مستقبل مانشستر يونايتد يمكن أن يكون مشرقاً إذا بُني حول سانشو وليس رونالدو

الفريق في حاجة إلى لاعبين شباب يمكنهم تقديم الكثير خلال السنوات المقبلة

سانشو يهز شباك تشيلسي ويفتح سجله التهديفي في الدوري الإنجليزي (رويترز)
سانشو يهز شباك تشيلسي ويفتح سجله التهديفي في الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

مستقبل مانشستر يونايتد يمكن أن يكون مشرقاً إذا بُني حول سانشو وليس رونالدو

سانشو يهز شباك تشيلسي ويفتح سجله التهديفي في الدوري الإنجليزي (رويترز)
سانشو يهز شباك تشيلسي ويفتح سجله التهديفي في الدوري الإنجليزي (رويترز)

بعد فترة وجيزة من نهاية الشوط الأول لمباراة مانشستر يونايتد أمام فياريال في دوري أبطال أوروبا، بدأ مشجعو النادي الإسباني وكالمعتاد يرددون كلمات أغنية «الغواصات الصفراء»، التي يستمد منها النادي لقبه المميز. ورداً على ذلك، بدأ جمهور مانشستر يونايتد في الطرف الشمالي من الملعب يغني قائلاً: «رقم واحد هو جورج بيست، رقم اثنين هو جورج بيست».
ويدفعنا هذا إلى طرح السؤال التالي: كم عدد القواعد الجماهيرية الأخرى التي ما زالت تتغنى باسم لاعب سابق لم يلعب للفريق منذ 50 عاماً تقريباً؟ قد يكون من السهل السخرية من تمجيد وتبجيل مانشستر يونايتد لماضيه، والنداءات اللامتناهية للحنين إلى الماضي، وقرار تعيين أولي غونار سولسكاير مديراً فنياً للفريق بشكل دائم على الرغم من عدم امتلاكه خبرات تذكر في مجال التدريب ولمجرد أنه كان أحد أساطير النادي السابقين. لكن كل هذا يعكس شيئاً مهماً حقاً، وهو الإحساس بالعراقة وبوجود خيط غير منقطع يربط الحاضر بالماضي والجذور والأصول.
وتقول كلمات الأغنية التي رددها جمهور مانشستر يونايتد عن جورج بيست في عام 2021: «نحن لا نعرف حقاً إلى أين نحن ذاهبون. نحن لا نعرف حقاً من نحن الآن، لكننا نعرف حقاً من كنا في السابق». فهل لا يزال الماضي مهماً؟ في الواقع، إنه سؤال أكثر تعقيداً مما يبدو للوهلة الأولى. لقد أثبتت إقالة سولسكاير أنه لا يمكن قيادة نادٍ عملاق من قبل مدير فني لمجرد أنه كان لاعباً بارعاً. يمكن للماضي أن يلهمك، لكنه لا يستطيع تشكيل ما ستصبح عليه. لكن من ناحية أخرى، لديك كريستيانو رونالدو؛ ذلك اللاعب الذي يخلق ماضيه هذه الهالة المذهلة من حوله، ويجعل المدافعين يصابون بالذعر عندما يقترب منهم ويكسبه بعض المميزات الإضافية. ومن دون تلك الهالة، يمكن النظر إلى رونالدو على أنه مجرد لاعب مخضرم في السادسة والثلاثين من العمر. لكن بالنسبة لرونالدو، فإن الماضي مهم للغاية.
لكن، وعلى الرغم من حقيقة أن رونالدو شخص رائع وبغض النظر عن عدد الأهداف القاتلة التي يحرزها في اللحظات الأخيرة من المباريات، فإن رونالدو لن يُظهر لك إلى أين ستذهب في المستقبل. وإذا كان فريق مانشستر يونايتد لعام 2024 لا يزال يبنى حول رونالدو، فهذا يعني أن خطأ ما قد حدث وبشكل خطير. فلكي تكون هناك لمحة حقيقية عما يمكنك تحقيقه في المستقبل، فأنت بحاجة إلى لاعبين شباب أمامهم مستقبل مشرق ويمكنهم تقديم الكثير خلال السنوات المقبلة، أو بمعنى آخر لاعبين يمكنك أن تبني الفريق حولهم لسنوات مقبلة، مثل النجم الصاعد جادون سانشو.
وفي ليلة باردة على ساحل فالنسيا، سجل سانشو أخيراً هدفه الأول بقميص مانشستر يونايتد، قبل أن يستغل هفوة من الإيطالي جورجينيو بعدها بأيام لينفرد بالمرمى ويسجل بسهولة في مرمى حارس تشيلسي. الهدف في شباك فياريال جاء في الدقيقة 90 ضد منافس شرس، لكن هذا الهدف لم يحدث تغييراً في النتيجة، حيث كان الفريق الإنجليزي فائزاً بالفعل، وكان هذا هو الهدف الثاني.
