مفاجأتان في الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي

الفائزان يميني أقرب إلى التطرف وامرأة من اليمين المعتدل

أريك سيوتي وفاليري بيكريس (أ.ف.ب)
أريك سيوتي وفاليري بيكريس (أ.ف.ب)
TT

مفاجأتان في الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي

أريك سيوتي وفاليري بيكريس (أ.ف.ب)
أريك سيوتي وفاليري بيكريس (أ.ف.ب)

انتهت الجولة الأولى من الانتخابات «الداخلية» لحزب «الجمهوريون» اليميني الكلاسيكي الفرنسي، التي أُجريت ليوم ونصف يوم إلكترونياً، وشملت أعضاء الحزب البالغ عددهم 144 ألف شخص، إلى مفاجأة مزدوجة.
فالأوفر حظاً، وفق استطلاعات الرأي، كزافييه برتران، الوزير السابق ورئيس منطقة شمال فرنسا، الذي كان أول الذين خاضوا الميدان، أُخرج من السباق، بل إنه حلّ في المرتبة الرابعة - من بين 5 متنافسين - بحصوله على 22.36 في المائة من أصوات المقترعين، بينما كان يمني النفس بأن تكون هذه الانتخابات بمثابة «نزهة» سياسية، ستمكنه من أن يحظى بدعم الحزب الذي تركه ورفض بدايةً المشاركة في منافسته الداخلية.
أما المفاجأة الثانية فقد حقّقها النائب أريك سيوتي عن منطقة جبال الألب، الذي كانت حظوظه معدومة.
https://twitter.com/ECiotti/status/1462361243403046919
وسيوتي الذي يعد الأكثر يمينية من بين المتنافسين الخمسة، والقريب من طروحات المرشح الشعبوي اليميني المتطرف، أريك زيمور، حصد 25.59 في المائة من الأصوات محتلاً بذلك الموقع الأول، متأهلاً للدورة الثانية التي تنطلق غداً (الجمعة) وتستمر إلى بداية بعد ظهر السبت.
وسيتنافس سيوتي مع فاليري بيكريس، الوزيرة السابقة ورئيسة منطقة «إيل دو فرانس» التي تضم باريس ومحيطها، والتي برزت من خلال المناظرات الانتخابية الأربع على أنها الأكثر استعداداً وتحضيراً للملفات التي ناقشها المتنافسون.
https://twitter.com/vpecresse/status/1465816077674422280
بيد أن الخيبة أصابت أيضاً ميشال بارنييه، الوزير السابق والمفاوض الرئيسي المكلف من الاتحاد الأوروبي العمل على اتفاق لخروج بريطانيا من الاتحاد «بريكست».
ذلك أن بارنييه، بفضل المسؤوليات الكبيرة التي أوكلت إليه داخل الاتحاد، هو الأكثر شهرة من بين الخمسة خارج فرنسا، والأكثر إمساكاً بالملفات الأوروبية.
ومشكلة الرجل الذي حصل على 23.93 في المائة من الأصوات أنه دخل متأخراً إلى حلبة التنافس، وتبين أنه لا يمتلك مفاتيح النقاش التلفزيوني، إذ برز تردده ولجوؤه إلى جمل طويلة يضيع معها المشاهد.
وسارع برتران إلى دعوة المحازبين للالتفاف حول فاليري بيكريس. وإذا تفوقت الأخيرة على المرشح سيوتي، فإن مصير الانتخابات سيكون محصوراً بين الرئيس إيمانويل ماكرون، وهو الوحيد الذي لم يعلن بعد ترشحه، علماً أنه آتٍ لا محالة، وبين امرأتين، هما بيكريس ومارين لوبن، زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف.
كذلك، ذهب بارنييه في الاتجاه عينه حين اعتبر أن فاليري بيكريس «الأكثر تأهلاً للفوز بالمنافسة الانتخابية»، مثله في ذلك مثل المرشح الخامس، الطبيب فيليب جوفان، الذي رأى في بيكريس «المرأة القادرة على الفوز» في الانتخابات.
وحقيقة الأمر أن السؤال المركزي الذي يجب طرحه هو معرفة ما إذا كانت نهاية التنافس الداخلي لوريث الحزب الديغولي ستفضي إلى إطلاق دينامية سياسية وراء المرشح (أو المرشحة) الفائز، من شأنها تغيير ما تشير إليه استطلاعات الرأي منذ أشهر، وهو أن المنافسة النهائية سوف تكون بين ماكرون ولوبن، أي استعادة لما حصل قبل 5 سنوات.
وأمام محازبي «الجمهوريون» خياران؛ الأول، خط سياسي يميني، تمثله فاليري بيكريس، يمكن وصفه بـ«المعتدل» مقارنة بالخط الراديكالي الذي يتبناه أريك سيوتي، الذي يلاقي - وفق ما يبدو - هوى لدى الناخب اليميني الذي قد يكون وجد ضالته دون الذهاب إلى حضن زيمور.
ويدعو سيوتي البلغ من العمر 56 عاماً إلى سياسة تشكل قطيعة مع السياسات الراهنة على الصعيدين الاقتصادي والسيادي، وإزاء سياسات الهجرة، وضرورة إغلاق الحدود الفرنسية أمام تدفق المهاجرين، ولا يرى غضاضة في إنشاء ما يسميه «معتقل غوانتانامو على الطريقة الفرنسية».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.