أجواء أمنية مشددة في أصفهان بعد تفريق تجمعات احتجاجية

جانب من احتجاجات مدينة أصفهان بحسب صورة نشرتها وكالة «نور نيوز» التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أول من أمس
جانب من احتجاجات مدينة أصفهان بحسب صورة نشرتها وكالة «نور نيوز» التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أول من أمس
TT

أجواء أمنية مشددة في أصفهان بعد تفريق تجمعات احتجاجية

جانب من احتجاجات مدينة أصفهان بحسب صورة نشرتها وكالة «نور نيوز» التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أول من أمس
جانب من احتجاجات مدينة أصفهان بحسب صورة نشرتها وكالة «نور نيوز» التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أول من أمس

أعلنت الشرطة الإيرانية، أمس، توقيف العشرات، غداة تدخل عنيف من وحداتها لمنع تدفق حشود المحتجين إلى جسر تاريخي وسط مدينة أصفهان، حيث يندد المزارعون كل جمعة بسياسة السلطات في إدارة المياه، والتسبب في أزمة بيئية، في المحافظة التي تعد من المناطق الأكثر جفافاً في البلاد.
وينظم سكان أصفهان مظاهرات للاحتجاج على تحويل المياه من نهر زاينده رود، لإمداد محافظتي كرمان ويزد. وللمرة الأولى الجمعة، شهدت المظاهرة اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، بعدما أقدمت الشرطة على إطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدمت وحدات مكافحة الشغب للدراجات النارية.
ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن نور الدين سلطانيان، الناطق باسم مستشفى جامعة أصفهان، السبت، قوله إن «من بين المحتجين الجرحى اثنين في حالة خطرة»، ولم يذكر أي وفاة.
وقال الجنرال في الشرطة حسن كرامي لوكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»: «أوقفنا 67 من العناصر الرئيسية والمحرضين الذين يقفون وراء الاضطرابات» في المدينة، الجمعة. وأضاف أنه كان «ما بين ألفين وثلاثة آلاف من مثيري الشغب في الاضطرابات الجمعة»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ونفذت التوقيفات الشرطة و«الحرس الثوري» وأجهزة الاستخبارات، الجمعة.
وأصبح نهر زاينده رود الجاف منذ عام 2000 الذي يمر عبر ثالث أكبر مدينة في البلاد، مكان التجمع الرئيسي للمتظاهرين. وروى أحد سكان المنطقة، السبت، للتلفزيون الحكومي أن «الوضع كان هادئاً في مجرى نهر زاينده رود والشوارع خالية، لكنني سمعت عن انتشار شرطة مكافحة الشغب على جسر خواجو» الذي يمر عبر هذا النهر.
من جانبها، قالت امرأة خمسينية، في اتصال هاتفي: «أنا معتادة على السير في مجرى النهر مع أصدقاء، لكن شرطة مكافحة الشغب تنتشر اليوم بأعداد كبيرة قرب جسر خواجو وتطلب من السكان تجنب هذه المنطقة».
وبحسب كرامي، فإن «30 إلى 40 ألفاً من المزارعين ومن سكان أصفهان شاركوا في المظاهرات الأسبوع الماضي».
وقال قائد شرطة أصفهان محمد رضا ميرحيدري للتلفزيون، مساء الجمعة: «بعد مغادرة المزارعين، بقي الانتهازيون، ما أتاح للأجهزة الأمنية التعرف بسهولة على الأشخاص الذين دمروا الممتلكات العامة وتوقيفهم».
والجمعة، وقعت اشتباكات في أصفهان بين الشرطة والمتظاهرين الذين أضرموا النار في دراجة نارية تابعة للشرطة وبعض الأشجار، خلال احتجاج ضد جفاف النهر، بحسب تقارير أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية عن الإعلام الرسمي.
وأوضح ميرحيدري أنه «نتيجة إلقاء الحجارة واستخدام المفرقعات والقنابل الصوتية، أصيب بعض زملائنا، فيما أصيب آخرون برصاص بنادق صيد». وأضاف أن «شرطيا طُعن أيضاً لكن حالته مستقرة».
والخميس، تم التوصل إلى اتفاق بين المزارعين في منطقة أصفهان والسلطات، يقضي بتوزيع 50 مليون متر مكعب من المياه، بحسب وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».
ووفقاً للوكالة نفسها، تم تدمير أنبوب ينقل المياه من محافظة أصفهان إلى يزد، ليل الخميس الماضي، بجرافة، كما تم تدمير ثلاثة خزانات مياه. ونتيجة لذلك، انقطعت مياه الشرب في بعض المناطق في محافظة يزد.
وانقسمت الصحافة، السبت، حول الأحداث. واتهمت صحيفة «كيهان» المحافظة المتشددة «بلطجية مرتزقة ببدء أعمال شغب وخلق جو من الرعب بين المارة». في المقابل، كتبت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية أن «سبب الموجة الجديدة من الاحتجاجات هو عدم ثقة المتظاهرين بالحكومة لحل المشكلات».
تعاني إيران جفافاً مزمناً منذ سنوات، وهو أمر أدى إلى فيضانات متكررة ناتجة عن مزيج من تصلب التربة وهطول أمطار غزيرة إلى حد ما. ويلقي خبراء البيئة باللوم على إنشاء مصانع كبيرة في المحافظات الجافة. ومن بين المصانع، مجمع فولاذ أصفهان، وفولاذ يزد، اللذان يتطلبان كميات كبيرة من أجل التبريد.
وأفاد موقع «نت بلاكز» المختص بمراقبة خدمة الإنترنت بأن السلطات الإيرانية قطعت خدمة الأنترنت لأجهزة الجوال، ومنها محافظة الأحواز التي شهدت احتجاجات ضد سياسة تحويل مجرى الأنهار.