لكن على الرغم من ذلك، كان هناك شعور بأن هذه لحظة استثنائية وتعكس القدرات والفنيات الهائلة لسانشو، الذي حرك قدميه من فوق الكرة ثم سددها بقوة هائلة من زاوية صعبة للغاية في المرمى، لكي يثبت اللاعب الإنجليزي الشاب أنه ما زال جيداً في مثل هذه المواقف. ربما كان أداء سانشو أمام فياريال أفضل أداء له بقميص مانشستر يونايتد، وإن كان الأمر قد استغرق وقتاً طويلاً من أجل التكيف والانطلاق.
وعلى مدار فترات طويلة من الدقائق السبعين الأولى، بدا مانشستر يونايتد تماماً كأنه فريق يتولى تدريبه مدير فني مؤقت، حيث ظهر الفريق بشكل غير جيد، وكان فياريال يتحكم تماماً في إيقاع المباراة، على الرغم من الفشل في تحويل تلك السيطرة إلى أهداف في نهاية المطاف. ولو لم يقدم جيرونيمو رولي هدية ثمينة لفريد ويفقد الكرة أمامه بشكل غريب ليحرز منها مانشستر يونايتد الهدف الأول قبل 12 دقيقة من نهاية المباراة، لكان من الممكن أن تكون هذه الأمسية قاتمة وصعبة للغاية بالنسبة للمدير الفني المؤقت لمانشستر يونايتد، مايكل كاريك.
لكن حتى وسط هذه الفترات الطويلة من الجمود والأداء السيئ، كان سانشو لا يزال أفضل لاعب في مانشستر يونايتد، وشكل خطورة هائلة على مرمى فياريال من خلال أفضل فرصة في المباراة، عندما تبادل التمريرات الرائعة مع برونو فرنانديش قبل أن يسدد الكرة لينقذها رولي قبل دخولها المرمى.
وعلاوة على ذلك، كان سانشو يقوم بواجباته الدفاعية على النحو الأمثل ويغطي خلف الظهير الأيمن آرون وان بيساكا.
صحيح أن سانشو لم يظهر كثيراً خلال اللقاء، لكنه في كل مرة يتسلم فيها الكرة كان يشكل خطورة كبيرة على مرمى المنافس.
مايكل كاريك المدرب المؤقت ليونايتد لم يعطِ الفرصة كاملة لسانشو في مباراة تشيلسي وبدله في الشوط الثاني بكريستيانو رونالدو الذي كان قد بدأ المباراة على مقعد البدلاء.
من المؤكد أن الكثيرين سيشيرون إلى أن سانشو قدم هذه المستويات الجيدة بعد رحيل سولسكاير، لكن في واقع الأمر كان اللاعب الشاب سيقدم هذا الأداء الجيد على أي حال، لأنه وقبل أي شيء لاعب مبدع كان بحاجة فقط لبعض الوقت من أجل التكيف والتأقلم.
ومع ذلك، يمكننا بالطبع أن نتخيل مدى الإحباط الذي يصيب لاعباً من الطراز العالمي عندما يعلم أنه يلعب تحت قيادة مدير فني لا يعرف كيف يستغل موهبته ويساعده في تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب وغير قادر على تطويره وتحسينه ومساعدته في الفوز بالبطولات والألقاب.
ومع ذلك، فإن المفارقة تكمن في أنه على الرغم من كل تعثرات مانشستر يونايتد في السنوات القليلة الماضية، والأموال التي أهدرها والأوقات التي أضاعها والأزمات التي واجهها في الأيام الكارثية الأخيرة لسولسكاير، فإن مستقبل مانشستر يونايتد يبدو مشرقاً جداً في واقع الأمر، لأن الفريق يضم عدداً من اللاعبين الموهوبين الشباب، مثل دوني فان دي بيك الذي يبلغ من العمر 24 عاماً، وماسون غرينوود البالغ من العمر 20 عاماً.
يبلغ سانشو من العمر 21 عاماً فقط، وفي حال وجود مدير فني جيد وخط وسط قادر على التحكم في زمام الأمور وظهير أيمن لا يصاب بالذعر في كل مرة يعبر فيها خط المنتصف، فيمكن لمانشستر يونايتد أن يبني الفريق بالكامل حول سانشو خلال السنوات العشر المقبلة، لأنه لاعب جيد للغاية ويمتلك إمكانات وقدرات هائلة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.