تحذيرات من استخدام إيران الهجمات السيبرانية لتحقيق مصالحها الإقليمية

وحدة «الجيش الإلكتروني» التابعة لـ«الحرس الثوري» (أرشيفية)
وحدة «الجيش الإلكتروني» التابعة لـ«الحرس الثوري» (أرشيفية)
TT

تحذيرات من استخدام إيران الهجمات السيبرانية لتحقيق مصالحها الإقليمية

وحدة «الجيش الإلكتروني» التابعة لـ«الحرس الثوري» (أرشيفية)
وحدة «الجيش الإلكتروني» التابعة لـ«الحرس الثوري» (أرشيفية)

وضع تقرير تقني حديث استمرار إيران في استخدام أدواتها السيبرانية بطريقة أكثر عدوانية لتعزيز مصالحها وأهدافها الإقليمية، كأحد التهديدات السيبرانية في عام 2022، مشيراً إلى أن طهران ستواصل أيضاً استهداف إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.
وقال التقرير الصادر من شركة «مانديانت» للأبحاث، المتخصصة باستقصاء التهديدات السيبرانية، إن الجهات المدعومة من قبل إيران أظهرت قدرتها واستعدادها التام لاستخدام برامج ضارة مدمرة، متوقعة أن يستفيدوا من أي فرص متاحة، وأضافت «في نهاية المطاف، ستحاول إيران خلق المزيد من توازن القوى لخدمة مصالحها». ولاحظت «مانديانت» أن «استهداف هذه الجهات الدول في أقاليم أخرى، ولكن في عام 2022 من المرجح أن تركز جل اهتمامها على دول المنطقة الإقليمية».
في المقابل، لفت التقرير السنوي لـ«مانديانت للأبحاث»، أنه مع تأكيد سيطرة طالبان وخروج القوات الأميركية من أفغانستان، يتوقع المزيد من عمليات التجسس وجمع المعلومات الاستخباراتية، حيث ستدفع الجهات الفاعلة المعروفة والمتخصصة في عمليات التضليل المدعومة من إيران والصين وروسيا، الروايات التي تتوازى مع مصالح هذه الدول حتى نهاية 2021، وتستمر بذلك في عام 2022.
وحذر التقرير من أنهم «سينشرون تصورات سلبية حول حقيقة الأحداث التي حدثت في أفغانستان ولا سيما بث شائعات وأخبار مغلوطة تهدف إلى بث صورة سلبية عن أن الولايات المتحدة فشلت في التزاماتها تجاه المنظمات والبلدان».
وبين أن هجمات الفدية نمت بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي، وستواصل اتجاهها التصاعدي في الفترة المقبلة، حيث تُعتبر هجمات برامج الفدية أمراً مربحاً للغاية ما لم تتمكن الحكومات العالمية وأحدث الابتكارات التقنية بشكل أساسي من تغيير حساب التكلفة والعائد للجهات الفاعلة.
وقال غوردون لوف نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «مانديانت»، إن «الثابت الوحيد في هذا القطاع هو حالة عدم الاستقرار والتوتر التي يشهدها دوماً فضاء الأمن السيبراني. حيث تستمر الجهات الفاعلة والمهاجمة في التطور، وتصبح أكثر تعقيداً وتغير استراتيجياتها والتقنيات التي تتبعها من أجل الحصول على المهارات المطلوبة للتغلب على التقنيات والجهات المدافعة؛ لذلك تكمن مهمتنا (في مانديانت) من خلال اعتماد الأدلة والبيانات الواقعية العمل على تقليل الفجوة بين الجهات المهاجمة والمدافعة».
ولاحظت «مانديانت» أنه طوال عام 2021 أن جهات التهديد الفاعلة ذات الخبرات البسيطة والمتوسطة تعلم بأنها من الممكن أن تخلق تأثيرات كبيرة في أنظمة التكنولوجيا التشغيلية، وربما أكثر من مما هو متوقع، وقالت: «نتوقع في عام 2022 بأن تستمر هذه الجهات في استكشاف مساحات ونقاط ضعف موجودة في أنظمة التكنولوجيا التشغيلية واعتمادها برامج الفدية بشكل متزايد في هجماتها».
وأوضح التقرير أن زيادة الاعتماد على السحابة ومشغلي الطرف الثالث تخلق نقاط ضعف جدية أحد التهديدات التي رصدها التقرير، متوقعة أن تستمر عمليات الاختراق وسرقة البيانات بالتوازي مع اعتماد المؤسسات المزيد من الخدمات السحابية في عام 2022 وما بعده.
وأكدت أن المزيد من أجهزة إنترنت الأشياء يعني المزيد من نقاط الضعف، مشيرة أنه لسوء الحظ، لم يأخذ الأمان حيزاً كافياً من ناحية التصاميم الأساسية لأجهزة وحلول إنترنت الأشياء لتجنب هذا النوع من الاختراقات، الأمر الذي يزداد سوءاً في السنوات المقبلة.



إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.