اليابان تتمسك بالأمل رغم النتائج الباهتة

لجنة اقتصادية تعلن انتهاء الانكماش

اليابان تتمسك بالأمل رغم النتائج الباهتة
TT

اليابان تتمسك بالأمل رغم النتائج الباهتة

اليابان تتمسك بالأمل رغم النتائج الباهتة

أعلنت لجنة من الاقتصاديين اليابانيين أن جائحة «كورونا» أنهت ما يقرب من 3 سنوات من الانكماش الاقتصادي في البلاد، بعد وصوله لمعدلات القاع في مايو (أيار) من العام الماضي.
وذكرت قناة «آسيا نيوز» الإخبارية، أن اللجنة التي شكّلتها الحكومة بشكل مؤقت وكلفتها بتحديد فترات الذروة والانخفاضات في دورات الأعمال في اليابان، أوضحت أن الاقتصاد أنهى ركوده الأخير ودخل في طفرة منذ مايو 2020 عندما أضرت القيود المفروضة بسبب «كورونا» بالأسر والشركات.
وأوضحت اللجنة أن صدمة الأزمة الصحية أدت من الناحية الفنية إلى إنهاء فترة الانكماش، حيث تراجع معظم المؤشرات إلى نقطة حددتها اللجنة على أنها القاع، ثم توقف مستوى التراجع بعدها.
وقال هيروشي يوشيكاوا، رئيس جامعة «ريشو» الذي يرأس اللجنة التي عقدها مكتب مجلس الوزراء، إن مايو 2020 يمثل أدنى مستوى للاقتصاد، عندما انخفض الاستهلاك والكثير من المؤشرات الاقتصادية الأخرى وسط حالة القيود الطارئة.
ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد اليابان، ثالث أكبر اقتصاد في العالم، بنسبة 5.1% على أساس سنوي هذا الربع، بعد انكماش أكبر من المتوقع بنسبة 3.0% في الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين، حيث من المتوقع أن يرتفع إنفاق الأسر وسط تخفيف القيود.
وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية الصادرة أمس (الثلاثاء)، نمو الناتج الصناعي لليابان خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب بنسبة 1.1% شهرياً.
وجاء معدل النمو الشهر أقل من التوقعات التي كانت 1.8%، بعد تراجعه بنسبة 5.4% خلال شهر سبتمبر الماضي. وعلى أساس سنوي، سجل الناتج الصناعي لليابان تراجعاً بنسبة 4.7% خلال الشهر الماضي، بعد تراجع بنسبة 2.3% سنوياً خلال الشهر السابق.
ومن ناحية أخرى، تتوقع الوزارة نمو الناتج الصناعي خلال نوفمبر (تشرين الثاني) بنسبة 9%، ثم بنسبة 2.1% خلال ديسمبر (كانون الأول). وتتوقع الوزارة تحسناً في أداء قطاعات صناعة معدات النقل وآلات الإنتاج والإلكترونيات خلال شهر نوفمبر.
في حين تتوقع الوزارة مساهمة قطاعات صناعة معدات النقل والآلات الكهربائية وخام الحديد والصلب في نمو الناتج الصناعي خلال الشهر المقبل.
كما أعلنت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات أمس، استقرار معدل البطالة في اليابان خلال الشهر الماضي بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب عند مستوى 2.7% دون تغيير عن الشهر السابق، وهو ما يقل عن التوقعات التي كانت 2.8%.
وفي سياق منفصل، أعلنت شركة المعادن اليابانية «هيتاشي ميتالز» يوم الاثنين، تأخر عرض الاستحواذ عليها من جانب شركة الاستثمار المالي الأميركية «باين كابيتال» نتيجة عدم حصول الشركة الأميركية على الموافقات اللازمة من سلطات حماية المنافسة ومكافحة الاحتكار في الدول التي تعمل فيها الشركة اليابانية.
وقالت الشركة اليابانية إنه في حين كان المتوقع وصول عرض «باين كابيتال» لشراء أسهمها في بداية الشهر الحالي، فإن الأخيرة أبلغتها بأنها لم تحصل على كل الموافقات الرسمية المطلوبة حتى مساء الاثنين.
من ناحيتها قالت مجموعة «هيتاشي» إنها ستدرج أرباحها من بيع «هيتاشي ميتالز» في نتائج العام المالي المقبل الذي ينتهي في 31 مارس (آذار) 2023 وليس في العام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 مارس المقبل. لذلك أبقت الشركة على توقعاتها لنتائج العام المالي الحالي دون تغيير، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
كانت مجموعة «هيتاشي» قد أعلنت في أبريل (نيسان) الماضي موافقتها على بيع حصتها في شركة «هيتاشي ميتالز» لصالح تحالف بقيادة «باين كابيتال» مقابل 382 مليار ين (3.5 مليار دولار). وقالت «هيتاشي»، التي تملك أكثر من نصف أسهم «هيتاشي ميتالز» إنها ستبيع حصتها مقابل 1674 يناً للسهم. وتعتزم «باين» تنفيذ الصفقة عبر تحالف يضم «جابان إندستريال بارتنرز» و«جابان إندستريال سوليوشنز».



تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً يوم الثلاثاء، مع تجنب المستثمرين المراهنات الكبيرة في ظل حالة عدم اليقين التجاري، في حين سجلت أسهم البنوك انخفاضاً حاداً، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» بعد عودة المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 630 نقطة بحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وسيطرت موجة جديدة من عدم اليقين التجاري على الأسواق العالمية هذا الأسبوع، في ظل توقع دخول التعريفة الشاملة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيز التنفيذ بدءاً من يوم الثلاثاء، مما يزيد من الغموض حول الاتفاقيات التجارية المبرمة العام الماضي.

وفي ظل هذه الظروف، قرر البرلمان الأوروبي تأجيل التصويت للمرة الثانية على الاتفاقية التجارية المبرمة بين الولايات المتحدة وأوروبا العام الماضي.

وفي الوقت ذاته، سجلت أسهم البنوك تراجعاً تجاوز 1.6 في المائة لكل منها، متصدرة بذلك القطاعات الأخرى نحو الانخفاض، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» منذ يوم الاثنين، وسط مخاوف متجددة من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في الأعمال التقليدية.

ومع ذلك، أسهمت بعض التقارير المالية للشركات التي جاءت أفضل من المتوقع، في تخفيف حدة هذه المخاوف.

فقد ارتفعت أسهم شركة «إيدن ريد» الفرنسية، المتخصصة في قسائم الشراء وبطاقات المزايا، بنسبة 1.4 في المائة بعد إعلانها أرباحاً أساسية لعام 2025 فاقت توقعات السوق، مشيرة إلى ارتفاع المبيعات والفوائد الأولية من خطة خفض التكاليف ورفع الكفاءة.

كما ارتفعت أسهم شركة «فورفيا» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن توقعت الشركة، المتخصصة في توريد قطع غيار السيارات، أن يرتفع هامش الربح التشغيلي إلى ما بين 6 في المائة و6.5 في المائة في عام 2026.


ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب توسيع جبهة الحروب التجارية عبر دراسة فرض رسوم جمركية جديدة تحت ذريعة «الأمن القومي»، لتشمل 6 قطاعات صناعية حيوية.

وتأتي هذه الخطوة التي كشفت عنها مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في أعقاب قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي الذي قضى بعدم دستورية جزء كبير من الضرائب الجمركية التي فرضها ترمب خلال ولايته الثانية.

وتخطط الإدارة لاستخدام «المادة 232» من قانون التوسع التجاري لعام 1962، وهي أداة قانونية تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية إذا ثبت أن الواردات تهدد الأمن القومي الأميركي. وحسب التقرير، فإن القطاعات الستة المرشحة لهذه الرسوم تشمل: البطاريات واسعة النطاق، وتجهيزات الحديد الزهر والأنابيب البلاستيكية، والمواد الكيميائية الصناعية، ومعدات شبكات الطاقة والاتصالات.

وستكون هذه الرسوم منفصلة تماماً عن الضريبة العالمية الشاملة التي أعلنها ترمب مؤخراً بوصفها بديلاً مؤقتاً بعد حكم المحكمة، وعن الرسوم المخطط لها لاحقاً تحت «المادة 301».

