«الفيدرالي» يخشى على الاقتصاد الأميركي من «أوميكرون»

بايدن يؤكد تحسن مشكلات الإمدادات

يعتقد الرئيس جو بايدن أن مشكلات الإمدادات بدأت بالتحسن، فيما يخشى رئيس «الفيدرالي» من تأثير ضار لـ«أوميكرون» (أ.ف.ب)
يعتقد الرئيس جو بايدن أن مشكلات الإمدادات بدأت بالتحسن، فيما يخشى رئيس «الفيدرالي» من تأثير ضار لـ«أوميكرون» (أ.ف.ب)
TT

«الفيدرالي» يخشى على الاقتصاد الأميركي من «أوميكرون»

يعتقد الرئيس جو بايدن أن مشكلات الإمدادات بدأت بالتحسن، فيما يخشى رئيس «الفيدرالي» من تأثير ضار لـ«أوميكرون» (أ.ف.ب)
يعتقد الرئيس جو بايدن أن مشكلات الإمدادات بدأت بالتحسن، فيما يخشى رئيس «الفيدرالي» من تأثير ضار لـ«أوميكرون» (أ.ف.ب)

قال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، في إفادة، نشرت الاثنين، إن المتحورة «أوميكرون» من «كورونا» يمكن أن تبطئ تعافي الاقتصاد الأميركي وسوق العمل، وتزيد من الشكوك بشأن التضخم. وأقرّ باول بأن العوامل التي ترفع التضخم في الولايات المتحدة «ستستمر لفترة طويلة العام المقبل».
وتعكس التعليقات الواردة في الإفادة التي تقدم الثلاثاء إلى اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، ازدياد قلق رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن الارتفاع الحاد في التضخم هذا العام، والذي أكد مراراً أنه مؤقت.
وفي حين أكد أن الاقتصاد الأميركي «استمر في الازدهار»، أشار إلى أن عودة ظهور الوباء أعاقت الانتعاش منذ رصد المتحورة «دلتا» في الخريف. وأضاف باول أن «الارتفاع الأخير في إصابات (كوفيد19) وظهور المتحورة (أوميكرون) يشكل مخاطر سلبية على التوظيف والنشاط الاقتصادي ويزيد من الشكوك بشأن التضخم». وتابع أن «المخاوف الأكبر بشأن الفيروس تتعلق باحتمال أن يقلل من رغبة الناس في العمل بشكل حضوري، مما قد يبطئ التقدم في سوق العمل ويزيد من اضطرابات سلاسل التزويد».
وأشار باول إلى أن التضخم «أعلى بكثير» من هدف «بنك الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة؛ إذ يشير المقياس الذي يعتمده «الاحتياطي» إلى بلوغه 5 في المائة على امتداد 12 شهراً حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ولفت إلى أن «مشكلات سلاسل التزويد جعلت من الصعب على المنتجين تلبية الطلب القوي، لا سيما على السلع. كما أن الزيادات في أسعار الطاقة والإيجارات تدفع بالتضخم إلى الارتفاع».
وبينما لا يزال «الاحتياطي الفيدرالي» يتوقع «انخفاض التضخم بشكل كبير خلال العام المقبل مع انحسار الاختلالات في العرض والطلب»، أقر باول بأن اتجاه السوق «يصعب توقعه». وتعهد باستخدام جميع أدوات «البنك المركزي» لدعم الانتعاش و«منع أن يتحول ارتفاع التضخم إلى أمر مترسخ».
لكن في المقابل، قالت وزيرة التجارة الأميركية، جينا ريموندو، يوم الاثنين، إن من المبكر جداً القول إن السلالة المتحورة الجديدة من «كورونا» سيكون لها أي تأثير على سلاسل التوريدات العالمية.
كما أكّد الرئيس الأميركي جو بايدن وممثّلون عن شركات البيع بالتجزئة في الولايات المتحدة، الاثنين، أن مشكلات الإمدادات التي تعاني منها البلاد منذ الصيف بدأت في التحسّن، مشددين على أن حركة الاستهلاك تسجل ارتفاعاً مع اقتراب موسم الأعياد.
