما في آيندهوفن في الثمانينيات من القرن الماضي. كان كومان - أحد الباحثين عن المتعة الطبيعية في كرة القدم - يجلس لتناول وجبة طعام مع لاعبي الفريق عندما التقط رقاقة مغموسة بالمايونيز. لكن المدير الفني ذا الوجه الصارم، ثو فيرلانغن، حذره قائلا: «إذا أكلت تلك الرقاقة، فسيكلفك ذلك 500 جيلدر». لكن كومان تحداه ووضع الرقاقة في فمه، وقال: «فلتجعلها 1000 جيلدر!».
ومع ذلك، في هذا البلد على الأقل، يبدو أن الكاتشب هو الذي يلهم المشاعر القوية. ويعود السبب في ذلك جزئياً إلى انتشاره في كل مكان، وارتباطه بالطعام الأميركي، وبالتالي ارتباطه بالطعام السيئ. لكن وفقاً لتشارلز سبينس، عالم النفس التجريبي في جامعة أكسفورد، فإن جزءاً من جاذبية المستهلك الأساسية للكاتشب يتمثل في الطريقة التي يتم الاستمتاع به من خلال جميع الحواس: الضغط الملموس، والتدفق أثناء خروجه من الزجاجة، وشكله الأحمر الجذاب ورائحته الحلوة. لقد ظهر هذا الأمر في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين عندما حاول مانشستر سيتي تقديم كاتشب أزرق اللون في أجنحة الضيافة، حتى يثير الرعب والاشمئزاز منه!
ومن نواحٍ عديدة، فإن الجدل الأبدي بشأن تناول الكاتشب يعكس الارتباك الشديد الذي نعاني منه كأمة. إننا نحلم بالتحرر ونمني أنفسنا به، لكننا نصوت بشكل استبدادي وسلطوي على نحو متزايد. إننا نقدس القواعد ونقدس حرية تجاهلها في نفس الوقت. إننا نريد أن نمنع الكاتشب، لكننا سنقاتل حتى الموت من أجل الدفاع عن حقنا في تناوله!
ربما يأتي التعبير الأكثر تأثيرا عن العلاقة المعقدة لكرة القدم الإنجليزية مع أكثر التوابل المحبوبة والمكروهة من أعظم بطل شعبي، فبعد الخسارة بركلات الترجيح أمام ألمانيا في كأس الأمم الأوروبية 1996 عاد بول جاسكوين المذهول إلى مقر تدريبات المنتخب الإنجليزي، وهو لا يعرف على وجه التحديد خطوته التالية، وكتب عن ذلك في سيرته الذاتية يقول: «ذهبت إلى المطبخ ووجدت علبة كاتشب ضخمة، أفرغتها كلها على روبي فاولر، ثم ركضت إلى غرفتي وبكيت بشدة!».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.