استئناف المحادثات حول النووي الإيراني في أجواء «إيجابية»

جانب من مفاوضات الاتفاق النووي في فيينا (رويترز)
جانب من مفاوضات الاتفاق النووي في فيينا (رويترز)
TT

استئناف المحادثات حول النووي الإيراني في أجواء «إيجابية»

جانب من مفاوضات الاتفاق النووي في فيينا (رويترز)
جانب من مفاوضات الاتفاق النووي في فيينا (رويترز)

بعد خمسة أشهر من تعليقها، استؤنفت المحادثات الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني، الاثنين، في فيينا، في ظل أجواء اعتبرت «إيجابية» رغم أن المحللين لا يرون فرصاً كبيرة لإحياء الاتفاق المبرم عام 2015.
استمر الاجتماع الذي استهل جولة المباحثات الجديدة ما يزيد قليلاً عن ساعتين في قصر كوبورغ بالنمسا، حيث أبرم الاتفاق التاريخي.
وقال الدبلوماسي الأوروبي إنريكي مورا، الذي يرأس المفاوضات، إنه رغم «الظروف الصعبة... ما رأيته اليوم يدفعني لأن أكون إيجابياً للغاية».
وأوضح أن الخبراء سيواصلون العمل خلال الأيام القليلة المقبلة «بشعور بالإلحاح لإحياء» اتفاق 2015، لكنه رفض إعطاء موعد نهائي لأن المسائل المطروحة «معقدة».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1465347798136725505
ويوجد قسمان في المحادثات: التزامات طهران النووية، ورفع العقوبات الأميركية.
وأشاد مورا بـ«رغبة طهران الواضحة في القيام بعمل جاد»، فيما أبدت الجمهورية الإسلامية في وقت سابق «عزماً وإرادة جادة للتوصل إلى اتفاق».
وتوقفت المحادثات في يونيو (حزيران) وسط أجواء إيجابية حين قال دبلوماسيون إنهم «قريبون» من التوصل إلى اتفاق، لكن وصول المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، إلى الرئاسة الإيرانية غيّر المعطيات.
ولأشهر تجاهلت الإدارة الجديدة في إيران دعوات الدول الغربية لاستئناف المحادثات، فيما عملت على تعزيز قدرات برنامجها النووي.
تصر طهران الآن على «رفع جميع العقوبات بشكل مضمون ويمكن التحقق منه». وفي العاصمة الإيرانية، قال سكان قابلتهم وكالة الصحافة الفرنسية إنهم يتوقعون «نتائج»، لأن «القوة الشرائية للناس العاديين تتضاءل يوماً بعد يوم».
وشدد إنريكي مورا على أن «إنهاء معاناة الشعب الإيراني أمر ملح».
وأمام وفد إيراني قوي يخوض هذه الجولة السابعة منذ بدء المحادثات في أبريل (نيسان)، يشارك دبلوماسيون من الدول الأخرى المعنية بالاتفاق، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، فيما تشارك الولايات المتحدة بشكل غير مباشر.

وقبل مجيئه إلى فيينا، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران روبرت مالي، إن موقف طهران «لا يبشر بالخير بالنسبة إلى المحادثات».
وأضاف لإذاعة «ناشونال بابلك راديو» الوطنية العامة الأميركية في وقت سابق من الأسبوع: «إذا كانوا ماضين في تسريع وتيرة برنامجهم النووي (...) لن نقف مكتوفي الأيدي».
أدى الاتفاق النووي الذي أبرم في عام 2015، والمعروف أيضاً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، إلى رفع بعض العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على إيران في مقابل قيود صارمة على برنامجها النووي.
لكن الاتفاق بدأ ينهار عام 2018 عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب منه، وبدأ إعادة فرض عقوبات على إيران.
في العام التالي، ردت طهران بالتخلي عن بعض القيود المفروضة على نشاطها النووي والمنصوص عليها في الاتفاق.
وفي الأشهر الأخيرة، بدأت تخصيب اليورانيوم عند مستويات غير مسبوقة، وقيدت أيضاً نشاطات المراقبين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي الهيئة التابعة للأمم المتحدة المكلفة مراقبة المنشآت النووية الإيرانية.
والأسبوع الماضي، زار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، طهران، على أمل معالجة الكثير من الخلافات بين الوكالة وإيران.
لكنه قال عند عودته إنه «لم يتم إحراز أي تقدم» بشأن القضايا التي أثارها.

وقالت كيلسي دافنبورت الخبيرة في جمعية «آرمز كونترول أسوسييشن» للحد من الأسلحة للصحافيين، الأسبوع الماضي، «إن الوضع فيما يخص التقدم النووي الإيراني يزاد خطورة».
وأضافت الخبيرة: «تسببت إدارة ترمب بهذه الأزمة، إلا أن تحركات إيران تطيل أمدها».
وأشارت إلى أن «إيران تتصرف كما لو أن واشنطن ستستسلم أولاً، لكن هذا الضغط سيف ذو حدين»، إذ قد يقضي على أي أمل في إحياء اتفاق 2015.
وقال هنري روم المتخصص في الشؤون الإيرانية في مجموعة «أوراسيا»، إن «عدم استعداد إيران للتوصل إلى حل وسط مباشر نسبياً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يلقي بظلاله على المحادثات النووية المستقبلية».
وأضاف: «قد تعتقد إيران أن تقدمها النووي غير المقيد... سيمارس ضغوطاً إضافية على الغرب من أجل تقديم تنازلات خلال المحادثات لكنه أشار إلى أن ذلك سيكون له على الأرجح تأثير معاكس».



مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.


إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


إيران تطلق صاروخين على قاعدة أميركية بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

إيران تطلق صاروخين على قاعدة أميركية بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أوردت وكالة «مهر» الإيرانية ​شبه الرسمية للأنباء، اليوم السبت، أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين ‌على ‌قاعدة ​دييغو ‌غارسيا ⁠العسكرية الأميركية-البريطانية ​في المحيط الهندي. وقالت «مهر» إن استهداف القاعدة يمثل «خطوة ⁠مهمة... ⁠تظهر أن مدى صواريخ إيران يتجاوز ما كان يتصوره العدو من قبل».

وكانت ⁠صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت في ⁠وقت سابق ‌بأن ‌إيران أطلقت ​صاروخين ‌باليستيين ‌متوسطي المدى باتجاه القاعدة، لكنهما لم يصيباها.

وأفادت الصحيفة بأن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزاً رئيسياً للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.