بايدن يضغط لـ«تقييد» إيران نووياً...ً والجمهوريون ينتقدون «التنازلات القصوى»

الإدارة الأميركية تتعهد «لجم سلوك طهران المزعزع للاستقرار»

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

بايدن يضغط لـ«تقييد» إيران نووياً...ً والجمهوريون ينتقدون «التنازلات القصوى»

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

أكدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أنها تسعى في محادثات فيينا غير المباشرة مع طهران ليس فقط إلى «تقييد» البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً إلى «توفير منصة تصدٍ» لسلوكها المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط والخليج، في حين ارتفعت أصوات المشرعين الجمهوريين في الكونغرس، لعرقلة أي رضوخ أميركي للمطالب الإيرانية، وأي رفع للعقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب على طهران.
وأكد مسؤولون أميركيون، أن لديهم «توقعات منخفضة للغاية»، من الجولة السابعة لمحادثات فيينا بين القوى العالمية الرئيسية في الاتفاق النووي، معبرين عن اعتقادهم أن «الإيرانيين ليسوا مستعدين بعد للتفاوض بجدية».
ولاحظت شبكة «سي إن إن» الأميركية، أنه «في محاولة واضحة لكسب نفوذ في فيينا، أعلنت إيران الجمعة أنها زادت مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، بعد أيام فقط من إعلانها أن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة ارتفع إلى 66 رطلاً»، أي 30 كيلوغراماً.
وبحسب جمعية الحد من التسلح، فإن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة «يشكل نحو 90 في المائة من العمل اللازم للتخصيب حتى يصل إلى درجة صنع الأسلحة».
وتوقع موقع «أكسيوس» الأميركي، أن كبار المسؤولين في إدارة بايدن «يشعرون بقلق عميق من أن تذهب إيران بعيداً جداً» في تطوير برنامجها النووي. وأضاف، أن الولايات المتحدة «تحاول منذ سنوات تجنب الخيار الثنائي بين التدخل العسكري وامتلاك إيران السلاح النووي».
وأكدت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي، مجدداً أن «النهج المفضل لدينا هنا هو من خلال الدبلوماسية»، متجنبة تحديد جدول زمني لموعد انتهاء هذا المسار. وكذلك رفضت التعليق على ما أسمته «شائعات أو تقارير حول ما سيتم التفاوض عليه»، ولا سيما لجهة تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 90 في المائة. واعتبرت أن «هدفنا لم يتغير» لجهة الامتثال الكامل المتبادل لـ«تقييد برنامج إيران النووي وتوفير منصة للتصدي لسلوك إيران المزعزع للاستقرار»، موضحة أن المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي يعمل مع الشركاء الأوروبيين «بخطى ثابتة» في هذا الاتجاه.
وقالت نائبة الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، جالينا بورتر، إن استمرار إيران في «التصعيد النووي غير بنّاء»، فضلاً عن أنه «يتعارض مع هدف العودة إلى الامتثال المتبادل» للاتفاق النووي. كما أكدت، أن ذلك «لن يوفر لإيران أي نفوذ تفاوضي مع العودة إلى المحادثات». وأكدت، أن المحادثات «ستبقى غير مباشرة، بناءً على طلب إيران»، معتبرة أن مواقف إدارة الرئيس جو بايدن «متسقة» في اتباع «دبلوماسية هادفة لتحقيق عودة متبادلة إلى الامتثال»، بالإضافة إلى «معالجة مجموعة كاملة من مخاوفنا مع إيران». وذكرت، أن الامتثال المتبادل «يصب في المصلحة الوطنية الأميركية»؛ إذ إنه «أفضل خيار متاح لتقييد برنامج إيران النووي وأيضاً لتوفير منصة تصدي لسلوك إيران المزعزع للاستقرار» في الشرق الأوسط. ونبّهت إلى أنه «إذا طلبت إيران أكثر من مجرد العودة المتبادلة إلى الامتثال أو عرضت أقل من ذلك، فلن تنجح هذه المفاوضات». ورفضت التعليق على التقارير في شأن معلومات قدمتها إسرائيل إلى الولايات المتحدة عن استعدادات إيران لرفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 90 في المائة من النقاء، مستدركة أن ذلك «سيكون عملاً استفزازياً».
ورداً على سؤال في شأن استعداد الإدارة الأميركية لرفع عقوبات عن إيران، أفادت بأنه «ليس سراً أن قضايا تخفيف العقوبات كانت أولوية بالنسبة إلى إيران طوال عملية التفاوض برمتها»، مضيفة أن «الطبيعة الدقيقة وتسلسل الخطوات المتعلقة بالعقوبات التي ستحتاج الولايات المتحدة إلى رفعها (لتحقيق العودة المتبادلة) هي (موضوع المحادثات)».
إلى ذلك، عبّر السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي عن «غضبه»؛ لأن روبرت مالي «يريد (...) أن يرشو النظام الإيراني من خلال رفع تام للعقوبات». ودعا مجلس الشيوخ إلى التصويت على مشروع قانون قدمه لإلزام إدارة بايدن بالحصول على موافقة الكونغرس قبل أي رفع للعقوبات. وأعلن، أنه تمكن من حشد دعم من 34 سيناتوراً، وهو عدد كاف لعرقلة أي طرح للاتفاق النووي كمعاهدة في مجلس الشيوخ المؤلف من مائة عضو؛ نظراً لأن المعاهدات تتطلب أكثرية ثلثي الأصوات لإقرارها.
وكتبت مجموعة من 20 نائباً من الجمهوريين رسالة إلى البيت الأبيض قالوا فيها، إنه «على رغم أن الكثير من العقوبات التي فرضها الرئيس ترمب لا تزال موجودة تقنياً، فإن إدارتك فشلت عن قصد في فرض هذه العقوبات على إيران ووكلائها»، مشيرين إلى أن «إيران تواصل الاستيراد غير القانوني للنفط من الصين».
وغرّد النائب الجمهوري بات فالون، أنه «لا موجب لمكافأة اعتداءات إيران الأخيرة من خلال استئناف المحادثات النووية».
ويصف المنتقدون مساعي العودة إلى الاتفاق النووي نهج بايدن بأنه سياسة «التنازلات القصوى» مقارنة بسياسة «الضغط القصوى» التي اعتمدتها إدارة ترمب. وقال النائب الجمهوري جيم بانكس الذي وقّع كذلك على الرسالة، إن «تنازلات بايدن القصوى جعلت إيران أكثر عدائية».
بدوره، حذّر السيناتور الجمهوري ماركو روبيو من أي رفع للعقوبات عن طهران قبل «ان يتخلى النظام الإيراني عن هدفه بتطوير أسلحة نووية لتهديد المنطقة وإسرائيل». واعتبر أن «حملة الضغط القصوى كانت ناجحة».
وغرد السيناتور الجمهوري توم كوتون، أن بايدن أرسل فريقه إلى فيينا ليفاوض على «استسلام أميركي» للإيرانيين. وكتب «هذه الإدارة غير مستعدة لمحاسبة النظام الإيراني على جهود الابتزاز النووية ودعمه الإرهاب والاعتداءات على القوات الأميركية وحلفائنا». وحذر من «أي اتفاق نووي بين بايدن وإيران سيكون أسوأ من الاتفاق السابق، وسوف يُمزقه الجمهوريون عندما يستعيدون السلطة مجدداً».



بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.


ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)
ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)
ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الاثنين، أنه سيتحدث إلى السلطات ‌الإيرانية بعد ‌زيارته التي تستغرق ‌يومين ⁠إلى أندورا، مشيراً ⁠إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق ⁠هرمز.

وأضاف للصحافيين ‌في ‌أندورا: «لقد أنشأنا ‌تحالفاً ‌يهدف تحديداً إلى ضمان الأمن وتأمين الوضع ‌وتحقيق الاستقرار، وإظهار أن المجتمع الدولي ⁠يدعم ⁠فتح مضيق هرمز؛ ولذلك آمل أن نتمكن من إقناع الأطراف المعنية خلال الأيام المقبلة».

من جانبه، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن القيادة الإيرانية «تذل» الولايات المتحدة، وتجعل المسؤولين الأميركيين يتوجهون إلى باكستان، ثم يغادرون دون نتائج، في توبيخ مفاجئ وغير معتاد بشأن الصراع.

وأضاف أنه لا يفهم استراتيجية الخروج التي تتبعها الولايات المتحدة في الحرب الإيرانية، وهي تعليقات أكدت الانقسامات العميقة بين واشنطن وشركائها الأوروبيين في «حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، والتي كانت تتزايد بالفعل بسبب أوكرانيا وقضايا أخرى.

«بارعون ‌جداً في ‌التفاوض»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

وقال أيضاً المستشار الألماني: «من الواضح أن الإيرانيين بارعون ‌جداً في ‌التفاوض، أو بالأحرى بارعون للغاية في عدم ‌التفاوض؛ ⁠إذ تركوا الأميركيين ⁠يذهبون إلى إسلام آباد، ثم يغادرون خالين الوفاض».

وأضاف: «القيادة الإيرانية، ولا سيما ما يسمى (الحرس الثوري)، تذل أمة بأكملها؛ لذا آمل أن ينتهي هذا الأمر في أسرع وقت ممكن».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقد بشدة أعضاء حلف «الناتو» لعدم إرسالهم قوات بحرية ⁠للمساعدة في فتح مضيق هرمز خلال النزاع. ولا ‌يزال المضيق مغلقاً فعلياً، ‌مما تسبب في اضطرابات في الأسواق، وانقطاع غير مسبوق في ‌إمدادات الطاقة.

