فابيوس في الرياض اليوم.. و«اليمن» و«النووي الإيراني» على رأس ملف المحادثات

مصادر فرنسية رسمية لـ {الشرق الأوسط} : ندعم التحالف بلا تحفظ.. وإيران أخطأت في اليمن

فابيوس في الرياض اليوم.. و«اليمن» و«النووي الإيراني» على رأس ملف المحادثات
TT

فابيوس في الرياض اليوم.. و«اليمن» و«النووي الإيراني» على رأس ملف المحادثات

فابيوس في الرياض اليوم.. و«اليمن» و«النووي الإيراني» على رأس ملف المحادثات

يصل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابويس مساء اليوم إلى الرياض في زيارة رسمية تستمر يومين للتشاور مع القيادة السعودية بصدد قضايا الساعة، وعلى رأسها ملفان أساسيان هما النووي الإيراني والوضع في اليمن، كذلك سيبحث الوزير الفرنسي الأوضاع في العراق وسوريا ولبنان والحرب على الإرهاب.
وأفادت مصادر دبلوماسية فرنسية بأن فابيوس سيجتمع بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز غدا. ومن المرتقب أن يجتمع أيضا بولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في العاصمة السعودية ويتناول معه العلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة. وسيكون يوم الأحد حافلا بالنسبة للوزير الفرنسي الذي سيلتقي ولي العهد السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز، وولي ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، إضافة إلى وزير النفط علي النعيمي، ووزير المالية إبراهيم العساف، ورئيس هيئة الطاقة الذرية والمتجددة.
وأصدرت الخارجية الفرنسية بيانا شددت فيه على أن الوزير فابيوس «سيعيد تأكيد تمسك فرنسا بصداقتها (للسعودية) وبالشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين»، وأنه سيعمل على «توثيق العلاقات الثنائية في جميع الميادين، وخصوصا اقتصاديا وتجاريا». وبحسب الخارجية فإن الزيارة «كانت مجدولة منذ فترة طويلة وتندرج في الإطار الطبيعي للعلاقات الثنائية التي تتميز بكثافتها».
وقالت مصادر فرنسية رسمية لـ«الشرق الأوسط» في ما خص الموضوع النووي الإيراني، إن الوزير فابيوس سيعمد إلى شرح موقف باريس من الاتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في لوزان وإبراز الضمانات التي حصل عليها الستة من أجل فرض رقابة جدية وفاعلة لبرنامج طهران النووي بحيث تضمن عدم استخدامه للأغراض العسكرية. وفيما تظهر باريس التي تلتزم موقفا صارما من الملف النووي «تفهما» للمخاوف الخليجية، فإن المصادر الفرنسية تشدد على أن وضع البرنامج النووي تحت الرقابة لمدد يصل بعضها إلى 25 عاما مع التهديد بالعودة إلى العقوبات في حال أخلت طهران بالتزاماتها من شأنه أن «يردع» الجانب الإيراني عن محاولة الالتفاف على الاتفاق المفترض أن يتم التوصل إليه بصيغته النهائية وملاحقه الفنية مع نهاية شهر يونيو (حزيران) المقبل. وتعتبر باريس أن ثمة «مشكلة» في الاتفاق الإطار بشأن رفع العقوبات المالية والاقتصادية عن إيران؛ إذ إن لكل طرف (الإيراني والغربي) تفسيرا مختلفا ما سيكون مصدر تجاذب منذ العودة إلى التفاوض في الأيام القليلة المقبلة.
