بيانات اقتصادية متضاربة عن قطاع التصنيع الصيني

عمال في مصنع لإنتاج الشاحنات الصينية (أ.ف.ب)
عمال في مصنع لإنتاج الشاحنات الصينية (أ.ف.ب)
TT

بيانات اقتصادية متضاربة عن قطاع التصنيع الصيني

عمال في مصنع لإنتاج الشاحنات الصينية (أ.ف.ب)
عمال في مصنع لإنتاج الشاحنات الصينية (أ.ف.ب)

أظهر تقرير اقتصادي نشر أمس الأربعاء، انكماش النشاط الاقتصادي لقطاع التصنيع في الصين - ثاني أكبر اقتصاد في العالم - خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في حين كان تقرير حكومي نشر أول من أمس قد أشار إلى نمو النشاط.
وبحسب تقرير مؤسسة كايشين للمعلومات الاقتصادية الصادر الأربعاء، تراجع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع خلال الشهر الماضي إلى 49.9 نقطة مقابل 50.6 نقطة خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وتشير قراءة المؤشر أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع.
يأتي ذلك بينما ارتفع المؤشر الفرعي لإنتاج قطاع التصنيع الصيني خلال الشهر الماضي لأول مرة منذ يوليو (تموز) الماضي، رغم أن معدل النمو كان بسيطاً.
وكان مكتب الإحصاء الوطني الصيني قد أشار في تقريره الشهري الصادر أول من أمس، إلى ارتفاع مؤشر مديري مشتريات القطاع إلى 50.1 نقطة، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاع المؤشر خلال الشهر الحالي إلى 49.6 نقطة مقابل 49.2 نقطة خلال أكتوبر الماضي.
كما ذكر مكتب الإحصاء الوطني أن مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات سجل خلال الشهر الحالي 52.3 نقطة، مقابل 52.4 نقطة خلال الشهر الماضي.
وارتفع المؤشر المجمع لقطاعي التصنيع والخدمات خلال الشهر الحالي إلى 52.2 نقطة مقابل 50.8 نقطة خلال الشهر السابق.
وتباطأ نمو الاقتصاد الصيني ليصل إلى 4.9 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث من العام الحالي. وتعد أرقام الربع الثالث هي الأضعف حتى الآن خلال هذا العام.
وسجلت الصين نموا قياسيا بلغ 18.3 في المائة خلال الربع الأول من العام و7.9 في المائة خلال الربع الثاني.
وبلغت نسبة نمو الاقتصاد الصيني خلال الفصول الثلاثة - الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى سبتمبر (أيلول) - مجتمعة 9.8 في المائة.
وتعافى اقتصاد الصين بقوة في البداية بعد التغلب على جائحة «كورونا». ومع ذلك، فإن الاقتصاديين حذروا مؤخراً من سلسلة كاملة من العوامل التي يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد الصيني وعلى الشركات الأجنبية العاملة هناك.
فعلى سبيل المثال، تم اعتبار نقص الطاقة في الصين، والذي أجبر بالفعل شركات صناعية على خفض إنتاجها خلال الأسابيع القليلة الماضية، على أنه أحد المخاطر، بالإضافة إلى المتحور الجديد لـ«كورونا» الذي أغلق اقتصادات دول من جديد مثل النمسا، في وقت تدرس فيه معظم دول العالم تشديد الإجراءات الاحترازية.
وسجل تدفق البضائع والحاويات عبر الموانئ الصينية نمواً مستقراً خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، وفق ما أظهرته بيانات من وزارة النقل.
وخلال الفترة من يناير إلى أكتوبر، بلغ إجمالي حجم البضائع المتدفقة عبر الموانئ الصينية 12.87 مليار طن، بزيادة بـ7.8 في المائة على أساس سنوي. وأوضحت وزارة النقل، أن عدد الحاويات المنقولة عبر الموانئ خلال تلك الفترة قفز بنسبة 8.4 في المائة على أساس سنوي، مسجلاً 235.48 مليون وحدة مكافئة لعشرين قدماً.
وفي الشهر الماضي، تعاطت الموانئ الصينية مع أكثر من 1.32 مليار طن من البضائع، بينما بلغ عدد الحاويات المنقولة 24.52 مليون وحدة مكافئة لعشرين قدماً.
وشهدت تلك الفترة عودة فتح اقتصادات كبرى حول العالم، مما زاد من حركة التجارة عبر البر والبحر والجو، وعادت المفاوضات التجارية مع أميركا أكتوبر الماضي، بهدف معالجة خلافاتهما، في أعقاب تصاعد الحرب التجارية، التي بدأت في عام 2018.
في غضون ذلك، قال مكتب الإحصاء الصيني يوم السبت الماضي، إن أرباح الشركات الصناعية زادت بوتيرة أسرع في أكتوبر، مما يوفر حماية لاقتصاد متعثر يعاني من ارتفاع أسعار المواد الخام.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».