توجه خليجي لتكوين منظومة صناعية متكاملة

الوزير الزياني: نسعى لنكون كتلة ضمن أكبر 10 اقتصاديات عالمية

تسعى البحرين لتوسيع القاعدة الاقتصادية من خلال قطاعات الصناعة والسياحة... وفي الإطار الوزير زايد الزياني (الشرق الأوسط)
تسعى البحرين لتوسيع القاعدة الاقتصادية من خلال قطاعات الصناعة والسياحة... وفي الإطار الوزير زايد الزياني (الشرق الأوسط)
TT

توجه خليجي لتكوين منظومة صناعية متكاملة

تسعى البحرين لتوسيع القاعدة الاقتصادية من خلال قطاعات الصناعة والسياحة... وفي الإطار الوزير زايد الزياني (الشرق الأوسط)
تسعى البحرين لتوسيع القاعدة الاقتصادية من خلال قطاعات الصناعة والسياحة... وفي الإطار الوزير زايد الزياني (الشرق الأوسط)

كشف زايد الزياني، وزير الصناعة والتجارة والسياحة البحريني، عن توجه خليجي لتكوين منظومة صناعة متكاملة، وذلك من خلال إيجاد استراتيجية خليجية للصناعة، بحيث تكون الصناعات تكميلية.
وقال الزياني إن دول الخليج تعمل على الاعتماد بعضها على بعض في الصناعات، بدلاً من استيراد مواد أولية أو مواد شبه مصنعة من الخارج، مشيراً إلى أن ذلك التوجه سيكون له إيجابيات كبيرة، من خلق وظائف وتنويع قاعدة الاقتصاد وتوسيع القيمة التصديرية للدول.
وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «نحن في الخليج متجهون للاتحاد الجمركي والاقتصادي بحلول 2025، فوجود منظومة متكاملة للصناعة واستراتيجية موحدة يساعدنا في الحديث مع التكتلات العالمية بصفتنا كتلة»، مشيراً إلى أن دول الخليج تعد مجتمعة الاقتصاد رقم 12 بين دول العالم.
وقال: «هذا يمكننا من أن ننمي اقتصادنا، وأن نكون من العشرة الأوائل، مما يسلط الضوء بشكل أكبر على المنطقة».

التجارة الخليجية
وحول قطاع التجارة الخليجي، قال وزير الصناعة والتجارة والسياحة البحريني إن القطاع ينطوي على عاملين أساسيين: الأول هو التجارة البينية بين دول الخليج، موضحاً: «نعتقد أننا نستطيع تعزيزها وتقويتها، وذلك من خلال توحيد المواصفات قدر الإمكان، بحيث إن المصانع تنتج منتجاً واحداً، وتستطيع بيعه في دول الخليج كافة».
وزاد: «يضاف إلى ذلك انسيابية السلع بين دول المجلس، وهذه سيتم تسهيلها بحلول عام 2025، مع تفعيل الاتحاد الجمركي. واليوم، من وقت لآخر، نرى بعض العقبات أمام انسيابية المواد والسلع بين الحدود، ونطمح إلى إيجاد حلول لذلك».
وعن التجارة الخليجية، قال الزياني: «توجه دول مجلس التعاون هو لزيادة اتفاقيات التجارة الحرة. ومؤخراً عملنا مع المملكة المتحدة التي تعتبر شريكاً استراتيجياً قديماً، ولدينا حجم تبادل تجاري كبير معهم في السلع، يبلغ نحو 30 مليار جنيه إسترليني (40.4 مليار دولار)، وفي الخدمات 19 مليار جنيه إسترليني (25.6 مليار دولار)؛ نتحدث عن 50 مليار جنيه (67.4 مليار دولار) سنوياً».
وتابع: «تعد دول الخليج من أكبر الشركاء التجاريين لبريطانيا، والمملكة المتحدة؛ لدينا تاريخ طويل معهم»، مشيراً إلى وجود اتفاقيات أخرى يأمل في الانتهاء منها، مبيناً: «نتحدث كمنظومة دول الخليج، كمجلس التعاون، بحيث تكون الاتفاقية على مستوى المجلس، وليس على مستوى كل دولة على حدة».

