إدارة بايدن تواجه «معارك قانونية» لتقويض «التطعيم الإلزامي»

إدارة بايدن تواجه «معارك قانونية» لتقويض «التطعيم الإلزامي»
TT

إدارة بايدن تواجه «معارك قانونية» لتقويض «التطعيم الإلزامي»

إدارة بايدن تواجه «معارك قانونية» لتقويض «التطعيم الإلزامي»

مع قلة المعلومات الصادرة والموجودة بخصوص المتحور الجديد من فيروس «كورونا» «أوميكرون»، والإرشادات التي تطلقها الإدارة الأميركية للمجتمع بضرورة تلقي اللقاحات، تواجه في الوقت نفسه «معارك قانونية»، لتقويض الجهود الحكومية بفرض التطعيم الإلزامي على العاملين في الشركات، والقطاعات الصحية.
وفي أحدث تحرك قانوني بين الرافضين للتطعيم الإجباري، والجهود الحكومية في التصدي لفيروس (كوفيد - 19) والعودة إلى الحياة السابقة، أصدر قاضٍ فيدرالي «حظراً مؤقتاً» على مستوى البلاد، ضد تفويض إدارة بايدن بتلقيح الملايين من العاملين في مجال الرعاية الصحية ضد فيروس «كورونا»، والذي كان من المفترض أن يتم العمل به بدءاً من الأسبوع المقبل. وأمر القاضي تيري دوتي، في حكم صدر يوم الثلاثاء في محكمة مقاطعة المنطقة الغربية من ولاية لويزيانا، بوقف العمل بأنظمة وقواعد الإدارة، قائلاً إنه ليس هناك «شك في أن إعطاء لقاح للعاملين في مجال الرعاية الصحية في المنشآت المشاركة في القطاع الصحي، هو أمر يجب أن يقوم به الكونغرس وليس وكالة حكومية».
وحتى في ذلك الحين، قال القاضي إنه «لم يكن واضحاً ما إذا كان مثل هذا التفويض سيكون دستورياً أم لا»، مضيفاً «سيتم البت في هذه المسألة في نهاية المطاف من قبل محكمة أعلى من هذه».
يأتي ذلك في الوقت الذي اعترض العديد من العاملين في الخدمات الطبية، وغيرها من القطاعات العمالية الأخرى، من إلزامية تلقي اللقاحات، والتي كانت من المقرر العمل بها بحلول 6 ديسمبر (كانون الأول) الشهر الجاري.
وكان قرار الإدارة الأميركية يستهدف أكثر من 10 ملايين عامل في المنشآت الصحية، منهم حوالي 2.4 مليون لم يتم تطعيمهم حتى الآن، وبحسب الحكم القانوني، سمحت اللائحة بالإعفاءات الطبية والدينية، وقالت إدارة بايدن إنها «تتحمل مسؤولية حماية مرضى هذه المرافق من فيروس (كوفيد – 19) مثل المستشفيات ودور رعاية المسنين».
ورفعت لويزيانا دعوى قضائية ضد الحكومة الفيدرالية في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وانضمت إليها 13 ولاية أخرى داعمة لهذه القضية بوقف التطعيم الإلزامي، وقال المدعي العام لولاية لويزيانا، جيف لاندري لوسائل الإعلام، «في حين أن معركتنا لم تنته بعد، يسعدني أن المحكمة أعطت إغاثة أولية ضد هجوم الرئيس غير الدستوري وغير الأخلاقي، ليس فقط على العاملين في مجال الرعاية الصحية لدينا، ولكن أيضاً على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية للفقراء وكبار السن لدينا».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، منعت محكمة استئناف فيدرالية مؤقتاً تفويض لقاح أو اختبار للشركات التي تضم ما لا يقل عن 100 موظف، وسوف يتم مراجعته على الأرجح من قبل محكمة الاستئناف التي حددتها وزارة العدل بأن تكون في ولاية أوهايو.
فيما، تدرس الحكومة الأميركية، فرض متطلبات جديدة لمواجهة تفشي متحور «كورونا» الجديد المعروف بـ«أوميكرون»، والذي تم اكتشافه الأسبوعين الماضي في جنوب أفريقيا، وذلك بفرض اختبار أكثر صرامة لكل شخص يسافر إلى الولايات المتحدة.
وبحسب شبكة «سي إن إن»، فإن المتطلبات الجديدة تتطلب فحص المسافرين في اليوم السابق للرحلة، وإجراء اختبار لجميع المسافرين بما في ذلك المواطنون الأميركيون والمقيمون الدائمون، مرة أخرى عند الوصول إلى أميركا، للتأكد من خلوهم من الإصابة بمتحور «أوميكرون».
وفي الوقت نفسه، تعمل إدارة بايدن مع مصنعي اللقاحات على خطط طوارئ في حالة الحاجة إلى تعديل لقاحات فيروس «كورونا» المستقبلية، لمحاربة المتغيرات الجديدة للفيروس بشكل أفضل، وتعد أحد أكبر المخاوف المحيطة بالمتحور الجديد «أوميكرون»، هو إمكانيته في التفشي السريع، واختراق «الحماية المناعية»، وربما خلق تحور متغير من سلالات أخرى، قد يتهرب من حماية اللقاحات والعلاجات المضادة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.