وتريد باريس أن «تطمئن» المملكة السعودية (والإمارات) لجهة يقظتها إزاء تبعات الاتفاق وما قد ينتج عنه بالنسبة لسياسات إيران في المنطقة وما قد يعد «تساهلا» في موضوعين أساسيين للرياض، وهما اليمن وسوريا. وأكدت هذه المصادر الرسمية لـ«الشرق الأوسط»، أن باريس «لن تتراخى» وأنها في حالة اليمن «مستمرة في دعم التحالف من غير تحفظ وتعتبر تدخله شرعيا». وتضيف هذه المصادر أن إيران «أخطأت» في الملف اليمني و«أججت» الأوضاع فيه بتشجيعها الحوثيين على حل المؤسسات والنزول باتجاه عدن ومحاولة فرض سيطرتهم بالتعاون مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح على كل أجزاء اليمن. وبرأي باريس، فإن هذه التوجهات «خدمت» السعودية التي نجحت في بناء تحالف يمتد من المغرب إلى تركيا فباكستان. وبسبب التطورات في اليمن، ترى فرنسا أنه «من الصعب» الترويج لمقولة «الاعتدال» الإيراني لما بعد الاتفاق - الإطار بعد تطورات اليمن. وتساءلت مصادرها: كيف يمكن طمأنة البلدان الخليجية عندما يتباهى الإيرانيون بما في ذلك داخل جلسات المباحثات الرسمية بأنهم «يسيطرون» على أربع عواصم عربية؟
وفي المنظور الفرنسي، إذا نجح الحوثيون وحلفاؤهم في السيطرة على عدن، فإن «اللعبة ستنتهي». لذا، فإن الحاجة الماسة هي لإنقاذ عدن وتثبيت الوضع وإفهام الحوثيين فعليا أنهم لن يستطيعوا فرض تصوراتهم بقوة السلاح ما يعني عمليا إعادة تعديل الوضع العسكري «وإلا لن يكون هناك ما يمكن التفاوض عليه». وإذا تحققت هذه الأهداف «المرحلية»، يمكن عندها النظر في إمكانيات الحل السياسي وفي الخطوات التي يمكن أن تمهد له. ومن الأفكار المطروحة انسحاب الحوثيين من عدد من المدن والإدارات التي احتلوها لقبولهم مجددا الجلوس على طاولة المفاوضات مع إعادة تفعيل دور الأمم المتحدة الذي يفترض «استبدال» المبعوث الدولي جمال بنعمر.
وفي ما يخص الملف النووي، ترى باريس أن بدء العمل بالاتفاق النهائي (في حال إبرامه نهاية يونيو لن ينطلق قبل التصديق عليه من البرلمانات المعنية لإيران والدول الست)، الأمر الذي سيستغرق ما بين ستة وتسعة أشهر. عقبها تستطيع إيران استعادة مبالغ مالية هائلة، تقدر بـ150 مليار دولار، وهي ودائعها المجمدة في الخارج، فيما سيبدأ العمل برفع العقوبات المفروضة على طهران إن ثنائيا (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي) أو دوليا من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وإذا كانت فرنسا، بحسب مصادرها، تبدو «متأكدة» من أن القسم الأعظم من هذه الأموال سيخصص للاقتصاد الإيراني فإنها تقدر أن ما بين 5 و10 مليارات دولار يمكن أن تذهب للشؤون العسكرية والدفاعية بما فيها دعم الجهات الخارجية، مثل النظام السوري، وحزب الله، والحوثيين.. إلخ.
والسؤال المطروح على الدبلوماسية الفرنسية يلخص كالتالي: كيف سيكون تصرف إيران، بعد مرحلة الاتفاق، بصدد البؤر المشتعلة من سوريا إلى العراق واليمن؟ هل ستكون أكثر ليونة لأنه سيعاد تأهيلها في الدورة السياسية والدبلوماسية الدولية؟ أم أنها ستستغل الاتفاق لتستثمره في سياسات التدخل لدى جيرانها؟ حتى الآن، لا يبدو أن باريس «حسمت» رؤيتها، ولذا فإن مدرستين تتنازعانها: الأولى ترى أن المسائل الحساسة يديرها المرشد الأعلى والباسدران وفق مصالح إيران التي «لم تتغير» مع الاتفاق أو من دونه. والمدرسة الثانية تعتبر أن السلطات الإيرانية ستكون مدعوة «للاعتدال» وستكون حريصة على إظهار «الوجه الجديد» لسياستها بحيث يتم قبولها تماما في الأسرة الدولية ما سينسحب على مواقفها من المسائل الإقليمية.



محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائهما في جدة، أمس (الثلاثاء)، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها. كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

وكان الشرع قد وصل إلى جدة في زيارة رسمية، فيما ذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أن زيارته للسعودية تأتي في سياق جولة خليجية.


السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.


محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.