تحرك استباقي ضد القيود القضائية

يأتي هذا التوجه بعد أن صوّتت المحكمة العليا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لصالح إلغاء معظم رسوم ترمب المفروضة بموجب «قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية» (IEEPA)، لافتة إلى أن الرئيس تجاوز سلطاته. وبما أن حكم المحكمة لم يتطرق إلى الرسوم المفروضة تحت «المادة 232» (مثل رسوم الصلب والألمنيوم)، فإن الإدارة ترى في هذا المسار القانوني «ملاذاً آمناً» لم يتأثر بالطعون القضائية حتى الآن.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن حماية الأمنَين القومي والاقتصادي تظل «أولوية قصوى»، مشدداً على التزام الإدارة باستخدام كل سلطة قانونية متاحة لتحقيق أهدافها.

تسريع التحقيقات وتغيير آليات الحساب

إلى جانب الصناعات الست الجديدة، تمتلك الإدارة تحقيقات مفتوحة منذ قرابة عام تحت المادة ذاتها في تسع صناعات أخرى، تشمل أشباه الموصلات، والأدوية، والطائرات المسيّرة، والروبوتات الصناعية. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة على تسريع وتيرة هذه التحقيقات رداً على قرار المحكمة العليا.

وعلاوة على ذلك، تخطط الإدارة لإعادة هيكلة طريقة تطبيق رسوم الصلب والألمنيوم الحالية؛ فبدلاً من فرض الضريبة على قيمة المعدن الموجود داخل المنتج فقط، ستُفرض على القيمة الإجمالية للمنتج النهائي. هذا التعديل «التقني» قد يؤدي إلى انخفاض النسبة الظاهرية للضريبة، لكنه سيتسبب في زيادة فعلية كبيرة في المبالغ التي ستدفعها الشركات في نهاية المطاف.

وعلى الرغم من الصلاحيات الواسعة التي توفرها «المادة 232»، فإنها تتطلب إجراء تحقيقات مطولة من قبل وزارة التجارة قبل بدء التطبيق. ومع ذلك، بمجرد دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، يمتلك الرئيس سلطة تعديلها بشكل أحادي، مما يعزز من قبضة الإدارة على السياسة التجارية الخارجية في مواجهة الضغوط القضائية والتشريعية.


أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
TT

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية يوم الثلاثاء. وسجلت الأسواق الأوروبية انخفاضاً سنوياً في المبيعات الجديدة للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران)، متأثرة بتراجع المبيعات في أسواق رئيسية، مثل: ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا، في حين شهدت النرويج أسوأ أداء، حيث انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة -التي تُعد مؤشراً للمبيعات- بنحو 76 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

أهمية التقرير

تشهد صناعة السيارات الأوروبية تحولاً جذرياً؛ إذ يكافح المصنعون التقليديون لمنافسة الطرازات الصينية الأرخص سعراً، في وقت تؤجل فيه بعض الشركات مساعي خفض الانبعاثات الكربونية. كما تواجه الصناعة بيئة تجارية أكثر غموضاً بعد قرار المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الأوروبية، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات انخفاض مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا والنرويج وآيسلندا بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 961 ألفاً و382 سيارة في يناير. وسجلت سيارات البنزين انخفاضاً حاداً بنسبة 26 في المائة مقارنة بشهر يناير من العام السابق، مع هبوط بنسبة 49 في المائة في فرنسا و30 في المائة في ألمانيا، لتتراجع حصتها السوقية من نحو ثلث السوق الأوروبية إلى ما يزيد قليلاً على خمس السوق.

على الجانب الآخر، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بنسبة 14 في المائة، والسيارات الهجينة القابلة للشحن بنسبة 32 في المائة، والسيارات الهجينة الكهربائية بنسبة 6 في المائة، لتشكل مجتمعة نحو 69 في المائة من إجمالي التسجيلات الجديدة، مقارنةً بـ59 في المائة في يناير 2025.

وسجلت شركات مثل «فولكس فاغن» و«بي إم دبليو» و«رينو» و«تويوتا» تراجعاً في تسجيلات سياراتها بنسبة 3.8 في المائة، و5.7 في المائة، و15 في المائة، و13.4 في المائة على التوالي، في حين ارتفعت مبيعات «بي واي دي» بنسبة 165 في المائة. وسجلت شركتا «ستيلانتيس» و«مرسيدس» مكاسب بنسبة 6.7 في المائة و2.8 في المائة على التوالي، في حين واصلت «تسلا» الأميركية مسارها الهبوطي بانخفاض سنوي قدره 17 في المائة، مسجلةً الشهر الثالث عشر على التوالي من انكماش المبيعات، وفق بيانات رابطة مُصنعي السيارات الأوروبية.