وصول طائرتين محملتين بالمساعدات الطبية إلى صنعاء

توقع وصول طائرة أخرى اليوم محملة بـ32 طنًا من المستلزمات

عمال إغاثة ينزلون مساعدات إنسانية من طائرة في مطار صنعاء أمس (رويترز)
عمال إغاثة ينزلون مساعدات إنسانية من طائرة في مطار صنعاء أمس (رويترز)
TT

وصول طائرتين محملتين بالمساعدات الطبية إلى صنعاء

عمال إغاثة ينزلون مساعدات إنسانية من طائرة في مطار صنعاء أمس (رويترز)
عمال إغاثة ينزلون مساعدات إنسانية من طائرة في مطار صنعاء أمس (رويترز)

هبطت طائرتان تحملان مساعدات طبية، الأولى للجنة الدولية للصليب الأحمر والثانية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، في صنعاء، أمس. وتزامن ذلك مع مطالبة الأمم المتحدة بـ«هدنة إنسانية فورية لبضع ساعات» على الأقل يوميا في اليمن للسماح بنقل مزيد من المساعدات إلى البلاد.
وقال برنامج الأغذية العالمي من جانبه إن 12 مليون يمني يعانون من فقدان الأمن الغذائي في اليمن؛ أي أكثر بنسبة 13 في المائة مما كانت عليه الحال قبل التصعيد الأخير للعنف مع استيلاء الحوثيين على صنعاء. وقبل الأزمة الحالية كانت منظمات الإغاثة تسعى لجمع نحو 750 مليون دولار لمساعدة أكثر من 8 ملايين إنسان خلال هذا العام. لكنها لم تحصل سوى على 9 في المائة من تلك الأموال.
وتسببت الأزمة الأخيرة وفق الأمم المتحدة بنزوح أكثر من مائة ألف شخص داخل اليمن، في حين 330 ألفا كانوا قد نزحوا بسبب أعمال العنف قبل الأزمة الحالية. وتمكن آلاف آخرون من مغادرة البلاد. وقالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر في اليمن، ماري كلير فغالي، عبر الهاتف: «إنها أول طائرة للجنة الدولية للصليب الأحمر تهبط في صنعاء، وهي محملة بـ16 طنا من المساعدات الطبية»، تشمل «أدوية ومعدات جراحية».
وتابعت المتحدثة التي كانت موجودة في مطار صنعاء أثناء هبوط الطائرة، أنه «من المفترض أن تصل طائرة ثانية (اليوم) تحمل 32 طنا من المساعدات الطبية، ومولدات كهربائية ومعدات لتنقية المياه مخصصة لمستشفيات صنعاء».
وبعد ساعات قليلة من هبوط الطائرة الأولى، وصلت طائرة تابعة للـ«يونيسف» إلى مطار صنعاء تحمل 16 طنا من المساعدات الطبية، حسب ما أفاد المتحدث باسم «يونيسيف»، محمد الأسعدي، لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال الأسعدي إن الشحنة تتضمن «أدوية ومضادات حيوية ومستلزمات الإسعافات الأولية».
وتوقعت الـ«يونيسف» تفاقم سوء التغذية في اليمن خلال الأسابيع المقبلة. وقال جوليان هارنييس، ممثل الـ«يونيسف» في اليمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، خلال زيارته جنيف: «سنشهد تفاقما في سوء التغذية خلال الأسابيع المقبلة، هذا مؤكد للأسف. صعوبة الوصول إلى المياه، وزيادة أسعار الأغذية، وصعوبة التجول، ونقص مياه الشرب، كلها مجتمعة مع تراجع خدمات الدولة، ستؤدي إلى تراجع عدد الأطفال الذين يتوجهون إلى المدارس وزيادة في سوء التغذية».
وبدوره، قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، يوهانس فان دير كلاو، إن هناك حاجة إلى كميات أكبر بكثير من المساعدات. ودعا إلى وقف الأعمال القتالية ولو بصفة يومية حتى يتسنى إدخالها.
وأضاف في جنيف: «وصلت أول الطائرات، لكننا بحاجة إلى وصول عدد أكبر كثيرا من الرحلات الجوية وعدد أكبر كثيرا من القوارب».
ومضى يقول: «نحتاج إلى مجال حتى نستطيع تفعيل ذلك.. بحيث يتم إخلاء المجال الجوي يوميا لدخول وخروج طائرات المساعدات». ولفت إلى أنه «في عدن وحدها يتعرض مليون شخص لخطر الحرمان من المياه النظيفة خلال أيام إذا لم يتم إدخال المزيد من الوقود».
ويزيد من صعوبة الوضع أن اليمن من الدول الأكثر فقرا ومعاناة من سوء التغذية المزمنة التي طالت نحو 48 في المائة من السكان في 2014.
ونجحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأربعاء الماضي، في إيصال سفينة إلى مدينة عدن في جنوب اليمن محملة بالمساعدات الطبية. ووصل على متن السفينة فريق طبي من 5 عاملين في منظمة أطباء بلا حدود، وفق ما أعلنت ماري - إليزابيث إينغرس مسؤولة المنظمة في اليمن.
وفي اليوم ذاته، نقلت منظمة أطباء بلا حدود طنين ونصف طن من المعدات الطبية إلى عدن في خطوة هي الأولى من نوعها منذ بدء عمليات «عاصفة الحزم» ضد الحوثيين في اليمن في 26 مارس (آذار) الماضي.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة جدد، مساء أول من أمس، دعوته إلى الحوار لحل النزاع في اليمن محذرا من «تداعيات إقليمية». وقال بان، الذي فشل مبعوثه جمال بنعمر في وساطته في النزاع: «يجب العودة إلى المفاوضات السياسية (...) وعلى جميع الأطراف المشاركة بحسن نية. لا يوجد حل آخر».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».