رعاية روسية لحوار كردي ـ سوري

رعاية روسية لحوار كردي ـ سوري

يتناول مستقبل «قسد» و«الإدارة الذاتية»
الثلاثاء - 25 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 30 نوفمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15708]
دوريات أميركية وروسية وسورية في ريف القامشلي شرق الفرات في فبراير 2020 (روسيا اليوم)

ترعى روسيا حواراً كردياً - سورياً في الأيام المقبلة، في ضوء وعد قدمه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لوفد «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) برئاسة إلهام أحمد في موسكو قبل أيام، باعتبار أن تشجيع الحوار بين الطرفين نقطة ثانية يتوافق عليها الأميركيون والروس، إضافة إلى بند إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع السوريين.

وكان مبعوثو الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين اتفقوا خلال جولات غير علنية في جنيف على توفير «غطاء» أميركي و«رعاية» روسية للحوار الكردي - السوري، علماً بأن جولات تفاوضية عدة جرت بين مدير مكتب الأمن الوطني اللواء علي مملوك ووفود كردية، بينها وفد سياسي برئاسة إلهام أحمد وعضوية سيهانوك ديبو، ووفد عسكري ضم قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، وقائد «وحدات حماية الشعب» سيبان حمو، في نهاية 2016 و2017، وفي 26 يوليو (تموز) 2018 و8 أغسطس (آب) 2018، وأكتوبر (تشرين الأول) 2019.

وأظهرت المفاوضات السابقة عمق الفجوة بين الطرفين، إذ يتوقع أن تتناول الجولات المقبلة من المفاوضات بين دمشق والقامشلي مستويين، مستوى عملياتي، مثل تشغيل معبر اليعربية على حدود العراق، بإدارة سورية - كردية، لإيصال المساعدات الإنسانية، وتنسيق ميداني عسكري بما يحول دون توغل تركي إضافي، باعتبار أن عدم حصول ذلك هو نقطة تفاهم أميركية - روسية حالياً، إضافة إلى صفقات خدمية واقتصادية لصالح الطرفين.

وهناك مستوى سياسي، يخص نقاطاً رئيسية تتعلق بمستقبل «الإدارة الذاتية» وعلاقتها مع الدولة المركزية، و«قوات سوريا الديمقراطية» ودورها في الجيش، والقومية الكردية حيث لا تزال الفجوة كبيرة حولها، مع احتمال جسر الفجوة إزاء قضايا أخرى مثل وجود العلم السوري والرئيس السوري شرق البلاد، وموقف دمشق من الأكراد عموماً.

وكان لافروف وعد «مسد» بإدخال ممثليه بالعملية السياسية برعاية المبعوث الأممي غير بيدرسن الذي يزور دمشق غداً وبعد غد، للقاء وزير الخارجية فيصل المقداد لبحث احتمال عقد جولة جديدة للجنة الدستورية في جنيف.
...المزيد


اختيارات المحرر

فيديو