الكونغرس يتجنب الإغلاق الحكومي… مجدداً

إقرار تمويل مؤقت يتضمن 7 مليارات دولار للاجئين الأفغان

الجمهوري ماركو روبيو قبل التصويت. وتجنب الديمقراطيون والجمهوريون إغلاقاً حكومياً وشيكاً كان سيشكل ضربة للحزبين (رويترز)
الجمهوري ماركو روبيو قبل التصويت. وتجنب الديمقراطيون والجمهوريون إغلاقاً حكومياً وشيكاً كان سيشكل ضربة للحزبين (رويترز)
TT

الكونغرس يتجنب الإغلاق الحكومي… مجدداً

الجمهوري ماركو روبيو قبل التصويت. وتجنب الديمقراطيون والجمهوريون إغلاقاً حكومياً وشيكاً كان سيشكل ضربة للحزبين (رويترز)
الجمهوري ماركو روبيو قبل التصويت. وتجنب الديمقراطيون والجمهوريون إغلاقاً حكومياً وشيكاً كان سيشكل ضربة للحزبين (رويترز)

بعد عملية شد حبال طويلة تمكن الديمقراطيون والجمهوريون من الاتفاق مؤقتاً على تمويل المرافق الفيدرالية حتى الـ18 من شهر فبراير (شباط)، وتجنبوا بذلك إغلاقاً حكومياً وشيكاً كان سيشكل ضربة للحزبين في موسم مكافحة فيروس كورونا. والمفارقة هنا هي أن عدداً من الجمهوريين المحافظين حاولوا عرقلة إقرار التمويل احتجاجاً على سياسات الإدارة الأميركية الملزمة لتلقي لقاح «كوفيد - 19». وسعى السيناتور الجمهوري مايك لي إلى جانب عدد من زملائه إلى فرض تصويت لإلغاء إلزامية اللقاح للشركات الكبيرة والموظفين الفيدراليين والمتعاقدين والجيش، مقابل تقديم دعمهم لمشروع التمويل، فتم التصويت على الملف لكنه لم يحصل على الأصوات المطلوبة لإقراره، وفشل المعارضون في إلغاء إلزامية اللقاح. ومباشرة بعد ذلك، تحول مجلس الشيوخ للتصويت على مشروع التمويل الحكومي المؤقت، الذي حصل على دعم 69 صوتاً ومعارضة 28. وبهذا يكون المشرعون قد تجنبوا الإغلاق الحكومي الذي كان سيبدأ منتصف ليل الجمعة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وبمجرد إقرار مشروع التمويل، تنفس الديمقراطيون الصعداء، إذ إن التداعيات السياسية لإغلاق حكومي في ظل سيطرتهم على السلطتين التشريعية والتنفيذية كانت ستكبدهم خسائر انتخابية فادحة، مع قرب الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. فرحّب زعيم الأغلبية الديمقراطية تشاك شومر في مجلس الشيوخ بالاتفاق قائلاً: «أنا سعيد بأن العقول النيرة فازت، وأن الحكومة ستبقى مفتوحة، وأشكر أعضاء مجلس الشيوخ لمساعدتنا في الابتعاد عن حافة إغلاق غير ضروري ومكلف ويمكن تجنبه». وعلى الرغم من هذا الاتفاق المؤقت الذي يضمن عدم إغلاق المرافق الحكومية حتى 18 فبراير، يحذر بعض المشرعين من أن تأخر الكونغرس في التوصل إلى اتفاق يغطي تكاليف الدولة طوال العام المقبل هو أمر غير مقبول. وهذا ما ردده السيناتور الديمقراطي المخضرم باتريك لايهي الذي قال: «هذا ليس انتصاراً، فهذا العام سينتهي بعد شهرين ولم نقترب حتى من التوصل إلى اتفاق يغطي النفقات الحكومية لعام كامل. هذا التصويت أعطانا بعض الوقت لاستكمال مفاوضاتنا بهذا الشأن ويجب أن نفعل هذا».
إضافة إلى تمويل المرافق الحكومية الأميركية، يوفر مشروع التمويل 7 مليارات دولار للاجئين الأفغان، منهم 4 مليارات تقريباً لوزارة الدفاع التي تعنى باللاجئين في القواعد العسكرية ونحو مليار دولار لوزارة الصحة التي ستخصصها لتوفير أماكن سكن للاجئين ودروس لتعلّم اللغة الإنجليزية.



هل يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة عن «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
TT

هل يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة عن «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

تخضع «هيئة تحرير الشام»، التي قادت قوات المعارضة للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، لعقوبات من الأمم المتحدة منذ فترة طويلة، وهو ما وصفه المبعوث الخاص للمنظمة الدولية إلى سوريا غير بيدرسون، بأنه «عامل تعقيد لنا جميعاً».

