كيف يؤثر الطعام علينا وعلى مزاجنا بشكل كبير؟

كيف يؤثر الطعام علينا وعلى مزاجنا بشكل كبير؟
TT

كيف يؤثر الطعام علينا وعلى مزاجنا بشكل كبير؟

كيف يؤثر الطعام علينا وعلى مزاجنا بشكل كبير؟

لدينا جميعًا فكرة عامة عن كيفية تأثير الأطعمة المختلفة على صحتنا الجسدية؛ الفواكه والخضروات الطازجة غنية بالألياف وتوفر لك الفيتامينات والمعادن الحيوية، بينما الأطعمة السريعة والمعالجة، خاصة عند تناولها بانتظام، تعيث فسادًا في الجسم. لذا ينصح الخبراء بالامتناع عن تناول السكر المكرر، في حين توفر لك الشوكولاتة الداكنة مضادات الأكسدة. فقط تذكر ما يحدث لك مباشرة بعد تناول فنجان من القهوة! وهل تشعر بالاندفاع بعد تناول الكثير من السكر؟ أو أن تناول الخبز أو الحلوى يهدئك؟ من المحتمل أنك قد تجيب بالإيجاب على معظم هذه الأسئلة.
لا يؤثر الطعام الذي نأكله على صحتنا الجسدية فحسب، بل إنه يرتبط أيضًا ارتباطًا وثيقًا بأذهاننا. ولفهم كيفية تأثير بعض الأطعمة الشائعة على الحالة المزاجية، نشر موقع "Onlymyhealth " الطبي المتخصص تقريرا سلط فيه الضوء عليها عن الدكتور أشيش راني استشاري التغذية والحمية بمستشفى HCMCT Manipal بدواركا، والذي بدوره عدد 8 أنواع من الأطعمة والأشربة لها تأثيرات مباشرة على حالتنا المزاجية جاءت على النحو الآتي.

مادة الكافيين
يبدأ معظمنا يومه بفنجان من الشاي أو القهوة، وكلاهما يحتوي على مادة الكافيين. والكافيين الموجود في أوراق الشاي والقهوة ينشط الجهاز العصبي ويعطيك دفعة من الطاقة ويجعلك مستيقظًا. فبعد تناوله مباشرة تبدأ فجأة في الشعور بنشاط أكبر لأداء المهام.
تناول الشاي أو القهوة تحت السيطرة ليس بالأمر السيئ. وفي الواقع يمكن أن يكون مفيدًا للصحة لأنه يساعد جسمك على التخلص من الملح والماء الزائدين عن طريق التبول. ومع ذلك فإن شرب كميات كبيرة من الكافيين يفرز حامضًا في المعدة يؤدي إلى اضطراب فيها أو حرقة في القلب. ويمكن أن يخفف أيضًا من مستوى ضغط الدم. وبالتالي من الأفضل أن تحافظ على تناول الكافيين بشكل محدود.

الكحول
هذا مشروب آخر يؤثر على الحالة المزاجية بشكل كبير. ويوصى أحيانًا بتناول كميات محدودة من الكحول للأدوية. ولا ينصح بتناول الكحول يوميًا لأنه قد يؤدي إلى الإدمان. علما ان شراب علاج السعال يحتوي على الكحول ولكن بكميات خافتة، والتي يمكن أن تساعد في التخلص من التوتر.

السكر
سواء كنت من محبي الحلويات أم لا، فإن تناول الحلوى في أوقات التوتر يمكن أن يكون مريحًا للغاية. لا يستطيع الكثيرون الاستغناء عن السكر حتى ليوم واحد. يقول الدكتور راني ان السكر هو كربوهيدرات بسيطة، وعندما تستهلك بكميات محدودة فإنها تمنحك دفعة من الطاقة. كما أن تناول الحلويات يحفز إفراز الدوبامين؛ وهو هرمون السعادة يجعلك تشعر بالراحة، وبالتالي يتوق جسمك للمزيد. ومع ذلك فإن استهلاك السكر بكميات محدودة مثل الاستهلاك المنتظم أو المفرط يؤثر سلبًا على الصحة ويؤدي إلى زيادة الوزن.

الكربوهيدرات
الكربوهيدرات الموجودة في المواد الغذائية مثل أرز الخبز، هي المصدر الأساسي للطاقة لكل من الجسم والعقل. إذ يكسر جسمك الكربوهيدرات إلى غلوكوز (المصدر الرئيسي للطاقة لجسمك). ويمكن تصنيفها على أنها بسيطة ومعقدة. يقول راني إن الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في الأرز والحبوب المكررة توفر الطاقة للدماغ ، وهو أمر ضروري. لكن الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الخبز والأرز البني والحبوب المتعددة والحبوب الكاملة والبقوليات صحية. ومع ذلك، فإن تلك الموجودة في الأطعمة المصنعة والمعبأة تضر بصحتك.