وقال بايدن في تصريح أدلى به في البيت الأبيض إن البلاد سجلت «تقدماً» في مجال الخدمات اللوجيستية، مؤكّداً حدوث انخفاض «بأكثر من 40 في المائة» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في عدد الحاويات التي تنتظر على أرصفة الموانئ لأكثر من 8 أيام لتفريغها.
بدورها؛ قالت ميغ هام، رئيسة سلسلة «فود لاين» لمتاجر السوبرماركت، وقد وقفت بجانبه، إنّ «لدينا ما يكفي من البضائع» لملء الرفوف.
ومن جهته؛ قال دوغ ماكميلون، رئيس شركة التوزيع العملاقة «وولمارت»، إن هناك «كثيراً من التقدّم» في تسليم المنتجات، منوّهاً بالمبادرات التي أطلقها البيت الأبيض لتسريع أنشطة الموانئ على وجه الخصوص. وأضاف خلال مؤتمر عبر الفيديو: «نعتقد أننا سنحظى بموسم عطلات رائع».
وبحسب شركة «ماستركارد» للدفع بالبطاقات المصرفية، فقد سجّلت المبيعات في «الجمعة السوداء»؛ يوم التخفيضات الشهير في الولايات المتحدة، قفزة بنسبة 30 في المائة بالمقارنة مع اليوم نفسه قبل عام. وتسبب وباء «كوفيد19» في اضطرابات في سلسلة التوريد العالمية؛ ومن ثم تأخير وصول البضائع والسلع إلى الولايات المتّحدة، مما أدّى إلى ارتفاع في الأسعار.
وأثارت هذه المشكلة قلقاً مع اقتراب حلول عيدي الميلاد ورأس السنة بعدما توقّع خبراء حدوث نقص في البضائع خلال هذه الفترة التي تشهد إقبالاً كبيراً على الاستهلاك.
كما أظهر مؤشر «أدوبي» للاقتصاد الرقمي أن المستهلكين الأميركيين أنفقوا 7.1 مليار دولار في التسوق عبر الإنترنت حتى التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي من يوم «اثنين الإنترنت». ويتوقع «أدوبي» أن تشير القراءة النهائية إلى إنفاق المتسوقين ما بين 10.4 مليار دولار و11.1 مليار دولار، وتتوقع أن ينفق العملاء 2.5 مليار دولار بين السابعة مساءً و11 مساءً بالتوقيت المحلي.
لكن بالتوازي، أظهر مسح اقتصادي شمل قطاع التصنيع في ولاية تكساس الأميركية استمرار نمو النشاط الاقتصادي للقطاع خلال الشهر الحالي، مع استمرار تصاعد الضغوط التضخمية.
وارتفع المؤشر الفرعي لقياس أسعار المواد الخام خلال الشهر الحالي إلى مستوى قياسي، في حين واصل مؤشر الأجور والمزايا المالية للعمال ارتفاعه أيضاً؛ بحسب المسح الذي شمل 95 شركة تصنيع في تكساس ونشر نتائجه «بنك الاحتياطي الفيدرالي» لتكساس يوم الاثنين.
في الوقت نفسه؛ تراجع مؤشر نشاط المصانع بشكل عام بنسبة طفيفة، رغم استمرار نمو النشاط بفضل ارتفاع مؤشري الإنتاج والطلبيات الجديدة. كما أنه لم تظهر مؤشرات على حل قريب لمشكلة اضطراب سلاسل توريد وإمداد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج بوصفها أحد أسباب ارتفاع أسعار المواد الخام.
وقال أقل من 10 في المائة ممن شملهم المسح إنهم يتوقعون عودة سلاسل التوريد لشركاتهم إلى مستوياتها الطبيعية خلال 3 أشهر. في حين يتوقع نحو ربع من شملهم المسح عودة الأمور إلى طبيعتها خلال أكثر من عام.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.