الملك سلمان يفتتح مشروع تطوير «البجيري» ضمن برنامج الدرعية التاريخية

يعتبر أحد أبرز المراكز الثقافية والسياحية على المستوى الوطني

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال تدشين مشروع تطوير {البجيري} أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال تدشين مشروع تطوير {البجيري} أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

الملك سلمان يفتتح مشروع تطوير «البجيري» ضمن برنامج الدرعية التاريخية

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال تدشين مشروع تطوير {البجيري} أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال تدشين مشروع تطوير {البجيري} أمس (تصوير: بندر الجلعود)

رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، حفل افتتاح مشروع تطوير البجيري، الذي أنهت الهيئة العُليا لتطوير مدينة الرياض تنفيذه ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية، بهدف تحويلها إلى مركزٍ ثقافي سياحي على الـمـسـتوى الوطـني.
وتأتي رعاية خادم الحرمين الشريفين لافتتاح مشروع البجيري، امتدادا لتبنيه ودعمه ورعايته للمشروع منذ انطلاقه فكرة حتى تجسُّده على أرض الواقع، بوصفه أحد أبرز المراكز الثقافية والعمرانية والسياحية في المنطقة.
ووقف خادم الحرمين الشريفين على المعرض المعد من الهيئة العامة للسياحة والآثار، ووضع حجر الأساس لعدد من المشاريع ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية، ومن أبرزها مركز التراث العمراني وفندق حي سمحان، كما اطلع على اللوحة التذكارية الخاصة بتسجيل حي الطريف بالدرعية التاريخية في قائمة اليونيسكو.
من جهته، قال الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية التاريخية: «في هذا المكان موطن الحضارة، ومنبع العروبة، منذ القدم، نشأت الدرعية حاضرة نجد الأولى، وعاصمة ذاك الكيان المبارك، تطل من هذه الضفاف مآثر عمران حي الطريف العتيد مقر الحكم والقيادة، وسكن الإمام محمد بن سعود. يقابلها على الضفة الأخرى حي البجيري منطلق الدعوة، ومنارة العلم، وسكن الشيخ محمد بن عبد الوهاب».
وقال الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، مخاطبا الملك سلمان بن عبد العزيز: «ما كان لهذا المشروع الوطني أن يرى النور أو ينطلق واثقا إلا بكم وبدعمكم ومتابعتكم، والأهم اعتقادكم الراسخ طوال حياتكم بأهمية المحافظة على المواقع التي تحكي قصص التاريخ المجيد وملحمة الوحدة الوطنية المباركة»، مؤكدا أن «مشروع الدرعية ستتبعه قريبا مشاريع مماثلة في مواقع التاريخ الإسلامي ومواقع تاريخ الدولة الحديثة والمواقع الأثرية وشواهد العصور المتعاقبة التي تحفظ أهمية موقع بلادنا في التاريخ الإنساني».
وأطلق الأمير سلطان مبادرة «عيش السعودية»، وهي مبادرة لتعزيز الانتماء وغرس حب الوطن في قلب المواطن، وتمكين فئات المجتمع، والشباب منهم خصوصا، من التعرف على مواقع بلادهم والاستمتاع بها، والاعتزاز بتاريخها ومكوناتها وأهلها، واستشعار المعجزات التنموية والإنسانية التي حصلت على أرض هذه البلاد الطاهرة والوحدة التي تتفيأ ظلالها في محيط يموج بالتحديات، مبينا أن «المبادرة تستهدف في مرحلتها الأولى تمكين مليون طالب من زيارة مواقع في أرجاء الوطن ليعيشوا بلادهم ويتعرفوا عليها واقعا مشرفا، وليعرفوا أن وطننا لم ينشأ صدفة ولم يُبنَ فجأة، وأن أجدادنا وآباءنا آمنوا برسالة الوحدة الوطنية وأنها حتمية لبقائهم، وحملوا راية أعظم دين شهدته البشرية».
بعدها دشن خادم الحرمين الشريفين مشروع تطوير البجيري بالتوقيع على لوحة محفورة تحملها مجموعة من الأطفال، ثم شاهد عروض الصوت والضوء التفاعلية التي تم تقديمها على جدران قصر سلوى الأثري في حي الطريف المقابل، والتي اشتملت على عرض درامي قصصي يحكي قصة الدولة السعودية الأولى باستخدام وسائط العرض البصرية والصوتية وتقنيات الوسائط المتعددة، بعدها عقد الاجتماع الثامن عشر الاستثنائي للجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية التاريخية، بتشريف من خادم الحرمين الشريفين، في مقر مؤسسة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الثقافية، حيث جرى خلال الاجتماع متابعة سير العمل في برنامج تطوير الدرعية التاريخية.
ويشتمل برنامج تطوير الدرعية التاريخية على مشروع تطوير حي الطريف الذي كان مقرا لسكن الإمام محمد بن سعود وأسرته، ومقرا للحكم في الدولة السعودية الأولى، ويحتضن أهم معالم الدرعية وقصورها ومبانيها الأثرية خلال فترة الدولة السعودية الأولى، والذي يهدف إلى تحويل الحي إلى متحف مفتوح من خلال تأهيل المنشآت الأثرية في الحي، بعد توثيقها وترميمها، وتوظيف أبرز المنشآت المعمارية لاستيعاب مؤسسات ثقافية متحفية، أو أنشطة وفعاليات ثقافية تراثية، إضافة إلى تزويد الحي بالخدمات الملائمة للزوار بما في ذلك الطرق والممرات، والمرافق الخدمية.
وقد توج برنامج تطوير الدرعية التاريخية بتسجيل حي الطريف ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونيسكو، وشكلت هذه الخطوة اعترافا عالميا بالمكانة التاريخية للدرعية بشكل خاص، وللآثار التي تزخر بها المملكة بشكل عام، ودعما لمشاريع التطوير السياحي في الدرعية التاريخية، وزيادة لقيمتها الأثرية والتراثية والمعنوية.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.