«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا، قائلاً إنها مملوكة لإسرائيل، بالإضافة إلى ناقلة بضائع تايلاندية في مضيق هرمز، بعد تجاهلهما تحذيرات بالتوقف.

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية مايوري ناري قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

وذكر «الحرس»، في بيان نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا): «أُصيبت سفينة إكسبريس روم، المملوكة لإسرائيل والتي ترفع علم ليبيريا، وسفينة الحاويات مايوري ناري بقذائف إيرانية، وتوقفتا بعد تجاهلهما تحذيرات القوات البحرية للحرس الثوري».

وقال قائد القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في منشور على منصة «إكس»: «يجب على أي سفينة تنوي المرور الحصول على إذن من إيران».


وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران بلا سقف زمني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران بلا سقف زمني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، الأربعاء، إن الحرب المشتركة مع أميركا ضد إيران ستستمر «ما دام ذلك ضرورياً»، مؤكداً أن الضربات ألحقت خسائر فادحة بالقوات الإيرانية.

وأضاف كاتس: «ستستمر هذه العملية من دون أي سقف زمني، ما دام ذلك ضرورياً، حتى نحقق جميع الأهداف ونحدد نتيجة الحملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب كاتس، فإن مشارح المستشفيات في إيران ممتلئة، مؤكداً أن هؤلاء القتلى ليسوا من المدنيين. وقال إن الضربات على طهران وفي أنحاء إيران ستستمر «يوماً بعد يوم، هدفاً بعد هدف».

وفي وقت سابق اليوم، قال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة «رويترز» إن المسؤولين الإسرائيليين أقروا في مناقشات مغلقة بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

وقال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

واتهمت إيران، الأربعاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري كان راسياً عند ميناء في مضيق هرمز الاستراتيجي، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأنّ المركب كان راسياً عند جزيرة هرمز عندما «تعرّض لهجوم صاروخي»، كما نشرت مقطع فيديو لمركب محترق. ولم تُشر وسائل الإعلام المحلية إلى سقوط إصابات.

بدوره، أعلن الجيش الإيراني أن أي سفن تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفائهما تعبر مضيق هرمز قد تُستهدف.

وقال بيان صادر عن غرفة العلميات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، نقله التلفزيون الرسمي، إن «أي سفينة تكون حمولتها النفطية أو السفينة نفسها مملوكة للولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني أو حلفائهما المعادين، ستُعتبر هدفاً مشروعاً».

وأكد البيان أن القوات المسلحة الإيرانية «لن تسمح بمرور لتر واحد من النفط» عبر المضيق.


إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن المسؤولين الإسرائيليين أقرّوا، في مناقشات مغلقة، بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

ومع ذلك قال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

إلى ذلك، حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المتظاهرين «الذين يؤيدون مواقف أعداء البلاد»، من أن السلطات ستتعامل معهم على هذا الأساس. وقال: «إذا تقدَّم أحد بما يتماشى مع رغبات العدو، فلن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو». وأضاف: «قواتنا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها».

وأكد نجل الرئيس الإيراني أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير»، رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته خلال الحرب. وأفادت مصادر إيرانية رفيعة المستوى، وكالة «رويترز»، بأن «الحرس الثوري» هو مَن فرض اختياره مرشداً جديداً.