وأكد ميرتس مجدداً أنه لم تحدث مشاورات ‌مع الألمان والأوروبيين قبل أن تبدأ الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران في 28 فبراير (شباط)، وأنه نقل شكوكه مباشرة إلى ترمب بعد ذلك.

وقال ميرتس: «لو كنت أعلم أن الوضع سيستمر ‌على هذا النحو لخمسة أو ستة أسابيع، بل وسيزداد سوءاً، لأخبرته بذلك على ⁠نحو أكثر وضوحاً»، ⁠مشبّهاً الوضع بحربَي الولايات المتحدة السابقتين في العراق وأفغانستان.

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام منذ أن ألغى ترمب زيارة مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم السبت.

وقال ميرتس إنه من الواضح أن أجزاء على الأقل من مضيق هرمز بها ألغام، مضيفاً: «لقد عرضنا، بصفتنا أوروبيين، إرسال كاسحات ألغام ألمانية لتطهير المضيق الذي من الواضح أن ألغاماً زُرعت في أجزاء منه».

وأكد أن الصراع يكلف ألمانيا «أموالاً طائلة، وكثيراً من أموال دافعي الضرائب، وجانباً كبيراً من قوتها الاقتصادية».

دعوة لمجلس الأمن

مجلس الأمن يصوت بالإجماع على القرار «2231» بعد أسبوع من توقيع الاتفاق النووي بفيينا في 20 يوليو 2015 (أرشيفية - الأمم المتحدة)

وفي السياق نفسه، دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في حرب إيران، والقيام بدورهم في أقوى هيئة داخل الأمم المتحدة.

وقال الوزير قبيل توجهه إلى نيويورك، يوم الاثنين: «إذا تحمّل مجلس الأمن الآن مسؤوليته، فإنه يعزز بذلك أيضاً النظام الدولي»، مضيفاً أن الأمم المتحدة يجب أن تصبح «محوراً رئيسياً للدبلوماسية في الأزمات

الحالية» فيما يتعلق بقضايا السلام والأمن.

ومع ذلك، انتقد فاديفول ما وصفه بأنه عرقلة متكررة لعمل المجلس، قائلاً: «نرى مراراً كيف تقوم جهات ذات مصالح متعارضة بعرقلة مجلس الأمن في كثير من الأحيان».

وتجدر الإشارة إلى أنه كثيراً ما تعرقل الصين وروسيا، بصفتهما عضوين دائمين يتمتعان بحق «النقض» (الفيتو) في مجلس الأمن، مبادرات لحل النزاعات. وطالب الوزير بأن تتحلى الأمم المتحدة بالشجاعة لإجراء إصلاحات، وأن تصبح أكثر قدرة على العمل، وتحافظ على مصداقيتها من أجل حل النزاعات.

وفي سياق المناقشات المتعلقة بالمشاركة في مهمة أمنية عسكرية في مضيق هرمز، تأمل ألمانيا الحصول على تفويض من الأمم المتحدة. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الصين وروسيا ستدعمان ذلك.

ويعد المضيق، الذي قامت إيران بإغلاقه، ذا أهمية كبيرة لإمدادات النفط والغاز العالمية؛ إذ يعبر من خلاله نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وحذر فاديفول من أن نقص الطاقة والأسمدة قد يعرض إمدادات الغذاء العالمية أيضاً لخطر كبير. وعقب وصوله إلى نيويورك، يشارك فاديفول في مناقشة بمجلس الأمن الدولي حول الأمن البحري، حيث يلقي كلمة بلاده.

كما يُعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وقال فاديفول إن المؤتمر يتيح فرصة لمناقشة سبل جديدة للحفاظ على إنجازات المعاهدة، ووضع نزع السلاح النووي في دائرة الاهتمام، مضيفاً: «ما دامت التهديدات النووية مستمرة ضدنا وضد شركائنا، فإننا ما زلنا بحاجة إلى ردع موثوق».

وكان أحد المبررات الرئيسية للهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران هو حرمان طهران من القدرة على تطوير قنبلة نووية.

ويخطط فاديفول أيضاً لإجراء محادثات في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومسؤولين بارزين آخرين، إضافة إلى عدد من نظرائه الحاضرين، حيث ستتناول المناقشات أيضاً مستقبل المنظمة الدولية.

«من السابق لأوانه تخفيف العقوبات»

من جهة أخرى، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير ‌لاين، يوم الاثنين، ‌إنه ⁠من السابق لأوانه تخفيف ⁠العقوبات المفروضة على إيران. وقالت في ⁠برلين: «نعتقد ‌أن ‌رفع العقوبات سابق ‌لأوانه»، ‌موضحة أن العقوبات فُرضت بسبب ‌قمع إيران لشعبها. وأضافت: «علينا ⁠أولاً أن ⁠نرى تغييراً جذرياً في إيران قبل رفع العقوبات».