البيض
كونه مصدرًا غنيًا جدًا بالبروتين، يُنصح عمومًا بتناول البيض بشكل منتظم. وكما تعلم بالفعل تساعد البروتينات في بناء العضلات.إنه جيد للعظام. حيث يؤدي البروتين أيضًا إلى الشعور بالشبع وبالتالي يساعد في إدارة الوزن وفقدانه. ويُعتقد أيضًا أن هذه المغذيات الكبيرة تجعلك في حالة تأهب.

الشوكولاتة
إن تناول الشوكولاتة من حين لآخر ليس بالأمر السيئ. وعلى الرغم من أن العديد من الآباء يمنعون أطفالهم من تناول الشوكولاتة، إلا أنه عند تناولها باعتدال يمكن أن تكون لها آثار صحية إيجابية بسبب إفراز الإندورفين الذي يحفز الدماغ. الشوكولاتة الداكنة هي أيضًا مصدر غني بمضادات الأكسدة. ويُعتقد أيضًا أنها تساعد في إدارة ضغط الدم وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، وفقًا لموقع صحي رائد.

المخدرات
كلنا ندرك خطورة تعاطي المخدرات. ومع ذلك يصفها الأطباء في كثير من الأحيان لأسباب طبية مثل تخفيف القلق. ويمكن أن يؤثر استخدام هذه الأدوية على المدى الطويل سلبًا على الصحة. كما يمكن أن يؤدي إلى الإدمان، ويمكن أيضا أن يؤثر أيضًا على الجهاز العصبي المركزي.

الفاكهة
يوصي الخبراء بتناول الفاكهة الطازجة يوميًا. هذه الأطعمة صحية للغاية ومصدر ممتاز للفيتامينات ومضادات الأكسدة والمغذيات. ومن الأفضل تناول فواكه موسمية. ومع ذلك فإن الإفراط في تناول أي طعام معين يمكن أن تكون له آثار ضارة.
وكما رأينا يرتبط الطعام ارتباطًا وثيقًا بدماغنا، وبالتالي أذهاننا. لذا من الأفضل تجنب بعض المواد الغذائية التي تضر بالدرجة الاساس بالصحة العقلية وتشمل:
1 - تجنب الأطعمة المعبأة والمعالجة.
2 - تجنب الكميات المفرطة من السكر التي تضر بالجسم على المدى الطويل. وخاصة السكر المكرر على شكل صودا أو عصائر مصنعة أو مشروبات طاقة.
3 - تجنب الكحوليات
4 - تجنب الكافيين إن أمكن لأنه قد يجعلك أكثر توتراً أو قلقاً.


مقالات ذات صلة

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

صحتك صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

موازنة السعرات الحرارية التي نتناولها مع السعرات التي نحرقها ليست كل شيء من أجل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك القلق والتوتر قد يؤديان إلى قلة عدد ساعات النوم (أرشيفية - بيكسلز)

لماذا يشعر البعض بالخمول رغم النوم لمدة 8 ساعات؟

هل تنام ثماني ساعات كاملة وما زلت تشعر بالإرهاق؟ ماذا يقول خبراء النوم؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended


تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة، اليوم (الثلاثاء)، أن باكستان تصدَّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني في 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة المعروفة باسم «بي إم 2.5» مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 مرة.

مواطنون على شاطئ بحر العرب في كراتشي خلال عيد الفطر (إ.ب.أ)

وأفادت شركة «آي كيو إير» السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولة ومنطقة فحسب حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة ضمن معيار المنظمة، أي أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنة مع 7 دول فقط في 2024.

وأوضح التقرير أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوفِ المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال يستقلون مركبة متجهين إلى موقع بناء مجمع الطاقة المتجددة التابع لشركة «أداني للطاقة الخضراء المحدودة» في صحراء الملح قرب الحدود الهندية - الباكستانية (أ.ب)

وجاءت بنغلاديش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، في حين احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.

وتصدَّرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغرام، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرام.

بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة في باكستان مستويات تفوق الحد (إ.ب.أ)

وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين. ولم تستوفِ سوى 14 في المائة من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضاً من 17 في المائة في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا.

ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وآيسلندا وإستونيا وبنما.


بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.