استهداف 11.4 % من الناتج المحلي
وأكد الوزير البحريني أن الاستراتيجية الثانية في قطاع السياحة المحلي، التي تعد النسخة الثانية بعد تحقيق النسخة الأولى التي كانت بين عامي 2015 و2019، وكانت مستهدفاتها الوصول إلى 7 في المائة من الناتج المحلي، تعمل على الوصول إلى نسبة 11.4 في المائة من الناتج الإجمالي.
وقال الزياني: «تتضمن ملامح الاستراتيجية عدة عوامل، ولكن في النهاية تصب في هدف واحد، وهو محور الارتكاز على مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي؛ انطلقنا من 4 في المائة تقريباً عند عام 2015، وأنهينا الفترة الأولى في حدود 7 في المائة، وهو ما كان مستهدفاً الوصول إليه؛ طموحنا كبير في استمرار وتيرة النجاح للوصول إلى الرقم المحدد بنهاية الفترة».
ولفت إلى أن آلية الوصول إلى الرقم المستهدف تتمثل في الآلية التي تم تطبيقها في الاستراتيجية الأولى، من خلال 4 محاور، وهي: الإشهار، وعوامل الجذب، والمنافذ، والإيواء. وقال: «وضعنا تحت كل محور خطط عمل في كيفية تحقيق توافق بينهم بحيث إنها تسهم في زيادة قطاع السياحة، وبالتالي تصب في المساهمة بالناتج المحلي».
وزاد: «الإضافة الثانية وسعنا الرقعة الجغرافية في الأسواق المستهدفة إلى 18 سوقاً، بعد أن كانت الاستراتيجية السابقة 7 أسواق رئيسية، وذلك من خلال عدد من الإجراءات، حيث تعاونا مع طيران الخليج، ليكون شريكاً أساسياً في خططنا، بحيث نعمل معهم على توسيع شبكة الشركة تزامناً مع فتح الأسواق من الناحية السياحية، أو تعزيز الأسواق المخدومة من الشركة، من خلال برامج وخطط ترويجية مشتركة معهم وباقات سياحية».
وأكد أن الربع الثاني من 2021 شهد نمواً إيجابياً في قطاع السياحة، والربع الثالث شهد تزايداً في الحركة، في الوقت الذي سيشهد الربع الرابع عدداً من الفعاليات في البحرين، من مهرجانات ومعارض، حيث نظم معرض الجواهر العربية في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وافتتح مسرح الدانة، وهو مسرح جديد يسع لنحو 12 ألف نسمة، كما سيكون هناك مؤتمرات وفعاليات.
وقال الوزير الزياني: «تركيزنا في الفترة المقبلة على السياحة التجارية، وسياحة رجال الأعمال والمؤتمرات والمنتديات. وعلى هذا الأساس، بدأنا في بناء مركز معارض جديد سيكون جاهزاً في أكتوبر (تشرين الأول) من العام المقبل، ومساحته 100 ألف متر مربع، بالإضافة إلى مركز مؤتمرات 25 ألف متر مربع، ما سيعطينا طاقة استيعابية باستضافة فعاليات عالمية».

مقومات نجاح الاستراتيجية
وعن العوامل التي تساعد في نجاح استراتيجية قطاع السياحة، قال الزياني: «تاريخ البحرين، والطبيعة والسواحل والجزر، إضافة إلى انفتاح السعودية للسياحة العالمية، وهذه يعطينا حافزاً كبيراً لأن المنطقة كلها سيكون عليها تسليط ضوء من السياح العالميين، وقربنا الجغرافي والاجتماعي والأسري مع المملكة سيعطينا دافعاً أكبر للعمل معهم، والترويج للسياحة، كمنطقة ومنظومة متكاملة».
وأكد أن الشعب البحريني هو العامل الرئيسي للجذب، وذلك لخلفيته الثقافية وطبيعته في استقبال الشعوب المختلفة كونها جزيرة قديمة، وقال: «الشعب البحريني شعب مضياف، والسائح يريد الرحابة... إذا وصل بلد يرغب في أن يستقبله الناس، وهذه من أقوى الأصول لدينا، ومن الركائز التي نرتكز عليها في السياحة».

قطاع الصناعة البحريني
وشدد الوزير على أن خطط قطاع الصناعة في البحرين متنوعة، وتعمل «المنامة» على دعم القطاع وتقديم التسهيلات، خاصة أنه القطاع الثالث المساهم في الناتج المحلي، مشيراً إلى أن صناعة الألمنيوم تشكل 80 في المائة من القطاع، وقال: «شركة (ألبا) دشنت الخط الإنتاجي السادس، وأصبحت طاقتها الإنتاجية كبيرة، والهدف من ذلك أيضاً أن نتوسع في الصناعات التحويلية»، لافتاً إلى أنه يعد من أكبر القطاعات في خلق الوظائف والقيمة التصديرية.
وأكد أن بلاده تستهدف القطاع اللوجيستي، حيث تتوسع فيه سواء في البحر أو الجو أو البر، إضافة إلى دعم القطاع المصرفي الذي يعد قطاعاً رائداً، ويشكل القطاع الثاني المساهم في الناتج المحلي.
وشدد على أن البحرين ستعمل على تعزيز قطاع التكنولوجيا الذي يتنامى ويشهد طلباً عالياً، إضافة إلى العمل على تطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الواعد، حيث أطلقت البحرين الخطة الوطنية في عام 2018 التي تستمر حتى 2022.
وقال: «على الرغم من تحديات (كوفيد - 19)، فإننا أنجزنا 80 في المائة من الخطة، ونمضي في إنجازها قبل نهاية الموعد المحدد 2022، وننظر له بأهمية لأنه قطاع يخلق الإبداع والمبادرات الجديدة، ويسهم في تنويع قاعدة الاقتصاد وخلق فرص العمل وتشجيع رواد الأعمال».



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.