كانت «هيئة تحرير الشام» تُعرف في السابق باسم «جبهة النصرة»، الجناح الرسمي لتنظيم «القاعدة» في سوريا، حتى قطعت العلاقات بالتنظيم في عام 2016. ومنذ مايو (أيار) 2014، أُدرجت الجماعة على قائمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لعقوبات تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، كما فُرض عليها تجميد عالمي للأصول وحظر أسلحة.

ويخضع عدد من أعضاء «هيئة تحرير الشام» أيضاً لعقوبات الأمم المتحدة مثل حظر السفر، وتجميد الأصول، وحظر الأسلحة، ومنهم زعيمها وقائد إدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع، المكنى «أبو محمد الجولاني»، المدرج على القائمة منذ يوليو (تموز) 2013.

وقال دبلوماسيون إنه لا يوجد حالياً أي مناقشات عن رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على الجماعة. ولا تمنع العقوبات التواصل مع «هيئة تحرير الشام».

لماذا تفرض الأمم المتحدة عقوبات على «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟ (رويترز)

لماذا تفرض الأمم المتحدة عقوبات على «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

فرضت الأمم المتحدة عقوبات على «جبهة النصرة»، لأن الجماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، ولأنها كانت «تشارك في تمويل أو تخطيط أو تسهيل أو إعداد أو ارتكاب أعمال أو أنشطة» مع «القاعدة» أو دعماً لها وتستقطب أفراداً وتدعم أنشطة «القاعدة».

وجاء في قائمة العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة: «في يناير (كانون الثاني) 2017، أنشأت جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام)، وسيلة لتعزيز موقعها في التمرد السوري وتعزيز أهدافها باعتبارها فرعاً لتنظيم (القاعدة) في سوريا»... ورغم وصف ظهور «هيئة تحرير الشام» بطرق مختلفة (على سبيل المثال كاندماج أو تغيير في الاسم)، فإن جبهة «النصرة» استمرت في الهيمنة والعمل من خلال «هيئة تحرير الشام» في السعي لتحقيق أهدافها.

وفُرضت عقوبات على الجولاني بسبب ارتباطه بتنظيم «القاعدة» وعمله معه.

كيف يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة؟

تستطيع أي دولة عضو في الأمم المتحدة في أي وقت تقديم طلب لرفع العقوبات عن كيان أو شخص إلى لجنة عقوبات تنظيمي «داعش» و«القاعدة» التابعة لمجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة.

وإذا جاء الطلب من دولة لم تقترح في البداية فرض عقوبات الأمم المتحدة، فإن اللجنة تتخذ القرار بالإجماع.

وإذا تقدمت الدولة التي اقترحت في البداية فرض العقوبات بطلب الشطب من القائمة، فسيمحى الاسم من القائمة بعد 60 يوماً، ما لم توافق اللجنة بالإجماع على بقاء التدابير.

لكن إذا لم يتم التوصل إلى إجماع، يستطيع أحد الأعضاء أن يطلب إحالة الطلب إلى مجلس الأمن للتصويت عليه في غضون 60 يوماً.

ولم تتضح بعد الدول التي اقترحت فرض عقوبات على جبهة «النصرة» والجولاني.

ويستطيع أيضاً الشخص أو الكيان الخاضع للعقوبات أن يطلب إزالة التدابير عن طريق الاتصال بأمين عام المظالم، وهو منصب أنشأه المجلس في عام 2009، ليقوم بمراجعة الطلب.

وإذا أوصى أمين عام المظالم بإبقاء اسم ما على القائمة، فسيظل مدرجاً على القائمة. وإذا أوصى أمين عام المظالم بإزالة اسم ما، فسترفع العقوبات بعد عملية قد تستغرق ما يصل إلى 9 أشهر، ما لم توافق اللجنة في وقت أسبق بالإجماع على اتخاذ إجراء أو الإحالة إلى المجلس لتصويت محتمل.

هل هناك استثناءات من العقوبات؟

يستطيع الأشخاص الخاضعون لعقوبات الأمم المتحدة التقدم بطلب للحصول على إعفاءات فيما يتعلق بالسفر، وهو ما تقرره اللجنة بالإجماع.

ويقول المجلس إن عقوباته «لا تستهدف إحداث عواقب إنسانية تضر بالسكان المدنيين».

وهناك استثناء إنساني للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة يسمح «بتوفير أو معالجة أو دفع الأموال أو الأصول المالية الأخرى أو الموارد الاقتصادية، أو توفير السلع والخدمات اللازمة لضمان تقديم المساعدات الإنسانية في الوقت المناسب، أو لمساندة الأنشطة الأخرى التي تدعم الاحتياجات الإنسانية الأساسية».